أسباب و أعراض داء الذئبة الحمامية و المضاعفات الخطيرة الناتجة عن المرض

1003 0
1003 0

داء الذئبة الحمامية هو عبارة عن اضطراب مناعي، يصيب جهاز المناعة الداخلية في الجسم. حيث تبدأ الخلايا المناعية بمهاجمة أنسجة و أعضاء الجسم بشكل خاطئ، على أنها أجسام ضارة.

الالتهابات الناتجة عن داء الذئبة قد تؤثر على العديد من أجهزة الجسم المختلفة، بما في ذلك المفاصل و الأربطة، الجلد، الكلى، الخلايا الدموية، الدماغ و القلب و الرئتين.

في بعض الأحيان، من الصعب تشخيص مرض الذئبة. لأن أعراضها مشابهة لغيرها من الحالات المرضية. لكن العَرَض الأكثر تميزاً في داء الذئبة الحمامية، هو الطفح الجلدي الوجهي الذي يشبه أجنحة الفراشة. و كأنها مرسومة على الوجنتين. لكن مع الأسف، لا يظهر الطفح المميز في كافة حالات مرض الذئبة.

يولد بعض الأفراد و لديهم قابلية لزيادة خطورة الإصابة بداء الذئبة. و يظهر المرض عند وجود محفزات تدعو لذلك، مثل التعرض لعدوى ما، أو تناول أدوية معينة، أو حتى التعرض لأشعة الشمس القوية. لا يوجد علاج شافٍ من داء الذئبة. لكن هنالك بعض الخيارات العلاجية التي تساعد في التحكم بأعراض المرض.

أعراض داء الذئبة الحمامية:

قد تظهر أعراض الذئبة بشكل مفاجئ، أو قد تتطور بالتدريج و ببطء. و تتراوح الأعراض في شدتها بين حالات خفيفة و قوية. معظم الأفراد الذين يعانون من داء الذئبة تكون الأعراض لديهم خفيفة بشكل عام. و يتخللها فترات تزداد الأعراض شدة، ثم تنخفض مجدداً أو تختفي بالكامل. و تعتمد الأعراض التي يعاني منها المريض على المكان من الجسم الذي أصابه المرض.

و تتضمن أعراض الذئبة الأكثر شيوعاً ما يلي:

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

إذا لاحظت ظهور طفح جلدي غير معروف السبب، أو ارتفاع في درجات الحرارة مع ألم أو تعب دائم.

أسباب داء الذئبة الحمامية:

يحدث مرض الذئبة، عندما يبدأ الجهاز المناعي الداخلي بمكافحة أنسجة الجسم السليمة، على أنها عوامل ممرضة. و تُعرف هذه الحالة بأمراض المناعة الذاتية.

تنتج الأمراض المناعة عادةً نتيجة عدة عوامل مشتركة سواءً أسباب وراثية و عوامل بيئية. فالأفراد الذين يعانون من وجود حالات أمراض مناعية، أو داء الذئبة بين أفراد العائلة، يزداد احتمال ظهور مرض الذئبة لديهم عند وجود العوامل البيئة و المحفزات لتطور المرض.

في معظم الحالات يكون مرض الذئبة مجهول السبب. لكن تتضمن المحفزات على ظهور المرض، العوامل التالية:

التعرض لأشعة الشمس:

إن التعرض الطويل لأشعة الشمس، قد يجعل الآفات الجلدية المرافقة لداء الذئبة أسوأ. أو قد يحفز على نشوء المرض لدى الأفراد الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بالمرض.

حالات العدوى و الالتهابات:

إن التعرض لالتهاب أو عدوى ما، قد يحفز على ظهور المرض أو انتكاس المريض.

تناول بعض الأدوية:

تشير الدراسات إلى أن تناول بعض أنواع أدوية علاج ضغط الدم المرتفع، من تأثيراتها الجانبية أنها تحفز على تطور مرض الذئبة. كذلك الأمر بالنسبة لأدوية علاج الصرع و بعض أنواع المضادات الحيوية.

الأفراد الذين يعانون من داء الذئبة الناتج عن تناول دواء ما، غالباً ما تزول أعراض داء الذئبة مجدداً بعد التوقف عن تناول الدواء المسبب لظهور هذه الأعراض. إلا في حالات نادرة، قد تستمر أعراض داء الذئبة على الرغم من التوقف عن تناول الدواء المحفز لهذه الأعراض.

العوامل الخطيرة المؤدية للإصابة بداء الذئبة الحمامية:

  • الجنس: يعتبر مرض الذئبة أكثر شيوعاً لدى النساء بالمقارنة مع الرجال.
  • العمر: على الرغم من أن داء الذئبة قد يصيب الأفراد في أي مرحلة عمرية، إلا أنه أكثر شيوعاً بين عمر 15-45 سنة.
  • العِرق: يعتبر الأفراد من الأصل الإفريقي و الآسيوي هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

المضاعفات الناتجة عن الإصابة بداء الذئبة الحمامية:

الالتهابات و العدوى الناتجة عن داء الذئبة قد تصيب عدة مناطق مختلفة من الجسم و تتضمن ما يلي:

الكلى:

قد يؤدي مرض الذئبة الحمامية إلى مشاكل خطيرة في الكلية بما في ذلك تلف الكلية أو الفشل الكلوي و هو أحد أهم الأسباب المؤدية للوفاة بالنسبة لمرضى الذئبة الحمامية.

الدماغ و الجهاز العصبي المركزي:

إذا كان تأثير مرض الذئبة على الدماغ، قد يعاني المريض من الصداع و الدوار و تغيرات في السلوك و اضطرابات في الرؤية. بالإضافة إلى نوبات صرع و السكتة الدماغية. العديد من المرضى المصابون بداء الذئبة قد يعانون أيضاً من مشاكل في الذاكرة و صعوبة في التعبير عن أفكارهم.

الدم و الأوعية الدموية:

قد يؤدي مرض الذئبة إلى مشاكل في الدم بما في ذلك فقر الدم أو زيادة خطورة النزف أو تخثر الدم. كما قد تسبب التهابات في الأوعية الدموية.

الرئتان:

الإصابة بمرض الذئبة، يؤدي لزيادة خطورة الإصابة بالالتهابات الصدرية مما يجعل عملية التنفس صعبة و مؤلمة. و من المحتمل حدوث نزف في الرئة أو الإصابة بالالتهاب الرئوي.

القلب:

قد يؤدي مرض الذئبة إلى حدوث التهابات في عضلة القلب و الشرايين أو أغشية القلب. بالإضافة لزيادة خطورة الإصابة بالأمراض القلبية و الذبحة الصدرية.

و من المضاعفات الأخرى التي قد تنتج عن داء الذئبة الحمامية، تتضمن ما يلي:

الالتهابات:

المرضى الذين يعانون من داء الذئبة هم أكثر عرضة للإصابة بالالتهابات، لأن المرض و العلاج، كلاهما يُضعف الجهاز المناعي الداخلي.

السرطان:

الإصابة بمرض الذئبة الحمامية تؤدي لزيادة خطورة الإصابة بمرض السرطان، لكن نسبة هذه الخطورة منخفضة.

موت الأنسجة العظمية (النخر لا الوعائي):

و يحدث ذلك عندما ينخفض تدفق الدم إلى العظام، مما يؤدي شقوق دقيقة في العظام، التي ينتهي بها المطاف في انهيار العظام.

مضاعفات الحمل:

المرأة الحامل التي تعاني من داء الذئبة الحمامية، لديها خطورة أكبر من التعرض للإجهاض. داء الذئبة الحمامية يؤدي لارتفاع ضغط الدم خلال الحمل و التسمم الحملي أو الولادة المبكرة.

للوقاية من حدوث هذه المضاعفات، عادةً ما ينصح الطبيب بتأخير موضوع الحمل، إلى أن يتم التحكم بأعراض مرض الذئبة و السيطرة عليه على الأقل لمدة ستة أشهر.

و للحديث تتمة 🙂

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/lupus/symptoms-causes/syc-20365789

https://www.healthline.com/health/lupus/early-signs

https://www.webmd.com/lupus/arthritis-lupus#1

https://www.medicalnewstoday.com/info/lupus

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/158975530@N03/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك