أسباب و أعراض التجفاف و الخيارات العلاجية المتوفرة و أساليب الوقاية

56 0
56 0

يحدث التجفاف عندما تكون كمية الماء و السوائل التي يطرحها الجسم أكبر من الكمية التي يحصل عليها.

يتكون الجسم من 60- 75% من الماء، و هو العنصر الأساسي للبقاء على قيد الحياة. إذا افتقد الجسم 1.5% من الماء، تبدأ أولى مظاهر التجفاف. بدءاً من انخفاض مستوى الطاقة و تقلبات المزاج و انخفاض في مستوى الإدراك و التركيز و الصداع و الإمساك و الخمول.

يوجد الماء داخل الخلايا و داخل الأوعية الدموية و بين الخلايا. و للتحكم بنسبتها و إدارتها، يملك الجسم نظام للتحكم بكمية السوائل في الجسم، و آلية الشعور بالعطش، لتنبيه الجسم عندما يحتاج للحصول على كمية إضافية من السوائل.

على الرغم من أن الجسم يفقد الماء بشكل دائم خلال اليوم، سواءً أثناء التنفس أو التعرق أو التبول أو التبرز، إلا أننا نستطيع تعويض الماء عن طريق تناول السوائل. كما يستطيع الجسم نقل الماء من منطقة لأخرى في الجسم حسب الحاجة، في حال بدأت مرحلة التجفاف.

معظم حالات التجفاف بإمكاننا معالجتها بسهولة عن طريق زيادة استهلاك السوائل. لكن في الحالات الشديدة من التجفاف، يحتاج المريض لعناية إسعافية فورية.

أعراض التجفاف:

أعراض التجفاف المبكرة تتضمن:

  • الخمول و التعب.
  • الشعور بالعطش.
  • قلة كمية البول، و يصبح لون البول مركز داكن. ففي الحقيقة إن لون البول من أفضل المؤشرات التي تدل على نسبة الرطوبة في الجسم. البول الصافي فاتح اللون يدل على نسبة رطوبة جيدة في الجسم.

و في الحالات المعتدلة من التجفاف، تتضمن الأعراض ما يلي:

  • جفاف الفم.
  • ضعف العضلات.
  • الصداع.
  • الدوار.

و في الحالات الشديدة من التجفاف عندما يفتقد الجسم إلى 10-15% من نسبة السوائل، تتمثل الأعراض بما يلي:

و بالنسبة لأعراض التجفاف عند الأطفال تتضمن ما يلي:

بالإضافة لما سبق:

  • عدم تبلل الحفاضات لمدة 3 ساعات أو أكثر.
  • و تكون منطقة اليافوخ (المنطقة اللينة من الجمجمة في مقدمة الرأس) أكثر ليونة من المعتاد.

أسباب التجفاف:

السبب الأساسي للتجفاف هو إما عدم تناول كمية وفيرة من السوائل، أو فقدان كمية كبيرة من السوائل أو كلاهما معاً.

في بعض الأحيان لا يمكننا تناول كمية كافية من السوائل نتيجة انشغالنا الدائم، و نسيان تروية أجسامنا. أو نتيجة وجودنا في أماكن تفتقر للمياه كما في حالات المشي أو التخييم مثلاً.

بعض الأفراد لا يشعرون بالعطش إلى أن يصلوا إلى مرحلة التجفاف! لذلك من الضروري تناول كمية وفيرة من السوائل خاصةً في الطقس الحار.

و تتضمن الأسباب الأخرى المؤدية للتجفاف ما يلي:

الإسهال:

من الأسباب الأكثر شيوعاً المؤدية للتجفاف و الموت أحياناً. تمتص الأمعاء الغليظة الماء من بقايا مواد الطعام. لكن في حالات الإسهال لا تحدث هذه المرحلة. و بالتالي يطرح الجسم كمية كبيرة من الماء مما يؤدي إلى التجفاف.

الإقياء:

يؤدي الإقياء أيضاً لفقدان السوائل من الجسم و من الصعب تعويضها عن طريق تناول الماء.

التعرق:

زيادة حالات التعرق هو نظام تبريد الجسم، و الحفاظ على حرارته الداخلية ضمن المعدل الطبيعي، عن طريق طرح كمية من الماء و السوائل.

التبول المتكرر:

و يحدث ذلك عادةً نتيجة الإصابة بداء السكري غير المضبوط بالأدوية.

الحروق:

قد يحدث تلف للأوعية الدموية نتيجة الحروق، مما يؤدي لتسرب السوائل ضمن الأنسجة المحيطة بالأوعية الدموية.

ارتفاع درجة الحرارة و الحمى:

إن ارتفاع درجة الحرارة تؤدي لزيادة التعرق و زيادة فقدان السوائل من الجسم خاصةً إذا رافق ذلك الإقياء أو الإسهال.

الطقس الحار و الرطوبة و بعض النشاطات البدنية القوية تؤدي لزيادة فقدان السوائل عن طريق التعرق.

الحالات الأكثر عرضة للإصابة بالتجفاف:

على الرغم من أن التجفاف قد يصيب أي شخص، لكن هنالك بعض الحالات ذات خطورة أكبر، و أكثر عرضة للتجفاف و تتضمن ما يلي:

داء السكري:

الأشخاص الذين يعانون من داء السكري، هم أكثر عرضة و أكثر خطورة للإصابة بالتجفاف. مع ارتفاع مستوى السكر في الدم، يحاول الجسم التخلص من الكمية الفائضة من الغلوكوز عن طريق زيادة مرات التبول. و بالتالي فقدان كمية أكبر من السوائل من زيادة خطورة التجفاف.

الدورة الشهرية عند الأنثى:

في فترة الطمث من كل شهر يجب على الأنثى تناول كمية إضافية من السوائل. هرمون الاستروجين و البروجسترون تؤثر على نسبة الرطوبة في الجسم. بالإضافة لذلك فإن الدورات الشهرية الكثيفة، و فقدان كمية كبيرة من الدم، تؤثر على مستوى السوائل الموجودة في الجسم. و بالتالي يجب تعويضها عن طريق زيادة استهلاك السوائل.

الحمية الغذائية قليلة الكربوهيدرات:

يتم تخزين الكربوهيدرات في الجسم مع السوائل. لذلك عند تخفيف كمية الكربوهيدرات المتناولة، ينخفض وزن الماء الموجود في الجسم أيضاً. ذلك يبدو جيداً بالنسبة لك لإنقاص الوزن، لكن من ناحية أخرى ليس جيد لصحة الجسم. لأنه ناتج عن قلة كمية السوائل الموجودة في الجسم أيضاً.

الاعتماد على الكربوهيدرات الصحية من أفضل الأساليب لصحة الجسم، مثل الحبوب الكاملة و الشوفان و الأرز الأسمر, حيث تنتص الماء أثناء عملية الطهي و تؤدي لزيادة نسبة الرطوبة في الجسم.

حالات التوتر:

في حالات الضغوطات و التوتر، تقوم الغدة الكظرية بزيادة إنتاج هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر). و عندما تستمر حالة التوتر، يؤدي ذلك لإرهاق الغدة الكظرية. و التي بدورها مسؤولة عن تنظيم مستوى السوائل و الشوارد في الجسم. و مع استمرار إرهاق الغدة الكظرية ينخفض إنتاج هرمون ألدوستيرون، مما يحفز على انخفاض نسبة الشوراد الموجودة في الحسم و الإصابة بالتجفاف.

متلازمة القولون العصبي:

مشكلة متلازمة القولون العصبي بحد ذاتها ليست خطيرة، لكن أعراضها مثل الغثيان و الإقياء الشديد، تؤدي إلى التجفاف. لذلك يجب الانتباه و تعويض السوائل.

الحمل و الإرضاع:

خلال فترة الحمل يزداد حجم الدم و النتاج القلبي، مما يؤدي لزيادة حاجة الجسم للسوائل. بالإضافة لذلك فإن حالات الغثيان و الإقياء المرافق للدوار الصباحي خلال الأشهر الأولى من الحمل، تؤثر على مستوى الرطوبة في الجسم.

أما خلال فترة الإرضاع تحتاج المرأة لكميات مضاعفة من السوائل لتتمكن من تغذية الرضيع و زيادة إدرار الحليب و تلبية حاجات جسمها. و من السهل جداً الإصابة بالتجفاف في حال عدم تناول كميات وفيرة من السوائل الصحية و تعويض ما يفتقده الجسم.

تناول بعض الأدوية:

مثل المدرات البولية و مضادات الهيستامين و أدوية علاج ضغط الدم المرتفع و الأدوية المضادة للصرع.

التقدم في السن:

ففي بعض الأحيان لا يتناول المسنون كميات كافية من السوائل، لعدم الرغبة في الذهاب إلى الحمام المتكرر. بالإضافة لذلك، و مع التقدم في السن يحدث تغير في الدماغ، فلا يشعر الشخص دائماً بالعطش مثل السابق.

حتى الأمراض الثانوية قد تسبب التجفاف لدى الكبار في السن، مثل التهابات المثانة أو التهابات الجهاز التنفسي التي تؤثر على الرئتين.

الإفراط في تناول الكحول:

حيث يؤدي الكحول إلى سحب السوائل من الجسم، و زيادة مرات التبول.

الأشخاص على مرتفعات عالية.

ممارسة التمارين الرياضية خاصةً أنواع الرياضات التي تتطلب قوة تحمل و جهد.

الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل داء السكري و أمراض الكلية و التليف الكيسي و اضطرابات الغدة الكظرية و إدمان الكحول.

الرضع و الأطفال خاصةً في حالات الإسهال و الإقياء.

المضاعفات الناتجة عن التجفاف:

إذا لم يتم الانتباه لموضوع التجفاف و علاجه، يؤدي ذلك لمشاكل صحية خطيرة و تتضمن ما يلي:

  • انخفاض حجم الدم: قلة حجم الدم تؤدي لانخفاض في ضغط الدم، و قلة كمية الأوكسيجين الذي يصل إلى الأنسجة. و هي حالة مهددة للحياة.
  • نوبات الصرع: نتيجة خلل في تركيز الشوارد.
  • مشاكل في الكلية: بما في ذلك حصوات الكلية و التهابات المجاري البولية و الفشل الكلوي.
  • إصابات الحرارة: و التي تتراوح من تشنجات خفيفة إلى صدمة من الحرارة (ضربة شمس).

الاختبارات و التشخيص:

يقوم الطبيب بالفحوصات البدنية و العقلية لتشخيص حالة التجفاف.

بالإضافة لتحليل الدم:

يتم القيام به غالباً لفحص وظائف الكلية و الكشف عن نسبة الشوراد كالصوديوم و البوتاسيوم.

الشوارد هي عبارة عن مواد كيميائية تنظم نسبة الرطوبة في الجسم، و لها دور أساسي في أداء وظائف العضلات و الأعصاب.

تحليل البول:

هذا الاختبار يزودنا بمعلومات هامة لتشخيص التجفاف. فالشخص الذي يعاني من التجفاف يكون البول لديه مركز و داكن اللون، و يحتوي على نسبة معينة من المركبات الكيتونية.

لتشخيص التجفاف عند الرضع، يقوم الطبيب بفحص منطقة اليافوخ (البقعة اللينة من الجمجمة).

علاج التجفاف:

  1. يتم علاج التجفاف عن طريق تعويض السوائل التي يفتقدها الجسم. و التي تتضمن الماء النقي و ماء سلق الدجاج أو اللحوم و الماء الغنية بالشوراد.
  2. يجب الامتناع عن تناول المشروبات التي تحتوي على المنبهات كالقهوة و الشاي و المشروبات الغازية.
  3. و في بعض الحالات يحتاج المريض للحصول على السوائل الوريدية، لإعادة تروية الجسم و التغلب على التجفاف.
  4. بالإضافة لمعالجة المشاكل الصحية المسببة للتجفاف مثل مضادات الإسهال و مضادات الإقياء و خافضات الحرارة.

أساليب الوقاية من التجفاف:

  • إن استهلاك كمية وفيرة من السوائل الصحية، و الأطعمة الغنية بالماء كالفواكه و الخضروات من أفضل أساليب الوقاية من التجفاف.
  • أخذ الحذر عند ممارسة النشاطات خلال الأجواء شديدة الحرارة. و تناول كمية وفيرة من السوائل أثناء ممارسة التمارين الرياضية.

المراجع:

https://www.medicalnewstoday.com/articles/153363.php

https://www.webmd.com/a-to-z-guides/dehydration-adults#1

http://www.health.com/mind-body/14-surprising-causes-of-dehydration

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/dehydration/symptoms-causes/syc-20354086

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/155907494@N05/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك