مرض الهلوسة و حبوب الهلوسة و تأثيراتها و أضرارها على الجسم

791 0
791 0

في مقالة اليوم سوف أتحدث عن مرض الهلوسة و أسبابه، و عن حبوب الهلوسة و تأثيراتها. أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

عندما تسمع كلمة الهلوسة قد يتراءى لذهنك رؤية و سماع أشياء غير موجودة، و تخيل أمور غير حقيقية. لكن هنالك المزيد، فقد يشمل أيضاً لمس و شم أشياء غير موجودة كذلك!

يعود السبب لعدة عوامل مختلفة، قد تكون اضطرابات عقلية أو مشاكل في الجهاز العصبي.

أعراض و مظاهر الهلوسة:

سماع أصوات:

و هو ما يعرف بالهلوسة السمعية. قد يتهيأ للشخص أنه يسمع أصواتاً قادمة من داخل عقله أو خارجه. كما قد يسمع أصواتاً تتحدث مع بعضها البعض، أو كأنها تُخبره أن يفعل شيئاً.

رؤية أشياء:

و هو ما يُعرف بالهلوسة البصرية. مثلاً قد يرى الشخص أشياءً تمشي على يده أو أمامه. و في بعض الأحيان يرى أضواء ساطعة.

شم روائح:

و هو ما يعُرف بهلوسة الشم. قد يتراءى للشخص أنه يشم رائحة معينة قادمة من مكان ما حوله، أو نابعة منه.

تذوق نكهات:

و هو ما يُعرف بالهلوسة الذوقية. قد يشعر الشخص أنه يأكل أو يشرب شيئاً ما ذو طعم غريب.

الإحساس بملمس أشياء:

و هو ما يُعرف بهلوسة اللمس. قد يشعر الشخص أن أحداً ما يلمسه، حتى و إن كان بمفرده، أو كأن يشعر أن حشرة ما تمشي عليه. أو كأن هواء ساخن موجه على وجهه على الرغم من عدم وجود أي شيء.

أسباب مرض الهلوسة:

الحالات المرضية المؤدية للهلوسة:

  • انفصام الشخصية: أكثر من 70% من الأشخاص المصابين بانفصام الشخصية، يعانون من الهلوسة البصرية، و 60-90% من المرضى يعانون من الهلوسة السمعية.
  • داء باركنسون: أكثر من 50% من المرضى يعانون من الهلوسة البصرية.
  • داء الزهايمر و مختلف أنواع الخرف: يؤدي ذلك لتغيرات في الدماغ تسبب مختلف حالات الهلوسة في المراحل المتقدمة من الزهايمر.
  • الشقيقة: حوالي ثلث المرضى المصابون بالشقيقة، يُرافق ذلك الهالة، و هي نوع من الهلوسة البصرية.
  • سرطان الدماغ: بالاعتماد على مكان الإصابة قد تسبب مختلف أنواع الهلوسة. فإذا كانت الإصابة في مكان يرتبط بالرؤية، قد يرى المريض أشياء غير حقيقية. أو قد يرى المريض بقع أو أشكال من الضوء. و إذا كان السرطان يؤثر على منطقة التذوق أو الشم، قد يسبب هلوسة ذوقية أو هلوسة الشم.
  • متلازمة شارل بونيه: تسبب هذه المتلازمة مشاكل بصرية للمريض مثل التنكس البقعي أو الزرق أو إعتام عدسة العين. في البداية قد لا يلاحظ المريض أنه يعاني من الهلوسة البصرية، لكن في نهاية المطاف يكتشف أن ما يراه غير حقيقي.
  • الصرع: إن نوبات الصرع التي ترافق هذا الاضطراب قد تسبب الهلوسة. و يعتمد نوع الهلوسة على جزء الدماغ المتأثر من الصرع.

الاختبارات و التشخيص:

في البداية يحتاج الطبيب لتحديد الأسباب المؤدية للهلوسة. يقوم بالفحوصات البدنية، و تحديد التاريخ الصحي للمريض.

قد يعتمد على عدة اختبارات للدماغ، كالتصوير بالرنين المغناطيسي للكشف عن وجود أي مشاكل صحية في الدماغ تسبب الهلوسة كالسرطان أو السكتة الدماغية.

علاج مرض الهلوسة:

تتضمن الخيارات العلاجية ما يلي:

  • بعض العقاقير الطبية لعلاج انفصام الشخصية أو الزهايمر.
  • مضادات الصرع لعلاج نوبات الصرع.
  • علاج مشاكل الرؤية كأدوية علاج الزرق أو إعتام عدسة العين أو الضمور البقعي.
  • إجراء جراحة أو استخدام الأشعة لعلاج السرطان.
  • و في حالات الشقيقة يعتمد العلاج على حاصرات بيتا أو مضادات الاختلاج أو أدوية التريبتان.
  • قد يصف الطبيب مادة بيمافانسيرين (نوبلازيد). هذا الدواء فعال في علاج حالات الهلوسة و الذهان التي تؤثر على بعض المصابين بداء باركنسون.
  • و في بعض الحالات يحتاج المريض لجلسات العلاج النفسي التي تركز على تغيير طريقة التفكير و السلوك و تجعل الأعراض أفضل.

حبوب الهلوسة و تأثيراتها و آلية عملها:

حبوب الهلوسة هي عبارة عن مواد كيميائية تغير المزاج. يتم تصنيعها بالدرجة الأولى من حمض الليسيرجيك الذي يتواجد في فطر الارغوت (فطر الشقران) الذي ينمو على الشعير و الحبوب الأخرى.

يتم إنتاجه على شكل كريستالات حبوب بلورية في المختبرات غير الشرعية، خاصةً في الولايات المتحدة. هذه البلورات تتحول إلى سائل للتوزع. ليس لها رائحة و لا لون و لها طعم قليلة المرارة. يتم بيعها في الشوارع على شكل حبوب أو كبسولات صغيرة أو مكعبات جيلاتينية. و في بعض الأحيان يتم إضافتها لأوراق ماصة و من ثم يتم تقسيمها إلى مربعات صغيرة مزينة بتصاميم أو شخصيات كرتونية. كما تتوفر و تُباع أحياناً على شكل سائل.

بغض النظر عن الشكل الذي تُباع به، فهي تؤدي لنفس النتيجة أي تفصل الشخص المتعاطي عن الواقع، و يعيش في عالم خيالي آخر، و ينتج عن ذلك عواقب وخيمة أكثر مما قد تتصور بكثير!

يصف المتعاطي فترة تأثير حبوب الهلوسة بالرحلة، و التي تستمر عادةً 12 ساعة تقريباً. و عندما تجري الأمور على نحو سيء، و هو ما يحدث في معظم الأحيان، يصف هذه المرحلة بالرحلة السيئة!!

المواد المُهلوِسة عبارة عن عقاقير تسبب الهلوسة، حيث يرى المتعاطي صوراً و يسمع أصواتاً و يشعر بأحاسيس يعتبرها حقيقية جداً إلا أنها غير موجودة مطلقاً.

أمثلة عن المواد المُهلوِسة:

  • كيتامين.
  • ديكستروميثورفان.
  • بيوت (ميسالين).
  • ثنائي ميثيل تريبتامين.
  • ديميتري.

آلية تأثير المواد المُهلوِسة على الدماغ:

  • تعمل هذه العقاقير على تثبيط مؤقت للتواصل بين النواقل العصبية الكيميائية في جميع أنحاء الدماغ و الحبل الشوكي. حيث تؤثر على عمل الناقل العصبي السيروتونين المسؤول عن تنظيم: المزاج و النوم و الجوع و درجة حرارة الجسم و النشاط الجنسي و التحكم بالعضلات.
  • بينما تؤثر بعض المواد المهلوسة الأخرى على عمل الناقل العصبي الغلوتامات المسؤول عن تنظيم: الإحساس بالألم و العواطف و القدرة على التعلم و الذاكرة.

التأثيرات السلبية و المخاطر الناتجة عن تناول حبوب الهلوسة:

إن التأثيرات الناتجة عن هذه العقاقير لا يمكن التنبؤ بها، فذلك يعتمد على الكمية المتناولة و شخصية و مزاج المتعاطي و البيئة المحيطة التي يتم فيها استخدام هذه المواد.

التأثيرات قصيرة الأمد الناتجة عن تناول المواد المهلوسة:

تبدأ التأثيرات عادةً خلال 30-90 دقيقة من تناول المواد المهلوسة. و تتضمن ما يلي:

  • توسع حدقة العين.
  • تغير في درجة حرارة الجسم سواءً ارتفاع أو انخفاض في درجة الحرارة.
  • اضطراب في ضغط الدم و معدل ضربات القلب، إما ارتفاع أو هبوط في الضغط، و تسرع أو تباطؤ في معدل ضربات القلب.
  • القشعريرة أو التعرق.
  • فقدان في الشهية لتناول الطعام.
  • اضطرابات في النوم أو الأرق.
  • جفاف الفم و الارتعاش.
  • تغيرات في الرؤية.
  • تغيرات شديدة في المزاج.
  • العدوانية و التصرفات العنيفة.
  • اختلاف حجم و شكل الأشياء المحيطة بالنسبة للمتعاطي و اختلاف الإحساس بالزمن كذلك.
  • و الجزء الأسوأ من تأثيرات حبوب الهلوسة أن المتعاطي غير قادر على التمييز بين الإحساس الناتج عن تأثير هذه العقاقير و بين ما هو حقيقي حوله.
  • هذه التغيرات و فقدان القدرة على التحكم قد تسبب دخول المتعاطي في حالة من الهيستيريا و الخوف و القلق و في بعض الحالات لا يستطيع الشخص العودة لوضعه الطبيعي!

التأثيرات طويلة الأمد الناتجة عن تناول حبوب الهلوسة:

  • الإدمان: على اعتبار أن المواد المهلوسة تتراكم في الجسم، يتطور لدى المتعاطي نوع من الاعتياد على تأثير هذه العقاقير. مما يدفع الشخص لطلب المزيد و تعاطي جرعات أعلى باستمرار للوصول لنفس التأثير.فلا يقتصر الأمر فقط على عزل الشخص عن حياته و نشاطاته المعتادة، بل يصاب بالإدمان.
  • اضطرابات في الرؤية و التفكير و الحكم على الأمور و اتخاذ القرارات.
  • الاكتئاب و الرغبة في الانتحار.
  • جنون العظمة.

أما بالنسبة للتأثيرات الفيزيولوجية فتتضمن:

المراجع:

http://hallucinogens.com/are-hallucinogens-addictive/signs-symptoms-hallucinogens-abuse/

http://hallucinogens.com/hallucinogens-effects/10-signs-of-hallucinogen-abuse/

https://www.drugabuse.gov/publications/drugfacts/hallucinogens

http://www.treatment4addiction.com/drugs/hallucinogens/#

http://www.webmd.com/brain/what-are-hallucinations#1

http://www.drugfreeworld.org/drugfacts/lsd.html

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/magicspell/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك