مفرزات حلمة الثدي و غيرها من المشاكل الصحية المتعلقة بالثدي عند الرجال و النساء

539 0
539 0

هنالك عدة عوامل قد تلعب دوراً هاماً و تؤثر على صحة الثدي. و تؤدي لحدوث مشاكل صحية فيها. في مقالتي لليوم سوف أستعرض المشاكل الصحية المرتبطة بحلمة الثدي سواءً عند الرجال و النساء على السواء. و ليس فقط تشققات الثدي لدى المرأة المرضع أو بعد الولادة. أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

إن التعرض لمرض ما أو عوامل مهيجة، قد تؤدي لحدوث اضطرابات في القنوات الدافقة للحليب.  و هي موجودة عند الرجال و النساء أيضاً و ليس فقط لدى النساء!

العديد من المشاكل الصحية المرتبطة بحلمة الثدي ليس لها علاقة بسرطان الثدي، لكنها قد تُشير لوجود مشاكل صحية كامنة بحاجة لعناية و اهتمام.

في حال وجود مفرزات من حلمة الثدي، في جميع الأحوال، يجب استشارة الطبيب إلا إذا كانت المرأة حامل أو مرضع. فهذا أمر طبيعي.

مفرزات حلمة الثدي هي عبارة عن السوائل التي تخرج من حلمة الثدي و تتصف هذه السوائل بما يلي:

  • قد تكون حليبية القوام و اللون.
  • أو شفافة صافية.
  • أو صفراء أو خضراء اللون.
  • أو مفرزات دموية حمراء اللون.

و من المشاكل الصحية الأخرى التي ترتبط بحلمة الثدي (عدا وجود مفرزات)، تتضمن ما يلي:

  • التهيج و الاحمرار.
  • الاحتقان و التورم.
  • تشققات حلمة الثدي.
  • النزف.
  • تغير شكل حلمة الثدي.

أعراض المشاكل الصحية المرتبطة بحلمة الثدي:

  • وجود مفرزات من الثدي سواءً مفرزات قيحية أو بيضاء أو مائية القوم و اللون.
  • الشعور بالألم أو التورم أو الحكة في حلمة الثدي.

متى يجب عليك استشارة الطبيب:

  • في حال وجود أي نوع من المفرزات.
  • أو في حال الشعور بعدم الراحة الذي يدوم أكثر من بضعة أيام.
  • قد يلاحظ المريض حدوث تغيرات في شكل حلمة الثدي أو الهالة المحيطة بها. هذه التغيرات تتضمن  تجعد أو تجوف الجلد.

يجب دائماً مناقشة الطبيب عند ظهور أي تغيرات أو أعراض غير طبيعية.

بالنسبة للمرأة فإن تقلبات مستوى الهرمونات على مدار الدورة الشهرية، قد تؤدي للشعور بعدم الراحة في الثدي كل شهر لمدة بضعة أيام. لكن إذا كانت هذه الأعراض مزعجة، يجب استشارة الطبيب.

العوامل المسببة لحدوث مشاكل صحية في حلمة الثدي:

هنالك العديد من الحالات التي تؤدي لحدوث مشاكل صحية في حلمة الثدي و تتضمن ما يلي:

  • الحمل.
  • العدوى و الالتهابات.
  • أورام الثدي الحميدة.
  • قصور الغدة الدرقية.
  • ورم في الغدة النخامية.
  • توسع وعائي في القنوات الدافقة للحليب.
  • التعرض لإصابة على أنسجة الثدي.
  • مرض باجيت في الثدي. و هو عبارة عن نوع نادر من سرطان الثدي.
  • قد يحدث تهيج أو احتقان و ألم و تشققات في حلمة الثدي نتيجة الاحتكاك. الجري أو النشاط الجنسي في بعض الأحيان، قد يكون سبباً في حدوث مشاكل صحية مؤقتة في حلمة الثدي، نتيجة الاحتكاك العنيف.
  • الضغط الشديد على الصدر، قد يسبب ظهور مفرزات من حلمة الثدي.
  • في بعض الأحيان فإن الرضع حديثي الولادة قد تظهر لديهم مفرزات من الثدي، نتيجة امتصاص هرمونات الأم، و التي يتهيأ جسمها للرضاعة. هذه الحالة لا تشير لوجود مشاكل صحية عادةً بل تزول بشكل فعال من تلقاء نفسها.

الاختبارات و التشخيص:

يتم تشخيص المشاكل الصحية في حلمة الثدي أو الهالة المحيطة بها، من قبل الطبيب. كما يطرح بعض الأسئلة حول الأدوية المتناولة و أي تغيرات في الحمية الغذائية أو احتمال الحمل أو حول آخر النشاطات و التمارين الرياضية التي قمت بها و التي قد تكون السبب في تهيج حلمة الثدي.

بالإضافة لذلك يعتمد الطبيب على إجراء الفحوصات التالية:

Ductography:

إذا كان المريض يعاني من وجود مفرزات من حلمة الثدي، يعتمد الطبيب على إجراء هذا الاختبار لمعرفة عدد القنوات الدافقة التي تعمل على إفراز السوائل من حلمة الثدي.

خلال هذا الاختبار يقوم الطبيب بحقن صبغة داخل القنوات الدافقة الموجودة في الثدي، و من ثم يقوم بتطبيق الأشعة السينية لمراقبة عمل القنوات الدافقة.

Mammogram:

قد يلجأ الطبيب لصور الماموغرام لتسجيل صور الأنسجة داخل الثدي. هذا الاختبار يكشف عن وجود أي نمو داخل الثدي و الذي يسبب حدوث المشاكل الصحية.

خزعة من الجلد:

إذا كان الطبيب يعتقد بوجود مرض باجيت، يلجأ لأخذ خزعة من الجلد. و يتضمن ذلك إزالة جزء صغير من جلد الثدي لفحصه تحت المجهر.

و تتضمن الفحوصات الإضافية ما يلي:

  • تحليل الدم للكشف عن نسبة هرمون البرولاكتين المدر للحليب.
  • تحليل هرمونات الغدة الدرقية.
  • إجراء التصوير المقطعي المحوسب.
  • إجراء الرنين المغناطيسي.

الخيارات العلاجية المتوفرة لمشاكل حلمة الثدي:

يعتمد العلاج على السبب المؤدي للمشكلة الصحية.

في حالات العدوى و الالتهابات:

يتم إعطاء المريض مضاد للالتهاب. إذا كان سبب العدوى وجود التهاب بكتيري، يتم إعطاء المريض المضاد الحيوي.

في حال كان سبب العدوى هو التهاب فطري، مثل داء المبيضات. يتم إعطاء المريض المضاد الفطري.

يتم إعطاء العلاج إما عن طريق الأدوية الفموية، أو تطبيق كريم موضعي على الثدي.

في حالات الأورام الحميدة في الثدي:

لا حاجة لإجراء جراحة و استئصالها، لكن يجب إجراء فحوصات دورية و مراقبة نمو هذه الأورام.

في حالات قصور الغدة الدرقية:

تتمثل هذه الحالة بعدم إفراز كمية كافية من هرمونات الغدة الدرقية. مما يؤثر على توازن الهرمونات و التفاعلات الكيماوية في الجسم. في هذه الحالة يعتمد العلاج على تناول الهرمونات البديلة لعلاج قصور الغدة الدرقية.

في حالات التوسع الوعائي للقنوات الدافقة للحليب:

عادةً ما تختفي هذه الحالة من تلقاء نفسها دون الحاجة للعلاج.

في حال استمرار هذه المشكلة، يجب استشارة الطبيب حول ضرورة إجراء عملية جراحية لاستئصال القنوات الدافقة المتورمة.

في حال أدى التوسع الوعائي إلى حدوث التهاب بكتيري في حلمة الثدي، يقوم الطبيب بوصف المضادات الحيوية للمريض.

أورام الغدة النخامية:

تكون أورام الغدة النخامية عادةً حميدة. و قد لا تحتاج لأي علاج.

و نتيجة موضعها الحساس داخل الرأس، قد تضغط هذه الأورام على الأعصاب مما يؤثر على العينين و يسبب اضطرابات في الرؤية، في حال ازداد حجم الورم كثيراً. في هذه الحالة يتم اللجوء إلى الجراحة لاستئصال الورم.

يتم علاج أورام الغدة النخامية عادةً بواسطة دوائين هما مادة برموكربتين bromocriptine و مادة كابيرغولين cabergoline,التي تعمل على خفض كمية نتاج هرمون البرولاكتين.

إذا لم يستجب الورم للعلاج بالأدوية أو استمر في نموه، يلجأ الطبيب للعلاج بالأشعة.

مرض باجيت في الثدي:

يعتمد علاج هذا النوع من السرطان على مكان وجود الورم الخبيث. إذا كان منتشر لمناطق أخرى من الثدي غير الحلمة.

إذا لم يكن هنالك ورم آخر، يتضمن العلاج إجراء عملية جراحية لاستصال حلمة الثدي و الهالة المحيطة بها. ثم يتبع ذلك سلسلة من العلاج بالأسعة عبى كامل الثدي.

في حال اكتشاف الطبيب لوجود أورام خبيثة أخرى، قد يحتاج المريض إلى استئصال كامل الثدي من الداخل.

أساليب الوقاية من المشاكل الصحية المتعلقة بحلمة الثدي:

من الممكن الوقاية من بعض مشاكل حلمة الثدي. يجب مناقشة الطبيب أولاً حول نوعية الأدوية المتناولة. و ما إذا كانت التأثيرات الجانبية الناتجة عن هذه الأدوية هي المسببة لمشاكل في حلمة الثدي. قد يقترح الطبيب أدوية بديلة في هذه الحالة.

من الممكن الوقاية من مشاكل حلمة الثدي أثناء ممارسة التمارين الرياضية، عم طريق ارتداء ملابس رياضية مناسبة. و بالنسبة للنساء، يجب ارتداء حمالات ثدي مناسبة للرياضة أثناء أداء التمارين مثل الجري. و بالنسبة للرجال أيضاً ينصح بارتداء قميص داخلي قبل ممارسة التمارين الرياضية.

المراجع:

https://www.healthline.com/health/nipple-problems

https://www.medicalnewstoday.com/articles/320483.php

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/133246608@N02/

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك