أعراض و أسباب و أنواع اضطراب و عدم انتظام ضربات القلب (نبضات أو خفقان القلب)

70 0
70 0

يحدث اضطراب في معدل ضربات القلب عندما لا تعمل نبضات القلب الكهربائية بشكل متناسق و فعال. مما يسبب إما زيادة سرعة ضربات القلب أو بطء ضربات القلب أو عدم انتظام نبضات القلب.

عندما يعاني المريض من عدم انتظام ضربات القلب، يشعر و كأنه في سباق، و قد تكون هذه الاضطرابات غير مؤذية. لكن في بعض الحالات قد تكون هذه الضربات غير المنتظمة للقلب، تسبب الإزعاج و عدم الراحة للشخص. و قد تكون من الأعراض الخطيرة المهددة للحياة أيضاً.

إن علاج عدم انتظام ضربات القلب سواءً زيادة معدل ضربات القلب أو بطء نبضات القلب، كلا الحالتين قابلة للعلاج عن طريق تناول بعض الأدوية،و اتباع بعض النصائح و العادات الصحية.

أعراض اضطراب ضربات القلب:

إن عدم انتظام نبضات القلب قد لا تسبب أي أعراض. و في الحقيقة، من الممكن أن يكتشف الطبيب ذلك و ليس أنت. و يتم ذلك عادةً من خلال الفحص الدوري عند الطبيب.

و بالنسبة للأعراض الملحوظة التي قد يشعر بها المريض في بعض الحالات، لا تعني بالضرورة وجود مشاكل صحية خطيرة. و تتضمن أعراض خفقان القلب ما يلي:

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

إن عدم انتظام ضربات القلب تؤدي للشعور إما بزيادة سرعة ضربات القلب أو بطئها. أما بالنسبة للأعراض الأخرى فهي نتيجة عدم ضخ القلب للدم بشكل فعال، بسبب اضطراب نبضات القلب. لذلك عندما تشعر بوجود أي عرض من الأعراض المرافقة لتسرع أو بطء ضربات القلب، (مثل ضيق التنفس أو التعرق أو التعب الشديد و الدوار…)، سواءً بشكل مفاجئ أو متكرر، في هذه الحالة يجب عليك طلب الإسعاف أو الطبيب.

و من إحدى الحالات الخطيرة لاضطراب نبضات القلب، و التي قد تؤدي إلى الوفاة، هي الرجفان البطيني. و يحدث ذلك عندما ينبض القلب نبضات كهربائية سريعة و غير منتظمة. و بالتالي فإن البطينين يرتجفان و ينبضان بسرعة دون ضخ الدم. و دون الحصول على نبضات فعالة للقلب، ينخفض ضغط الدم و تنقطع إمدادات الدم عن الأعضاء الحيوية.

الشخص الذي يعاني من الرجفان البطيني، سوف ينهار خلال ثوانٍ و لن يتمكن من التنفس، و لن يبقى لديه نبض. إذا حدث ذلك قم بالخطوات الإسعافية التالية:

أسباب عدم انتظام ضربات القلب:

هنالك العديد من العوامل المؤثرة على نبضات القلب، و التي قد تؤدي لاضطراب نبضات القلب. و تتضمن ما يلي:

ما هو المعدل الطبيعي لنبضات القلب:

  • يتكون القلب من أربع حجرات، حجرتين علويتين (الأذينين) و حجرتين سفليتين (البطينين).
  • يتم التحكم بنبض القلب عادةً عن طريق عقدة جيبية توضع في الأذين الأيمن. حيث تقوم هذه العقدة بإنتاج نبضات كهربائية تبدأ عادةً كل نبضة قلب.
  • من العقدة الجيبية، تغادر النبضات الكهربائية و تنتقل عبر الأذينين، مما يؤدي لانقباض عضلات الأذينين، و ضخ الدم في البطينين.
  • ثم تصل النبضات الكهربائية إلى مجموعة من الخلايا تدعى العقدة الأذينية البطينية، و التي يكون لها عادةً اتجاه واحد فقط لنقل الإشارات من الأذينين إلى البطينين.
  • تقوم العقدة الأذينية البطينية بإبطاء الإشارات الكهربائية قبل إرسالها إلى البطينين. هذا التأخير البسيط يسمح للبطينين بالامتلاء بالدم.
  • عندما تصل النبضات الكهربائية إلى عضلات البطينين، تنقبض عضلات البطينين مما يؤدي لضخ الدم إما إلى الرئتين أو باقي أنحاء الجسم.

عندما يكون القلب بصحة جيدة، تحدث هذه العملية بمرونة، بمعدل نبضات القلب من 60-100 نبضة في الدقيقة.

أنواع عدم انتظام ضربات القلب:

يتم تصنيف اضطراب ضربات القلب تبعاً لمنشأ حدوثها و سرعة معدل نبضات القلب:

  • تسرع ضربات القلب: أي أن القلب ينبض أكثر من 100 نبضة في الدقيقة الواحدة.
  • بطء ضربات القلب: أي أن القلب ينبض أقل من 60 نبضة في الدقيقة الواحدة.

ليس بالضرورة أن كل حالات اضطراب نبضات القلب تعني وجود أمراض قلبية. على سبيل المثال، خلال ممارسة التمارين الرياضية، فمن الطبيعي أن يزداد معدل ضربات القلب لتزويد الأنسجة بكمية إضافية من الدم المحمل بالأوكسيجين. أما خلال فترات الراحة و النوم، فمن الطبيعي أن يكون معدل نبضات القلب أبطأ.

تسرع ضربات القلب في الأذينين:

تتضمن الحالات التي ينشأ فيها تسرع ضربات القلب من الأذينين، ما يلي:

الرجفان الأذيني:

هو عبارة عن تسرع في معدل ضربات القلب نتيجة نبضات كهربائية غير منتظمة في الأذينين. هذه الإشارات ينتج عنها، تقلصات سريعة ضعيفة غير متناسقة في الأذينين. تؤدي هذه التقلصات للتأثير على العقدة الأذينية البطينية، مما ينتج عنها إيقاع سريع غير منتظم للبطينين.

الرجفان الأذيني قد يكون مؤقتأ، لكن في بعض الحالات قد لا يتوقف دون الحصول على العلاج. كما قد يؤدي الرجفان الأذيني إلى مضاعفات صحية خطيرة مثل الإصابة بالسكتة الدماغية.

الرفرفة الأذينية:

و هي مشابهة للرجفان الأيني، لكن في حالة الرفرفة الأذينية تكون النبضات الكهربائية منتظمة أكثر مما هي عليه في حالة الرجفان الأذيني.

الرفرفة الأذينية قد تؤدي أيضاً إلى مضاعفات خطيرة مثل الإصابة بالسكتة الدماغية.

تسرع ضربات القلب فوق البطينية:

تتضمن عدة نماذج من تسرع ضربات القلب تنشأ من فوق البطينين في الأذين أو العقدة الأذينية البطينية.

متلازمة وولف باركنسون وايت:

هي عبارة عن نوع من تسرع ضربات القلب فوق البطينية، بحيث يوجد طريق كهربائي إضافي بين الأذين و البطين، و الذي يوجد أساساً منذ الولادة. لكن من الممكن ألا يشعر المريض بذلك و لا يختبر الأعراض إلا لحين البلوغ.

هذه الطريق الإضافية، قد تسمح للإشارات الكهربائية بالعبور بين الأذينين و البطينين دون المرور عبر العقدة الجيبية مما يؤدي إلى دورة أقصر و تسرع في معدل ضربات القلب.

تسرع ضربات القلب في البطينين:

الخفقان البطيني:

هو عبارة عن تسرع منتظم في معدل ضربات القلب، ينشأ نتيجة إشارات كهربائية غير طبيعية في البطينين. سرعة معدل ضربات القلب لا تسمح للبطينين بالامتلاء بالدم بالشكل المطلوب، و لا تسمح بحدوث انقباض العضلات بفعالية للتمكن من ضخ كمية كافية من الدم إلى الجسم.

إن الخفقان البطيني غالباً ما يشير لحالة إسعافية. و دون الحصول على العلاج الفعال المطلوب، قد تسوء الحالة أكثر إلى الرجفان البطيني.

الرجفان البطيني:

يحدث عند وجود نبضات كهربائية سريعة و عشوائية غير منتظمة، تؤدي لعدم قدرة البطينين على ضخ الدم بشكل كافِ و فعال إلى أنحاء الجسم. هذه المشكلة الصحية من المشاكل المميتة، إذا لم يستعيد القلب معدل النبض الطبيعي خلال دقائق.

معظم الأفراد الذين يعانون من الرجفان البطيني، في الحقيقة هم يعانون من أمراض قلبية، أو أصيبوا بصدمات خطيرة، مثل التعرض لصاعقة البرق.

متلازمة كيو تي الطويلة: Long QT syndrome

هي عبارة عن اضطراب في القلب. حيث يحمل خطر متزايد في سرعة و عشوائية النبضات القلبية. سرعة نبضات القلب ناتجة عن تغيرات في كهربائية القلب، مما يؤدي للشعور بالوهن، و قد تكون حالة صحية مهددة للحياة.

في بعض الحالات قد تكون النبضات القلبية غير منتظمة لحد كبير، مما قد يسبب الموت المفاجئ.

قد يولد الشخص و هو يعاني من طفرة وراثية تؤدي لزيادة خطورة الإصابة بمتلازمة كيو تي الطويلة. بالإضافة لذلك هنالك عدة أدوية و عدة مشاكل صحية أخرى قد تسبب الإصابة بهذه المتلازمة، مثل عيوب القلب الخلقية.

بطء معدل ضربات القلب:

على الرغم من أن انخفاض معدل ضربات القلب أقل من 60 نبضة في الدقيقة، هو بطء في نبضات القلب أقل من الطبيعي، إلا أنه ليس بالضرورة أن يكون مؤشراً لوجود مشاكل صحية.

إذا كانت صحتك الجسدية جيدة، فمن الممكن أن يكون القلب قادراً على ضخ كمية كافية من الدم مع عدد نبضات أقل من 60 نبضة في الدقيقة وقت الراحة. بالإضافة لذلك فإن تناول أدوية معينة لعلاج بعض المشاكل الصحية مثل أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، قد تؤدي إلى خفض معدل ضربات القلب.

لكن إذا كنت تعاني من انخفاض معدل ضربات القلب، و لا يستطيع القلب ضخ كمية كافية من الدم، فعلى الأرجح أنك تعاني من إحدى الحالات التالية:

متلازمة العقد الجيبية المريضة:

إذا كانت العقد الجيبية المسؤولة عن ضبط معدل ضربات القلب، لا تستطيع إرسال نبضات كهربائية فعالة، قد يؤدي ذلك لانخفاض معدل ضربات القلب أو تسرع معدل ضربات القلب.

متلازمة العقد الجيبية المريضة قد تحدث أيضاً بسبب وجود تندب قرب العقد الجيبية مما يبطئ أو يحجب طريق النبضات الكهربائية.

إغلاق طريق التوصيل:

قد يحدث انسداد في طريق النبضات الكهربائية سواءً داخل العقد الجيبية أو بالقرب منها، و التي توضع بين الأذين و البطين. كما قد يحدث الانسداد على طول الطرق المؤدية للبطينين.

بالاعتماد على مكان و نوعية الانسداد، فإن النبضات الكهربائية بين النصف العلوي و السفلي من القلب، قد تبطئ أو تغلق. بعض أنواع الانسدادات قد لا تسبب أي أعراض، لكن بالنسبة للبعض الآخر قد تسبب بطء في معدل نبضات القلب.

نبضات القلب المبكرة أو الخفقان:

نبض القلب السابق لأوانه هو في الحقيقة نبضة زائدة. على الرغم من إمكانية شعورك بذلك من حين لآخر، إلا أنه من النادر أن يشير لوجود مشكلة خطيرة. لكنها تبقى الحافز للإصابة بعدم انتظام ضربات القلب.

يعود السبب لخفقان القلب في معظم الأحيان إما لحالات التوتر و الانفعالات أو لممارسة التمارين الرياضية أو تناول جرعة عالية من الكافئين أو النيكوتين.

و للحديث تتمة 🙂

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/heart-arrhythmia/symptoms-causes/syc-20350668

https://www.medicinenet.com/arrhythmia_irregular_heartbeat/article.htm

https://www.medicalnewstoday.com/articles/8887.php

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/48057098@N00/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك