ما هي كمية الكافئين الصحية؟ و متى تصبح جرعة عالية تلحق الضرر؟

453 0
453 0
الكافئين

أسعد الله أوقاتكم بكل خير إخوتي الكرام من مختلف أنحاء العالم.

من المشروبات الشائعة جداً و التي تغزو العالم أجمع، هي القهوة و النسكافيه و الشاي أيضاً. النقطة المشتركة بين هذه المشروبات هي الكافئين.

أنا شخصياً من مدمني القهوة بمختلف أنواعها، العربية و الغربية. لي مزاج خاص فيها، و موعد محدد و فنجان أو كوب مخصص لكل نوع.

لا شك أنني لست الوحيدة في ذلك 🙂

كنا قد تحدثنا سابقاً عن فوائد القهوة و مضارها. فالكافئين لها ميزاتها. لكن يمكن أن تسبب مشاكل صحية أيضاً.

إذاً لنتعرف معاً على الكمية الصحية من الكافئين يومياً. و متى تصبح الكمية مفرطة و بحاجة لتخفيفها.

إذا كنت تعتمد على القهوة لتستيقظ صباحاً و تحافظ على تركيزك و انتباهك، فأنت لست الوحيد في ذلك.

ما هي الكمية الصحية من الكافئين يومياً؟

إن تناول 400 ملغ تقريباً من الكافئين في اليوم، يعتبر آمناً بالنسبة لمعظم الأفراد البالغين الأصحاء.

هذا ما يمثل حوالي 4 أكواب من القهوة، أو عبوتين من مشروبات الطاقة.

لكن ليكن في بالك أن محتوى الكافئين الفعلي في المشروبات، يختلف على نظاق واسع، خاصةً في مشروبات الطاقة.

يتوفر الكافئين المركّز على شكل مسحوق بودرة أو سائل. هذا قد يزودنا بمستويات عالية من السمية! و قد حذرت منظمة الغذاء و الدواء العالمية من ذلك.

ملعقة صغيرة واحدة فقط من بودرة الكافئين المركّزة، تعادل حوالي 28 فنجان من القهوة!!!

هذه المستويات العالية من الكافئين، قادرة على أن تسبب مشاكل صحية خطيرة و احتمال الوفاة أيضاً.

على الرغم أن الكافئين قد يكون آمن للبالغين. لكنها ليست فكرة جيدة أن يتم تناوله من قبل الأطفال و المراهقين.

المرأة الحامل أو المرضع أو التي تخطط للحمل، يجب عليها تخفيف كمية الكافئين المتناولة بشكل تدريجي، إلى أن تصل لأقل من 200 ملغ يومياً.

حتى بين البالغين، يمكن أن يسبب الكافئين المركّز آثار جانبية غير مرغوبة. و قد لا يكون اختيار جيد للأشخاص شديدي الحساسية لتأثيرات الكافئين. أو الذين يتناولون بعض الأدوية.

تابع القراءة لمعرفة ما إذا كنت بحاجة لتخفيف كمية الكافئين المتناولة يومياً أم لا.

هل أحتاج لتخفيف كمية القهوة و المنبهات أم لا؟

تتناول أكثر من 4 أكواب من القهوة يومياً:

ينصح بتخفيف كمية الكافئين، إذا كنت تتناول أكثر من 4 أكواب من القهوة الحاوية على الكافئين. (أو ما يكافئها من الشاي أو الكولا و المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة، و غيرها من مشروبات الكافئين). و لديك أي من التأثيرات الجانبية التالية:

تتناول كمية قليلة من القهوة و تجعلك متوتراً:

بعض الأفراد شديدوا الحساسية لتأثير المنبهات، بنسبة أكثر من غيرهم.

إذا كنت أكثر عرضة للشعور بتأثير الكافئين. حتى لو كمية قليلة من القهوة، قد تسبب لك تأثيرات غير مرغوبة، مثل اضطرابات في النوم أو عدم الراحة و صعوبة الاسترخاء.

الطريقة التي يستجيب فيها جسمك لتأثير الكافئين، تحدد لك الكمية التي يناسبك تناولها بأمان.

الأشخاص الذين لا يشربون القهوة بشكل منتظم، يكونون أكثر حساسية عادةً لتأثير المنبهات.

لا يمكنك الحصول على كمية كافية من النوم:

لا تنسى دور الكافئين!!

حتى لو فنجان بعد الظهر، قد يؤثر على جودة نومك في الليل.

حتى لو تأثر نومك بشكل بسيط فقط، قد يتراكم تأثيره و يُعيق انتباهك و أداءك خلال اليوم.

الاعتماد على الكافئين للتغلب على تأثير قلة النوم لديك، و مساعدتك على الاستيقاط، قد يؤثر على الساعة البيولوجية بشكل متراكم.

على سبيل المثال، قد تلجأ لتناول المنبهات، لأنك تجد صعوبة في الحفاظ على انتباهك و تركيزك خلال اليوم. لكن بالمقابل، فإن الكافئين ستمنعك من النوم بشكل جيد في الليل. و تقلل فترة نومك و جودته.

أنت تتناول الأدوية أو المتممات الغذائية:

قد تتفاعل بعض الأدوية و المتممات العشبية مع الكافئين. بما في ذلك:

إفيدرين:

إن تناول الكافئين مع هذا الدواء، الذي يستخدم عادةً كمضاد للاحتقان. يؤدي إلى زيادة خطورة ارتفاع ضغط الدم، أو الأزمة القلبية أو السكتة الدماغية أو الصرع.

ثيوفيللين:

يستخدم هذا الدواء كوسع للقصبات الهوائية و المجاري التنفسية. و له بعض التأثيرات المشابهة للكافئين. و بالتالي تناول مادة ثيوفيللين مع الكافئين، قد تؤدي لزيادة التأثيرات الجانبية للكافئين، مثل الغثيان و تسرع ضربات القلب.

اكيناسيا (عشبة القنفذية) Echinacea:

تتوفر متممات غذائية تحتوي على هذه النبتة، و التي تستخدم في بعض الأحيان للوقاية من نزلات البرد و بعض حالات العدوى التنفسية. لكن تناول هذه المتممات مع الكافئين، تؤدي لزيادة تركيز الكافئين في الدم. و بالتالي زيادة تأثيراته غير المرغوبة.

أفضل النصائح و الأساليب لتخفيف كمية الكافئين المتناولة:

سواءً كنت ترغب بتخفيف كمية الكافئين المتناولة، لأحد الأسباب التي ذكرناها سابقاً، أو لسبب آخر. قد يكون تخفيف تناول القهوة، أمراً ليس سهلاً.

( مثلاً بالنسبة لي أحاول تخفيف كمية الكافئين، قبل قدوم شهر رمضان المبارك. لتخفيف أعراض انسحابه أثناء الصيام).

الامتناع عن تناول الكافئين بشكل قطعي مفاجئ، قد يسبب أعراض انسحاب الكافئين من الجسم. مثل الصداع و الإرهاق و التعب و الشعور بالتهيج و صعوبة التركيز على أداء المهام.

لحسن الحظ أن هذه الأعراض هي مؤقتة و عادةً خفيفة، و تتحسن بعد بضعة أيام.

لتغيير عاداتك في تناول المنبهات، إليك النصائح التالية:

أعطِ انتباهاً لكمية الكافئين التي تحصل عليها من الأطعمة و المشروبات يومياً:

تذكر أن كمية المنبهات التي تقوم بتقديرها، قد تكون أكبر من ذلك. لأن بعض الأطعمة و المشروبات التي تحتوي على الكافئين، قد لا تذكر ذلك بوضوح على العبوة.

خفف كمية المنبهات بشكل تدريجي:

على سبيل المثال، تناول كميات أقل من القهوة المعتادة صباحاً. و تجنب تناول المشروبات الحاوية على الكافئين، في وقت لاحق خلال اليوم. ذلك سيساعد الجسم على الاعتياد على مستويات منخفضة من الكافئين. و تخفيف أعراض الانسحاب المحتملة.

اعتمد على البدائل الخالية من الكافئين:

تتوفر الآن العديد من المشروبات منزوعة الكافئين. فيبدو طعمها يشبه إلى حد كبير نظيراتها التي تحتوي على الكافئين.

تقصير زمن تخمير الشاي و غليان القهوة أو الاعتماد على البدائل العشبية:

عند تحضير الشاي مثلاً، اختصر وقت تخمير الشاي. مما يقلل محتواه من الكافئين. أو اختر الشاي العشبي الذي لا يحتوي على المنبهات مثل الزهورات و البابونج و شاي الزنجبيل و القرفة و النعناع و الليمون.

اقرأ المكونات الموجودة على عبوة المنتج:

على سبيل المثال بعض أنواع مسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية، تحتوي في مكوناتها على الكافئين. عند اختيار أي منتج، حاول الاعتماد على المنتجات الخالية من الكافئين.

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/nutrition-and-healthy-eating/in-depth/caffeine/art-20045678

https://www.fda.gov/food/dietary-supplement-products-ingredients/pure-and-highly-concentrated-caffeine

https://www.fda.gov/consumers/consumer-updates/spilling-beans-how-much-caffeine-too-much

https://naturalmedicines.therapeuticresearch.com

https://www.uptodate.com

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/alisabbagh/22243148020/in/photolist-zTxWY5-oVjpaP-bQ8m3c-2tN3d-VCLN-Bfgq59-nwjyqf-AWVBZq-qdNVkg-6TNRZT-deJgNg-TDRUvb-VCTw-7sYqRJ-5VBJFE-9eaexo-bBchpT-VCSX-VCSn-j5vD13-Ekkg4d-E3fSC-dSzGGy-KJgTBM-6bR7m-6k8PqD-nqzKTf-6yr71v-5K5Wa5-s9rw2-VCLb-VCRr-2mPKjhu-odrZoP-4zqZCD-4re8qd-56cNvX-RUkRMe-24gKgeX-j5sN9N-5ErcZ8-pa4VkW-3yqBg-oVyawj-oD6HR5-9JicM2-2mcKvW5-dJXELt-5sptDR-didM3W

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك