أسباب زيادة التعرق و أساليب علاجه

747 0
747 0

إن التعرق الزائد يُعتبر مشكلة يتجاهلها عدد كبير من الأفراد، قد تستمر أسابيع و أشهر و سنوات، قبل أن يخطر ببالهم زيارة الطبيب أو البحث عن الأسباب.

الغدد العرقية لا تتوقف عن العمل حتى و إن لم تكن الظروف تدعو لذلك، أي حتى في الجو المعتدل أو أثناء الجلوس و مشاهدة التلفاز، فإن الغدد العرقية تستمر في العمل. إن بعض الأفراد حتى و إن كانوا في حوض السباحة يشعرون بالتعرق!

  • التعرق الزائد: يختلف مقدار التعرّق من شخص لآخر، كما تختلف الوظائف الأخرى في الجسم. عندما تكون درجة حرارة الجسم معتدلة و لا تقوم بأعمال مجهدة، و مع ذلك يستمر التعرق لديك، في هذه الحالة يعتبر التعرق زائد و غير طبيعي.

أنواع و أسباب التعرق الزائد:

هنالك نوعين من التعرق الزائد: إما التعرق الزائد الموضعي أو التعرق الزائد العام (في مختلف أنحاء الجسم).

التعرّق الزائد الموضعي (فرط التعرق الابتدائي):

و الذي يدعى فرط التعرق البؤري الأساسي. هذا النوع من التعرق يؤثر على 1-3% من الأفراد، و يبدأ عادةً في مرحلة الطفولة أو البلوغ.

التعرق الزائد الموضعي لا يسبب الأمراض الكامنة. فقط عبارة عن تعرّق مفرط، و ليس عبارة عن عَرَض أو مؤشر لمشكلة صحية أو تفاعلات دوائية، و في بعض الحالات يكون صفة موروثة بين العائلات (أي بسبب وراثي).

أعراض التعرق الزائد الموضعي:

  • تؤثر الأعراض فقط على مناطق محددة من الجسم، كراحتي الكف أو الرأس أو الوجه أو القدمين.
  • تكون الأعراض متماثلة بشكل متساوِ من جانبي الجسم.

على الرغم من أن النوع الأول من التعرق الزائد غير تابع لوجود مشكلة صحية كامنة، إلا أنه مزعج و يسبب الحَرَج و يؤثر على الحياة الاجتماعية و الأعمال اليومية.

إن الأفراد الذين يعانون من التعرق الزائد الابتدائي، يتم ذلك عادةً بواسطة أنواع محددة من الغدد العرقية. هذه الغدد تشكل 2-4 ملايين غدة عرقية موزعة في مختلف أنحاء الجسم. تنتشر عادةً في راحتي الكفين و القدمين و الوجه و تحت الإبط.

عندما يشعر الجسم بالدفء الشديد، أو عند التحرك الزائد، أو عند زيادة المشاعر العاطفية أو نتيجة التغيرات في مستوى الهرمونات، تقوم الأعصاب بتنشيط الغدد العرقية. و عندما يزداد نشاط هذه الغدد، يؤدي ذلك للتعرق الزائد.

التعرق الزائد في كل أنحاء الجسم (فرط التعرق الثانوي):

هذا النوع أقل شيوعاً و يسبب التعرق في كافة أنحاء الجسم و ليس فقط اليدين أو القدمين. كما يُعتبر مشكلة صحية غالباً و يدعى فرط التعرق الثانوي لأنه ناتج عن سبب آخر أساسي موجود أي مشكلة صحية كامنة.

هنالك عدة أسباب تحفّز على التعرق الزائد الثانوي و تتضمن الحالات التالية:

  1. بعض الأدوية النفسية.
  2. بعض أدوية علاج ضغط الدم مثل حاصرات بيتا و بعض مضادات الاكتئاب.
  3. بعض أدوية علاج حفاف الفم.
  4. بعض المتممات الغذائية.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

  • التعرّق الليلي: إذا كنت تستيقظ مع وجود تعرق بارد، أو استيقظت صباحاً و كانت الوسادة أو البطانيات ممتلئة بالتعرق.
  • التعرق العام: إذا كنت تتعرق في كل أنحاء الجسم، و ليس فقط من منطقة معينة من الجسم.
  • التعرق غير المتناظر: إذا شعرت وجود تعرّق من طرف واحد من الجسم، كالتعرق من إبط واحد فقط و ليس كلا الطرفين.
  • التغيرات المفاجئة: إذا أصبح التعرق لديك أسوأ من ذي قبل.
  • تطور التعرق في منتصف العمر: عند حدوث التعرق الزائد بعد بلوغ منتصف العمر. حيث يبدأ التعرق الزائد الابتدائي عادةً في مراحل مبكرة من البلوغ و المراهقة.
  • إذا بدأت ظهور الأعراض بعد تناول العقاقير الطبية.
  • إذا رافق التعرق الزائد وجود أعراض أخرى كالتعب أو الأرق أو العطش الزائد أو التبول المتكرر أو السعال.
  • إذا رافق التعرق الزائد الأعراض التالية: القشعريرة، ألم في الصدر، الغثيان، ارتفاع درجة الحرارة.

المضاعفات الناتجة عن التعرق المفرط:

  1. التهابات و نمو الفطريات في الأظافر خاصةً أظافر أصابع القدمين.
  2. الثآليل: و هو عبارة عن نمو الجلد نتيجة فيروس الورم الحليمي البشري.
  3. العدوى البكتيرية: خاصةً بين الأصابع و حول الجريبات الشعرية.
  4. طفح جلدي: احمرار و حكة في البشرة.
  5. تأثير نفسي: يؤثر على ثقة الشخص بنفسه.

علاج التعرق الزائد:

التعرق الزائد الابتدائي:

على الرغم من عدم وجود علاج للتعرق الزائد الابتدائي، لكن هنالك أساليب تساعد في تخفيف هذه الأعراض و تتضمن ما يلي:

  • مضادات التعرق: على شكل بخاخ أو كريم سواءً التي لا تحتاج لوصفة طبية أو بعض الأنواع الطبية و التي تحتوي على مادة الألومينيوم.
  • الرحلان الشاردي: و هو عبارة عن استخدام جرعات منخفضة من نبضات كهربائية تثبط عمل الغدد العرقية بشكل مؤقت.
  • بعض العقاقير الطبية التي تؤثر على الأعصاب المحفزة لعمل الغدد العرقية، و تدعى هذه الأدوية مضادات الكولين. الأدوية المضادة للكولين تمنع انتقال النبضات العصبية للجهاز نظير الودي. يشعر المصاب بتحسن بعد مرور أسبوعين على العلاج.
  • حقن البوتوكس (البوتولينيوم): حيث تثبط الأعصاب التي تحفز الغدد العرقية على إنتاج العرق الزائد. و الذي تم الموافقة عليه لعلاج العرق المفرط تحت الإبط. قد يحتاج الشخص لعدة حقن حتى يصل للنتائج المطلوبة.
  • العمليات الجراحية: و تتضمن استئصال العصب الصدري، حيث يقوم الطبيب بقطع العصب الموجود في الصدر و المسؤول عن التعرق. يلجأ الطبيب لهذا النوع من الجراحة في الحالات الشديدة فقط، عندما لا ينجح أي علاج سابق.، أو استئصال بعض الغدد العرقية.
  • تغيير بعض العادات اليومية و تتضمن:
  1. تبديل الجوارب مرتين يومياً على الأقل.
  2. تجنب ارتداء الملابس التي تحتجز الحرارة كالنايلون و الجلد.
  3. تناول كمية كافية من الماء و السوائل للحفاظ على رطوبة الجسم الداخلية و منع التجفاف.

أما بالنسبة للتعرق الزائد الثانوي:

يجب علاج السبب الكامن وراء التعرق الزائد. فعلى سبيل المثال عندما يكون سبب التعرق الزائد هو وجود فرط نشاط في الغدة الدرقية، في هذه الحالة يجب علاج الغدة الدرقية حتى يزول التعرق الزائد.

في بعض الحالات لا يمكن علاج الأسباب الكامنة المؤدية للتعرق الزائد، كأن يكون المصاب يتناول دواء معين، و هو الذي يسبب فرط التعرق و لا يمكن إيقافه أو استبداله. إذا كان الوضع كذلك، يمكنك تخفيف التعرق الزائد عن طريق تناول الأدوية الفموية و العلاجات الموضعية و حقن البوتوكس كما في حالة التعرق الزائد الابتدائي.

المراجع:

http://www.webmd.com/skin-problems-and-treatments/features/is-your-excessive-sweating-caused-by-a-medical-problem#1

http://www.mayoclinic.org/symptoms/excessive-sweating/basics/definition/sym-20050780

http://www.webmd.com/skin-problems-and-treatments/hyperhidrosis-causes-11#1

https://patient.info/health/excessive-sweating-hyperhidrosis

http://www.medicalnewstoday.com/articles/182130.php

http://www.medicinenet.com/hyperhidrosis/page2.htm

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/90608148@N07/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك