تأثير داء السكري على اعتلال الأعصاب.. ما هي أعراضه و أنواعه

42 0
42 0

ما هو اعتلال الأعصاب السكري؟

هو عبارة عن اضطراب في الأعصاب يحدث بسبب داء السكري.

تتضمن أعراض اعتلال الأعصاب الإحساس بالخدر و التنميل. و في بعض الأحيان الألم في اليدين أو القدمبن أو الساقين.

تلف الأعصاب الناتج عن داء السكري، قد يؤدي إلى مشاكل في الأعضاء الداخلية مثل القناة الهضمية، القلب، و الأعضاء التناسلية . مما يسبب عسر الهضم، الإسهال، أو الإمساك، الدوار، التهاب المثانة و الضعف الجنسي.

في بعض الحالات، قد يظهر اعتلال الأعصاب بشكل مفاجئ. مما يسبب الوهن و التعب و فقدان الوزن و الاكتئاب.

هل يمكن الوقاية من اعتلال الأعصاب الناتج عن داء السكري؟

إن الحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن المعدل الطبيعي. و التحكم بداء السكري و السيطرة عليه، يساعد في الحفاظ على صحة الأعصاب، و إبطاء تدهور و اعتلال الأعصاب بنسبة 60%.

كم هو شائعاً نسبة الإصابة باعتلال الأعصاب نتيجة داء السكري؟

مرضى داء السكري قد تتطور لديهم مشاكل في الأعصاب في أي وقت! إنما التأثير الملحوظ على اعتلال الأعصاب نتيجة داء السكري، قد يتطور عادةً خلال العشر سنوات الأولى بعد تشخيص داء السكري. و تزداد خطورة الإصابة باعتلال الأعصاب مع زيادة مدة معاناة الشخص من داء السكري.

تشير الإحصائيات إلى أن 60% من مرضى داء السكري، تتطور لديهم اضطرابات و أعراض اعتلال الأعصاب.

اعتلال الأعصاب الناتج عن داء السكري، يُعتبر أكثر شيوعاً لدى المدخنين بعد عمر الأربعين. و الأفراد الذين لديهم مشاكل في التحكم بمستويات سكر الدم.

ما هي أسباب اعتلال الأعصاب الناتج عن داء السكري؟

لا يوجد سبب واضح محدد يشير لتطور اعتلال الأعصاب. إنما هنالك العديد من العوامل التي تساهم في حدوث هذا الاضطراب.

  • ارتفاع مستوى سكر الدم يسبب تغيرات كيميائية في الأعصاب. هذه التغيرات تعيق قدرة الأعصاب على نقل الإشارات العصبية.
  • بالإضافة لذلك، فإن ارتفاع سكر الدم يسبب تلف الأوعية الدموية التي تحمل الأوكسيجين و الغذاء إلى الأعصاب.
  • العوامل الوراثية قد تجعل بعض الأفراد أكثر عرضة للإصابة باضطرابات في الأعصاب بالمقارنة مع غيرهم.

أعراض اعتلال الأعصاب السكري:

تتراوح الأعصاب و شدتها من حالة لأخرى. غالباً أولى أعراض اعتلال الأعصاب السكري هو الشعور بالخدر و التنميل في القدمين.

بعض المرضى لا يشكو من أي أعراض. بينما البعض الآخر يعاني من أعراض شديدة.

قد يسبب اعتلال الأعصاب الإحساس بالألم في بعض المناطق ، و عدم الحساسية للألم في مناطق أخرى لدى نفس الشخص!

غالباً تكون الأعراض خفيفة في البداية. و على اعتبار أن معظم حالات تلف الأعصاب، تحدث على مدى سنوات طويلة. فإن الحالات الخفيفة، قد تحدث دون أن يلاحظها المريض لفترة طويلة.

بالنسبة لبعض الأفراد، خاصةً الذين يعانون من اعتلال الأعصاب البؤري. فإن الإحساس بالألم قد يكون مفاجئ و حاد.

ما هي الأنواع الأساسية لاعتلال الأعصاب؟

تختلف أعراض اعتلال الأعصاب تبعاً لنوعية الأعصاب المتضررة و مكانها من الجسم.

قد ينتشر اعتلال الأعصاب و يؤثر على مناطق عديدة من الجسم. أو قد يكون مركز يؤثر على عصب واحد و جزء محدد من الجسم.

اعتلال الأعصاب المنتشر:

هنالك فئتين من هذه الأعصاب و هي:

  • الأعصاب الطرفية التي تؤثر على القدمين و اليدين.تحدثتُ عنه بالتفصيل سابقاً على الرابطين التاليين:

https://capsuleh.com/neuritis-causes-types/

https://capsuleh.com/neuropathy-symptoms-treatment/

  • و اعتلال الأعصاب لا الإرادي الذي يؤثر على الأعضاء الداخلية.

اعتلال الأعصاب الطرفية:

أكثر الأنواع شيوعاً هو اعتلال الأعصاب الطرفية خاصةً القدمين. تتأثر الأعصاب في جانبي الجسم. و تتضمن أعراض هذا النوع من اعتلال الأعصاب الطرفية:

  • الخدر و التنميل أو عدم الإحساس بالألم أو الحرارة.
  • الحرقة و الوخز.
  • ألم حاد أو تشنجات.
  • حساسية شديدة للمس، حتى لو لمس خفيف.
  • فقدان التوازن.

هذه الأعراض عادةً تصبح أسوأ في الليل.

تلف الأعصاب غالباً ما ينتج عنه فقدان ردود الفغل و ضعف العضلات. غالباً ما تصبح القدمين أكثر عرضاً و أقصر. تغيرات في المشي و ظهور تقرحات في القدمين نتيجة الضغط على أجزاء من القدم الأقل حماية.

نتيجة فقدان الإحساس ، قد يتعرض المريض للإصابة دون أن يلاحظ ذلك و غالباً ما يؤدي للالتهابات. إذا لم يتم علاج التقرحات أو إصابات القدمين. قد ينتشر الالتهاب إلى العظام . و يتطلب بتر الأعضاء!

في معظم الأحيان فإن الإصابات الثانوية، إذا تم علاجها في الوقت المناسب، يسهل التحكم بها. ينصح بتجنب إصابة القدمين من خلال ارتداء أحذية مناسبة و فحص القدم يومياً.

اعتلال الأعصاب لا الإرادي و الذي يدعى أيضاً اعتلال الأعصاب الحشوي:

هو نوع آخر من أنواع اعتلال الأعصاب المنتشر. يؤثر على الأعصاب التي تتصل بالقلب و الأعضاء الداخلية. و يؤدي لتغيرات في العديد من أنظمة الجسم. و التي تتضمن ما يلي:

التبول و الاستجابة الجنسية:

اعتلال الأعصاب لا الإرادية غالباً ما تؤثر على الأعضاء التي تتحكم بالتبول و الوظائف الجنسية.

تلف الأعصاب قد يمنع المثانة من إفراغ البول بشكل كامل. و بالتالي تنمو البكتيريا بسهولة داخل المجاري البولية.

عندما يحدث تلف لأعصاب المثانة، يجد المريض صعوبة في التحكم بالمثانة. و يؤدي إلى السلس البولي.

تلف العصب و مشاكل في الدورة الدموية بالنسبة لمريض السكري، قد يؤدي إلى فقدان تدريجي في الاستجابة الجنسية عند كلا الجنسين سواءً الرجل أو المرأة، على الرغم من أن الرغبة الجنسية لم تتغير. قد يؤدي ذلك إلى فشل الانتصاب عند الرجل. أو قد يصل إلى النشوة الجنسية دون حدوث قذف طبيعي.

الهضم:

اعتلال الأعصاب لا الإرادية قد يؤثر على عملية الهضم. فيسبب بطء في إفراغ المعدة أو عسر هضم. و في الحالات الشديدة، يشعر المريض بالغثيان و الإقياء، انتفاخ البطن و فقدان الشهية للطعام.

في هذه الحالة، تميل مستويات السكر في الدم للتقلب بشكل كبير. أي يكون سكر الدم غير مستقر، تارةً يرتفع و تارةً أخرى ينخفض.

إذا شمل اعتلال الأعصاب المريء أيضاً، قد يؤدي إلى صعوبة في البلع.

أما اعتلال أعصاب الأمعاء، يسبب الإمساك أو الإسهال المتكرر، خاصةً في الليل.

غالباً اضطرابات الجهاز الهضمي تؤدي إلى فقدان الوزن.

جهاز القلب و الأوعية الدموية:

قد يؤثر اعتلال الأعصاب لا الإرادية على جهاز القلب و الأوعية الدموية الذي يتحكم بدوران الدم في الجسم.

حدوث تلف لجهاز الدوران، يؤثر على النبضات العصبية في أجزاء مختلفة من الجسم. و التي ترسل إشارات الحاجة للدم و تنظم ضغط الدم و معدل ضربات القلب.

نتيجةً لذلك، قد ينخفض ضغط الدم بشكل حاد بعد الجلوس أو الوقوف. فيؤدي لشعور الشخص بالدوار أو ثقل في الرأس أو هبوط الضغط الانتصابي.

اعتلال الأعصاب الذي يؤثر على جهاز الدوران، قد يؤثر أيضاً على الإحساس بالألم الناتج عن الأمراض القلبية.

قد لا يشعر المريض بالأعراض التحذيرية السابقة للذبحة الصدرية. و قد يؤدي لزيادة خطورة الإصابة بالأزمة القلبية خلال الخضوع للتخدير العام.

انخفاض سكر الدم:

إن اعتلال الأعصاب لا الإرادية قد يخفي الاستجابة الطبيعية للجسم لانخفاض سكر الدم. مما يؤدي لصعوبة تمييز و علاج استجابة الجسم للأنسولين.

التعرق:

اعتلال الأعصاب لا الإرادية قد يؤثر على الأعصاب التي تتحكم بالتعرق.

في بعض الأحيان فإن تلف العصب قد يؤثر على نشاط الغدد العرقية. يجعل من الصعب على الجسم أم ينظم درجة حرارة الجسم. و في أوقات أخرى، قد تكون النتيجة هي التعرق الغزير في الليل أو أثناء تناول الطعام.

و للحديث تتمة 🙂

في المقال التالي بإذن الله تعالى سوف أتحدث عن اعتلال الأعصاب المُركّز الذي يصيب عصب واحد فقط. و الخيارات العلاجية المتوفرة لكلا النوعين من اعتلال الأعصاب، سواءً المنتشرة أو المركزة في موضع واحد.

أسأل الله تعالى لكم دوام الصحة و العافية و شكراً للمتابعة.

المراجع:

https://www.webmd.com/diabetes/nerve-damage-diabetes#1

https://www.diabetes.org.uk/guide-to-diabetes/complications/nerves_neuropathy

https://www.everydayhealth.com/type-2-diabetes/why-does-type-2-diabetes-feet-go-numb/

https://www.health24.com/Lifestyle/Healthy-Nerves/how-diabetes-can-affect-your-nerves-20170116

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/diabetic-neuropathy/symptoms-causes/syc-20371580

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/optimalhealthstrawchiropractic/

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك