الداء النشواني.. أنواعه و أعراضه و أسبابه و الخيارات العلاجية المتوفرة

125 0
125 0

الداء النشواني هو عبارة عن مرض نادر. يحدث نتيجة تراكم بروتين غير طبيعي يدعى (الأميلويد) في أنسجة و أعضاء الجسم.

من الممكن الإصابة بالداء النشواني بشكل مباشر. و يُعتبر كمرض أساسي مستقل بذاته. أو قد يحدث نتيجة وجود مشكلة صحية أخرى. و بهذه الحالة يُعتبر الداء النشواني الثانوي.

النموذج النادر من الداء النشواني، يكون وراثي. و يُشار إليه بالداء النشواني العائلي. يسبب تلف للأعصاب، و يُشار إلىه اعتلال الأعصاب الأميلويد العائلي.

الأعراض التي تصيب المرضى بسبب الداء النشواني، تختلف تبعاً للخلل الناتج عن العضو المتضرر.

يتم تشخيص المرض من خلال أخذ خزعة من الأنسجة المصابة. و تعتمد الخيارات العلاجية المتوفرة على نوع الداء النشواني، و تتضمن تضحيح الفشل العضوي الناتج و المشاكل الصحية الكامنة.

ما هو الداء النشواني و أنواعه؟

هز عبارة عن مجموعة من الأمراض، التي تنشأ بشكل متتابع، نتيجة تراكم بروتين غير طبيعي في أنسجة مختلفة من أنسجة الجسم. هذه البروتينات غير الطبيعية تدعى أميلويد. و بالاعتماد على هيكل هذا البروتين، فإن بروتين الأميلويد قد يتراكم في نسيج منفصل، أو قد ينتشر و يصيب عدة أنسجة و أعضاء من الجسم.

هنالك أكثر من 30 نوع مختلف من بروتينات الأميلويد. كل نوع من بروتين الأميلويد يترتب ضمن هيكل معين يدعى لُيَيف (  fibril). هذه اللُييفات هي عبارة عن بروتينات منخفضة الوزن الجزيئي، مشتقة من البروتينات السابقة. تستطيع لييفات بروتين الأميلويد أن تطفو في بلاسما الدم، و تترسب داخل أنسجة الجسم.

بروتين الأميلويد قد يترسب في منطقة محددة. و قد لا يسبب أي ضرر. أو قد يصيب نسيج واحد فقط من الجسم، من خلال تعطيل أداءه. هذا النوع من الداء النشواني، يدعى الداء النشواني الموضعي. على سبيل المثال البروتين الذي يترسب في الدماغ لدى مرضى الزهايمر، هو من أنواع بروتين الأميلويد.

أما الداء النشواني الذي يؤثر على عدة أنسجة في الجسم، يُشار إليك بالداء النشواني المركزي أو الجهازي. و هذا النوع من المرض أكثر خطورة. و يسبب تغيرات شديدة في مختلف أعضاء الجسم، بما في ذلك الكلى و القلب و الرئتين.

الداء النشواني المركزي يتم تصنيفه إلى ثلاثة أنواع رئيسية مختلفة كلياً عن بعضها البعض:

  • داء النشواني الأولي و يتمثل بالرمز   (AL)
  • داء النشواني الثانوي و يتمثل بالرمز  (AA)
  • داء النشواني الوراثي (transthyretin familial amyloid polyneuropathy (TTR-FAP.

الداء النشواني الأولي:

يحدث عندما تقوم خلايا البلاسما الموجودة في نقي العظام، بإنتاج كميات فائضة، و بشكل عشوائي من بروتينات الأجسام المضادة. هذه البروتينات تترسب في الأنسجة و تؤثر على القلب و الكلى و الكبد و البشرة. و هو أكثر أنواع الداء النشواني شيوعاً.

داء النشواني الثانوي:

يحدث نتيجة وجود مشكلة صحية مزمنة. على سبيل المثال قد يحدث نتيجة حالات عدوى مزمنة مثل داء السل، أو نتيجة التهابات مزمنة مثل التهاب المفاصل الروماتيزم أو التهاب الأمعاء. و يتمثل العلاج، عن طريق علاج المشكلة الصحية الأساسية الكامنة.

داء النشواني الوراثي:

بروتين الأميلويد الذي يتراكم في معظم حالات داء النشواني الوراثي يتكون عادةً من بروتين يدعى transthyretin, or TTR الذي يتم تصنيعه في الكبد. و يؤثر هذا النوع من المرض عادةً على الأعصاب و القلب.

أسباب الداء النشواني:

يحدث هذا المرض نتيجة تغيرات في البروتينات مما يجعلها غير قابلة للانحلال و بالتالي تتراكم في الجسم. بروتينات الأميلويد تتراكم بشكل أساسي في فراغ الأنسجة بين الخلايا. و هذه التغيرات في البروتينات تحدث نتيجة طفرات جينية.

العوامل الخطيرة المؤدية للمرض:

  • داء النشواني العائلي ينتقل وراثياً بين أفراد العائلة.
  • العوامل المؤدية لزيادة خطورة الإصابة بداء النشواني الثانوي تتضمن المشاكل الصحية و الحالات الالتهابية المزمنة الكامنة.
  • التقدم في السن يعتبر من العوامل المؤدية لزيادة خطورة المرض. و في معظم الحالات، يحدث المرض بعد سن ال60 من العمر.
  • يعتبر الرجال أكثر عرضة للإصابة بالداء النشواني بالمقارنة مع النساء. حيث يمثل الرجال 70 % من حالات المرض.

أعراض الداء النشواني:

قد لا تظهر أي أعراض إلا في الحالات المتقدمة من المرض. و تتضمن الأعضاء المتضررة الأكثر شيوعاً القلب و الكلى و الكبد و الأمعاء و البشرة و الأعصاب و المفاصل و الرئتين. نتيجةً لذلك و تبعاً للعضو المتضرر، قد تشمل الأعراض ما يلي:

الاختبارات و التشخيص:

يتم الاعتماد على تحليل الدم و تحليل البول، للكشف عن أي بروتين غير طبيعي قد يشير إلى الداء النشواني. أما الاختبار الذي يؤكد تشخيص المرض لاحقاً، هو عن طريق أخذ خزعة من الأنسجة للكشف عن خصائص بروتين الأميلويد. و من الأمثلة عن الأنسجة التي يتم أخذ خزعة منها: الفم، الكلية، القلب، الكبد.

علاج الداء النشواني:

لا يوجد علاج شافٍ من المرض. إنما يعتمد العلاج على نوع الداء النشواني.

  • العلاج الأولي يتضمن تصحيح العضو المتضرر. و علاج المشاكل الكامنة المؤدية للمرض من حالات عدوى أو التهابات. يتم اكتشاف المرض مجدداً و بشكل متكرر، بعد علاج العضو المتضرر. لذلك يهدف العلاج للحفاظ على وظيفة العضو قدر الإمكان. و معظم أسباب الوفاة في حالات الداء النشواني المركزي هي بسبب الفشل الكلوي.
  • تتضمن الخيارات العلاجية المتوفرة العلاج الكيماوي الذي يُستخدم عادةً لمرضى السرطان. بالإضافة لمادة ديكساميتازون بفضل الخصائص المضادة للالتهاب.
  • في بعض الحالات يرافق مرض الداء النشواني، مرض حمى البحر الأبيض المتوسط الوراثي. و يتمثل بهجمات مفاجئة من الحرارة و آلام المفاصل و البطن. يمكن الوقاية من هذه الهجمات عن طريق تناول مادة كولشيسين.
  • مرضى الداء النشواني الأولي الذين يتمتعون بصحة جيدة نوعاً ما، من الممكن علاجهم بواسطة العلاج الكيماوي الذي يستخدم عادةً لمرضى السرطان بالمشاركة مع زراعة الخلايا الجذعية. يعتمد هذا العلاج على مهاجمة خلايا البلاسما غير الطبيعية الموجودة في نقي العظام، و التي تسبب الداء النشواني الأولي.
  • أما الداء النشواني الوراثي أو العائلي يتم علاجه حالياً عن طريق زراعة الكبد. هذا الخيار في العلاج يتطلب تشخيص دقيق للبروتين المسبب للمرض.
  • أما حالات الداء النشواني التي تؤدي إلى الفشل الكلوي، يتم علاجها عن طريق زراعة كلية جديدة.

أساليب الوقاية من المرض:

لا يوجد وسيلة للوقاية من داء النشواني الأساسي. إنما في حالات الداء النشواني الثانوي، من الممكن الوقاية من المرض عن طريق علاج المشاكل الصحية الكامنة التي تؤتبط مع الحالات الالتهابية.

المراجع:

https://www.medicinenet.com/amyloidosis/article.htm#where_can_people_find_more_information_on_amyloidosis

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/amyloidosis/symptoms-causes/syc-20353178

https://www.healthline.com/health/amyloidosis

https://www.nhs.uk/conditions/amyloidosis/

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/wfxue/

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك