التخدير العام ما هي الأعراض الناتجة عنه و المخاطر المرافقة و كيفية التحضير للعمل الجراحي

180 0
180 0

التخدير العام هو عبارة عن إعطاء المريض لبعض الأدوية، التي تجعل الشخص يدخل في حالة تشبه النوم . و ذلك قبل أداء العملية الجراحية أو غيرها من الإجراءات الطبية.

عندما يخضع الشخص للتخدير العام، لا يشعر بأي ألم و يكون فاقد الوعي تماماً.

يعتمد التخديرالعام عادةً على المشاركة بين أدوية الحقن الوريدي و غازات الاستنشاق لتخدير المريض.

قد يبدو لك التخدير العام أنه مجرد نوم. لكنه في الحقيقة هو أكثر من ذلك. فالدماغ الذي يخضع للتخدير، لا يستجيب لإشارات الألم أو المنعكسات (ردود الأفعال لا الإرداية).

الشخص الذي يُجري التخدير للمريض، هو عبارة عن طبيب متمرن و مختص في مجال التخدير.

عندما يكون المريض تحت تأثير التخدير، يعمل طبيب التخدير على مراقبة الوظائف الحيوية للمريض و معدل التنفس.

في العديد من المشفيات، يعمل طبيب التخدير مع ممرض تخدير معتمد، جنباً إلى جنب أثناء إجراء العمل الجراحي.

لماذا يلجأ الطبيب لإجراء التخدير العام للمريض؟

بالاعتماد على نوع العملية الجراحية التي سوف يجريها الطبيب، و الصحة العامة للمريض و الخيارات المتاحة التي يفضلها المريض، يتم اقتراح أفضل نوع تخدير بالنسبة للمريض.

في حالات معينة عند أداء العمل الجراحي، يقترح الفريق الطبي الاعتماد على التخدير العام. و تتضمن هذه الحالات ما يلي:

  • إذا كان مدة العمل الجراحي طويلاً.
  • أو قد ينتج عنه فقدان شديد للدم.
  • أو كانت العملية الجراحية تؤثر على عملية التنفس، خاصةً إذا كانت العملية في الصدر أو الجزء العلوي من البطن.

من أنواع التخدير الأخرى:

  • التخدير الخفيف بالمشاركة مع التخدير الموضعي. و يتم الاعتماد عليه عند إجراء عملية جراحية لمنطقة صغيرة من الجسم.
  • أو التخدير الناحي الذي يعتمد على تخدير منطقة أكبر من أجزاء الجسم. لكنها محدودة و لا تشمل كل أجزاء الجسم . و لا تسبب فقدان الوعي. هذا النوع من التخدير  قد لا يكون مناسباً لمعظم العمليات الجراحية.

المخاطر الناتجة عن التخدير العام:

يعتبر التخدير العام آمن غالباً. معظم الأفراد ، حتى الذين يعانون من مشاكل صحية، قادرين على الخضوع للتخدير العام دون أي مضاعفات خطيرة.

في الحقيقة، المضاعفات الخطيرة تتعلق غالباً بنوع العملية الجراحية التي يخضع لها المريض، وصحته العامة، أكثر من ارتباطها بنوع التخدير.

الأشخاص الكبار في السن، أو المرضى الذين يعانون من مشاكل صحية، خاصةً الذين يخضعون لعملية جراحية واسعة، تزداد خطورة إصابتهم بالتشوش بعد العملية الجراحية أو الالتهاب الرئوي أو حتى السكتة الدماغية أو الذبحة الصدرية.

و من العوامل التي تؤدي لزيادة خطورة المضاعفات خلال العمل الجراحي، تتضمن ما يلي:

هذه المخاطر ترتبط بالعملية الجراحية بحد ذاتها، أكثر من ارتباطها بتأثير التخدير.

الوعي أثناء التخدير:

حوالي 1 – 2 % من كل 1000 شخص، قد يكون مستيقظاً بشكل جزئي أثناء التخدير العام. و هو ما يُعرف الوعي غير المقصود أثناء العمل الجراحي!

من النادر اختبار الألم، لكن قد يحدث ذلك. و نتيجة المرخيات العضلية التي يتم إعطائها للمريض قبل العمل الجراحي، فإن المريض غير قادر على الحركة أو التحدث ، لإعلام الطبيب أنه ما زال واعياً أو يشعر بالألم.

بالنسبة لبعض المرضى، فإن خوض هذه التجربة قد تسبب لهم مشاكل نفسية طويلة الأمد. مشابهة لاضطراب التوتر الذي يحدث بعد التعرض لصدمة ما. هذه الظاهرة نادرة جداً .

و من بعض العوامل التي قد تتضمن حدوث هذه الحالة ما يلي:

  • الجراحة الإسعافية.
  • الولادة القيصرية.
  • الاكتئاب.
  • استخدام أدوية محددة.
  • مشاكل في القلب أو الرئة.
  • تناول الكحول يومياً.
  • الحصول على جرعة منخفضة من المخدر ، بالمقارنة مع الجرعة التي يفترض الحصول عليها للعمل الجرحي.
  • أخطاء من طبيب التخدير مثل عدم مراقبة الوظائف الحيوية للمريض أو عدم قياس كمية المخدر التي يحتاجها المريض خلال العمل الجراحي.

الاستعداد للتخدير و الجراحة:

  • يعمل التخدير العام على استرخاء العضلات الموجودة في القناة الهضمية و المجاري التنفسية. فيمنع الطعام و الحموضة من المرور من المعدة إلى الرئتين. يجب اتباع تعليمات الطبيب دائماً حول تجنب العظام و الشراب قبل العمل الجراحي.
  • عادةً من الضروري الصيام عن الطعام قبل بدء العمل الجراحي بست ساعات على الأقل. و من الممكن تناول السوائل الصافية حتى بضع ساعات قبل العمل الجراحي.
  • قد يطلب الطبيب من المريض تناول بعض الأدوية المعتادة التي يتناولها المريض، مع رشيفات بسيطة من الماء خلال فترة الصيام السابقة للعمل الجراحي. يجب مناقشة الطبيب قبل العمل الجراحي حول الأدوية المعتادة التي يتناولها المريض.
  • قد يحتاج المريض لتجنب بعض الأدوية مثل الأسبيرين و بعض المميعات الدموية التي لا تحتاج لوصفة طبية، على الأقل لمدة أسبوع قبل أداء العمل الجراحي. تناول هذه الأدوية قد يسبب مضاعفات أثناء العمل الجراحي. بعض الفيتامينات و العلاجات العشبية مثل الثوم أو الجينسينغ أو الجينكوبيلوبا، قد تسبب مضاعفات أثناء العمل العمل الجراحي.
  • يجب مناقشة الطبيب بكافة أنواع الأدوية و المتممات الغذائية اليومية التي يتناولها المريض قبل العمل الجراحي.
  • إذا كان المريض يعاني من داء السكري. يجب مناقشة الطبيب حول أي تغيرات في تناول الأدوية قد يحتاج لها المريض خلال فترة الصيام التي تسبق العمل الجراحي. عادةً لا يحتاج مريض السكري لتناول الأدوية الفموية الخافضة لسكر الدم في صباح العمل الجراحي. و إذا كان المريض يتناول مادة الأنسولين، قد يقترح الطبيب تخفيف الجرعة قبل العمل الجراحي.
  • إذا كان المريض يعاني من انقطاع التنفس أثناء النوم، ينصح مناقشة الأمر مع الطبيب. يحتاج طبيب التخدير لمراقبة تنفس المريض بعناية خلال و بعد العمل الجراحي.

قبل أداء العملية الجراحية:

قبل أن يخضع المريض للتخدير العام، يتحدث طبيب التخدير مع المريض و يطرح عليه بعض الأسئلة حول:

  • التاريخ الصحي للمريض.
  • عمر و وزن المريض (مؤشر كتلة الجسم).
  • الأدوية التي يتناولها المريض سواءً الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية أو المتممات العشبية.
  • إذا كان المريض يعاني من أي حالات حساسية.
  • التجربة السابقة للمريض مع التخدير.

هذه الإجابات تساعد طبيب التخدير على اختيار نوع الأدوية  و التخدير الأكثر أماناً لصحة المريض.

خلال العمل الجراحي:

عادةً ما يقوم طبيب التخدير بإعطاء أدوية التخدير للمريض عبر الوريد الموجود في الذراع. في بعض الأحيان قد يتم إعطاء غاز أولاً يستنشقه المريض من خلال قناع أو مثل كمامة توضع على وجه المريض. و هي الطريقة الأفضل للأطفال، أن يتم تخديرهم عن طريق وضع القناع.

  • مجرد أن يدخل المريض في مرحلة النوم، يقوم طبيب التخدير بإدخال أنبوب في فم المريض إلى أسفل القصبة الهوائية. يستخدم هذا الأنبوب للتأكد أن المريض يحصل على كمية كافية من الأوكسيحين و لحماية الرئتين من الدم و غيره من السوائل مثل سوائل المعدة.
  • يتم إعطاء المريض مرخي عضلي قبل إدخال الطبيب للأنبوب، و ذلك لاسترخاء عضلات القصبات الهوائية.
  • قد يستخدم الطبيب خِياراً آخر مثل قناع الحجرة الهوائية للمساعدة على ضبط التنفس أثناء العمل الجراحي.
  • يقوم أحد الطاقم الطبي المسؤول عن التخدير، على مراقبة المريض بشكل متواصل أثناء نومه. يقوم بضبط الأدوية و معدل التنفس و درحة الحرارة و السوائل و ضغط الدم عند الحاجة. أي خلل أو مشكلة قد تظهر أثناء العمل الجراحي، يتم تصحيحها مباشرةً عند طريق إضافة الأدوية أو السوائل. و في بعض الأحيان نقل الدم.

مراحل التخدير:

اليتم تقسيم مراحل التخدير إلى أربع مراحل:

المرحلة الأولى:

تحدث هذه المرحلة بين إعطاء المريض لأدوية التخدير و بين فقدانه للوعي.

خلال هذه المرحلة ينتقل المريض من مرحلة التخدير دون فقدان الذاكرة، إلى مرحلة التخدير مع فقدان الذاكرة.

المرحلة الثانية:

هذه المرحلة تتبع مرحلة فقدان الوعي. يصبح معدل التنفس و ضربات القلب غير منتظمة. و قد يحدث غثيان و توسع حدقة العين. و نتيجة عدم انتظام التنفس و خطورة الإقياء، تزداد خطورة الاختناق.

الأدوية الحديثة سريعة المفعول، تهدف للحد من زمن المرحلة الثانية من التخدير.

المرحلة الثالثة من التخدير: أو ما يعرف بمرحلة التخدير الجراحي:

يحدث استرخاء للعضلات و يتوقف الغثيان و يتم تثبيط التنفس. تصبح حركة العين بطيئة ثم تتوقف. المريض أصبح جاهزاً لبدء العمل الجراحي.

المرحلة الرابعة من التخدير أو فرط الجرعة:

يتم إعطاء المريض الكثير من الأدوية، مما يؤدي إلى تثبيط الدماغ. و يتنج عنه ضعف التنفس و جهاز القلب و الأوعية الدموية.

الهدف الأساسي من التخدير، هو إيصال المريض إلى المرحلة الثلثة من التخدير في أقصى سرعة ممكنة، و الحفاظ على ثبات هذه المرحلة طيلة فترة العمل الجراحي.

بعد الانتهاء من العمل الجراحي:

عندما تنتهي العملية الجراحية، يقوم طبيب التخدير، بإعطاء أدوية معاكسة لأدوية التخدير. و ذلك لاسترداد وعي المريض.

سوف يستعيد المريض وعيه بشكل بطيء و بشكل تدريجي، في غرفة العمل الجراحي أو غرفة الإنعاش. قد يشعر بالتشوش قليلاً أثناء بداية الاستيقاظ من التخدير.

كما قد يعاني المريض من بعض التأثيرات الجانبية الشائعة بعد الاستيقاظ من التخدير و التي تتضمن ما يلي:

  • الغثيان و الإقياء.
  • جفاف الفم.
  • التهاب البلعوم.
  • ألم العضلات.
  • الحكة.
  • القشعريرة و الشعور بالبرد.
  • النعاس.
  • بحة خفيفة.
  • الدوار.
  • صعوبة التبول.

قد يعاني المريض أيضاً من تأثيرات جانبية إضافية بعد الاستيقاظ من التخدير مثل الألم. يقوم فريق التخدير بسؤال المريض حول الألم أو أي تأثيرات جانبية أخرى يعاني منها.

تعتمد التأثيرات الجانبية على الصحة العامة للمريض و نوع العملية الجراحية.كما قد يقوم الطبيب بإعطاء المريض بعض الأدوية بعد العملية لجراحية لتخفيف الألم و الغثيان.

المراجع:

https://www.verywellhealth.com/before-during-and-after-general-anesthesia-4150168

https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/anesthesia/about/pac-20384568

https://www.webmd.com/a-to-z-guides/what-is-general-anesthesia#1

https://www.medicalnewstoday.com/articles/265592.php

https://www.nhs.uk/conditions/general-anaesthesia/

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/zivkovic/

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك