علاج التجاعيد و أفضل الأساليب الطبيعية لإزالة التجاعيد

816 0
816 0

التجاعيد: هي عبارة عن جزء طبيعي من مظاهر الشيخوخة و علامات التقدم في السن. و التي تبدو واضحة بشكل أكبر في مناطق الجلد التي تتعرض لأشعة الشمس كالوجه و اليدين و العنق و الذراعين.

فالتجاعيد هي عبارة عن الخطوط و الشقوق التي تظهر في الجلد. بعضها تكون سطحية، بينما البعض الآخر تكون عميقة، خاصةً حول العين و الفم. على الرغم من أن علم الوراثة هو الذي يحدد بشكل أساسي بنية الجلد، إلا أن التعرض لأشعة الشمس يُعتبر العامل الرئيسي لظهور التجاعيد. بالإضافة لعدة عوامل أخرى تتضمن الملوثات و التدخين.

تُقسم التجاعيد عادةً إلى قسمين:

  • الخطوط السطحية البسيطة: و التي تحدث عادةً نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية، و يتم علاجها بأساليب بسيطة.
  • الخطوط العميقة: التي تتطلب تقنيات و أساليب عالية للتخلص منها.

و بناءً على ذلك تتراوح أنواع العلاج تبعاً لنوع التجاعيد و شدة تأثيرها في البشرة، من كريمات موضعية بسيطة إلى عمليات جراحية و حقن و تقشير. و سآتي على ذكرها بالتفصيل لاحقاً.

الأسباب و العوامل المؤثرة في ظهور التجاعيد:

تظهر التجاعيد نتيجة عدة عوامل، منها عوامل أساسية لا يمكن التحكم بها، و أخرى من الممكن التحكم بها:

التقدم في العمر:

فمع التقدم في السن تصبح البشرة أقل مرونة و أكثر هشاشة. فالزيوت الطبيعية التي تنتجها البشرة تنخفض، و بالتالي تصبح البشرة جافة و تظهر التجاعيد بشكل أكبر. كما تتناقص كمية الدهون التي تتراكم في الطبقات العميقة من الجلد، مما يؤدي لترهل البشرة و لوضوح التجاعيد أكثر.

التعرض للأشعة فوق البنفسجية:

إن التعرض لأشعة الشمس التي تحتوي على الأشعة فوق البنفسجية تُسرّع عملية الشيخوخة، و بالتالي تعتبر السبب الرئيسي لظهور التجاعيد المبكرة. فالتعرض لأشعة الشمس يؤدي لتحطيم الأنسجة الضامة الموجودة في الجلد، و التي تحتوي على ألياف الكولاجين و الإيلاستين التي تُبطّن الطبقات العميقة من الجلد (الأدمة). و دون وجود الأنسجة الضامة الداعمة، يفقد الجلد قوته و مرونته و يصبح أكثر ترهلاً و تظهر فيه التجاعيد مبكراً.

التدخين:

يُسرّع التدخين في مراحل الشيخوخة و ظهور التجاعيد، نتيجة التغيرات التي يُحدثها في تدفق الدم إلى الجلد. كما يؤدي لتحرير أنزيمات تحطم الكولاجين و الإيلاستين المسؤولَين عن مرونة البشرة و حمايتها من التجاعيد.

تعابير الوجه المتكررة:

كالعبوس أو التحديق أو الابتسام المتكرر يؤدي لظهور الخطوط التعبيرية البسيطة التي تتحول مع التكرار و الزمن إلى تجاعيد. ففي كل مرة تستخدم فيها عضلات الوجه لرسم التعابير الوجهية كالعبوس مثلاً، يعود شكل الوجه لطبيعته بعد إنهاء هذه التعابير. إنما مع التقدم في السن تصبح هذه التعابير عبارة عن علامات دائمة محفورة في الجلد نتيجة فقدان مرونة البشرة.

درجة لون البشرة الطبيعي:

فكلما كان لون البشرة أغمق كلما كانت نسبة التجاعيد أقل.

العامل الوراثي:

حيث تتميز بعض العائلات بالإجمال، بوجود تجاعيد لديهم أكثر من غيرهم.

نسبة الدهون المتراكمة تحت الجلد:

فالشخص الذي يكتنز المزيد من الدهون تحت الجلد تكون نسبة التجاعيد لديه أقل.

علاج التجاعيد:

هنالك العديد من الأساليب التي تعمل على إزالة التجاعيد أو تخفيف حدتها أو تأخير ظهورها، و التي تتضمن الكريمات موضعية أو العمليات الجراحية أو العلاجات المنزلية، و ذلك بناءً على نوع التجاعيد و درجة عمقها.

الكريمات الموضعية:

الريتينوئيدات الموضعية:

و التي تشتق من فيتامين أ مثل مادة تريتينوين tretinoin (ريتن أ، رينوڤا) و مادة تازاروتين tazarotene، و التي تستخدم موضعياً حيث تقلل ظهور التجاعيد. لكن على اعتبار أن مادة الريتينويد تسبب احتراق البشرة بسهولة، يجب استخدام واقي شمسي و تجنب التعرض للشمس أثناء تطبيقها. كما قد تسبب هذه المادة احمرار و جفاف البشرة مع الإحساس بالحكة و الوخز أثناء استخدامها. في هذه الحالة يفضّل تخفيف كمية المادة المطبقة أو تخفيف عدد مرات الاستخدام. مثلاً بدل استخدامها مرة يومياً، تستخدم مرة كل يومين.

الكريمات المضادة للتجاعيد التي لا تحتاج لوصفة طبية:

و التي تحتوي في تركيبها على مادة الريتينول و مضادات الأكسدة و حمض ألفا هيدروكسي التي تساهم في تخفيف ظهور التجاعيد و زيادة مرونة البشرة.

العمليات الجراحية و التقنيات الأخرى:

يتوفر العديد من التقنيات و الأساليب للقضاء على التجاعيد كالحقن تحت الجلد و العمليات الجراحية. و لكل طريقة آثار جانبية مختلفة و نتائج إيجابية أكثر إرضاءً.

الليزر و العلاج بالأشعة المتكررة:

عند استخدام الليزر و تسليط الأشعة على مكان التجاعيد مثل ليزر الأربيوم، تقوم أشعة الليزر بتدمير الطبقة الخارجية من الجلد، و رفع درجة حرارة الطبقة التي تحتها (الأدمة). بهذه الطريقة يتم تحفيز نمو ألياف الكولاجين من جديد، و مع شفاء الطبقة الخارجية، تصبح البشرة أكثر قوة و مرونة.

قد يتطلب الأمر عدة أشهر حتى يتم الشفاء بشكل تام من تأثير أشعة الليزر، و بالتالي اختفاء التجاعيد. لكن في بعض الحالات قد تسبب هذه الأشعة بعض المخاطر التي تشمل تغير في لون البشرة سواء تفتيح أو اسمرار اللون. ظهرت اكتشافات جديدة في تقنيات الليزر تُسرّع فترة الشفاء و تقلل المخاطر.

التقشير الكيميائي:

يقوم الطبيب بوضع حمض طبي على منطقة التجاعيد (حمض الجليكوليك Glycolic acid للتقشير الخفيف، و حمض الساليسيليك salicylic acid و حمض تري كلور سيتيك trichloroacetic acid للتقشير الأعمق)، و التي تؤدي لاحتراق الطبقة الخارجية من الجلد لإزالة بقع التقدم في السن و النَمَش و التجاعيد. و بالاعتماد على عمق التقشير، قد تحتاج لعدة جلسات حتى تلاحظ النتيجة المطلوبة. و يستمر احمرار البشرة بعد التقشير لفترة تصل إلى عدة أسابيع.

الصنفرة:

تتضمن هذه الطريقة إزالة الطبقة السطحية الميتة من الجلد عن طريق استخدام فرشاة دوّارة مخصصة لذلك، مما يحفز طبقة جديدة من الجلد تنمو في مكانها. بعد عملية الصنفرة، يستمر احمرار و تقشير و تورم الجلد لبضعة أسابيع. بعد ذلك تتلاشى كافة التأثيرات تدريجياً إلى أن تلاحظ النتائج المطلوبة بعد عدة أشهر.

البوتوكس (توكسين البوتولينيوم نوع أ) Botulinum toxin type A Botox:

يتم حقن مادة البوتوكس بجرعات صغيرة داخل عضلات محددة. حيث تحافظ مادة البوتوكس على العضلات من الانقباض. نتيجةً لذلك لا تستطيع العضلات أن تنقبض فيبدو الجلد أكثر نعومة و أقل تجاعيد.

ينجح حقن البوتوكس في معالجة الخطوط التعبيرية الناتجة عن العبوس في منطقة الجبين و بين الحاجبين و في زوايا العينين. تستمر النتائج الفعالة من حقن البوتوكس مدة ثلاثة أو أربعة أشهر. بعد ذلك أنت بحاجة لإعادة الحقن من جديد للحفاظ على جلد خالٍ من التجاعيد.

حشو الأنسجة الرخوة:

و التي تتضمن حشو الدهون و الكولاجين و هلام حمض الهيالورونيك hyaluronic acid ، و التي يتم حقنها في التجاعيد العميقة من الوجه. قد تعانين من تورم مؤقت و احمرار و بعض الكدمات في المنطقة المعالجة. كما قد يتطلب الأمر تكرار الحقن كل بضعة أشهر لأن تأثير الحشو مؤقت أيضاً.

شد البشرة:

هنالك العديد من الأجهزة التي تستخدم الحرارة لشد الجلد، و هذا النوع من العلاج يقدم نتائج خفيفة إلى متوسطة، و التي تتطور عادةً بشكل تدريجي على مدى أربعة إلى ستة أشهر.

عملية شد الوجه:

يتم شد جلد الوجه و إزالة الجلد الزائد و الدهون في الجزء السفلي من الوجه و الرقبة، بالإضافة لشد العضلات و الأنسجة الضامة التي تتوضع تحت الجلد. تستمر النتائج المطلوبة من خمس إلى عشر سنوات بعد عملية شد الوجه. قد تعانين من بعض الكدمات و التورم لعدة أسابيع بعد الجراحة.

من الجدير بالذكر: تختلف النتائج باختلاف مكان و عمق التجاعيد. فبكل الأحوال لا يوجد شيء يوقف عملية الشيخوخة الطبيعية. لذلك أنت بحاجة لتكرار العلاج للحفاظ على النتيجة المطلوبة. لكن هذه التقنيات قد تسبب عدة تأثيرات جانبية غير مرغوبة عادةُ، لذلك يفضّل مناقشتها مع طبيب الجلدية و الجراحة التجميلية بشكل واسع قبل الاعتماد على استخدامها.

نصائح لتأخير ظهور التجاعيد، و أفضل الأساليب الطبيعية لإزالة التجاعيد:

حماية البشرة من أشعة الشمس:

عن طريق تجنب البقاء تحت الشمس لفترة طويلة، و ارتداء الملابس الواقية كالقبعات العريضة و النظارات الشمسية و الملابس ذات الأكمام الطويلة، و استخدام واقي شمسي بشكل منتظم قبل الخروج من المنزل، حتى خلال فصل الشتاء. حيث يفضّل استخدام واقي شمسي مع عامل حماية 30 درجة و ما فوق، و تكرار تطبيق الواقي الشمسي كل ساعتين خاصةً بعد التعرق أو السباحة.

استخدام منتجات العناية بالبشرة و المرطبات التي تحتوي على واقي شمسي:

بحيث تمنع الواقيات الشمسية المستخدمة كل من الأشعة فوق البنفسجية (أ، ب) (UVA/ UVB). فالبشرة الجافة تؤدي لانكماش خلايا الجلد و ظهور الخطوط التعبيرية و التجاعيد مبكراً. فالمرطبات لا تمنع ظهور التجاعيد نهائياً إنما تؤخر في ظهورها. حيث يفضّل استخدام مستحضرات العناية بالبشرة التي تحتوي على فيتامين ج، فهو يعزز إنتاج الكولاجين و يحمي البشرة من أضرار أشعة الشمس، و يعالج تصبغات البشرة و التجاعيد المبكرة. أو استخدام مستحضرات العناية بالبشرة التي تحتوي على (coQ10) الأنزيمات Q10 المغذية للبشرة، و هي إحدى مضادات الأكسدة الفعالة جداً في ترطيب البشرة و إزالة التجاعيد.

استخدام منتجات العناية بالبشرة المخصصة لمنطقة تحت العين:

على اعتبار أن الجلد تحت العين رقيق جداً، فهو أول المناطق التي تُشير لصحة البشرة و نضارتها. إما أن تكون منطقة تحت العين صحية نضرة مليئة بالحيوية و الشباب، أو تظهر الهالات السوداء و التجاعيد المبكرة و كافة مظاهر التعب و التقدم في السن. لذلك يجب العناية بمنطقة تحت العين كثيراً، و استخدام كريمات العناية بالبشرة المخصصة لتحت العين. بحيث تحتوي هذه الكريمات على المركبات الفعالة كمادة سيراميد أو حمض الهيالورونيك أو مادة الريتينول أو فيتامين ج و فيتامين ه، و التي يفضّل تطبيقها مساءً قبل النوم.

تجنب التدخين:

لا يخفى دور التدخين و تأثيراته السلبية على كافة صحة الجسم، إنما الامتناع عن التدخين (حتى لو كنت تقومين بالتدخين سابقاً و لفترة طويلة من الزمن) يحسّن من نوع و مظهر البشرة و يؤخر التجاعيد المستقبلية.

تناول الأطعمة الصحية و شرب كمية كافية من الماء و السوائل:

إن المواظبة على تناول غذاء متوازن غني بالألياف و الفيتامينات و المعادن، مع شرب كمية وفيرة من الماء، له تأثير فعال في مظهر و نضارة البشرة، و تأخير ظهور التجاعيد.

  • يفضّل تناول الأسماك فهي غنية بالبروتينات و الحموض الدسمة الأوميغا3 التي تغذي البشرة و تؤخر ظهور التجاعيد.
  • تناول كوبين على الأقل من الشاي الأخضر يومياً. فبالإضافة لتأثيراته العديدة على صحة الجسم، يتميز أيضاً بدوره الفعّال في القضاء على التجاعيد و حماية البشرة من أضرار أشعة الشمس.
  • تناول الفاكهة و الخضروات يومياً، فهي من الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة التي تحارب الجزيئات الحرة التي تسبب تلف الخلايا. و بالتالي تعزز نضارة البشرة و تؤخر ظهور التجاعيد.

الحصول على كمية كافية من النوم:

فعندما لا تحصلين على كمية كافية من النوم، يقوم الجسم بإنتاج كمية إضافية من مادة الكورتيزول، و هو الهرمون الذي يقوم بتحطيم خلايا البشرة. كما يتم إنتاج هرمون النمو خلال النوم المسؤول عن تجديد الخلايا و تعويض التالف منها.

تجنب غسل الوجه كثيراً:

فالبشرة تنتج زيوت طبيعية لحمايتها من الجفاف و من التجاعيد المبكرة. و عند المبالغة في تنظيف البشرة و غسلها المتكرر، يؤدي ذلك لجفافها و بالتالي ظهور التجاعيد مبكراً (إلا إذا كان تنظيف البشرة عن طريق كريم منظف للبشرة أو الصابون الذي يحتوي على كريم مرطب).

العلاجات الطبيعية المنزلية لإزالة التجاعيد خاصةً حول العين:

  1. استخدام زيت بذور العنب: فهو غني بمضادات الأكسدة مثل مادة بروأنثوسيانيديس proanthocyanidins التي تساعد على ترطيب البشرة و تأخير ظهور التجاعيد.
  2. استخدام زيت جوز الهند: يعمل على إزالة التجاعيد الحالية و يؤخر ظهور التجاعيد المستقبلية، يوضع يومياً مكان التجاعيد مع تدليك خفيف للمنطقة و بعد بضعة أسابيع سوف تلاحظين النتيجة المطلوبة.
  3. استخدام شرائح الأفوكادو: خاصةً تحت العين، حيث يعطي نضارة للبشرة و مظهر مليء بالحيوية و الشباب.
  4. استخدام شرائح الخيار: هو من العلاجات الفعالة و المشهورة بتأثيرها حول العين، حيث يعالج انتفاخ العين و الهالات السوداء و التجاعيد المبكرة.
  5. استخدام عصير البرتقال: ضعي حول العين قطعة قطن مبللة بعصير البرتقال الطازج و كرري العملية مرتين يومياً، سوف تلاحظين الفرق الواضح بعد بضعة أسابيع. حيث تختفي الهالات السوداء و الخطوط التعبيرية و التجاعيد السطحية.
  6. استخدام زيت الخروع: ضعي بضعة نقاط من زيت الخروع على كامل الوجه يومياً و دلكيه بلطف، سوف تحصلين على بشرة ناعمة و نضرة و تتخلصين من التجاعيد.

أتمنى أن تكوني قد استمتعت بمقالتي هذه و وجدت الفائدة المطلوبة.

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/wrinkles/basics/definition/con-20029887

http://www.livestrong.com/article/211738-how-to-get-rid-of-under-eye-lines-wrinkles/

http://www.webmd.com/beauty/wrinkles/23-ways-to-reduce-wrinkles\

http://www.wikihow.com/Get-Rid-of-Wrinkles-Naturally

http://www.medicinenet.com/wrinkles/article.htm

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/basykes/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك