الشعور بالوحدة و العزلة ما هي أسبابها و مضاعفاتها و كيف نتغلب عليها؟

380 0
380 0
الوحدة

الشعور المزمن بالوحدة هو مصطلح يصف الإحساس بالوحدة لفترة طويلة من الزمن.

على الرغم من أن الشعور بالوحدة ليس مشكلة صحية عقلية محددة. لكن قد يؤثر على الصحة العقلية و الصحة العامة.

الوحدة هي المشاعر السلبية التي تحدث عندما لا يتم تلبية احتياجاتك من التواصل الاجتماعي.

من الطبيعي أن تستمتع بقضاء الوقت بمفردك من حين لآخر. ففي الحقيقة تمضية بعض الوقت بمفردك، قد يساعدك على الاسترخاء و إعادة شحن طاقاتك و تنظيم أفكارك.

تختلف حاجات الناس لأوقات الوحدة. تبعاً لطبيعة الشخص، التي ذكرناها سابقاً في مقال الانطوائية. فالبعض يحتاج لتمضية الوقت بمفرده لفترة أطول من البعض الآخر.

العزلة و الوحدة غالباً ما يتلازمان معاً يداً بيد. و كلاهما قد يؤثران ليس فقط على الصحة العاطفية، بل على الصحة العامة أيضاً.

ما هي أسباب الشعور بالوحدة؟

هنالك العديد من الأسباب التي قد تشعرك بالوحدة: على سبيل المثال:

  • تغيير المدرسة أو مكان العمل
  • العمل من المنزل!
  • الانتقال لمدينة جديدة
  • إنهاء علاقة ما
  • العيش بمفردك للمرة الأولى

عندما تتكيف مع الظروف الجديدة، قد تمر بمشاعر الوحدة. لكنها قد تستمر لبعض الأحيان.

ليس من السهل دائماً التحدث عن الشعور بالوحدة. و إذا كنت تواجه صعوبة في التواصل مع الآخرين. قد تشعر بمزيد من الوحدة.

  • الافتقار لروابط قوية مع الآخرين، قد تشعرك بالوحدة كذلك. و لذلك قد تشعر بالوحدة حتى و إن كان لديك شبكة اجتماعية واسعة!

قد يكون لديك العديد من الأصدقاء، و برنامجك مليئ بالنشاطات الاجتماعية. لكنك على الرغم من ذلك ليس لديك أي شخص مقرّب!

تمضية الكثير من الوقت مع عائلات أو أزواج، قد يشعرك بالوحدة كذلك إذا كنت عازباً و لا ترغب بذلك.

قد يحدث ذلك حتى و إن كنت سعيداً بكونك أعزب.

  • التعايش مع مشكلة صحية أو عقلية، قد يزيد خطورة الشعور بالوحدة.

يمكن أن تؤدي مخاوفك الصحية إلى العزلة. على اعتبار من الصعب أن تشرح ما تشعر به للآخرين.

في بعض الأحيان فإن النشاطات الاجتماعية تتطلب الكثير من الطاقة الإيجابية و البدنية. و قد ينتهي بك المطاف لإلغاء خطط أكثر مما تحتفظ بها.

و في النهاية، الاستمرار بانعدام التواصل الاجتماعي، قد يجعلك تشعر بمزيد من السوء.

الأعراض المرافقة للإحساس بالوحدة و العزلة:

إذا كنت وحيداً، قد تشعر بالحزن و الفراغ، أو كما لو كنت تفتقر إلى شيء مهم، عندما تقضي الوقت بمفردك.

قد يرافق الوحدة المزمنة، وجود الأعراض التالية أيضاً:

الاختبارات و التشخيص:

الوحدة المزمنة ليست مشكلة صحية عقلية محددة. لكنها تؤثر على الصحة الجسدية و العاطفية. و تجعله أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

إذا كنت تشعر بالوحدة، أو تشكو من الأعراض غير المبررة، مثل علامات الوحدة المذكورة أعلاه. ينصح بالتحدث مع أخصائي الأمراض النفسية.

قد يساعدك الطبيب في الكشف عن أي أسباب محتملة للأعراض التي تعاني منها.

على الرغم من عدم وجود تشخيص للوحدة. قد يساعدك العلاج في تلقي الدعم و المساعدة المفيدة.

قد يعلمك الطبيب الأخصائي بعض النصائح للتعامل مع مشاعر الوحدة. و يساعدك على اكتشاف طرق لإجراء تغييرات إيجابية.

المضاعفات الناتجة عن الوحدة:

هنالك ارتباط قوي جداً بين الحالة النفسية و بين الصحة العقلية و الجسدية.

الشعور بالوحدة و العزلة، قد يؤدي للأعراض التالية:

الأمراض المزمنة:

قد تؤدي حالات العزلة و الوحدة لزيادة خطورة الإصابة بالأمراض القلبية و العقلية و الوفاة المبكرة.

بما في ذلك زيادة خطورة:

انخفاض جودة النوم:

يميل الأفراد الذين يعانون من الوحدة لانخفاض قدرتهم على النوم، أو ضعف جودة النوم. و صعوبة التركيز و العمل في النهار.

الاكتئاب:

هنالك ارتباط وثيق بين الشعور بالوحدة و العزلة و بين الإصابة بالاكتئاب.

التوتر:

الشعور المزمن بالوحدة و الاكتئاب، يؤدي لزيادة خطورة التدهور المعرفي.

الخيارات العلاجية المتوفرة للتغلب على الوحدة و العزلة:

العثور على أفضل طريقة للتعامل مع الوحدة يعتمد غالباً على سببها.

على سبيل المثال:

  • قد تواجه صعوبة في التعرف على الأشخاص، سواءً كانوا أصدقاء جدد أو شركاء عاطفيين محتملين!
  • قد تكون انتقلت مجدداً لمدينة جديدة. و تفتقد لحياتك السابقة و أصدقائك.
  • قد يكون لديك الكثير من العلاقات العارضة.  لكن ليس لديك أي صديق مقرب أو علاقة قوية ذات مغزى.
  • قد يكون لديك مشاعر الشك في الذات أو القلق الاجتماعي الذي قد تحصل عليه من خلال التواصل مع الآخرين!

و في جميع الأحوال فإن التحدث للطبيب المعالج، قد يساعد في إيجاد الطريق الصحيح للتغلب على هذه المشاعر.

إذا كنت تعاني من مشاكل صحية بدنية أو عقلية، تدفعك للعزلة الاجتماعية، أو زيادة الشعور بالوحدة. فإن الحصول على الدعم اللازم، قد يساعدك من خلال تسهيل التواصل مع الآخرين.

أما إذا كنت تشعر بالوحدة و العزلة دون وجود أي سبب واضح لذلك. فمن الأفضل استشارة الطبيب، ليساعدك على معرفة السبب و كيفية التغلب عليه.

نصائح حياتية:

من الممكن أن تساعدك بعض التغيرات في نمط حياتك، في التغلب على شعور الوحدة.

هذه النصائح قد تساعدك على الشعور بالاندماج بشكل أكبر مع الآخرين:

البقاء على اتصال مع أحبائك:

إذا كنت قد انتقلت حديثاً، حاول الحفاظ على تواصلك مع أصدقائك و عائلتك كل أسبوع.

وسائل التواصل الاجتماعي سهّلت الأمور كثيراً لإرسال مقاطع صوتية أو إجراء مكالمة فيديو.

قد لا تشعر مثل التواصل الشخصي، لكن التواصل الاجتماعي قد يخفف من وحدتك. و يشعرك بأن الأشخاص الذين تحبهم ما زالوا موجودين.

التطوع أو المشاركة في الأحداث الاجتماعية:

ابحث عن بعض الأمور التي تهتم بها و حاول المشاركة فيها.

فكّر أن تقدم المساعدة و التطوع للعمل في المكتبة، أو تمضية بضعة ساعات في بنك الطعام المحلي و تحضير السلات الغذائية.

جرب هواية جديدة:

إذا كنت تشعر بالوحدة، لكن لديك وقت كافِ، فكّّر في تعلم و اكتساب هواية جديدة. سواءً الرسم أو العزف على آلة موسيقية.

اخرج من المنزل:

التكنولوجيا قد يكون لها الكثير من الفوائد. قد تستمتع براحة توصيل وجبات الطعام لباب بيتك، بمجرد إجراء اتصال أو طلب عبر الانترنت.

لكن من ناحية أخرى فإن هذه التكنولوجيا قد تلبي لك معظم حاجاتك و تعزلك شيئاً فشيئاً عن التعامل مع الناس، و التفاعل مع ما يحدث خارج جدران المنزل أو غرفة العمل!

اخرج للمشي قليلاً و تفاعل مع الآخرين. بادر في إلقاء التحية و التحدث مع أشخاص جدد في كل مرة تخرج بها من المنزل. حتى لو كان الأمر بسيطاً مثل ابتسامة أو مرحباً.

تبنّى حيواناً أليفاً:

العناية بالحيوانات أمر ممتع و يضفي جو جديد مميز للمنزل.

وجود كائن حي آخر في المنزل، يشعرك بالامتلاء في حياتك. و يزيد من شعورك بالتواصل مع العالم عموماً.

أساليب الوقاية من الشعور بالوحدة أو العزلة:

الشعور بالراحة عند تمضية الوقت وحيداً:

هذا لا يعني أنه يجب عليك البقاء وحيداً كل الوقت. فبشكل عام يعتبر من الضروري أن يكون للإنسان تواصل مع بعض الأشخاص على الأقل.

لكن إن كنت تستمع بقضاء الوقت بمفردك. فعلى الأرجح ستشعر بالإيجابية حتى و إن كنت لوحدك.

اختر أنشطة و هوايات ممتعة:

مثل قراءة كتاب، أو السماع للموسيقا أو كتابة و تأليف قصة.

خصص وقت لممارسة التمارين الرياضية:

من الفوائد الأساسية للرياضة، هو التأثير الإيجابي على الصحة العقلية و الطاقة الإيجابية.

قضاء بعض الوقت خارج المنزل:

التعرض لأشعة الشمس تساعد في زيادة هرمون السعادة السيروتونين في الجسم. مما يحسن المزاج.

قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق، يساعد في التغلب على حالات الاكتئاب و القلق و التوتر. و تجديد الحالة النفسية الإيجابية.

المراجع:

https://www.healthline.com/health/mental-health/chronic-loneliness

https://www.verywellmind.com/loneliness-causes-effects-and-treatments-2795749

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/143147293@N04

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك