أهم ما يجب معرفته عن إجراء القسطرة القلبية و ماذا نتوقع بعدها

134 0
134 0
القسطرة القلبية 2

تحدثنا سابقاً عن أهم النقاط المتعلقة بالقسطرة القلبية و دواعي استخدامها و المضاعفات و المخاطر المحتملة الناتجة عنها.

أما اليوم و بإذن الله تعالى سوف نكمل الموضوع عن كيفية إجراء القسطرة القلبية. و ماذا يتوقع المريض بعد إجراء القسطرة.

خلال إجراء القسطرة القلبية:

يتم إجراء القسطرة القلبية في غرفة مزودة بأدوات الأشعة السينية و أجهزة تصوير خاصة.

كما هو الحال في غرفة العمليات، فإن غرفة إجراء القسطرة القلبية هي منطقة معقمة تماماً.

  • عادةً ما يتم إجراء القسطرة القلبية و المريض صاحي بكامل وعيه، إنما تحت تأثير التخدير الموضعي و ليس التخدير العام.

إنما في بعض الحالات، مثل الاستئصال أو إصلاح الصمام أو استبدال صمامات القلب، فإن هذه الإجراءات قد تتطلب التخدير العام للمريض.

  • يتم فتح وريد في اليد أو الذراع، و الاعتماد على التسريب الوريدي لتزويد المريض بأي أدوية إضافية و السوائل التي يحتاجها خلال إجراء القسطرة.
  • كما يتم وضع أقطاب كهربائية على الصدر، لمراقبة و فحص نبضات القلب خلال إجراء القسطرة. و هي عبارة عن لصاقات صغيرة مسطحة تلصق على الصدر، و تكون موصولة لجهاز يراقب النشاط الكهربائي للقلب.
  • قبل إجراء القسطرة مباشرةً، يقوم المساعد الطبي بإزالة (حلاقة) الشعر من مكان إدخال القسطرة، و تعقيمها.
  • قبل إدخال القسطرة في الشريان، يتم إعطاء المريض حقنة مخدر موضعي لتخدير منطقة دخول القسطرة.
  • قد يشعر المريض بألم سريع و لاذع قبل أن يبدأ مفعول الخدر و التنميل. بعد أن يشعر المريض بالخدر، يتم إدخال القسطرة.
  • يتم إجراء شق صغير  للوصول إلى الشريان. ثم يتم إدخال غمد بلاستيكي في الشق، للسماح للطبيب بإدخال القسطرة.

الخطوات التي يتم إجراءها لاحقاً، تعتمد على سبب إجراء القسطرة القلبية.

من الأمثلة عن الاستخدامات الشائعة للقسطرة القلبية، ما يلي:

  • تصوير الأوعية التاجية Coronary angiogram:

إذا تم الاعتماد على القسطرة للكشف عن أي انسداد في الشرايين المؤدية للقلب. يتم حقن صبغة عبر القسطرة. و من خلال صور الأشعة السينية، يتم متابعة هذه الصبغة و تصوير الشرايين القلبية.

في تصوير الأوعية التاجية، عادةً ما يتم وضع القسطرة أولاً في شريان الفخذ أو الرسغ.

عندما يحقن الطبيب الصبغة داخل القلب، قد يشعر المريض بالسخونة أو الحرارة. هذا شعور طبيعي و سيزول خلال بضع ثوانِ.

  • قسطرة الجهة اليمنى من القلب:

يتم قياس ضغط و تدفق الدم في الجهة اليمنى من القلب.

يتم إدخال القسطرة في الوريد في الرقبة أو الفخذ.

تتميز القسطرة بحساسات خاصة، لقياس ضغط و تدفق الدم في القلب.

  • خزعة من القلب:

إذا أخذ الطبيب عينة من الأنسجة القلبية (خزعة)، يتم وضع القسطرة عادةً في الوريد فالموجودة ي الرقبة.

و في حالات أقل شيوعاً، يتم وضع القسطرة في الفخذ.

يتم استخدام قسطرة مزودة بطرف صغير يشبه الفك، للحصول على عينة صغيرة من أنسجة القلب.

قد يشعر المريض بضغط أثناء استخدام القسطرة. لكن لن يشعر بسحب عينة فعلياً من أنسجة القلب.

  • رأب الوعاء بالبالون مع أو بدون دعامة Balloon angioplasty, with or without stenting:

يتم إجراء هذه القسطرة لفتح الشريان المتضيق في القلب أو بالقرب منه.

يتم إدخال القسطرة في هذه الحالة إما في الفخذ أو الرسغ.

حيث يتم تمرير أنبوب طويل مرن موجه عبر الشرايين إلى الشريان الضيق. ثم يتم إدخال قسطرة بالون أصغر حجماً عبر القسطرة المرنة. و تضخيمها في المنطقة الضيقة من الشريان المراد توسيعها.

في العديد من الحالات، يقوم الطبيب بوضع لفائف شبكة تدعى الدعامة في المنطقة الضيقة للمساعدة في إبقاء الشريان مفتوح.

  • إصلاح التشوهات القلبية:

إذا كان الهدف من استخدام القسطرة القلبية هو لإغلاق فتحة في القلب. كما هو الحال في تشوهات الحاجز الأذيني atrial septal defect. فمن المحتمل أن يتم إدخال القسطرة في الشرايين و الأوردة معاً في منطقة الفخذ و الرقبة. ثم يتم إدخال جهاز في القلب لإغلاق الفتحة.

في حالات إصلاح تسريب صمامات القلب، يمكن استخدام مشبك أو سدادة لوقف التسرب.

  • رأب الصمام بالبالون:

يتم إجراء القسطرة لفتح صمامات القلب الضيقة.

يعتمد مكان وضع القسطرة على الصمام المتضرر.

يتم توصيل القسطرة عبر الصمام. ثم يتم نفخ البالون لجعل الصمام يفتح بسهولة أكبر.

قد يشعر المريض بالضغط عند إدخال القسطرة في الجسم. لكن لا يجب أن يشعر بعدم الراحة من علاج البالون بحد ذاته.

  • استبدال صمام القلب:

هذا الإجراء مشابه لرأب الصمام بالبالون. باستثناء أنه يتم زرع صمام صناعي في القلب، لاستبدال صمام القلب الضيق.

  • اجتثاث القلب:

خلال هذا الإجراء، عادةً ما يكون لديك قسطرات متعددة توضع في الشرايين و الأوردة في الفخذ و الرقبة. بحيث يمكن توجيه طاقة الترددات الراديوية إلى جزء من قلبك. مما يسبب ضربات قلب غير طبيعية.

إذا كان المريض صاحياً خلال هذا الإجراء، قد يتم سؤاله أن يأخذ نفساً عميقاً. ثم يحبس نَفَسه أو يقوم بالسعال أو يضع ذراعه في وضعيات متعددة.

قد تميل طاولة العمل الجراحي في بعض الأحيان. لكن سيكون هنالك حزام أمان لإبقاء المريض في الوضعية المطلوبة على طاولة العمل الجراحي.

لا ينبغي أن يكون خيط القسطرة مؤلماً. و لن تشعر بحركته عبر الجسم. و في حال الشعور بعد الراحة، أخبر الطبيب بذلك.

بعد إجراء القسطرة القلبية:

  • غالباً ما سيقضي المريض عدة ساعات في غرفة الإنعاش بعد إجراء القسطرة القلبية. إلى أن يزول تأثير التخدير.
  • بالنسبة للغمد البلاستيكي الذي تم إدخاله في الفخذ أو الرقبة أو الذراع، عادةً ما يتم إزالته حالاً بعد إجراء القسطرة القلبية.
  • يتم نقل المريض إلى غرفة عادية في المشفى، أي بعد غرفة الإنعاش. و بعد إزالة القسطرة يقوم الممرض الذي أزال الغمد البلاستيكي، بتطبيق ضغط على مكان إدخال القسطرة.
  • إذا كانت منطقة الفخذ هي المعتمدة لإدخال القسطرة، سوف يحتاج المريض للاستلقاء بشكل مسطح على ظهره لعدة ساعات (2-6 ساعات) بعد العملية. لتجنب النزف الخطير. و للسماح بشفاء الشريان سريعاً.
  • بإمكان المريض تناول الطعام و الشراب بعد إجراء القسطرة.
  • أما طول فترة بقاء المريض في المشفى، فتعتمد على وضعه الصحي.
  • بعض المرضى بإمكانهم مغادرة المشفى في نفس اليوم. بينما يحتاح البعض الآخر لتمضية ليلة أو أكثر في المشفى، خاصةً في حال القيام بإجراءات إضافية مثل رأب الأوعية و وضع دعامة.
  • يجب إعلام الطبيب أو الممرض في حال الشعور بالخدر و التنميل في الأصابع (سواءً أصابع اليدين أو القدمين)، أو إذا اعتقد المريض بوجود نزف (الإحساس بالبلل و الرطوبة أو السخونة).
  • ينصح بتناول كمية وفيرة من السوائل لتنظيف الجسم من الصبغة التي تم حقنها.
  • قد يشعر المريض بالحاجة المتكررة للتبول. و هذا أمر طبيعي. غالباً ما يتم وضع قسطرة بولية للمريض أثناء إجراء القسطرة القلبية. مع الحفاظ على وجودها إلى أن يتمكن المريض من النهوض من السرير مجدداً، بعد قضاء المدة اللازمة في وضعية الاستلقاء.
  • قد تشعر بوجود آثار للكدمات موضع الجرح. إذا ظهرت لديك أي أعراض جديدة بعد الخروج إلى المنزل، يجب إعلام الطبيب على الفور. مع الحرص على اتباع كافة تعليماته و الأدوية المتناولة و الحمية الغذائية التي يجب اتباعها.

الخلاصة:

  • إذا كنت ستخضع للقسطرة القلبية كاختبار تشخيصي. يجب على الطبيب أن يشرح لك نتائج القسطرة.
  • إذا كان لديك تصوير وعائي للشريان التاجي، قد تعني نتائجك أنك بحاجة إلى رأب الوعاء أو وضع دعامة.
  • إذا وجد الطبيب الحاجة لذلك، سيقوم غالباً بإجراء رأب الوعاء مع أو بدون دعامة على الفور، في نفس إجراء القسطرة القلبية. حتى لا يحتاج المريض للقيام بالقسطرة القلبية مرة أخرى. (يجب على الطبيب أن يناقش المريض عن إمكانية القيام بذلك (أي رأب الوعاء مع أو بدون دعامة) قبل البدء بإجراء القسطرة القلبية.)
  • و من المحتمل أن تُظهِر نتائج القسطرة القلبية ضرورة إجراء عملية قلب مفتوح للمريض، تدعى عملية تحويل مجرى الشريان التاجي coronary bypass surgery.

أسأل الله تعالى لكم دوام الصحة و العافية و شكراً لوجودكم معنا.

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/cardiac-catheterization/about/pac-20384695

https://www.webmd.com/heart-disease/guide/cardiac-catheterization1##1

https://www.healthline.com/health/cardiac-catheterizatio

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/pennstatelive

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك