أبسط طريقة لفهم الاستقلاب و أفضل الأساليب الطبيعية لزيادة معدل الاستقلاب و إنقاص الوزن

74 0
74 0

هل بإمكاننا حقاً تسريع عمليات الاستقلاب في الجسم؟ عندما يفكر معظم الأفراد بمفهوم الاستقلاب السريع، فالصورة التي تخطر في بالهم شخص محظوظ لأنه نحيف طبيعياً. و نفترض أن هؤلاء الأفراد بإمكانهم التمتع بوزن صحي مثالي بشكل دائم، بفضل مورثاتهم الجينية، و بغض النظر عن ممارسة الرياضة أو نوعية الطعام الذي يتناولونه.

في الحقيقة فإن أهمية تحفيز الاستقلاب لا تقتصر فقط على التمتع بوزن صحي، و الوقاية من البدانة. إنما تنعكس على صحة الجسم عموماً. و تؤثر على وظائف مختلف أعضاء الجسم.

ما هو مفهوم الاستقلاب؟

عمليات الاستقلاب هي عبارة عن كافة التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الكائنات الحية يومياً، للبقاء على قيد الحياة. هو عبارة عن عملية تحويل السعرات الحرارية المتناولة إلى طاقة لاستهلاكها.

السعرات الحرارية هي فعلياً مقياس الطاقة، و يعتمد الجسم على هذه السعرات الحرارية حتى يعمل بشكل فعال.

كل خلية أو جهاز داخل الجسم، سواءً الغدد الصماء أو الجهاز الهضمي، يرتبط مع مستوى إنتاج السعرات الحرارية. كلما كانت عمليات الاستقلاب أنشط، كانت مناعة الجسم أقوى، و انخفضت نسبة الالتهابات و الأمراض.

الدماغ هو أحد أهم أعضاء الجسم الذي يتأثر بمعدل استقلاب الجسم. على اعتبار أن الدماغ يحتاج إلى مستوى عالِ من الطاقة، تقريباً 16 ضعف الطاقة التي تحتاجها العضلات الهيكلية!

بشكل طبيعي يتباطئ معدل الاستقلاب بعد بلوغ سن الأربعين من العمر. يعني ذلك أنت بحاجة لإضافة المزيد من محفزات الاستقلاب ضمن نظامك الغذائي اليومي، للحفاظ على مستوى نشاط و طاقة الجسم.

هل أنت بحاجة لزيادة معدل الاستقلاب؟

يتم حساب مستوى الاستقلاب من خلال عدة عوامل، بما في ذلك:

بعض هذه العوامل بإمكاننا التحكم بها، مثل كتلة العضلات و مستوى النشاط. بينما العوامل الأخرى مثل العمر و المورثات العوامل الوراثية لا يمكننا تغييرها.

لحسن الحظ هنالك بعض المحفزات الطبيعية للاستقلاب، تدفع الجسم لاستهلاك المزيد من السعرات الحرارية و استخدامها بشكل فعال كمصدر للطاقة،  بدلاً من تخزينها كدهون! مما يساعد في حماية الجسم من الأمراض المزمنة. و يساعد في إبطاء علامات التقدم في السن و تعزز مظهرك الخارجي و مستوى الطاقة و النشاط و تقلبات المزاج.

إذا كنت تشعر بالخوف لتصنيفك من الأفراد ذوي الاستقلاب البطيء وراثياً، اطمئن الآن، يمكنك تغيير ذلك. العامل الوراثي ما هو إلا عامل واحد من العومل المؤثرة على معدل الاستقلاب.

كيف تعرف أنك بحاجة لتحفيز عمليات الاستقلاب لديك؟

أعراض بطء الاستقلاب:

تأثير النظام الغذائي على معدل الاستقلاب:

تعتمد مسارات عمليات الاستقلاب على كمية و نوعية المواد الغذائية التي تتناولها. أنت بحاجة للحصول على كافة المواد الغذائية، بما في ذلك البروتينات، الكربوهيدرات، الدهون الصحية، بالإضافة للفيتامينات و المعادن، لإنتاج الطاقة التي يحتاجها الجسم، لتصنيع أنسجة جديدة، و تعويض الخلايا التالفة و ترميمها.

الحمية الغذائية الشديدة، منخفضة المواد الغذائية، تسلب الجسم من المواد الخام الأساسية مثل الكربون، الهيدروجين، الأوكسيجين، النيتروجين، الفوسفور أو الكبريت، و التي يحصل عليها الجسم من الكربوهيدرات و الأحماض الدسمة و البروتينات و الماء الموجود في الأطعمة المتناولة.

تصبح عملية إنقاص الوزن صعبة المنال، عندما يشعر الجسم أنك تتضور جوعاً و محروماً من السعرات الحرارية، لأنه  لا يحصل على حاجاته اليومية من المواد الغذائية.

حتى و إن كان إنقاص عدد السعرات الحرارية المتناولة هو بهدف إنقاص الوزن. إلا أن الجسم لا يدرك الفرق بين هذه الحالة و بين حالة المجاعة مثلاً. و بالتالي سوف يرسل إشارات الجوع للهرمونات المسؤولة عن عمليات الاستقلاب، لإعلان حالة استنفار و إبطاء معدل الاستقلاب و اكتناز كل سعرة حرارية مهما كان مصدرها. ظناً من الجسم أنه يحافظ على بقائه على قيد الحياة أطول فترة ممكنة خلال حالة المجاعة المفتعلة هذه 🙂

عندما نعاني من بطء الاستقلاب، تضعف مناعة الجسم، و تزداد حالات الالتهابات و الأمراض معظم الأحيان. يصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى بالبكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات و غيرها من الطفيليات المحيطة بها.

قلة عدد السعرات الحرارية المستهلكة بسبب بطء الاستقلاب، تعني انخفاض نسبة الوقود اللازم لعمل أعضاء الجسم. و لك أن تتخيل ما ينجم عنه من مضاعفات.

الطاقة مصدر أساسي لضخ الدم و انتظام معدل نبضات القلب و تنفس الرئتين و غيرها من الأعضاء.

بعد أن تعرفنا أكثر عن مفهوم الاستقلاب و تأثيره على الجسم. و أهم المؤشرات التي تدل على بطء الاستقلاب. إذاً لنأتي إلى النقطة الأهم، ألا و هي كيف يمكنني تحفيز الاستقلاب بشكل طبيعي؟

أفضل الأساليب الفعالة لتعزيز عمليات الاستقلاب في الجسم:

التوقف عن اتباع حميات غذائية قاسية غير مدروسة!

أعطي جسمك الطاقة التي يحتاجها!

إذا جربت اتباع حمية غذائية سابقاً، قد تلاحظ تقلبات المزاج، الشعور بالتعب و الإصابة بالمرض بشكل متكرر. هذه المؤشرات تدل على خلل في الاستقلاب.

إذا كنت تعاني من انخفاض نسبة السعرات الحرارية، إما بسبب نقص كمية المواد الغذائية، أو نتيجة الإفراط في ممارسة التمارين دون تزويد الجسم بمصدر كافٍ للطاقة. و بالتالي سوف يحدث بطء في معدل الاستقلاب.

نصيحتي لك توقف عن حرمان نفسك من السعرات الحرارية بل ركّز على نوعية و كمية الأطعمة المتناولة. و اختر الأطعمة التي تحتوي على مواد غذائية مكثفة.

من أفضل الأساليب لتحفيز الاستقلاب هو عن طريق تناول عدة وجبات صغيرة على مدار اليوم، بدلاً من تجاوز وجبات الطعام (مثل إهمال وجبة الفطور).

الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة:

هنالك ارتباط وثيق بين عمليات الاستقلاب الفعالة، و بين الحصول على مقدار كافٍ من النوم و الراحة.

قلة النوم و عدم حصول الجسم على الراحة اللازمة، تسبب بطء الاستقلاب.

من الضروري الحصول على 7-9 ساعات من النوم كل ليلة، للحفاظ على نسبة الهرمونات ضمن المعدل الطبيعي. بما في ذلك هرمون الكورتيزول الذي يُعرف بهرمون التوتر، و المسؤول عن تخزين الدهون. حيث ترتفع نسبة هرمون الكورتيزول في حال عدم الحصول على كمية كافية من النوم. مما ينتج عنه زيادة الوزن و مقاومة هرمون الأنسولين الذي يتحكم في مستوى السكر في الدم.

من الضروري أيضاً الحصول على كمية كافية من الراحة بين أيام التمرين.

فرط ممارسة الرياضة بشكل متكرر تسبب الإرهاق و التعب و فقدان كتلة العضلات و بطء الاستقلاب. و ليس العكس كما تعتقد!

ممارسة التمارين الرياضية تؤثر على مستوى الهرمونات. و الرياضة المركّزة المكثفة دون الحصول على فترات راحة فيما بينها، تؤدي لارتفاع نسبة هرمون الكورتيزول. و كما ذكرت سابقاً، ارتفاع الكورتيزول يؤثر على حساسية الأنسولين. مما يعيق قدرة الجسم على التعافي من التدريبات المكثفة و إصلاح الأنسجة التالفة و بناء أنسجة عضلية صحية.

حاول ممارسة التمارين الرياضية عالية الكثافة مع ترك فاصل زمني (High Intensity Interval Training (HIIT:

إن ممارسة الرياضة بمختلف أنواعها من الأمور الضرورية للحفاظ على معدل الاستقلاب بشكل فعال حتى مع التقدم في السن.

تشير بعض الدراسات إلى أنه على الرغم من انخفاص معدل الاستقلاب عادةً مع التقدم في السن. إلا أن هذا الأمر لا ينطبق على الأفراد الذين يواظبون على ممارسة الرياضة، و يتمتعون بمقدار جيد من النشاط و الحفاظ على كتلة العضلات.

ممارسة التمارين الرياضية عالية الكثافة مع ترك فاصل زمني، تتمثل بفترات تتراوح بين جهد شامل و فترات قصيرة من الراحة. هذا النمط من الرياضة، يُعرف بتنشيط معدل الاستقلاب بشكل أفضل من التمارين الثابتة.

الحركات السريعة من التمارين المكثفة مثل الجري أو ركوب الدراجة، يساعد الجسم على الاستمرار في حرق السعرات الحرارية حتى بعد انتهاء التمرين. و هو ما يُعرف ب afterburn effect.

و تعود هذه الظاهرة إلى طريقة الجسم باستخدام مستويات عالية من الأوكسيجين لتلبية النشاط البدني المكثف. هذا النمط من التمرين يحرق كمية أكبر من الدهون على مدار اليوم. و يبني المزيد من الكتلة العضلية. و يعزز عمليات الاستقلاب بشكل أفضل، بالمقارنة مع التمارين الثابتة. كما يُعتبر أكثر فعالية في تعزيز وظيفة القلب و الأوعية الدموية. و يساعد في الحساسية للأنسولين و خفض مستويات الكورتيزول و زيادة القدرة على التحمل و التنفس.

رفع الأثقال:

يساعد رفع الأثقال في تسريع معدل الاستقلاب أثناء فترات الراحة resting metabolic. لأنه يبني كتلة العضلات الهزيلة، التي تستهلك عادةً المزيد من السعرات الحرارية، مما تستهلكه الدهون.

لزيادة كتلة العضلات سريعاً، ينصح برفع الأوزان بمعدل خمس مرات في الأسبوع لمدة 45-75 دقيقة.

تجنب الأطعمة غير الصحية المسببة للالتهابات:

هنالك بعض الأطعمة التي تبطئ عملية الهضم و تسبب زيادة الجزيئات الحرة الضارة. و هي الأطعمة التي تقضي على الاستقلاب. و يعتبرها الجسم بمثابة سموم و يحفز على ردود أفعال مناعية، التي بدورها تؤدي لزيادة هرمون الكورتيزول.

و من الأطعمة التي ينصح بتجنبها:

إضافة المزيد من الأطعمة التي تعزز عمليات الاستقلاب: و قد تحدثنا عنها سابقاً.

أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

المراجع:

https://draxe.com/metabolism-boosters/

https://www.healthline.com/nutrition/10-ways-to-boost-metabolism

https://www.healthline.com/health/metabolism-boosters-weight-loss#takeaway

https://www.womenshealthmag.com/weight-loss/a19923986/most-effective-metabolism-boosters/

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/authorityweightloss/

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك