متلازمة الأمعاء المتسربة تعرف عليها و انتبه لأهم أعراضها و العوامل المؤدية لها

68 0
68 0
الأمعاء المتسربة

متلازمة الأمعاء المتسربة هي عبارة عن اضطراب في الجهاز الهضمي يؤثر على بطانة الأمعاء.

للأسف فإن تشخيص هذه الحالة يعتبر صعب للغاية.

تحتوي الأمعاء على وصلات ضيقة بين جدرانها. إذا لم تعمل هذه الوصلات بشكل فعال، تتشكل فجوات تزداد نفوذية هذه الوصلة الدقيقة. مما تسمح للبكتيريا و غيرها من السموم بالعبور لداخل مجرى الدم.

غالباً ما نلاحظ زيادة نفوذية الأمعاء لدى الأفراد الذين يعانون من بعض المشاكل الهضمية مثل داء كرون.

القناة الهضمية أو الجهاز الهضمي هو عبارة عن مسار من الأعضاء المتصلة مع بعضها البعض. يمتد من اللثة إلى فتحة الشرج.

تمثل الأمعاء دور حاسم في حماية الجسم من البكتيريا و السموم. الفتحات الضيقة الموجودة في جدران الأمعاء، تسمح للماء و المواد الغذائية، بالعبور لداخل مجرى الدم. بينما تبقي على المواد الضارة داخل الأمعاء.

في حالة متلازمة الأمعاء المتسربة:

تكون هذه الفتحات متسعة بشكل أكبر. مما يؤدي لزيادة نفوذية الأمعاء. و بالتالي السماح لجزيئات الطعام و البكتيريا و السموم بالدخول مباشرة في مجرى الدم.

تحتوي الأمعاء على نسبة واسعة من الميكروبات النافعة التي تساعد في عملية الهضم، و حماية جدران الأمعاء، و تعزيز مناعة الجسم.

تُظهِر الأبحاث أن متلازمة الأمعاء المتسربة قد تتضمن حدوث خلل و عدم توازن في مستوى الميكروبات النافعة. مما يحفز استجابة مناعية في الجسم. و بالتالي ينتج عنه التهاب القناة الهضمية و زيادة نفوذية الأمعاء.

أعراض متلازمة الأمعاء المتسربة:

كما ذكرنا سابقاً فإن تشخيص متلازمة الأمعاء المتسربة هو أمر صعب، و لا يتم تمييزه بشكل واضح. و بالتالي يصعب إيجاد أعراض محددة لهذه المتلازمة.

معظم الأعراض الموجودة في حالة متلازمة الأمعاء المتسربة، هي أعراض مشتركة مع مشاكل هضمية أخرى.

تتضمن هذه الأعراض ما يلي:

تتداخل هذه الأعراض مع العديد من المشاكل الصحية الأخرى. مما يؤدي لاعتقاد الخبراء أن متلازمة الأمعاء المتسربة قد تساهم بالفعل في ظهورها.

بينما لا يبدو الأمر واضح ما إذا كانت متلازمة الأمعاء المتسربة هي السبب أو العَرَض. لكنها ترتبط مع متلازمة القولون العصبي و داء كرون و داء سيلياك و داء السكري و الحساسية للأطعمة.

تشير الدراسات أن زيادة نفوذية الأمعاء، قد تساهم حقاً في تطور التهاب القولون. لكن ما زالت هذه الخلاصة بحاجة لتأكيد و توثيق.

بينما تشير الدراسات الأخرى لأن متلازمة الأمعاء المتسربة قد تكون عاملاً في أمراض الصحة العقلية مثل القلق و الاكتئاب.

العوامل الخطيرة المؤدية لمتلازمة الأمعاء المتسربة:

بينما لم يؤكد الخبراء عن أسباب واضحة و محددة للإصابة بمتلازمة الأمعاء المتسربة. لكن هنالك العديد من العوامل الخطيرة التي تؤدي لخلل في مستويات ميكروبات الأمعاء. و تساهم في زيادة نفوذية الأمعاء. و من الأمثلة على ذلك:

هل يوجد اختبار محدد لتشخيص متلازمة الأمعاء المتسربة؟

كما ذكرنا سابقاً إن تشخيص هذه المتلازمة يعتبر أمر صعب. لكن هنالك ااختبار محدد واحد قد يلجأ له بعض الأطباء لفحص نفوذية الأمعاء.

يُعرف هذا الاختبار باسم اختبار المانتول و اللاكتولوز the mannitol and lactulose test:

كلاهما من الجزيئات المنحلة المنحلة في الماء التي لا يستطيع الجسم استخدامها.

  • يتم امتصاص المانيتول بسهولة من قبل الأفراد الذين لديهم بطانة أمعاء صحية سليمة.
  • بينما جزيئات اللاكتور هي أكبر حجماً. و بالتالي يكون امتصاصها أقل.

يتم إجراء الاختبار من خلال إعطاء المريض محلول ليشربه، بحيث يحتوي على جزيئات المانيتول و اللاكتولوز معاً. و من ثم جمع عينات البول لمدة 6 ساعات بعد تناول هذا المحلول.

الكمية التي يتم الكشف عنها في البول، تعكس كمية امتصاص الجسم.

الجسم الصحي يظهر مستويات عالية من المانيتول و مستويات منخفضة من اللاكتولوز.

  • إذا تم الكشف عن مستويات مرتفعة من المانيتول و اللاكتولوز معاً. هذا يشير لزيادة نفوذية الأمعاء.
  • إذا تم الكشف عن مستويات منخفضة من المانيتول و اللاكتولوز معاً، هذا يشير لسوء امتصاص المواد الغذائية.

إذاً من الضروري الإشارة هنا أن هذا الاختبار يوضح زيادة نفوذية الأمعاء و لا يؤكد متلازمة الأمعاء المتسربة.

و على اعتبار أن زيادة نفوذية الأمعاء قد ترافق العديد من المشاكل الصحية الأخرى. إذاً لا ينبغي استخدامه لتشخيص متلازمة الأمعاء المتسربة بالضرورة. لأن هذا يمكن أن يمنع المريض من تلقي العلاج لحالة أكثر خطورة قد تكون لديه.

ما هي أسرع طريقة للشفاء من متلازمة الأمعاء المتسربة؟

حتى الآن لا يوجد علاج تم الموافقة عليه من قبل منطمة الغذاء و الدواء العالمية للقضاء على مشكلة متلازمة الأمعاء المتسرية. خاصةً أنه لا يوجد تشخيص قطعي لها.

بدلاً من ذلك، فإن توصيات العلاج التي من المرجح أن يتلقاها الشخص من الطبيب، ستركز على الحالة الأساسية التي تم تشخيصها، والتي قد تشمل تسرب الأمعاء كعَرَض بدلاً من سبب.

  • على سبيل المثال إذا تم تشخيص المريض على أنه مصاب بالتهاب القولون. سيركز العلاج على الأدوية المضادة للالتهابات و مثبطات المناعة و المضادات الحيوية و مسكنات الألم و المتممات الغذائية التي تساعد على شفاء بطانة الأمعاء.
  • إذا كان التشخيص متلازمة القولون العصبي، إذاً سيركز العلاج على المضادات الحيوية و مضادات الاكتئاب أو الأدوية المخصصة لعلاج أعراض متلازمة القولون العصبي.

ما هي الأطعمة التي يجب أن نتحنبها في حالة الإصابة بمتلازمة الأمعاء المتسربة:

  1. إذا كان الطبيب واثقاً أن المريض يعاني من متلازمة الأمعاء المتسربة. قد ينصح بضبط النظام الغذائي للتخلص من الأطعمة المسببة للالتهابات التي قد تؤثر على توازن ميكروبات الأمعاء.

و تتضمن الأطعمة المسببة للالتهابات ما يلي:

  • الأطعمة الجاهزة المحضرة مسبقاً
  • الأطعمة الغنية بالدهون و الزيوت المكررة
  • الأطعمة الغنية بالسكريات
  • الأطعمة التي تحفز على الحساسية مثل منتجات الحليب و الغلوتين
  • الكحول

2. اتباع نظام غذائية غنية في تعزيز مستويات البكتيريا النافعة الفلورا في الأمعاء، هو أمر في غاية الأهمية كذلك.  من الخيارات الممتازة نذكر الخضروات و الفواكه و الأسماك و البذور و المكسرات.

المراجع:

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5641835

https://cdhf.ca/health-lifestyle/what-is-leaky-gut-syndrome

https://www.healthline.com/health/how-long-does-it-take-to-heal-leaky-gut#causes

https://www.verywellhealth.com/leaky-gut-syndromeintestinal-permeability-89258

https://www.health.harvard.edu/blog/leaky-gut-what-is-it-and-what-does-it-mean-for-you-2017092212451

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/144503164@N02

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك