ما هي المدة اللازمة لإنقاص الوزن بطريقة صحية؟ و ماذا عن الحميات الغذائية القاسية و أضرارها؟

224 0
224 0

بغض النظر سواءً كان هدفك إنقاص وزنك 2 كغ أو 10 كغ. فالمبدأ واحد، و هو تحديد مقدار الوزن الذي تفقده، و ما هي السرعة أو المدة الصحيحة لإنقاص الوزن.

يتم تحديد وزن الجسم، بكمية الطاقة التي نحصل عليها من الطعام. و كمية الطاقة التي نستهلكها من خلال نشاطاتنا اليومية. و يتم قياس الطاقة بواسطة السعرات الحرارية.

الاستقلاب:

هو عبارة عن مجموع العمليات الحيوية الكيميائية التي تدخل داخل الجسم للحفاظ على حياتنا.

معدل الاستقلاب الأساسي:

هو عبارة عن عدد السعرات الحرارية (كمية الطاقة) التي يحتاجها حسمك لأداء مهامه اليومية.

  • إذا كان وزنك ثابتاً، فهذ دليل على أنك تأخذ نفس عدد السعرات الحرارية التي تحرقها يومياً.
  • إذا كنت تكسب الوزن ببطء، فهذا يدل على أن كمية السعرات الحرارية المتناولة أكبر من كمية السعرات الحرارية التي تحرقها في اليوم.

كل شخص بالغ يستطيع التحكم بكمية الطعام التي يتناولها يومياً. و بالتالي كمية السعرات التي نحصل عليها يومياً، هي شيء بإمكاننا التحكم به و السيطرة عليه. و إلى درجة معينة، يمكننا أيضاً التحكم بكمية الطاقة التي نستهلكها يومياَ، أو عدد السعرات الحرارية التي نحرقها كل يوم.

إن عدد السعرات الحرارية التي نحرقها يومياً تعتمد على ما يلي:

معدل الاستقلاب الأساسي:  (basal metabolic rate (BMR

و هو عدد السعرات الحرارية التي نحرقها في الساعة، للبقاء على قيد الحياة و الحفاظ على وظائف الجسم الأساسية فقط دون بذل أي مجهود آخر.

مستوى النشاط البدني:

بالنسبة لبعض الأفراد و نتيجة العوامل الوراثية، أو وجود مشاكل صحية أخرى، فإن معدل الاستقلاب وقت الراحة  (the resting metabolic rate (RMR  قد يكون أعلى أو أقل قليلاً من المعدل الطبيعي.

وزن الجسم الحالي:

أيضاً يلعب وراً هاماً في تحديد عدد السعرات الحرارية التي نحرقها أثناء الراحة. كلما ازداد الوزن، ازداد عدد السعرات الحرارية المطلوب استهلاكها للحفاظ على وظائف الجسم.

الشخص الذي يبلغ وزنه 50 كغ، بحاجة لكمية من الطعام (الطاقة) للحفاظ على صحة الجسم، أقل من كمية الطعام المطلوبة لشخص يبلغ وزنه 100 كغ.

نمط الحياة المستقرة أو طبيعة العمل:

تؤثر نمط الحياة المستقرة بشكل أساسي على كمية السعرات الحرارية التي نحتاجها ومياً. فإن كانت طبيعة العمل تطلب حمل أوزان ثقيلة أو جهد بدني، و بالتالي هذا الشخص سوف يحرق المزيد من السعرات الحرارية بشكل طبيعي، بالمقارنة مع شخص نمط حياته مستقرة.

لكن من ناحية أخرى، فإن الشخص الذي نمط عمله لا يتطلب منه جهد بدني، لكنه يقوم بممارسة التمارين الرياضية بانتظمام، فهو يقوم أيضاً بحرق كمية أكبر من السعرات الحرارية.

و بشكل تقريبي، فإن معدل النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 31-50 عام، و يكون نمط حياتهم مستقرة، هم بحاجة لاستهلاك 1800 سعرة حرارية يومياً، للحفاظ على الوزن الطبيعي. الرجال من نفس الفئة العمرية بحاجة إلى 2200 سعرة حرارية.

و في حال ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة، بمعدل 3 -5 مرات في الأسبوع، هم بحاجة لإضافة 200 سعرة حرارية في اليوم.

لإنقاص الوزن بمعدل 1 باوند (450 غ ):

أنت بحاجة لاستهلاك 3500 سعرة حرارية. و بإمكانك الوصول لذلك، إما عن طريق خفض استهلاك الطعام، أو عن طريق زيادة النشاط الرياضي.

على سبيل المثال، إذا تناولت 500 سعرة حرارية إضافية عن حاجتك اليومية، و واظبت على هذه الكمية لمدة أسبوع، دون إجراء أي تغيير في مستوى نشاطك، سوف يزداد وزنك بمعدل 1 باوند (450 غ) . (500 سعرة حرارية إضافية * 7 أيام الأسبوع = 3500 سعرة حرارية إضافية. و بالتالي زيادة الوزن بمعدل نصف كغ تقريباً).

و كذلك هو الأمر، في حال استهلاك 500 سعرة حرارية أقل من حاجتك اليومية، و المواظبة على ذلك لمدة أسبوع. أو حرق 500 سعرة حرارية إضافية، من خلال ممارسة الرياضة و المواظبة على ذلك لمدة أسبوع،  سوف تفقد 1 باوند (450غ).

أي نشاط رياضي تقوم به خلال اليوم، يتم إضافته إلى معدل الاستقلاب الأساسي (basal metabolic rate)، لحساب المجموع الكلي لعدد السعرات الحرارية التي تحرقها كل يوم.

على سبيل المثال:

شخص يزن 170 باوند (77 كغ)، يقوم بممارسة التمارين الرياضية (المشي البسيط)، بمعدل 45 دقيقة ، سوف يحرق حوالي 300 سعرة حرارية.

نفس الوقت الذي تقضيه في تنظيف و ترتيب المنزل، سوف تحرق حوالي 200 سعرة حرارية.

ما هي السرعة المتوقعة أو المدة الزمنية اللازمة لإنقاص الوزن؟

معظم خبراء اللياقة البدنية و التغذية يتفقون على أن الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن هي التي تهدف و تعتمد على  إنقاص الوزن بمعدل 1- 1 1/2 باوند في الأسبوع.  أي 450 – 675 غرام في الأسبوع.

إنقاص الوزن بشكل كبير و خلال فترة زمنية قصيرة هي طريقة غير صحية و من النادر أن تعطيك نتائج دائمة! و هذا ما سنناقشه في المقال التالي بإذن الله.

اتباع عادات غذائية صحية و ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة هي أفضل طريقة فعالة لإنقاص الوزن على المدى البعيد.

الحميات الغذائية القاسية و أضرارها:

على الرغم من أن الحميات القاسية قد ينتج عنها إنقاص الوزن بسرعة، إلا أنها طريقة غير سليمة. عندما يتم تقييد تناول الطعام بشدة (أي تناول كمية طعام أقل من 1200 سعرة حرارية في اليوم). يبدأ الجسم بالاعتياد على هذه الحالة من سوء التغذية، عن طريق خفض معدل الاستقلاب. مما يجعل احتمال إنقاص الوزن أكثر صعوبة. و يحدث ذلك أيضاً في حالات الصيام أو عدم تناول وجبات الطعام.

من المحتمل أن تعاني من آلام الجوع و انخفاض مستوى السكر في الدم و الصداع و تقلبات المزاج نتيجة اتباع حمية قاسية لإنقاص الوزن بسرعة. هذه الأعرض قد ينتج عنها لاحقاً الشراهة للطعام و اكتساب الوزن مجدداً.

على اعتبار أن الحميات القاسية لا يمكن المواظبة عليها لفترة طويلة. فالأشخاص الذين يتبعون هذا النمط من الحميات القاسية ، غالباً ما يكتسبون الوزن مجدداً عند التوقف عن اتباع هذه الحمية و العودة لنظامهم الغذائي السابق.

عند مراقبة كمية و نوعية الطعام التي تتناولها. و الاعتماد على خيارات صحية، بإمكانك الحصول على العديد من السعرات الحرارية التي تحتاجها للحفاظ على صحة الجسم و وزن مثالي بشكل دائم. بل غالباً ما يحدث انخفاض الوزن بشكل تلقائي أيضاً، عندما تبدأ الاعتماد على خيارات طعام صحية.

على سبيل المثال أن تتجنب:

  • الأطعمة المصنعة و المعالجة.
  • الأطعمة الغنية بالسكريات.
  • الخبز الأبيض و المعكرونة. و استبدالها بالحبوب الكاملة غير المكررة.
  • الأطعمة الغنية بالدهون مثل الوجبات السريعة.
  • الكحول.

لا يوجد طعام محظور أو ممنوع بشكل كلي. بإمكانك تناول كل ما يحلو لك، لكن عندما ترغب بتناول الأطعمة غير الصحية، تناول كمية قليلة فقط، ومع إضافة المزيد من التمارين الرياضية إلى نشاطك اليومي المعتاد.

و للحديث تتمة 🙂

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/weight-loss/in-depth/metabolism/art-20046508/

https://www.health.harvard.edu/diet-and-weight-loss/does-metabolism-matter-in-weight-loss

https://www.medicinenet.com/weight_loss/article.htm#introduction_to_weight_loss

https://www.healthline.com/nutrition/25-best-diet-tips#section26

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/entirebodyexercise/

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك