تتمة أمراض اللسان و أعراضها و أسبابها و أساليب علاجها

139 0
139 0

في المقال السابق تحدثت عن أهم المشاكل الصحية الشائعة التي قد تصيب اللسان. و ما هي أسبابها و أعراضها و أساليب علاجها. أما اليوم و بإذن الله تعالى سوف أكمل الموضوع عن تتمة أمراض اللسان. أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

أمراض اللسان: (أنواعها و أعراضها و أسبابها و أساليب علاجها):

أورام اللسان:

الورم الليفي الرضحي من المشاكل الشائعة التي تصيب اللسان. فيبدو سطح اللسان مثل عقيدات مرتفعة سميكة على شكل قبة. زهرية اللون و ناعمة الملمس.

تنتج هذه العقيدات عن تهيج مزمن في أحد أجزاء اللسان، خاصةً على طرفي اللسان. تُعتبر هذه المشكلة حميدة، لكن قد يلجأ الطبيب لأخذ خزعة من المنطقة المصابة من اللسان لفحصها بدقة. و التأكد من سلامتها.

سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous cell carcinoma):

هو أكثر أنواع السرطان شيوعاً المرتبط بتجويف الفم حيث يشكل أكثر من 90 % من حالات سرطان الفم. لكن بشكل عام تمثل حالات سرطان الفم 2 % تقريباً من كافة حالات السرطان عموماً. و تتضمن السطح الجانبي الجانبي للسان.

و من العوامل المؤدية لزيادة خطورة الإصابة بسرطان الفم:

  • التقدم في السن (من عمر 40 سنة و أكبر).
  • التدخين أو إدمان الكحول.
  • خلال السنوات الأخيرة، تشير الدراسات إلى أن فيروس الورم الحليمي البشري، يساهم في زيادة حالات سرطان الفم. في بعض الحالات يحدث الورم في قاعدة اللسان و يصعب تمييزه إلا بعد وصوله للمراحل الأخيرة المتقدمة من المرض.

يتمثل العلاج بإجراء جراحة لاستئصال الورم. بالإضافة للعلاج الكيماوي و (أو) العلاج بالأشعة. العلاج المناعي هو نموذج عن الأساليب العلاجية الحديثة.

تشوهات في سطح اللسان:

قد يحدث خلل في المنطقة الملساء من سطح اللسان. و يعود ذلك غالباً للتعرض لإصابة ما مثل احتراق اللسان بسبب الطعام الساخن. أو نقص المواد الغذائية الأساسية للجسم مثل الحديد و فيتامين ب12.

اللسان الجغرافي (أو التهاب اللسان الحميد):

هو عبارة عن مشكلة صحية شائعة تصيب اللسان. تتواجد لدى أكثر من 14 % من الأفراد.

قد تصيب منطقة واحدة أو عدة مناطق من سطح اللسان. و قد تظهر و تختفي من فترة لأخرى.  عادةً تكون غير مؤلمة. لكنها قد تسبب الحساسية او التهيج تجاه الأطعمة الحامضة أو الحارّة. لا داعٍ لأي علاج عادةً.

تشقق اللسان:

هو ثاني أكثر المشاكل الصحية شيوعاً التي تصيب الفم. و يتمثل عادةً بوجود شقوق عميقة في اللسان. ترتبط عادةً مع التقدم في الجسم.

بعض المشاكل الصحية ترتبط مع تشققات اللسان و تتضمن الصدفية و متلازمة داون و متلازمة شوغرن و ضخامة الأطراف.

لا داعٍ للعلاج إلا في حالة احتجاز بقايا الطعام و البكتيريا و التي تؤدي لالتهابات في اللسان. تنظيف سطح اللسان بلطف بواسطة الفرشاة، يساعد في تخفيف المشكلة.

التهاب الخط المتوسط في اللسان:

حيث يبدو الخط المتوسط من اللسان أحمر اللون محدد بشكل واضح. و عادةً ما يكون السبب في هذه المشكلة هو العدوى بالفطريات. و تتضمن الخيارات العلاجية استخدام مضاد فطري فموي موضعي مثل مادة نيستاتين أو فلوكونازول.

ألم اللسان:

يرتبط ألم اللسان عادةً مع وجود فقر الدم، أو التقرحات الفموية أو الهربس الفموي أو الألم العصبي او وجود أطقم الأسنان سيئة التركيب أو التهيج أثناء معالجة الأسنان أو السرطان الفموي.

التقرحات الفموية من المشاكل الشائعة التي تصيب اللسان و تعتبر مؤلمة جداً. تبدو التقرحات مثل دوائر بيضاء أو صفراء المركز. و يحيط بها هالة حمراء اللون. هذه التقرحات الفموية تحدث عادةً بسبب التعرض لإصابة ما على اللسان، أو نتيجة حالات التوتر أو الاستعداد الوراثي. بكل الأحوال لا يوجد سبب واضح لتحديد هذه المشكلة. و عادةً لا حاجة للعلاج. بل تزول هذه التقرحات من تلقاء نفسها خلال مدة زمنية أقل من أسبوعين.

الهربس الفموي يحدث بسبب الإصابة بفيروس الهربس (الحلأ البسيط). و تبدو المنطقة المتضررة ممتلئة بسائل. تزول أيضاً من تلقاء نفسها خلال أسبوعين. لكن يمكن علاجها بواسطة المضادات الفيروسية مثل مادة أسيكلوفير (زوفيراكس)، للحدّ من فترة الأعراض و تسريع عملية الشفاء.

متلازمة حرقة اللسان:

تتضمن عادةً الإحساس بحرقة في اللسان يرافقه بعض الأعراض الأخرى أيضاً و التي تتضمن جفاف الفم و الإحساس بوجود طعم معدني في اللسان. كما ترتبط مع وجود مشاكل صحية أخرى مثل حالات القلق أو الاكتئاب أو ارتداد حموضة المعدة أو انقطاع سن اليأس أو نقص المواد الغذائية. يعتمد العلاج عادةً على علاج المشاكل الصحية الكامنة المراقفة لها.

اضطرابات في الإحساس باللسان:

الخدر أو التنميل في اللسان قد يحدث نتيجة تلف في الأعصاب (العصب المسؤول عن الإحساس باللسان). و من أكثر الأسباب شيوعاً المؤدية لإصابة العصب الحسي في اللسان هو أثناء إجراء عملية قلع ضرس العقل. لأن العصب قريب جداً من منشأ الضرس.

يتم ملاحظة إصابة العصب عادةً بعد إجراء العملية الجراحية و تتضمن الأعراض ضعف الإحساس أو فقدان الإحساس كلياً في المنطقة المصابة. قد يؤثر ذلك على الإحساس باللمس و التذوق و الألم و درجة الحرارة في المنطقة المتضررة من الفم و اللسان. و قد يسبب ضعف في الحركة كذلك.

الإحساس بالخدر و التنميل الذي يشعر به المريض أثناء تخدير طبيب الأسنان، مشابه لنفس الإحساس عند إصابة العصب. لكن في حال إصابة العصب،يدوم هذا الإحساس و لا يزول مع زوال تأثير المخدر.

يحتاج المريض عادةً لفترة 6 أشهر إلى سنة بعد هذه العملية، حتى يعود ترميم العصب مجدداً. لكن أحياناً لا يجد المريض أي تحسن على الرغم من انقضاء هذه المدة. و في هذه الحالة، قد يحتاج لعمل جراحي مجدداًُ لإصلاح العصب المتضرر.

اضطرابات في حاسة التذوق:

قد تحدث هذه المشكلة نتيجة:

  • تناول بعض العقاقير الطبية أو علاج السرطان أو جفاف الفم أو أمراض اللثة و نزلات البرد و الانفلونزا.
  • يتضمن علاج السرطان العلاج الكيماوي و العلاج بالأشعة لمنطقة الرأس و الرقبة. مما يؤثر على حاسة التذوق. العلاج الإشعاعي قد يسبب تلف للحليمات الذوقية و الغدد اللعابية.
  • قلة تدفق اللعاب يسبب جفاف الفم و يؤدي إلى زيادة المشكلة سوءاً.
  • التدخين يؤثر أيضاً على حاسة التذوق.

قد تكون مشكلة اضطرابات حاسة التذوق مؤقتة، و تزول من تلقاء نفسها عند علاج الأسباب الكامنة للمشكلة.

تلف الحليمات الذوقية الناتج عن التعرض للعلاج بالأشعة، قد يتطب زمناً  للشفاء. قد تعود حاسة التذوق ببطء. حيث تعتمد بشكل كبير على كمية الضرر الناتج عن العلاج الإشعاعي. المتممات الغذائية الغنية بالزنك، قد تساعد في إعادة حاسة التذوق لدى بعض الأفراد.

ثقل حركة اللسان:

تحدث مشاكل حركة اللسان غالباً نتيجة تلف العصب. على سبيل المثال بعد التعرض لسكتة دماغية أو تلف العصب الناتج بعد العمل الجراحي.

تقيد حركة اللسان قد تؤثر بشكل كبير على تناول و ابتلاع الطعام و التحدث. في بعض الأحيان تبعاً لمدى تلف الأعصاب، قد يساعد العلاج الطبيعي في استعادة السيطرة على اللسان.

من هو الطبيب المختص الذي يعالج مشاكل اللسان؟

بالاعتماد على نوع المشكلة الموجودة في اللسان، يمكن تحديد الطبيب المختص للعلاج.

  • في البداية قد يتم تقييم مشكلة اللسان من قبل طبيب الأسنان. و عند الحاجة يقوم بتحويل المريض للطبيب المختص بحالة المريض للمزيد من الفحوصات.
  • بالنسبة لبقع اللسان و التغير في لون اللسان أو تغيرات في بنية و سطح اللسان، قد يتم الاعتماد على طبيب أخصائي جراحة فكية. أو من الممكن اللجوء لطبيب أخصائي أذن أنف حنجرة لتقييم حالة المريض و أخذ خزعة من المنطقة المتضررة لفحصها في المخبر و تحديد السبب و العلاج المناسب.
  • آلام اللسان من الممكن علاجها من قبل الطبيب أخصائي جراحة الفم أو أخصائي أذن أنف حنجرة أيضاً. أما  الألم الناتج عن مشكلة في الأعصاب، يتم علاجها من قبل طبيب أخصائي الأمراض العصبية.
  • و بالنسبة لتقيد حركة اللسان يتم تقييم الحالة و علاجها من قبل المشاركة بين طبيب العصبية و المعالجة الفيزيائية.
  • في حالات سرطان اللسان، يتم الخضوع للعلاج بالمشاركة بين عدة أطباء بالاعتماد على مدى انتشار المرض. الطبيب أخصائي جراحة الرأس و الرقبة، بالإضافة لطبيب الأورام و المعالجة بالأشعة و طبيب أخصائي جراحة للفم.

الاختبارات و التشخيص:

خلال إجراء الفحص البدني أو فحص طبيب الأسنان، و بالاعتماد على الأعراض التي يعاني منها المريض و مظهر اللسان، يتم جمع المعلومات الخاصة بحالة المريض. بالإضافة لضرورة إجراء صورة لتشخيص المشكلة، سواءً الزنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب. يتم تحديد قائمة بكافة الأسباب المحتملة للمشكلة و استبعاد المشاكل الصحية الأخرى.

في بعض الحالات يتم اخذ خرعة من اللسان لتحليل عينة من الخلايا أو الأنسجة تحت المجهر و تحديد السبب و اختيار العلاج المناسب.

لحسن الحظ، معظم المشاكل الصحية المتعلقة باللسان تعتبر حميدة و قابلة للعلاج. إنما بحاجة للمتابعة مع الطبيب و تحديد الأسباب و العلاج شكل فعال. لكن في حالات زيادة النمو على سطح اللسان، يكون الهم الأكبر هو سرطان الفم. لكن عند الكشف المبكر عن المشكلة و علاجها. يوفر للمريض فرصة كبيرة للشفاء. و ذلك تبعاً لمرحلة السرطان و مدى انتشار المرض و موضعه. و ما إذا انتشر الورم إلى الأوعية الدموية أم لا.

المراجع:

https://www.webmd.com/oral-health/guide/tongue-problem-basics-sore-or-discolored-tongue-and-tongue-bumps#1

https://www.medicinenet.com/tongue_problems/article.htm#growths_%0Aon_the_tongue

https://www.medicalnewstoday.com/articles/319699.php

https://www.healthline.com/health/tongue-problems-2

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/tunnuz/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك