أسباب و أعراض داء منيير و المضاعفات الناتجة عنه

4925 0
4925 0

مرض منيير هو عبارة عن اضطراب في الأذن الداخلية، التي تسبب حالات مرضية، تتمثل بالشعور بالدوار و طنين في الأذن. بالإضافة للشعور بالضغط داخل الأذن، و تقلبات من فقدان السمع، إلى أن ينتهي الأمر بفقدان السمع بشكل دائم! و في معظم الحالات يؤثر داء منيير على أذن واحدة فقط.

من الممكن أن يحدث المرض في أي عمر كان. لكنه يبدأ عادةً بين عمر ال20-50. و يُعتبر من الأمراض المزمنة. لكن هنالك العديد من الخيارات العلاجية المتوفرة، التي تساعد في تخفيف الأعراض و تمنع تطور المرض.

أعراض داء منيير:

  • هجمات متكررة من الدوار، تبدأ و تتوقف بشكل عشوائي. و يحدث ذلك دون وجود أي مؤشرات تحذيرية. تستمر هجمات الدوار من 20 دقيقة إلى عدة ساعات، لكن لا تدوم الهجمة الواحدة أكثر من 24 ساعة.
  • هجمات الدوار المتكررة تسبب الشعور بالغثيان و الإقياء.
  • فقدان السمع: في بداية المرض، يشعر المرض بهجمات متكررة من فقدان مؤقت للسمع، يأتي و يختفي. لكن مع تطور المرض تزداد هجمات فقدان السمع، إلى أن تنتهي بفقدان السمع بشكل دائم.
  • الطنين في الأذن: و هو الإحساس بالطنين أ, الصفير أو الهمس في الأذن.
  • الشعور بالامتلاء في الأذن: الشخص الذي يعاني من داء منيير غالباً ما يشعر بالضغط في الأذن المصابة أو في جهة الرأس.

بعد انتهاء هجمة الأعراض، تتحسن حالة المريض، و قد تزول الأعراض بشكل كامل. و يختلف تكرار الهجمات من حالة إلى أخرى. أحياناً يكون الفاصل بين هجمة الأعراض و الهجمة التالية عبارة عن أسبوع أو أسابيع. و في حالات أخرى يكون الفارق الزمني سنوات.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

عند ظهور أعراض داء منيير، ينصح باستشارة الطبيب في أقرب وقت. لأن الأعراض ترتبط أيضاً بمشاكل صحية أخرى، لذلك يجب أن يتم معرفة التشخيص الصديد للمرض و متابعة العلاج.

أسباب داء منيير:

الأذن الداخلية و التوازن:

السبب الأساسي للإصابة بمرض منيير غير مفهوم بعد. بعض النظريات العامة لكنها غير مثبتة بعد، تُرجّح السبب في داء منيير، نتيجة تراكم السوائل في الأذن الداخلية.

العوامل التي تؤثر على تراكم السوائل في الأذن و التي قد تساهم في تطور مرض منيير:

  • عدم تصريف السوائل بشكل فعال. و قد يعود السبب لوجود انسداد أو خلل غير طبيعي في تشريح الأذن.
  • تطور استجابة مناعية غير طبيعية.
  • الحساسية.
  • العدوى الفيروسية.
  • إصابة على الرأس.
  • الشقيقة.
  • العامل الوراثي.

و على اعتبار لا يوجد سبب واحد واضح للمرض، قد يعود السبب لمشاركة عد عوامل معاً.

المضاعفات الناتجة عن مرض منيير:

  • من أصعب المشاكل التي تواجه مريض داء منيير هو هجمات الدوار التي لا يمكن التنبؤ بها و ما قد ينجم عنها من حوادث.
  • بالإضافة لخطورة فقدان السمع بشكل دائم.هذا المرض قد يعيق حياة المريض.
  • و يسبب الإرهاق و التعب و التوتر العاطفي و الاكتئاب و القلق.

الإصابة بالدوار تسبب فقدان التوازن و زيادة خطورة السقوط و الحوادث أثناء القيادة مثلاً، أو أثناء استخدام المعدات الثقيلة.

الاختبارات و التشخيص:

لتشخيص المرض بشكل كامل، يعتمد الطبيب على التاريخ الصحي للمريض. بالإضافة للقيام ببعض الاختبارات و التي تتضمن ما يلي:

حتى يتم تشخيص المريض أنه مصاب بمرض منيير يجب أن يكون:

  • حدوث هجمتين من الدوار كل واحدة منهما تستمر 20 دقيقة أو أكثر، لكن لا تصل إلى 24 ساعة.
  • التحقق من فقدان السمع عن طريق جهاز لاختبار السمع.
  • معاناة المريض من وجود طنين في الأذن أو الشعور بالضغط.
  • استبعاد المشاكل الصحية الأخرى التي تؤدي لنفس الأعراض.

تقييم السمع:

إن اختبار السمع يقيّم مدى الإحساس بالأصوات من مسافات مختلفة، و كيفية التمييز بين الكلمات المتشابهة. مريض منيير عادةً ما يعاني من مشاكل في سماع ترددات الصوت المنخفضة.

تقييم التوازن:

بين هجمات الدوار، يعود الإحساس بالتوازن إلى وضعه الطبيعي بالنسبة لمعظم الأفراد. لكن قد يعاني من بعض مشاكل التوازن أحياناً.

الاختبارات التي يعتمد عليها الطبيب في تقييم أداء الأذن الداخلية:

نيستاجموغرافي أو فيديو الرأرأة:

هذا الاختبار يقيم التوازن عن طريق مراقبة حركة العيون.

الإحساس المرتبط بالتوازن في الأذن الداخلية، يرتبط كذلك مع العضلات التي تتحكم بحركة العين. هذا الاتصال يسمح لك بتحريك يدك، بينما تركز نظرك على نقطة ما. يتمثل هذا الاختبار بإدخال ماء فاتر أو دافئ أو هواء فاتر أو دافئ في قناة الأذن. و يتم قياس حركة العين اللاإدراية في استجابتها لهذا التحفيز عن طريق هذا الجهاز و استخدام زوج خاص من النظارات.

اختبار الكرسي الدوار:

يقيس أداء الأذن الداخلية بالاعتماد على حركة العين. يجلس المريض في كرسي متحرك موصول مع جهاز الكومبيوتر، بحيث يحفظ الأذن الداخلية.

Vestibular evoked myogenic potentials (VEMP) testing

هذا الاختبار يتم الاعتماد عليه ليس فقط من أجل تشخيص مرض منيير، إنما لمتابعة تطور حالة المريض. يظهر التغيرات التي تؤثر على الأذن الداخلية.

Posturography:

هذا الاختبار المحوسب يظهر أي جزء من جهاز التوازن (الرؤية، الأذن الداخلية، إحساس الجلد، الأربطة و المفاصل، العضلات) الذي يتم الاعتماد عليه بشكل أكبر. و أي جزء قد يسبب المشاكل.

يتمثل هذا الاختبار بارتداء المريض لدرع واق، و الوقوف حافي القدمين على منصة و الحفاظ على التوازن تحت ظروف مختلفة.

(Video head impulse test (vHIT:

يتم استخدام فيديوم لقياس ردة فعل العين للحركات المفاجئة. يتم تركيز المريض على نقطة معينة، و من ثم يتم تحريك الرأس بشكل مفاجئ غير متوقع. مع مراقبة ردة فعل العينين.

(Electrocochleography (ECoG:

يراقب هذا الاختبار ردة فعل الأذن الداخلية تجاه الأصوات. مما يساعد في تحديد تراكم غير طبيعي للسوائل في الأذن الداخلية أم لا. لكنه ليس اختبار خاص بداء منيير.

قد يتم استخدام تحليل للدم لاستبعاد المشاكل الصحية التي قد تسبب أعراض مشابهة للمرض، مثل ورم في الدماغ أو التصلب المتعدد, كما يمكن استخدام الرنين المغناطيسي.

و للحديث تتمة 🙂

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/menieres-disease/symptoms-causes/syc-20374910

https://www.webmd.com/brain/what-is-meniere-disease#1

https://www.medicinenet.com/meniere_disease/article.htm

https://www.medicalnewstoday.com/articles/163888.php

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/87199929@N06/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك