أسباب و أعراض و علاج الفطريات الفموية و أهم الأساليب الفعالة للوقاية من العدوى

1940 0
1940 0

الفطريات الفموية أو داء المبيضات الفموية هي عبارة عن مشكلة صحية، تتمثل بتراكم فطريات المبيضات على البطانة الداخلية للفم و اللسان. مما يؤدي للعديد من المضاعفات.

فطريات المبيضات هي عبارة عن أحياء دقيقة تعيش بشكل طبيعي داخل الفم. لكن في بعض الأحيان تتكاثر بشدة، و يزداد عددها أكثر من النسبة الطبيعية. مما يؤدي لظهور أعراض و مضاعفات فموية مزعجة.

تسبب فطريات الفم تشكل آفات بيضاء داخل الفم. تظهر عادةً على اللسان أو داخل الخدين. و في بعض الأحيان قد تنتشر إلى سطح الفم، و إلى اللثة و اللوزتين أو خلف البلعوم.

على الرغم من أن الفطريات الفموية قد تصيب أي شخص، لكنها أكثر شيوعاً لدى الرضع الصغار أو البالغين الكبار في السن. و ذلك لأن الجهاز المناعي الداخلي لديهم ضعيف نسبياً.

إذا كان الشخص يتمتع بصحة جيدة، و أصيب بالفطريات الفموية، تعتبر مشكلة ثانوية، و يتم التغلب عليها بسهولة. لكن في حال كانت مناعة الجسم ضعيفة، أو رافق ذلك وجود مشاكل أو عوامل أخرى مؤدية للمرض، تصبح الفطريات الفموية مستعصية، و التحكم بالمرض أكثر صعوبة.

أعراض الفطريات الفموية:

في بداية الإصابة بالعدوى، قد لا يلاحظ الفرد ظهور أي أعراض. ثم يبدأ ظهور الأعراض بالتدريج و تتضمن:

  • تشكل طبقة بيضاء على سطح اللسان و داخل الخدين. و في بعض الأحيان على السطح العلوي للفم و اللثة و اللوزتين و البلعوم.
  • تظهر رائحة فم كريهة، تشبه رائحة الجبن العفن. و تزداد وضوحاً بشكل تدريجي.
  • احمرار و حرقة أو تهيج بسيط، ثم يزداد. و في الحالات الشديدة يسبب صعوبة في تناول و ابتلاع الطعام.
  • نزف خفيف إذا تم فرك الآفات أو كشطها.
  • تشققات و احمرار على جانبي زوايا الفم.
  • الشعور بملمس قطني داخل الفم.
  • فقدان حاسة التذوق للطعام.

في الحالات الشديدة و التي ترتبط عادةً بمشاكل خطيرة مثل السرطان أو فيروس ضعف المناعة المكتسبة الإيدز، فإن هذه الآفات قد تنتشر إلى داخل المريء وصولاً للمعدة. إذا حدث ذلك، قد يشعر المريض بصعوبة ابتلاع الطعام و الشعور بانسداد الطعام في الحلق.

بالنسبة للأطفال الرضع و الأم المرضع:

  • بالإضافة لتشكل الآفات البيضاء الفموية، قد يواجه الرضيع الطفل صعوبة في الرضاعة و يكون سريع الانزعاج.
  • كما قد ينتقل الرضيع العدوى للأم المرضع خلال الرضاعة. ثم تنتقل العدوى من جديد للطفل و بهذا تستمر العدوى بالانتقال بين الأم و الطفل.

بالنسبة للأم المرضع التي أخذت العدوى بفطريات المبيضات، قد تعاني من ظهور الأعراض التالية:

  • احمرار و حساسية و تشققات و حكة في حلمة الثدي.
  • بشرة لامعة أو متقشرة على منطقة الهالة المحيطة بالحلمة.
  • ألم غير عادي خلال فترة الرصافة أو بين الرضعات.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

  • إذا أصيب الطفل بظهور بقع بيضات داخل الفم، يجب مراجعة الطبيب أو طبيب الأسنان على الفور.
  • يُعتبر ظهور الفطريات الفموية غير شائع لدى الأطفال الأكبر سناً أو المراهقين و البالغين. لذا في حال ظهور هذه الأعراض يجب مراجعة الطبيب للكشف عن أي مشكلة صحية كامنة أو أي أسباب أخرى للمرض.

أسباب الفطريات الفموية:

في الحالة الطبيعية فإن الجهاز المناعي الداخلي يعمل على مكافحة الأحياء الدقيقة التي تغزو الجسم كالفيروسات و البكتيريا و الفطريات و الميكروبات. و ذلك من خلال تحقيق التوازن بين البكتيريا النافعة و الضارة التي تعيش بشكل طبيعي في الجسم. لكن في بعض الأحيان يحدث خلل في النظام المناعي، مما يؤدي لزيادة نمو الكائنات الممرضة و حدوث العدوى.

العوامل الخطيرة المؤدية للعدوى:

تزداد خطورة إصابتك بالفطريات الفموية في الحالات التالية:

ضعف الجهاز المناعي:

بعض المشاكل الصحية و العلاجات قد تثبط المناعة الداخلية للجسم كما في حالات السرطان أو زراعة الأعضاء و الأدوية المرافقة لها لتثبيط المناعة أو الإصابة بفيروس نقص المناعة.

داء السكري:

إذا كنت تعاني من داء السكري غير المضبوط بالأدوية، إذاً سوف يحتوي اللعاب على كمية كبيرة من السكريات. مما يشجع على نمو فطريات المبيضات.

العدوى بالفطريات المهبلية:

الفطريات المسببة لداء المبيضات الفموية هي نفسها الفطريات المسببة لداء المبيضات المهبلية.

تناول بعض العقاقير الطبية:

إن تناول بعض الأدوية مثل مادة بريدنيزون أو الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية أو المضادات الحيوية المركزية التي تؤثر على التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة داخل الجسم، جميع هذه الأدوية تؤدي لزيادة خطورة فرط نمو الفطريات الفموية.

بعض المشاكل الصحية الفموية الأخرى:

مثل ارتداء أطقم الأسنان الاصطناعية خاصةً إذا لك يتم تنظيفها بعناية أو لم تكن مناسبة تماماً، أو لم يتم إزالتها قبل النوم، أو وجود مشاكل صحية تسبب جفاف الفم.

الإفراط في استخدام المضامض الفموية:

لأنها تقضي على التوازن الطبيعي للفطريات النافعة مما يزيد خطورة نمو الفطريات.

سوء التغذية:

أو نقص الحديد و فيتامين ب12 و حمض الفوليك، تؤثر على مناعة الجسم و تسبب زيادة تكاثر الفطريات.

التدخين.

المضاعفات الناتجة عن نمو الفطريات الفموية:

بالنسبة للأفراد الأصحاء، فإن الإصابة بالفطريات الفموية من النادر أن تسبب مشاكل صحية أخرى. أما بالنسبة للمرضى الذين يعانون من ضعف المناعة، تعتبر الفطريات الفموية أكثر خطورة. و في حال عدم علاجها قد تؤدي لعدوى المبيضات الجهازية الأكثر خطورة. بمعنى آخر أي انتشار المبيضات لمناطق أخرى من الجسم.

أساليب الوقاية من العدوى بالفطريات الفموية:

  • غسل الفم جيداً: إذا كنت بحاجة لاستخدام الستيروئيدات القشرية الاستنشاقية، تأكد من غسل الفم جيداً بالماء، أو تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد تناول الدواء.
  • تنظيف الأسنان بالفرشاة و المعجون على الأقل مرتين يومياً، و بواسطة الخيوط السنية مرة واحدة يومياً.
  • في حال وجود أطقم الأسنان الاصطناعية، يجب إزالتها في الليل قبل النوم. و تأكد من أنها مناسبة تماماً لشكل الفك لديك و لا تسبب أي تخريش. قم بتنظيف طقم الأسنان يومياً.
  • مراجعة طبيب الأسنان بشكل دوري: خاصةً في حال الإصابة بداء السكري أو وجود أطقم الأسنان الاصطناعية.
  • الانتباه لنوعية الأطعمة المتناولة: هذا الأمر في غاية الأهمية و قد يغفل عنه عديد كبير من المرضى. يجب الحد من تناول السكريات. لأنها الغذاء الأساسي للفطريات. و كلما تناولت الأطعمة التي تحتوي على مختلف أنواع السكريات، بما في ذلك السكريات الطبيعية، فأنت تغذي هذه الفطريات الممرضة و تساعدها على التكاثر!
  • بالنسبة لمرضى السكري، التحكم بمستوى السكر في الدم بشكل مضبوط دائماً. و ذلك للحد من كمية السكريات الموجودة في اللعاب.
  • علاج داء المبيضات المهبلية: في حال وجودها.
  • علاج جفاف الفم.

الاختبارات و التشخيص:

يعتمد التشخيص على مكان وجود الفطريات أو مدى انتشارها و ذلك للتمكن من تحديد السبب الكامن وراء المرض.

إذا كانت الفطريات تقتصر على الفم فقط:

  • يقوم الطبيب أو طبيب الأسنان بفحص داخل الفم للكشف عن الآفات البيضاء.
  • أخذ مسحة صغيرة من الطبقة البيضاء المتراكمة داخل الفم و يتم فحصها تحت المجهر.
  • في بعض الأحيان قد يطلب الطبيب إجراء اختبار للدم لتحديد المشكلة الصحية الكامنة المسببة للعدوى.

إذا كانت الفطريات في المريء:

لتشخيص الفطريات الموجودة في المريء، قد يطلب الطبيب أي من الاختبارات التالية:

  • أخذ خزعة (عينة من الأنسجة ) و زراعتها في وسط مخبري خاص، لتحديد نوع البكتيريا أو الفطريات المسببة للأعراض.
  • الفحص بالمنظار: في هذه الطريقة يقوم الطبيب بفحص المريء و المعدة و الجزء العلوي من الأمعاء باستخدام أنبوب دقيق مرن مزود بضوء و كاميرا في أعلاه (التنظير).
  • الفحص البدني: عند الحاجة، يقوم الطبيب بإجراء فحص بدني و تحاليل دموية معينة لتعريف العوامل المحتملة المسببة للمرض.

العلاجات المنزلية للقضاء على الفطريات الفموية:

بالإضافة للعلاجات الطبية، فإن اتباع النصائح التالية تساعد في خفض خطورة المضاعفات و تمنع تطور المرض و تتضمن:

  • غسل الفم بالماء الدافئ المملح.
  • غسل الفم بمحلول هيدروجين البيروكسيد الممدد 3%.
  • تجنب أنواع المضامض الفموية الأخرى فهي تؤثر على نمو البكتيريا النافعة الموجودة في الفم.
  • يتميز خل التفاح بخصائص مضادة للفطريات. ينصح بمزج 1 ملعقة كبيرة من الخل مع كوب من الماء و تناولها يومياً.
  • استخدام فرشاة أسنان ناعمة للوقاية من حدوث تخريش للآفات البيضاء.
  • تعقيم فرشاة الأسنان يومياً و تغييرها بشكل متكرر إلى أن يتم الشفاء تماماً من العدوى.
  • تناول اللبن غير المحلى نظراً لغناه بمركبات البروبيوتيك و الخمائر التي تحفز على نمو البكتيريا النافعة و تقوي مناعة الجسم و تثبط نمو الفطريات.

علاج الفطريات الفموية (المبيضات الفموية):

يعتمد اختيار العلاج على سبب و شدة العدوى.

  • إذا كان سبب الفطريات الفموية هو وجود مشكلة أخرى قابلة للتصحيح، مثلاً نتيجة تناول المضادات الحيوية أو التدخين أو داء السكري غير المضبوط، فإن هذه العوامل يتم تصحيحها كجزء أساسي من العلاج.
  • الفطريات الفموية لدى الأطفال الرضع عادةً لا تحتاج للعلاج. لكن في حال استمرار العدوى أكثر من بضعة أسابيع، يحتاج الطفل إلى تناول المضادات الفطرية (مادة نيستاتين نقط فموية).
  • بالنسبة للبالغين، إذا تم تشخيص المرض على أنه حالة خفيفة أو معتدلة من العدوى، يقوم الطبيب بوصف المضادات الفطرية على شكل غرغرة فموية (نيستاتين) أو حب مص (كلوتريمازول) لفترة قصيرة من الزمن.
  • و من الخيارات العلاجية فتتضمن المضادات الفطرية الفموية مثل مادة ميكونازول التي تتكون من حبة يتم وضعها في منطقة اللثة العليا، حتى تنحل داخل الفم و تعطي تأثير موضعي مضاد للفطريات.
  • و في الحالات الأكثر شدة، أو إذا كان المريض يعاني من ضعف مناعة الجسم، يحتاج المريض إلى دواء مركزي أكثر فعالية مثل مادة فلوكونازول (ديفلوكان) أو اتراكونازول.
  • أما في الحالات المستعصية و التي لا تتحسن على العلاجات السابقة جميعها، يتم إعطاء المريض مادة أمفوتريسين ب.

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/oral-thrush/symptoms-causes/syc-20353533

https://www.medicinenet.com/thrush/article.htm#thrush_facts

https://www.medicalnewstoday.com/articles/178864.php

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/comfortfamilydental/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك