داء المبيضات عند الرجال (الكانديدا – عدوى الفطريات)

4489 4
4489 4

عدوى الفطريات عند الرجال هي عبارة عن عدوى ناتجة عن نوع من الفطريات يدعى المبيضات (الكانديدا). يُعرف هذا النوع من العدوى باسم عدوى الخميرة أو الكانديدا أو داء المبيضات.

يصيب في معظم الأحيان النساء، لكنه قد يصيب الرجال أيضاً، و يؤثر على رأس القضيب و القلفة. مما يؤدي إلى التهاب رأس القضيب (التهاب الحشفة).

داء المبيضات يصيب عدة مناطق من الجسم. و من الأمثلة الشائعة عنه الفطريات الفموية أو المهبلية أو فطريات الأمعاء. أما مقالة اليوم فهي مخصصة لحالة داء المبيضات الذكري.

تعيش فطريات الكانديدا بشكل طبيعي على سطح الجلد و الأغشية المخاطية. لكن في حال فرط نموها، تصبح ممرضة، و تؤدي لظهور الأعراض و المضاعفات.

إن داء المبيضات التناسلية لا تعتبر من الأمراض المنقولة جنسياً. لكنها قد تنتقل أثناء ممارسة الجنس. من الممكن العلاج عن طريق استخدام المضادات الفطرية الفموية أو الموضعية. بالإضافة للعناية بالنظافة الشخصية للوقاية من العدوى.

أعراض داء المبيضات عند الرجال:

تظهر أعراض العدوى بالمبيضات بالدرجة الأولى على رأس القضيب و القلفة. كما قد توجد في مناطق أخرى من الجلد و الأغشية المخاطية على سبيل المثال الفم و تعرف بهذه الحالة القلاع الفموي.

غالباً لا تظهر الأعراض على الرغم من وجود العدوى. لكن في حال ظهورها، فتتمثل بما يلي:

  •  احمرار لون الجلد في المنطقة المصابة.
  • تورم و انتفاخ.
  • تهيج و احتقان.
  • حكة خاصةً حول رأس القضيب.
  • التهاب.
  • ظهور بقع بيضاء.

أما الأعراض التي تصيب القلفة فتتضمن:

  • مفرزات سميكة متكتلة تحت القلفة تنتج رائحة غير مرغوبة.
  • صعوبة سحب القلفة.
  • ألم أثناء ممارسة الجنس أو أثناء التبول.

المضاعفات الناتجة عن العدوى بداء المبيضات التناسلية عند الرجال:

في حالات نادرة إذا كان الرجل يعاني من داء المبيضات، و ضعف الجهاز المناعي الداخلي، قد تتطور المبيضات، و تغزو مناطق أخرى من الجسم. حيث تنتقل عبر الدم. و تنتشر بسرعة قصوى عبر الجسم. و في هذه الحالة قد تصبح مميتة و بحاجة لعلاج إسعافي فوري.

إن العلاج الإسعافي في المشفى، يحمي بقية أعضاء الجسم من انتقال العدوى إليها. كما تعمل المضادات الفطرية على القضاء على العدوى.

أسباب الإصابة بعدوى داء المبيضات عند الرجال:

 تحدث عدوى المبيضات نتيجة فرط نمو نوع من الفطريات التي تدعى المبيضات. و التي تعيش بشكل طبيعي داخل جسم الإنسان و على سطح الجلد. لكن ضمن مستويات محددة لا تتجاوزها. و في حال فرط نمو هذه الفطريات تصبح ممرضة. لذلك من الضروري جداً العمل على تقوية الجهاز المناعي الداخلي، و العناية بصحة الجسم. فعند الإصابة ببعض المشاكل الصحية، قد يؤثر ذلك على توازن هذه الفطريات. فتتطور و تصبح ممرضة.

العوامل التي تؤدي لزيادة خطورة تطور المبيضات تتضمن ما يلي:

  • استخدام المضادات الحيوية أو الستيروئيدات القشرية التي تؤثر على التوزان الطبيعي للبكيتريا النافعة الفلورا التي تمنع فرط نمو الفطريات. إذاً في حال انخفاض نسبة البكتيريا النافعة الفلورا، بسبب تناول المضادات الحيوية، سوف تتطور الفطريات. و تتمكن من اجتياح الجسم و تسبب الأمراض.
  • تناول جرعات عالية من الأدوية التي تثبط المناعة، مثل العلاج الكيماوي أو  بواسطة الأشعة لمرضى السرطان، أو في حالات زراعة الأعضاء.
  • ضعف الجهاز المناعي كما في حالات غسل الكلى أو نقص المناعة المكتسبة.
  • الإصابة بداء السكري غير المضبوط بشكل جيد. مما يؤدي لارتفاع مستوى السكر في الدم بسهولة. و هو الغذاء الأول لتقوية و نمو الفطريات.
  • قلة العناية بالنظافة الشخصية.
  • الاستحمام أو فرط استخدام المنظفات المعطرة أو المزلقات. و غيرها من المستحضرات التي تهيج و تتلف جلد القضيب. و تجعله عرضة للمرض.
  • عدم تجفيف القضيب جيداً بعد الغسل. الفطريات تعيش في البيئة الرطبة الدافئة.
  • اتباع حمية سيئة تفتقر للمواد الغذائية.
  • وجود قسطرة وريدية مركزية للأدوية.
  • غسيل الكلى.

هل يعتبر داء المبيضات من الأمراض المنقولة جنسياً؟

على الرغم من أن داء المبيضات التناسلية لا تصنف من الأمراض المنقولة جنسياً. لكن عادة ما تنتقل العدوى بين الشريك بالجنس عن طريق عملية الجماع.

ينصح بتجنب ممارسة الجنس غير المحمي (الجنس غير المحمي أي دون واقي ذكري) أثناء الإصابة بداء المبيضات إلى أن يتم الشفاء تماماً. و من الأفضل عدم ممارسة الجنس خلال فترة العلاج.

الاختبارات و التشخيص:

  • قد تختفي العدوى دون الحالة للعلاج. لكن في حال عدم زوالها على الرغم من استخدام العلاج، فمن الضروري مراجعة الطبيب لتحديد الأسباب الكامنة للعدوى، و اتخاذ الإجراء المناسب.
  • إذا كان الطفح حاداً، و لم يتأكد الطبيب من سبب العدوى. قد يلجأ الطبيب لأخذ مسحة من حول القضيب و تحت القلفة، و فحصها تحت المجهر.
  • إذا لم تشفى المنطقة المصابة أو تحولت لتقرحات مستعصية، يقوم الطبيب بأخذ خزعة من المنطقة المصابة عند الضرورة.

علاج داء المبيضات عند الرجال:

في الحالات الخفيفة أو المعتدلة من العدوى، قد لا يحتاج المريض إلى العلاج. لكن تتوفر بعض الخيارات العلاجية التي لا تحتاج لوصفة طبية، و التي تساعد في القضاء على العدوى، بالإضافة لبعض النصائح المنزلية.

أما أدوية علاج داء المبيضات عند الرجال فتتضمن:

  • كريم مضاد فطري موضعي أو فموي مما يساعد على تخفيف الأعراض.
  • مادة ديفلوكان فموي يحتوي على 150ملغ من المضاد الفطري فلوكونازول. من الممكن الحصول عليه إما عن طريق الطبيب أو دون الحاجة لوصفة طبية. يحتاج المريض لجرعة واحدة فقط.
  • أما الخيارات الإضافية من المضادات الفطرية فتتضمن: كلوتريمازول، إيكونازول، كيتوكونازول، ميكونازول. يتم تطبيق الكريم موضعياً على المنطقة المصابة عادةً مرة واحدة في اليوم لمدة 3-7 أيام.
  • و من الخيارات العلاجية الأخرى أيضاً مادة نيستاتين مضاد فطري موضعي. لكنها أقل فعالية من الأدوية السابقة.

النصائح المنزلية للقضاء على داء المبيضات عند الرجال:

العناية بالنظافة الشخصية و تتمثل بما يلي:

  • غسل القضيب جيداً بواسطة الماء الدافئ الجاري.
  • عدم استخدام صابون أو شامبو ذو رائحة عطرة على المنطقة التناسلية لأنها قد تسبب التهيج.
  • تجفيف القضيب جيداً و بعناية بعد الغسل.
  • ارتداء ملابس داخلية قطنية مريحة للحفاظ على جفاف المنطقة التناسلية و برودتها.
  • أما بالنسبة للرجال الذين لديهم القلفة، فإن قلة النظافة الشخصية تحت منطقة القلفة يؤدي لتراكم مادة تشبه الجبن تسبب التهيج.

أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

المراجع:

https://www.thecandidadiet.com/yeast-infections-men/

https://www.medicalnewstoday.com/articles/246615.php

https://www.webmd.boots.com/men/guide/male-thrush

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/143111401@N02/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

4 تعليقات s

  1. فهووودي رد

    هل هذا المرض ينتقل من زوجي وللعلم هو له زوجه تانيه وانا الاولى هل يعنى هذا سبب ممكن يكون مراته عندها شي التهابات وانتقلت الي لانو جميع هذه الاعراض عندي حاليآ وعند زوجي

    1. بدور الآغا رد

      أهلاً و سهلاً بك أختي الكريمة..
      نعم قد ينتقل داء المبيضات أثناء عملية الجماع. و بغض النظر مَن هو المصاب الأساسي بالعدوى، لكن حتى يتم الشفاء، يجب الخضوع للعلاج لكافة الشركاء في الجنس، سواءً أنت و زوجك و الزوجة الثانية. و الامتناع عن ممارسة الجنس خلال فترة العلاج.
      أسأل الله تعالى لكم دوام الصحة و العافية. و في حال وجود أي استفسار طبي آخر، على الرحب و السعة بك دائماً.

      1. ch.ahmed رد

        انا أخذت قرصين ديفلوكان قرص كل أسبوع والاعراض خفت بنسبة 70% فهل اخذ جرعة ثالثه ولا اكمل بمرهم ايه ؟؟ وهل الواقى الذكرى يجوز استخدامه في هذه الحاله لحماية الطرف الاخر ولا لا؟؟

        1. بدور الآغا رد

          أهلاً و سهلاً بك أخي أحمد..
          عادةً يتمثل العلاج بتناول جرعة وحيدة فقط من مادة ديفلوكان. أنت أخذ جرعتين. لا أعتقد أنك بحاجة للمزيد! فقط تابع باستخدام كريم موضعي مضاد فطري تبعاً للتعليمات المرفقة على العبوة. و الالتزام به حتى شفاء الأعراض تماماً، مع الأخذ بعين الاعتبار للمدة المسموحة لتطبيق العلاج، و هي مدونة على كل عبوة. (وسطياً يستخدم المضاد الفطري الموضعي من أسبوعين إلى 4 أسابيع كحد أقصى).
          إذا لم تزول الأعراض على الرغم من الالتزام بجرعات العلاج، يجب عليك استشارة الطبيب.

          بالنسبة للواقي الذكري يمكنك استخدامه حتماً لحماية الطرف الآخر، و في هذه الحالة لا يسبب أي مشكلة للشريك في الجنس. لكن إذا سبب لك تهيج أو حساسية موضعية للقضيب. في هذه الحالة يجب الامتناع عن استخدامه، للوقاية من تفاقم المشكلة.

          أسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل و في حال وجود أي استفسار طبي آخر، على الرحب و السعة دائماً.

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك