أنواع و أعراض و أسباب فقر الدم

341 0
341 0

هنالك عدة أشكال من فقر الدم، و كل نوع يختلف في أسبابه، و قد يكون فقر دم مؤقت أو يستمر لفترة طويلة من الزمن. كما تتراوح شدة المرض بين حالات خفيفة و حالات شديدة. في بعض الحالات قد يكون فقر الدم نتيجة وجود مشاكل صحية خطيرة.

أهمية كريات الدم الحمراء:

يقوم الجسم بتصنيع ثلاثة أنواع من الخلايا الدموية، كريات الدم البيضاء و كريات الدم الحمراء و الصفائح الدموية.

  • تقوم كريات الدم البيضاء بمكافحة الالتهابات.
  • الصفائح الدموية تساعد في تخثر الدم.
  • كريات الدم الحمراء تحمل الأوكسيجين لمختلف أنحاء الجسم.

تحتوي كريات الدم الحمراء على الهيموغلوبين، و هو عبارة عن بروتين غني بعنصر الحديد يرتبط مع الأوكسيجين و يزوّد الدم باللون الأحمر. حيث يقوم الهيموغلوبين بالسماح للكريات الحمراء بحمل الأوكسيجين من الرئتين لسائر أنحاء الجسم، و يحمل ثاني أوكسيد الكربون من مختلف أنحاء الجسم إلى الرئتين للتخلص منه خارج الجسم عبر عملية الزفير.

معظم الخلايا الدموية بما في ذلك كريات الدم الحمراء يتم إنتاجها بشكل منتظم في النخاع العظمي، و هو عبارة عن مادة اسفنجية توجد داخل تجاويف عدة عظام كبيرة في الجسم.

حتى يتم إنتاج مادة الهيموغلوبين و خلايا كريات الدم الحمراء، يحتاج الجسم لكمية كافية من الحديد و فيتامين ب12 و مادة الفولات و غيرها من المواد الغذائية الموجودة في الأطعمة المتناولة. إذا كان لديك عدد قليل جداً من خلايا كريات الدم الحمراء، أو كانت الخلايا غير طبيعية، لن يحصل جسمك على كمية كافية من الأوكسيجين.

أعراض فقر الدم:

تتراوح الأعراض بالاعتماد على أسباب فقر الدم و تتضمن ما يلي:

  1. الإرهاق و التعب الشديد، فالأعضاء الداخلية لا تحصل على حاجاتها الغذائية لتأدية عملها بفعالية.
  2. شحوب البشرة.
  3. عدم انتظام في معدل ضربات القلب.
  4. انقطاع أو ضيق التنفس.
  5. الدوار.
  6. ألم في الصدر.
  7. برودة في الأطراف.
  8. الصداع.
  9. تساقط الشعر.

في البداية يكون فقر الدم خفيفاً و قد لا يتم الكشف عنه. ثم مع مرور الزمن تزداد شدة الأعراض مع زيادة فقر الدم.

 أنواع و أسباب فقر الدم:

هنالك عدة أنواع من فقر الدم و التي تندرج تحت ثلاثة أنواع رئيسية:

  • فقر الدم الناتج عن نقص حجم الدم.
  • فقر الدم الناتج عن نقص أو خلل في إنتاج كريات الدم الحمراء.
  • فقر الدم الناتج عن تدمير كريات الدم الحمراء.

فقر الدم الناتج عن نقص حجم الدم:

يتم خسارة كريات الدم الحمراء خلال النزف، و التي تحدث غالباً ببطء مع مرور الزمن و بالتالي قد لا يظهر ذلك.

هذا النوع من النزف المزمن ينتج عن الحالات التالية:

  1. وجود مشاكل في الجهاز الهضمي مثل التقرحات الهضمية أو البواسير أو التهاب المعدة أو السرطان.
  2. تناول الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيروئيدية مثل الأسبيرين أو الإيبوبروفين التي تسبب التقرحات و التهابات المعدة.
  3. فترة الحيض أو فترة الولادة عند المرأة خاصةً إذا كان النزف شديد أو إذا كان هنالك عدة حالات ولادة متكررة.

فقر الدم الناتج عن نقص أو خلل في إنتاج كريات الدم الحمراء:

في هذا النوع من فقر الدم، يقوم الجسم بإنتاج كمية قليلة جداً من كريات الدم الحمراء، أو قد لا تعمل كريات الدم الحمراء بشكل فعال. يحدث ذلك نتيجة كريات الدم الحمراء المشوهة غير الطبيعية، أو نتيجة فقدان الفيتامينات و المعادن التي تحتاجها كريات الدم الحمراء لتعمل بشكل صحيح.

تتضمن الحالات الصحية التي ترتبط مع حدوث فقر الدم ما يلي:

  1. فقر الدم المنجلي.
  2. فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.
  3. نقص الفيتامينات.
  4. مشاكل في الخلايا الجذعية و في نخاع العظام.
  5. وجود مشاكل صحية أخرى.

فقر الدم المنجلي:

هو عبارة عن مرض وراثي. يحدث بسبب وجود تشوه في الهيموغلوبين الذي يؤدي لتحول كريات الدم الحمراء إلى شكل هلالي نتيجة عيوب وراثية. حيث تتحطم الخلايا سريعاً مما ينتج عنه نقص مزمن في خلايا كريات الدم الحمراء، و بالتالي لا يصل الأوكسيجين لأعضاء الجسم فيسبب فقر الدم. بالإضافة لذلك فإن كريات الدم الحمراء ذات الشكل الهلالي قد تحتجز في الأوعية الدموية الدقيقة مما يسبب الألم.

فقر الدم الناتج عن نقص الحديد:

و هو أكثر الأنواع شيوعاً. و يحدث بسبب قلة تخزين معدن الحديد في الجسم.

يحتاج النخاع العظمي لمادة الحديد حتى يقوم بتصنيع الهيموغلوبين. دون الحصول على كمية كافية من الحديد، لن يستطيع الجسم إنتاج كمية كافية من الهيموغلوبين لخلايا كريات الدم الحمراء. نتيجةً لذلك يحدث فقر الدم بنقص الحديد.

هذا النوع من فقر الدم يحدث بسبب:

  • نظام غذائي يفتقر لعنصر الحديد. خاصةً عند الرضع و الأطفال و المراهقين و النباتيين.
  • الحمل و الإرضاع الذي يستنفذ كمية كبيرة من الحديد الموجود عند الأم.
  • فترة الحيض الغزيرة.
  • التبرع المتكرر بالدم.
  • مشاكل صحية في الجهاز الهضمي مثل داء كرون أو إجراء عملية جراحية لإزالة جزء من المعدة أو الأمعاء الدقيقة.
  • تناول بعض الأدوية بشكل منتظم كمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية خاصةً الأسبيرين، أو تناول المشروبات التي تحتوي على الكافئين.

فقر الدم الناتج عن نقص الفيتامينات:

يحدث ذلك عندما يفتقر الجسم لفيتامين ب12 و مادة الفولات. حيث يحتاج الجسم لهذين النوعين من الفيتامين لتصنيع كريات الدم الحمراء الصحية.

من الحالات الصحية التي تؤدي لفقر الدم الناتج عن نقص الفيتامينات ما يلي:

  • فقر الدم الضخم الأرومات: نتيجة نفص فيتامين ب12 أو الفولات أو كلاهما معاً.
  • فقر الدم الخبيث: و يحدث ذلك نتيجة ضعف امتصاص فيتامين ب12 بسبب وجود مشكلة صحية مثل داء كرون. و هو عبارة عن وجود طفيليات في الأمعاء تسبب التهابات. أو بسبب إجراء عملية جراحية لإزالة جزء من المعدة أو الأمعاء، أو بسبب وجود عدوى بفيروس نقص المناعة المكتسبة.
  • سوء التغذية: تناول كمية قليلة أو عدم تناول اللحوم يسبب نقص فيتامين ب12، بينما تناول كمية قليلة من الخضروات تسبب نقص مادة الفولات.
  • الأسباب الأخرى لنقص الفيتامينات: تناول أدوية معينة، الإفراط في تناول الكحول، مشاكل صحية في الأمعاء مثل مرض السيلياك (حساسية القمح)، الحمل. خلال المراحل المبكرة من الحمل، عند تناول كمية كافية من حمض الفوليك يساعد ذلك في الوقاية من تشوهات الأنبوب العصبي للجنين أو السنسنة المشقوقة.

مشاكل الخلايا الجذعية و نخاع العظام:

هذه المشاكل تؤدي لمنع الجسم من إنتاج كمية كافية من الخلايا الدموية. بعض الخلايا الجذعية الموجودة في نخاع العظام تتطور إلى خلايا كريات الدم الحمراء. إذا كان عدد الخلايا الجذعية قليل جداً، أو مشوهة أو تم استبدالها بخلايا أخرى كالخلايا السرطانية، ينتج عن ذلك فقر الدم.

يحدث فقر الدم نتيجة مشاكل في الخلايا الجذعية بسبب الحالات التالية:

  • فقر الدم اللاتنسجي: يحدث ذلك عند وجود نقص في عدد الخلايا الجذعية أو عدم وجودها أساساً. فقر الدم اللاتنسجي يُعتبر حالة نادرة و مهددة للحياة، قد يكون بسبب وراثي أو دون سبب واضح أو قد يحدث عند إصابة النخاع العظمي، نتيجة تناول بعض العقاقير الطبية أو التعرض للإشعاع أو للعلاج الكيماوي أو العدوى و الالتهابات.
  • الثلاسيميا: يحدث عندما لا تستطيع خلايا كريات الدم الحمراء أن تتطور و تنمو بشكل فعال. الثلاسيميا عبارة عن مشكلة صحية موروثة و التي تؤثر بالدرجة الأولى على الأفراد في منطقة البحر الأبيض المتوسط و وأفريقيا، والشرق الأوسط، وجنوب شرق آسيا. هذه الحالة تتراوح في شدتها من حالات خفيفة إلى حالات مهددة للحياة.
  • إن مادة الرصاص هي مادة سامة للنخاع العظمي، يؤدي لخفض خلايا كريات الدم الحمراء. يحدث التسمم بالرصاص عند البالغين نتيجة الأعمال التي تتطلب التعرض لمادة الرصاص أو عند الأطفال الذين يتناولون رقائق الدهان أو الأغذية التي تحتوي على مادة الرصاص.

فقر الدم الذي يرتبط بوجود مشاكل صحية أخرى:

و يحدث ذلك عند وجود كمية قليلة جداً من الهرمونات الضرورية لإنتاج كريات الدم الحمراء. و من المشاكل الصحية التي تسبب هذا النوع من فقر الدم تتضمن ما يلي:

فقر الدم الناتج عن تدمير كريات الدم الحمراء:

إن دورة حياة كريات الدم الحمراء الطبيعية عادةً هي عبارة عن 120 يوم. أي تتجدد الخلايا كل 120 يوم. لكن عند وجود مشاكل صحية قد تتحطم الخلايا سريعاً قبل نضجها.

عندما تكون خلايا كريات الدم هشة و ضعيفة و لا تستطيع تحمل الإجهاد الروتيني لجهاز الدوران، تتحطم سريعاً مما يؤدي لفقر الدم الناتج عن تحطم كريات الدم الحمراء. هذا النوع من فقر الدم قد يوجد عند الولادة أو يتطور لاحقاً. في بعض الأحيان لا يوجد سبب واضح للإصابة، أما الأسباب المعروفة المؤدية لهذا النوع من فقر الدم فتتضمن ما يلي:

  1. الحالات الوراثية: مثل فقر دم المنجلي أو الثلاسيميا.
  2. عوامل الإجهاد مثل الالتهابات أو الأدوية (المضادات الحيوية خاصةً) أو لدغات الحشرات كسم الأفعى أو العنكبوت أو تناول أطعمة معينة.
  3. تراكم السموم في الجسم نتيجة أمراض الكبد أو أمراض الكلى.
  4. أمراض في الجهاز المناعي الذاتي مثل فقر الدم الانحلالي. يمكن أن ينتقل فقر الدم الانحلالي بشكل وراثي أو قد يتطور فيما بعد. حيث يقوم الجهاز المناعي الداخلي بمحاربة خلايا كريات الدم الحمراء بشكل خاطئ و يقضي عليها ظناً منه أنها مادة ضارة بالجسم، فتتحطم خلايا كريات الدم الحمراء بشكل أسرع من قدرة النخاع العظمي على استبدالها.
  5. صمامات القلب الاصطناعية أو حالات الحروق الشديدة أو التعرض لمواد كيميائية معينة أو حالات ارتفاع ضغط الدم و اضطرابات تخثر الدم.
  6. في حالات نادرة، تضخم الطحال قد يحتجز خلايا كريات الدم الحمراء و يحطمها قبل انتهاء مدة دورانها في الدم.

و للحديث تتمة 🙂

في المقالة التالية بإذن الله سوف أتحدث عن مضاعفات و علاج فقر الدم و الأساليب الوقائية. أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/anemia/home/ovc-20183131

http://www.webmd.com/a-to-z-guides/understanding-anemia-basics#1

http://www.medicalnewstoday.com/articles/158800.php

http://www.medicinenet.com/anemia/article.htm

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/61516212@N03/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك