سحر الابتسامة.. فوائد الابتسام و الضحك و تأثيراته على الدماغ و الجسم و أهم النصائح

1131 0
1131 0

إن مشاركة الأفراد في الابتسام و الضحك هو أمر جيد لا شك. لكن هل تعلم أنه يعزز من صحة جسمك أيضاً؟ ففي الحقيقة يُعتبر الضحك من أقوى الوسائل العلاجية. حيث يحفز على إجراء تغيرات عاطفية و فيزيولوجية في الجسم.

كلما تقدم بنا العمر و نتيجة المسؤوليات المتراكمة و صعوبة متطلبات الحياة، يصبح الشخص أكثر جدّيّة. و يقلّ مستوى الضحك لديه بالمقارنة مع الأطفال!

عندما تحاول الحفاظ على هذا الطابع، و رسم ابتسامة حقيقية أو ضحكة جميلة معظم الأحيان. فأنت تعزز الحالة النفسية و الجسدية لديك. و تقوي علاقاتك الاجتماعية أيضاً.

الشخص الذي يبتسم أو يضحك غالباً، يقوي الجهاز المناعي لديه، و يعدّل المزاج و يخفف من الألم. كما يحمي الجسم من التأثيرات الضارة الناتجة عن التوتر و الانفعالات.

لماذا يعتبر الضحك من أجمل العلاجات للعقل و الجسم معاً؟

الضحك هو الترياق القوي ضد حالات التوتر و الألم. لا شيء يعمل بطريقة أسرع من الضحك و يعيد التوازن للجسم، و يحافظ على التركيز و الانتباه و التخلص من الغضب.

الفوائد الصحية الناتجة عن الضحك:

تقوية الجهاز المناعي و الوقاية من الاكتئاب:

يساعد الضحك على خفض مستويات هرمون التوتر. و زيادة عدد الخلايا المناعية و الأجسام المضادة المكافحة للالتهابات. مما يعزز مقاومة ضد الأمراض.

أما مادة السيروتونين التي يتم تحريرها أثناء الابتسام أو الضحك تتميز بدورها كمضاد للاكتئاب. و العديد من الدراسات الحديثة تلجأ اليوم نحو التركيز على زيادة مستويات السيروتونين بشكل طبيعي نظراً لفعاليته في علاج الاكتئاب.

تحفيز تحرير الناقل العصبي إندورفين لتخفيف الألم:

و هو عبارة عن مادة كيميائية تعطي إحساس بالحيوية و تساعد على خفض شدة الألم.

حماية القلب و تقوية الرئتين:

الضحك يعزز وظيفة الأوعية الدموية و يعمل على زيادة تدفق الدم. مما يساعد في حماية القلب و زيادة سعة الرئتين و الوقاية من الذبحة الصدرية و الأزمات القلبية.

استهلاك عدد أكبر من السعرات الحرارية و حرق المزيد من الدهون:

الضحك لا يغني عن ممارسة الرياضة حتماً. لكن أظهرت الدراسات أن الضحك لمدة 10-15 دقيقة في اليوم تساعد في حرق 40 سعرة حرارية.

استرخاء كامل الجسم و تعديل المزاج و تخفيف حالات الغضب و التوتر:

لا يوجد علاج يزيل آثار الغضب و القلق أسرع من الضحك!

ترتبط حالات التوتر مع العديد من المشاكل الصحية مثل أمراض القلب و داء السكري النمط الثاني و ضغط الدم المرتفع و البدانة.

فعندما تبتسم أو تضحك، يتم تنشيط عمل بعض النواقل العصبية الدماغية التي تنعكس إيجاباً على صحة الجسم البدنية و النفسية معاً.

حيث يتم تحفيز النواقل العصبية الدوبامين و الإندورفين و السيروتونين الذي يُعرف باسم هرمون السعادة. جميع هذه المواد الكيماوية يتم تحريرها عندما ترسم على وجهك ابتسامة حقيقية. هذه النواقل العصبية و بالإضافة لفعاليتها في استرخاء الجسم لكنها تساعد أيضاً على خفض معدل ضربات القلب و ضغط الدم المرتفع.

زيادة مستويات الطاقة و تحسين أنماط الحياة:

الضحك يؤدي لزيادة مستويات الطاقة و يساعد في خفض نسبة هرمون الكورتيزول الذي يدعى بهرمون التوتر.

الأشخاص الذين يتمتعون بحالة نفسية جيدة و يبتسمون غالباً، هم أكثر نجاحاً سواءً في حياتهم العملية و علاقاتهم الاجتماعية.

كيفية تعزيز الضحك مجدداً ضمن مجريات الحياة:

الابتسامة و الضحك تنتقل بالعدوى. الأشخاص و الأماكن التي يسيطر عليها طابع الضحك، تؤثر فيك بشكل لا إرادي و تنتقل إليك دون أن تشعر أو تفكر.

إذا ما طَغَتْ ظروف الحياة القاسية عليك، و تضاءل جانب الابتسام لديك. يمكنك تعزيزه مجدداً. في البداية أنت بحاجة للتركيز على هذا التصرف ليترسخ داخلك مجدداً.

ابدأ يومك بابتسامة.. 🙂

حاول التدرب مجدداً على رسم ابتسامة حقيقية. قد يبدو الأمر غريباً بالنسبة للبعض، أو قد يبدو سخيفاً للبعض الآخر. فذلك ينعكس تبعاً لنفسية و تجارب كل شخص.

بدلاً من النظر في الموبايل حاول أن ترفع نظراً قليلاً إلى الأفراد المحيطة بك و تتبادل ابتسامة حقيقية معهم:

سواءً كنت في الحافلة أو الطريق أو غرفة الانتظار أو المكتب أو أي مكان عام.. بائع القهوة صباحاً، الأشخاص الموجودون معك في المصعد الكهربائي، الزملاء في مكان العمل.

أي فرصة بسيطة لم تلاحظها سابقاً، حاول استغلالها لتغيير طابع بسيط جداً في نمط حياتك، إلا أنه مع المواظبة له تأثير كبير عليك و على من حولك أيضاً.

حاول إحصاء الإيجابيات الموجودة في حياتك:

لا تهمل حتى أبسط الأمور التي تعتبرها جيدة في حياتك.

عندما تسمع ضحكة ما، اتجه نحوها:

لا تفوت أي فرصة لإضافة هذا الطابع إلى حياتك و حياة من حولك.

الجميع مثقل بالهموم. لكن بدلاً من أن تصبح الهموم محور حياتك. حاول تجاهلها أو تخفيف تأثيرها من خلال الضحك. صدقني هذا ينفع حقاً.

عزّز الجانب الطفولي بداخلك من خلال تمضية بعض الوقت في اللعب أو المرح:

اللعب ليس محصوراً على عمر معين. حاول تمضية بعض الوقت مع الأشخاص الذين يضحكون بسهولة. هؤلاء الأشخاص يجدون الفكاهة في أبسط مجريات الحياة اليومية التي قد يفوتك ملاحظتها أساساً.

حتى لو لم تكن تعتبر نفسك شخص يحب الفكاهة، مرحاً و له روح الدعابة. لكن ما زال بإمكانك مشاركة الأشخاص الذين يحبون الضحك و أن تتأثر بهم و تؤثر فيهم.

حاول إضافة الفكاهة للحديث..

  • اسأل الأفراد ما هو أطرف ما حدث معك اليوم أو هذا الأسبوع أو في حياتك؟
  • حاول إيجاد الجانب المشرق حتى في أحلَكْ الظروف التي تمر بها.
  • إذا لم تجد أي سبب يدعو للابتسام أو الضحك.. يمكنك أن تفتعل الضحك أيضاً.

في دراسة أجريت في جامعة ولاية جورجيا، وجدوا أن تحفيز الضحك أثناء أداء برنامج التمارين الرياضية، يساعد في تعزيز القدرات العقلية و الأداء الرياضي للتمارين الهوائية بشكل أفضل.

عدوى الضحك:

إن سماع صوت ضحكات الآخرين، حتى لو لم تعلم السبب، غالباً ما يحفز لديك الضحك أيضاً

هنالك علاجات حديثة تركز على إضافة الضحك نظراً لفوائدها، مثل رياضة اليوغا مع الضحك.

اختلق أجواء تساعدك على الضحك:

  • مثل مشاهدة أفلام كوميدية أو برنامج تلفزيوني مضحك.
  • دعوة الأهل و الأصدقاء إلى حفلة تنكرية.
  • قراءة أو مشاركة بعض النكت أو القصص المضحكة.
  • اللعب مع الأطفال.
  • ممارسة بعض النشاطات الممتعة.
  • استرجاع ذكريات قديمة مضحكة.
  • ببساطة ابحث عن الطفل الموجود في داخلك.
  • لا تدع يوماً واحداً أن يمر دون أن تضحك حتى دون سبب.
  • درب نفسك على التعامل مع ضغوطات الحياة و التحكم بحالات الانفعالات و التوتر.

ففي النتيجة نحن لا نعيش حياة مثالية بل مليئة بالمتطلبات. و الضحك ما هو إلا وسيلة لتخفيف أعباء الحياة المتراكمة و لتعزيز صحة أجسامنا و عقولنا لمواكبة المسير بسلام.

المراجع:

https://www.psychologytoday.com/ca/blog/cutting-edge-leadership/201206/there-s-magic-in-your-smile

https://www.helpguide.org/articles/mental-health/laughter-is-the-best-medicine.htm

https://www.netdoctor.co.uk/healthy-living/wellbeing/a10633/benefits-of-smiling/

https://benefitsbridge.unitedconcordia.com/top-7-health-benefits-smiling/

https://www.verywellmind.com/top-reasons-to-smile-every-day-2223755

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/marckjerland/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك