أسباب و أعراض حمى البحر الأبيض المتوسط و الخيارات العلاجية المتوفرة

1338 0
1338 0

حمى البحر الأبيض المتوسط هي عبارة عن اضطراب التهابي. يسبب ارتفاع درجات الحرارة بشكل متكرر، يرافقه وجود التهاب و ألم في البطن و الرئتين و المفاصل.

يُعتبر حمى البحر المتوسط من الاضطرابات الوراثية، التي تحدث عادةً لدى الأفراد الذين يعود أصلهم إلى سكان البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك العَرَب و اليونان و الإيطاليين و الأتراك و الأرمن. لكنها قد تصيب أيضاً أي عِرق آخر.

يتم تشخيص مرض حمى البحر الأبيض المتوسط عادةً خلال فترة الطفولة. و على الرغم من عدم وجود علاج شافٍ لهذا الاضطراب، لكن من الممكن التحكم بالأعراض، و السيطرة على المرض من خلال متابعة العلاج بشكل منتظم.

أعراض حمى البحر الأبيض المتوسط:

تبدأ الأعراض بالظهور عادةً في فترة الطفولة. تحدث الأعراض على شكل هجمات أو نوبات، تستمر من يوم واحد إلى ثلاثة أيام. و هجمات التهاب المفاصل قد تستمر لعدة أسابيع أو أشهر.

و تتضمن الأعراض:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • ألم في البطن.
  • ألم في الصدر.
  • ألم و تورم في المفاصل.
  • الإصابة بالإمساك ثم يتبعه الإسهال.
  • طفح أحمر اللون في الساقين حاصةً تحت الركبة.
  • ألم العضلات.
  • تورم كيس الصفن.

و بين النوبات، يشعر المريض أنه صحيح الجسم طبيعي لا يعاني من أي أعراض. قد تتراوح الفترات بين النوبة و التي تليها من بضعة أيام إلى عدة سنوات. أي من الممكن ألا يعاني المريض من أي أعراض، و ذلك على مدى سنوات. ثم تعود هجمات حمى البحر الأبيض المتوسط من جديد.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

إذا ارتفعت درجة حرارة الطفل بشكل مفاجئ و رافق ذلك ألم في البطن و الصدر و المفاصل.

أسباب حمى البحر الأبيض المتوسط:

يحدث المرض نتيجة حدوث طفرة في الجينات التي تنتقل من الأبوين للطفل.  هذه الطفرة تسبب مشاكل في تنظيم الالتهابات في الجسم. فبالنسبة للأفراد الذين يعانون من حمى البحر الأبيض المتوسط، تحدث طفرة الجينات في الجين الذي يدعى MEFV. هنالك عدة طفرات مختلفة في هذا الجين، ترتبط مع الإصابة بحمى البحر المتوسط. و بعض هذه الطفرات قد تسبب حالات شديدة، بينما البعض الآخر قد يسبب أعراض خفيفة فقط.

العوامل الخطيرة المؤدية للإصابة بمرض حمى البحر الأبيض المتوسط:

العامل الوراثي:

إن وجود تاريخ عائلي سابق للإصابة بهذا المرض، تزيد من خطورة تكرار الإصابة مجدداً بين أفراد العائلة.

أن يكون الأصل من سكان البحر المتوسط:

إن مرض حمى البحر المتوسط قد تصيب أي عرق كان، لكنها أكثر خطورة لدى السكان الأصليين من منطقة البحر المتوسط.

المضاعفات الناتجة عن حمى البحر الأبيض المتوسط:

وجود بروتين غير طبيعي في الدم:

خلال هجمة حمى البحر المتوسط، قد ينتج الجسم بروتين غير طبيعي (أميلويد أ), هذا البروتين يتراكم في الجسم و يسبب تلف للأعضاء (الداء النشواني).

تلف للكلية:

إن الداء النشواني قد يسبب تلف للكية، مما يؤدي للإصابة بالمتلازمة الكلوية. و تتمثل بحدوث تلف لنظام الفلترة الكلوي (كبيبات الكلى).

الأفراد الذين يعانون من هذه المشكلة، قد يفقدون كمية كبيرة من البروتين في البول. و قد يؤدي لتجلط الدم في الكلى (تجلط الوريد الكلوي) أو الفشل الكلوي.

ضعف الخصوبة أو العقم عند المرأة:

إن الالتهاب الذي يحدث بسبب حمى البحر المتوسط قد تؤثر على الأعضاء التناسلية عند المرأة مما تؤدي إلى العقم.

آلام المفاصل:

التهاب المفاصل من الأمراض الشائعة لدى مرضى حمى البحر المتوسط. و أكثر المفاصل تأثراً في ذلك هي مفاصل الركبة و المرفق و الورك و الكاحل.

الاختبارات و التشخيص:

تتضمن الاختبارات التي يعتمد عليها الطبيب لتشخيص مرض حمى البحر المتوسط ما يلي:

  • الفحوصات البدنية.
  • التاريخ العائلي للمريض.
  • تحليل الدم: خلال هجمة أعراض حمى البحر المتوسط، يظهر تحليل الدم ارتفاع في نسبة خلايا كريات الدم البيضاء مما يُشير لوجود حالة التهابية في الجسم.
  • الاختبارات الجينية (الوراثية): و التي تُظهر ما إذا كان الجين MEFV يحتوي طفرات مرتبطة مع حمى البحر المتوسط أو لا. لكن هذا النوع من الاختبارات لم يتطور بعد، للكشف عن جميع أنواع الطفرات التي ترتبط مع حمى البحر المتوسط. و بالتالي قد تكون النتائج سلبية إنما خاطئة. أي أنها إيجابية و يوجد طفرات مرتبطة بالمرض، إنما لم تظهر في التحليل.

علاج حمى البحر الأبيض المتوسط:

كما ذكرت سابقاً لا يوجد علاج نهائي شافٍ للمرض. بل يعتمد العلاج على تخفيف الأعراض و التحكم بالمرض. و تتضمن الخيارات العلاجية المتوفرة للوقاية من الأعراض ما يلي:

مادة كولشيسين:

يتوفر هذا الدواء على شكل حبوب فموية، يخفف الالتهاب في الجسم، و يساعد في منع حدوث الهجمات. يتم تحديد الجرعة اللازمة من قبل الطبيب بناءً على حالة كل مريض على حدا. بعض المرضى يتناولون جرعة واحدة يومياً مدى الحياة، بينما البعض الآخر قد يصف لهم الطبيب جرعة أقل، إنما بعدد مرات أكثر.

و تتضمن التأثيرات الجانبية الناتجة عن هذا الدواء:

و من الخيارات العلاجية الأخرى لمنع الالتهاب، بالنسبة للحالات التي لا تتجاوب على مادة الكولشيسين، تتوفر أدوية بديلة لتخفيف الالتهاب و تتضمن مادة ريلوناسيبت، أناكينرا.

المراجع:

http://www.aboutkidshealth.ca/En/HealthAZ/ConditionsandDiseases/InflammatoryConditions/Pages/Familial-Mediterranean-Fever.aspx

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/familial-mediterranean-fever/symptoms-causes/syc-20372470

https://rarediseases.info.nih.gov/diseases/6421/familial-mediterranean-fever

https://patient.info/doctor/familial-mediterranean-fever

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/158777566@N05/

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك