المخاض و الولادة الطبيعية

976 0
976 0

الولادة هي العملية الفيزيولوجية التي تحدث في الجسم بعد تمام الحمل، لخروج الجنين و المشيمة و الحبل السري من الرحم.

إذا كانت هذه هي ولادتك الأولى، قد تستمر فترة الولادة من 12-14 ساعة. لكن هذه العملية هي عادةً أقصر في حالات الولادة التالية.

علامات المخاض و الولادة:

لا يستطيع أحد أن يتنبأ بالموعد الحقيقي للولادة الطبيعية. فالموعد الذي يحدده الطبيب للولادة هو الموعد التقريبي الذي يجب أن تتم الولادة خلاله.

إن المخاض الطبيعي يبدأ عادةً قبل موعد الولادة بثلاثة أسابيع أو قد يتأخر لما بعد موعد الولادة بأسبوع أو أسبوعين.

من المؤشرات التي تدل على اقتراب موعد الولادة نذكر ما يلي:

الإحساس بتلاشي الثقل عن صدرك عند التنفس و هبوط الطفل لداخل منطقة الحوض:

فعندما يدخل رأس الجنين داخل منطقة الحوض استعداداً للولادة، يبدو مظهر البطن لديك منخفضاً و تصبح عمليات التنفس أكثر سهولة من قبل و يزول الضغط عن رئتيك. كما تزداد الحاجة للتبول نتيجة الضغط على المثانة.

وجود مفرزات بنية اللون:

نتيجة تسرب الدم من عنق الرحم، و يحدث ذلك عادةً قبل يوم من بدء المخاض أو في نفس اليوم.

الإسهال:

فعمليات إفراغ الأمعاء المتكررة و ذات القوام الطري (الإسهال) هي مؤشر على بداية المخاض كذلك.

تمزق الأغشية:

إن تسرب السائل الأمنيوسي من المهبل، يعني أن أغشية الكيس الذي يحيط و يحمي الجنين قد تمزق. و يتم ذلك عادةً قبل ساعات من الولادة أو خلال عملية الولادة.

معظم النساء تلدن خلال 24 ساعة من تمزق الكيس الأمنيوسي. و إذا لم يتم ذلك بشكل طبيعي يلجأ الطبيب إلى التحريض الصناعي لمنع الالتهابات و المضاعفات.

الانقباضات:

على الرغم من كون الانقباضات غير المنتظمة أمر شائع خلال الشهر التاسع من الحمل، إلا أن الانقباضات التي تسبق الولادة تكون منتظمة و تتقارب فيما بينها بدرجة أقل من عشر دقائق بين الانقباضين و تزداد شدتها. و هذه الانقباضات تكون مؤشر على بداية المخاض.

مراحل المخاض و الولادة:

تقسم عملية المخاض و الولادة عادةً إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول و هو فترة تمدد الرحم:

تقسم هذه المرحلة لثلاثة أقسام: المرحلة الكامنة و المرحلة النشطة و مرحلة الانتقال.

المرحلة الأولى الكامنة:

و هي أطول مرحلة، و تستمر من 6-10 ساعات إذا كانت هذه أول ولادة لك، و إذا كانت ولادة تالية فتستغرق نصف الزمن عادةً.

خلال هذه المرحلة تصبح الانقباضات أكثر تكراراً، مما يساعد الرحم على التمدد لتسهيل عبور الجنين إلى قناة الولادة. فالشعور بعدم الراحة لا زال بسيطاً.

خلال هذه المرحلة يبدأ تمدد الرحم و يصبح أقل سماكة. إذا كانت انقباضاتك منتظمة على الأرجح سوف تذهبين إلى المشفى خلال هذه المرحلة، و تخضعين لفحوصات متكررة لعنق الرحم لتحديد مقدار تمدد الرحم و استعداده للولادة. لكن تفضّل بعض النساء قضاء هذه المرحلة في المنزل و أخذ حمام دافئ و المشي أو الجلوس و القيام بعمليات التنفس و الاسترخاء حتى تمضي هذه المرحلة.

المرحلة النشطة:

تستمر هذه المرحلة من 3-6 ساعات بالنسبة للولادة الأولى.

تبدأ المرحلة النشطة عندما يتمدد الرحم بمقدار 3-4 سم، و يستمر التمدد بشكل أسرع. و قد تشعرين بألم كثيف أو ضغط أسفل ظهرك و بطنك خلال كل انقباض. كما قد تشعرين بالرغبة الملحّة للدفع كما في حالة إفراغ الأمعاء، لكن الطبيب سوف يطلب منك الانتظار و عدم الدفع إلى أن يتم توسع الرحم بالكامل. يُفضّل إفراغ المثانة و القيام بعمليات التنفس و الاسترخاء.

مرحلة الانتقال:

تستمر هذه المرحلة من 20 دقيقة إلى ساعتين بالنسبة للولادة اللأولى. قد تشعرين بالغثيان في هذه المرحلة.

يكون الرحم قد تمدد بالكامل نحو 10سم، و الانقباضات أًصبحت قوية جداً و مؤلمة و متكررة بمعدل كل 3-4 دقائق انقباض و التي تستمر من 60-90 ثانية.

القسم الثاني و هو فترة الدفع و الولادة:

تستمر هذه المرحلة من ساعة و نص إلى ساعتين بالنسبة للولادة الأولى.

يبدأ القسم الثاني من المخاض و الولادة عندما يكتمل توسع الرحم تماماّ. و في هذه النقطة سوف يخبرك الطبيب أنك جاهزة للقيام بعملية الدفع. فبواسطة الدفع الذي تقومين به جبناً إلى جنب قوة التقلصات، سوف يتمكن الجنين من الدخول إلى قناة الولادة.

إن المنطقة الطرية من دماغ طفلك التي لم تُغلق و لم تتصلب بعد، هي التي سوف تساعد الجنين على المرور عبر قناة الولادة الضيقة. و عندما يصل رأس طفلك للمنطقة المتّسعة عند المهبل، يخرج رأس طفلك. و في تلك اللحظة يشفط الطبيب السائل الأمنيوسي و الدم و المفرزات المخاطية من أنف و فم طفلك. أما أنت سوف تتابعين عملية الدفع لتسهيل الولادة و خروج أكتاف طفلك و باقي جسمه.

بعد أن تتم ولادة الطفل، يقوم الطبيب بقطع الحبل السري.

القسم الثالث و هو فترة وضع المشيمة و الحبل السري:

بعد أن تتم ولادة الطفل، تدخلين أنت بالمرحلة الأخيرة من الولادة، و في هذه المرحلة سوف تضعين المشيمة (العضو الذي يغذي طفلك طيلة مكوثه في الرحم).

تختلف ولادة كل امرأة عن الأخرى، فمدة الزمن الذي تستغرقه في كل مرحلة يختلف من حامل لأخرى. لكن عادهً يتطلب ولادة المشيمة حوالي عشر دقائق، و قد تستمر طول هذه المرحلة إلى نصف ساعة.

علاج الألم:

كما أن زمن الولادة يختلف من امرأة لأخرى، كذلك هو الألم، يختلف أيضاً.

إن وضعية الطفل و حجمه و شدة التقلصات لديك، جميع هذه العوامل تؤثر على مستوى الألم.

بعض النساء تستطيع التحكم بالألم نوعاً ما عن طريق التحكم بتقنيات التنفس و الاسترخاء، أما بالنسبة للبعض الآخر، تحتاج لأساليب أخرى للتحكم بالألم.

بعض أنواع مسكنات الألم الشائعة التي تُستخدم عند الولادة:

تقسم أدوية تخفيف الألم إلى قسمين: المسكنات و أدوية التخدير.

المسكنات هي الأدوية التي تخفف الألم دون التأثير على الإحساس أو على حركة العضلات.

أما الأدوية المخدرة الأكثر شيوعاً للاستخدام في الولادة، تتضمن:

مورفين morphine، ميبريدين meperidine، فينتانيل fentanyl، بوتورفانول butorphanol، نالبوفين nalbuphine.

خلال عملية الولادة، قد يتم حقن إبرة عضلية أو وريدية لتخفيف الألم (تخدير عام). أو حقن إبرة داخل السائل الشوكي أسفل الظهر لتخدير الجزء السفلي فقط من الجسم (التخدير القَطَني أو الشوكي).

أو تخدير فوق الجافية: حيث يتم إدخال أدوية التخدير إلى المنطقة التي تحيط بالحبل الشوكي و الأعصاب الشوكية في العمود الفقري، عبر قسطرة يتم إدخالها في الفراغ فوق منطقة الجافية.

من المخاطر الناتجة عن كلا النوعين، قد تلاحظين: انخفاض ضغط الدم، مما يسبب بطئ في معدل نبضات قلب الجنين، بالإضافة للصداع. فالأدوية المخدرة تغلق جميع الأحاسيس بما في ذلك الألم، و بالتالي تمنع حركة العضلات كذلك.

التخدير العام يسبب فقدان الوعي. و إذا كانت نوع الولادة قيصرية قد يتم إعطاؤك تخدير عام أو شوكي أو فوق الجافية. فالنوع المناسبة من التخدير يعتمد على حالتك الصحية و صحة طفلك.

خيارات تسكين الألم غير الدوائية:

تتضمن: تقنيات الاسترخاء و تغيير الوضعية خلال الولادة. و حتى لو لم تطلبي أي عقاقير طبية خلال الولادة، يمكنك ذلك في أي مرحلة من مراحل الولادة.

ماذا يحدث بعد الولادة:

ألم مكان بضع الفرج أو تمزّق:

بضع الفرج: هو عبارة عن قص يقوم به الطبيب أثناء الولادة بين فتحة المهبل و فتحة الشرج، لتسهيل عملية الولادة و منع حدوث تمزق.

إذا حدث بضع للفرج أو تمزق، يسبب ذلك الألم و صعوبة عند المشي أو الجلوس. و يزداد الألم عند السعال أو العطاس خلال فترة الشفاء.

احتقان الثدي:

قد يحدث انتفاخ و احتقان للثدي و ألم يستمر عدة أيام نتيجة بداية إفراز الحليب. كما قد يحدث التهاب في حلمتي الثدي أيضاً.

البواسير:

انتفاخ الأوردة في منطقة الشرج هي مشكلة شائعة في الحمل و عند الولادة.

الإمساك:

قد تعانين من بطء في حركة الأمعاء أو الإمساك و الذي يستمر لعدة أيام بعد الولادة.

هبّات حارة و باردة:

يخضع الجسم لتغير في مستوى الهرمونات و في تدفق الدم، مما يسبب الشعور بهبات باردة و حارة. تارةً تشعرين ببرودة شديدة و تارةً أخرى تشعرين بحرارة عالية و تعرّق شديد.

سلس بولي أو سلس في البراز:

تتمدد العضلات خلال الولادة، لا سيما بعد عمل و جهد طويل. مما يسبب تسرّب بعض البول عند الضحك الشديد أو السعال أو العطاس. و يصبح من الصعب لديك التحكم بحركة الأمعاء مما قد يسبب أحياناً تسرب في البراز.

التقلصات:

بعد الولادة، قد تشعرين بالتقلصات لبضعة أيام نتيجة تقلصات الرحم و عودته لحجمه الطبيعي. سوف تشعرين بهذه التقلصات خاصةً أثناء إرضاع طفلك.

المفرزات المهبلية الدموية:

بعد الولادة مباشرةً سوف تلاحظين وجود مفرزات دموية من المهبل أكثف مما هي عليه في حالة الحيض. و مع مرور الزمن تتناقص كثافتها و يفتح لونها إلى أن تتوقف نهائياً خلال شهرين من الولادة.

تقلبات في المزاج و المشاعر:

نتيجة تغيرات في مستوى الهرمونات سوف تلاحظين تقلبات في المزاج سواءً الحزن أو البكاء أو التوتر أو العصبية. و هذه المشاعر قد تنتابك بشكل متكرر بعد الولادة. حيث تواجه 80% من النساء هذه التقلبات بعد الولادة.

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/labor-and-delivery/in-depth/stages-of-labor/art-20046545

http://www.parents.com/pregnancy/giving-birth/labor-and-delivery/labor-childbirth-phases/

http://www.healthline.com/health/pregnancy/labor-and-delivery#SignsofLabor2

http://www.webmd.com/baby/guide/normal-labor-and-delivery-process#1

http://emedicine.medscape.com/article/260036-overview

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/theogeo/

 

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك