أسباب قرحة البرد (الهربس الفموي أو تقبيلة السخونة) و أساليب العلاج و الوقاية

135 0
135 0

قرحة البرد هي عبارة عن تقرحات صغيرة تظهر على الشفاه أو حول الفم، و في بعض الأحيان داخل فتحة الأنف. تُعرف أيضاٌ باسم تقبيلة السخونة أو بثور الحمى. و تسبب الألم عادةً بالإضافة إلى الشعور بالحرقة أو الحكة قبل ظهورها.

السبب الأساسي لقروح البرد هو فيروس الهربس (فيروس الحلأ البسيط النوع الأول)، لكن في بعض الأحيان قد يكون الفيروس المسبب هو فيروس الهربس النوع الثاني.

لا يوجد علاج دائم، أو طريقة لمنع ظهور قرحات البرد. لكن تختفي قروح البرد عادةً من تلقاء نفسها خلال مدة أسبوع إلى عشرة أيام دون الحاجة إلى علاج.  و هنالك بعض النصائح التي تساعد في الوقاية من ظهور قرخة البرد بشكل متكرر، و تقلل مدة ظهورها.

أسباب قرحة البرد (أسباب تقبيلة السخونة أو الهربس الفموي):

فيروس الهربس البسيط هو المسبب لظهور حبة السخونة. و هو شديد العدوى ينتقل بسهولة من شخص لآخر عن طريق اللمس المباشر.

بعد دخول الفيروس إلى الجسم، يبقى كامن غير نشيط معظم الوقت، لكن عند وجود أي عامل محفز يتحول إلى فيروس نشيط، و تظهر قرحات البرد.

بعض الأفراد قد يعانون من ظهور قرحة البرد مرة واحدة في العام. بينما البعض الآخر قد يعانون من ظهور قرحة البرد عدة مرات متكررة كل عام. بعض الأفراد قد يحملون الفيروس، لكنه يبقى كامن لا يسبب ظهور قروح البرد مطلقاً. أما بالنسبة للعدوى بفيروس الهربس من النوع الثاني، قد ينتقل عن طريق ممارسة الجنس الفموي مع شخص مصاب أساساً بالهربس التناسلي.

من العوامل المحفزة على تكرار ظهور قرحة البرد ما يلي:

أعراض قرحة البرد:

هنالك العديد من الأفراد مصابون بفيروس الحلأ البسيط دون ظهور أي أعراض. و لن يعلموا أنهم مصابون بالعدوى إلى أن تظهر قرحة البرد.

في المرة الأولى التي تظهر بها قرحة البرد، أي في حالة العدوى الأولى، قد تكون الأعراض شديدة. ثم بعد ذلك عندما تظهر قروح البرد، ُتعتبر هي العرض الوحيد للإصابة بفيروس الهربس البسيط.

في معظم الحالات، لا يوجد مؤشرات و أعراض أخرى للعدوى بالفيروس. أما بالنسبة للأعراض الشديدة فهي تؤثر بشكل أكبر على الأطفال الصغار الذين لم يتطور جهازهم المناعي بعد. و تتضمن الأعراض ما يلي:

  • ظهور قرحات البرد على الشفة، و تقرحات فموية على اللسان أو داخل الفم.
  • ألم في الفم و اللسان.
  • تورم و انتفاخ الشفاه.
  • صعوبة في البلع.
  • التهاب البلعوم.
  • انتفاخ الغدد اللمفاوية.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الإصابة بالتجفاف.
  • الإصابة بالغثيان و الصداع.
  • كما قد تسبب التهابات في اللثة و الفم و تستمر الأعراض من أسبوع إلى أسبوعين قبل الشفاء.

مراحل قرحة البرد:

تتكون قرحة البرد أو بثور السخونة من عدة مراحل و تتضمن ما يلي:

  • الشعور بحكة و حرقة حول الفم، مما يشير لبداية ظهور قرحة البرد. و هي عبارة عن تقرحات مليئة بسائل، تميل للظهور عادةً على حواف الشفة السفلى. و من ثم تبدأ الغدد اللمفاوية بالانتفاخ و التورم.
  • تظهر قرحة السخونة في نفس المكان غالباً. و يتطور الألم و التهيج مع تطور التقرحات.
  • ثم تفتح قرحة البرد الممتلئة بسائل التهابي.
  • بعدها تتشكل طبقة سميكة صفراء اللون على سطح قرحة البرد. ثم تنفصل عن الجلد لتكشف عن سطح جلد زهري اللون، يُشفى تدريجياً دون ترك أي ندبات.

الاختبارات و التشخيص:

الأشخاص الذين تعرضوا لقرحات البرد مسبقاً، يستطيعون بكل سهولة تمييز أعراض إعادة ظهورها مجدداً. أما بالنسبة للأشخاص الذي يتوقعون ظهور قرحة البرد، و الإصابة بالعدوى للمرة الأولى، خاصةً إذا لم تُشفى التقرحات خلال أسبوع، فهم بحاجة لمراجعة الطبيب.

  • الأعراض عادةً واضحة بشكل كافِ ليتم تمييزها من قبل الطبيب، لكن في بعض الحالات قد يطلب الطبيب إجراء تحليل للدم.
  • في بعض الحالات قد يأخذ الطبيب عينة من السائل الموجود داخل قرحة البرد، للكشف عن وجود الفيروس. لكن هذا الإجراء لا يتم طلبه عادةً إلا للمرضى ذوي المناعة المنخفضة كالأفراد الذين يخضعون للعلاج الكيماوي أو مرضى الإيدز.

علاج قرحة البرد (علاج تقبيلة السخونة أو قرحة الحرارة):

بعض أنواع المراهم الموضعية و الأدوية المضادة للفيروسات تساعد في شفاء قرحة البرد سريعاً، و تخفف تفاقم الأعراض سواءً الألم أو الحرقة و التهيج.

مضاد فيروسي موضعي:

يوجد أنواع متنوعة من الكريمات الموضعية المضادة للفيروسات التي لا تحتاج لوصفة طبية. معظم هذه الأدوية تحتوي على مادة أسيكلوفير أو بينسيملوفير مثل مادة زوفيراكس.

هذه الأدوية فعالة عند تطبيقها أثناء ظهور قرحة البرد، أو عند بداية ظهور الأعراض فقط، كالحرقة و الألم، على الرغم من عدم ظهور قرحة البرد بعد.

يتم تطبيق الكريم أربع إلى خمس مرات يومياً لمدة 4-5 أيام، للحصول على أفضل النتائج. مما يخفف من شدة و مدة الأعراض، لكنه لا يمنع تكرار ظهورها مستقبلاً.

الأدوية المضادة للفيروسات الفموية:

مثل مادة فالأسيكلوفير، أسيكلوفير، فامسيملوفير. هذه الأدوية تعمل بفعالية على خفض مدة الأعراض، أو حتى وقف اندلاع قرحة الباردة، إذا تم تناول الدواء مع بداية العلامات الأولى لقرحة البرد.

الشخص الذي يعاني من تكرار ظهور قرحة البرد عدة مرات في السنة، يُنصح بالاعتماد على المضاد الفيروسي الفموي.

الخيارات العلاجية المتوفرة لتخفيف أعراض الانزعاج الناتج عن قرحة البرد:

  • بعض الكريمات الموضعية لا تحتوي على مضاد فيروسي و لا تسرّع في عملية الشفاء، لكنها تخفف من أعراض الانزعاج الذي تسببه قرحة البرد كالحكة و الألم و الجفاف. عند تطبيق الكريم مكان قرحة البرد، يجب غسل اليدين جيداً بعد الانتهاء من وضع المستحضر، و عدم مشاركة الكريم مع أحد آخر.
  • مسكنات الألم: مثل مادة إيبوبروفين أو بارا سيتامول التي تخفف الألم.

الأشخاص الذين يعانون من ضعف مناعة الجسم:

مثل مرضى الإيدز أو الذين يخضعون للعلاج الكيماوي، قد يعانون من ظهور مضاعفات نتيجة ضعف الجهاز المناعي. فقد تنتشر العدوى لمناطق أخرى من الجسم، بما في ذلك العينين، و تزداد خطورة الإصابة بانتفاخ و تورم الدماغ (التهاب الدماغ). في هذه الحالات يحتاج المريض لاستخدام مضاد فيروسي فموي. يعتمد العلاج على شدة الأعراض و الوضع الصحي للمريض.

بالنسبة للمرأة الحامل يجب استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تطبيق أي كريم لعلاج قرحة البرد.

المضاعفات الناتجة عن قرحة البرد:

من النادر أن تسبب قرحات البرد حدوث مضاعفات، إلا في حالات ضعف الجهاز المناعي. و تشمل المضاعفات المحتملة الناتجة عن قرحة البرد ما يلي:

  • التجفاف: و يحدث ذلك إذا كان الألم في الفم أو البلعوم يمنع المريض من تناول كمية وفيرة من الماء.
  • داحس عقبولي: و يحدث ذلك عندما ينتشر الفيروس لمناطق أخرى من الجسم مثل اليدين و يسبب ظهور التقرحات على الأصابع. تناول مضاد فيروسي فموي كفيل بعلاج هذه الحالة.
  • التهاب القرنية الهربسي: و هي عدوى ثانوية تؤدي لانتفاخ و تحسس العين بالإضافة لظهور تقرحات على الجفن في بعض الحالات. تناول مضاد فيروسي فموي يساعد في علاج هذه الحالة. لكن في حال عدم الخضوع للعلاج، قد تنتقل العدو إلى الفرنية و قد تؤثر على الرؤية و تسبب فقدان للبصر.
  • التهاب الدماغ: إذا انتشر الفيروس إلى الدماغ، قد يؤدي ذلك لانتفاخ و التهاب الدماغ و هي مشكلة صحية خطيرة قد تسبب تلف الدماغ و الوفاة أحياناً. هذه الحالة نادرة جداً و يتطلب العلاج الفعال حقن مضاد فيروسي مباشرةً في مجرى الدم.

أساليب الوقاية من تكرار ظهور قرحات البرد:

  1. تجنب التقبيل أو ملامسة الجلد المباشرة مع الآخرين.
  2. تجنب مشاركة المناشف أو مطري الشفاه و فرشاة الأسنان و أدوات الحلاقة و غيره من اللوازم الشخصية مع الآخرين.
  3. الحفاظ على نظافة اليدين.
  4. تجنب ملامسة أجزاء أخرى من الجسم خاصةً المناطق الحساسة مثل العينين و المناطق التناسلية.
  5. في حال ملامسة التقرحات يجب غسل اليدين مباشرةً بالماء الدافئ و الصابون.

المراجع:

https://www.medicalnewstoday.com/articles/172389.php

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/cold-sore/basics/definition/con-20021310

https://www.webmd.com/skin-problems-and-treatments/understanding-cold-sores-basics#1

https://www.emedicinehealth.com/cold_sores/article_em.htm

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/rainbowdemon/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك