علاج فطريات الأمعاء (داء المبيضات) و الحمية الغذائية الخاصة للقضاء على العدوى

198 0
198 0

في المقال السابق تحدثتُ عن أسباب و أعراض فطريات الأمعاء. أما اليوم سوف أكمل الموضوع بإذن الله. أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

المضاعفات الناتجة عن الإصابة بعدوى الفطريات:

  • عسر البلع: أو صعوبة في البلع، في حالات الإصابة بالفطريات الفموية.
  • التهاب المريء: في حال انتشار المبيضات للمريء، مما يؤدي للالتهابات و الألم.
  • متلازمة رشح أو تسرب من القناة الهضمية، و انتشار العدوى للأعضاء الداخلية الأخرى: كالمفاصل و الكلية و الدماغ و حتى القلب. حيث تغزو الفطريات البطانة الداخلية للجهاز الهضمي. و تسبب رشح من القناة الهضمية. فيتم تسرب الفطريات إلى داخل الدورة الدموية. و تنتقل لأعضاء أخرى من الجسم. كما يحدث تسرب للمستضدات غير المهضومة، مما يؤدي لارتفاع شدة التفاعلات التحسسية.
  • بطء الاستقلاب و زيادة الوزن: تسبب المبيضات اكتساب الوزن نتيجة بطء الاستقلاب، و وجود مشاكل في الجهاز الهضمي. و زيادة استهلاك السكريات يؤدي لزيادة استهلاك السعرات الحرارية في الحمية المتناولة، مما يؤدي لزيادة الوزن.
  • الحساسية للطعام: في الحالات المزمنة من الإصابة بداء المبيضات، قد يصاب المريض بالحساسية تجاه القمح. و إذا كانت الحالة أكثر شدة قد يعاني من الحساسية من الغلوتين. أي من الضروري تجنب كافة الأطعمة المصنوعة من القمح أو الحبوب المكررة. الحساسية من الطعام بشكل أساسي تكون من الخمائر و الكربوهيدرات المكررة و منتجات الألبان.

علاج فطريات الأمعاء و داء المبيضات:

إن العدوى بالفطريات تحتاج فترة طويلة للشفاء. فهي ليست كالعدوى بالبكتيريا تحتاج مضاد حيوي لمدة أسبوع و يتم الشفاء. بل يتطلب علاج عدوى الفطريات عدة أشهر إلى سنة حتى يتم الشفاء. و يجب أن يتم الشفاء تماماً و إلا يحدث تدهور للصحة مجدداً، و تعود الإصابة.

تختلف الخيارات العلاجية تبعاً لأسباب و نوع العدوى و تتضمن ما يلي:

تناول مركبات البروبيوتيك:

الهدف من ذلك هو تنظيف القولون، و إعادة توازن حمض المعدة، و حماية الكبد و القضاء على الفطريات. بالإضافة لتعزيز وجود البكتيريا النافعة فلورا الأمعاء الصحية، و تقوية الجهاز المناعي. و يتم ذلك عن طريق تناول مركبات بروبيوتيك سواءً عبر الفم أو المهبل أو الشرج عند الحاجة.

و في حال تناول المضادات الحيوية لعلاج مشاكل صحية أخرى، يجب عدم الاستغناء عن مركبات البروبيوتيك نهائياً. فكما ذكرت سابقاً المضادات الحيوية سوف تقتل البكتيريا النافعة و تعزز نمو الفطريات. لذلك يجب الالتزام بتناول مركبات البروبيوتيك، مع الانتباه لضرورة ترك فترة ومنية بين موعد المضاد الحيوي و موعد البروبيوتيك. لأن المضاد الحيوي سوف يثبط مفعول البروبيوتيك. و عند الانتهاء من جرعة المضاد الحيوي، يجب مضاعفة جرعة البروبيوتيك. و المواظبة على ذلك لأسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

تنظيف القولون و الأمعاء من السموم:

و يتم ذلك عن طريق استخدام الحقن الشرجية التي تساعد في القضاء على السموم المتراكمة. أو يُنصح باستخدام الملينات أو المتممات الغذائية الغنية بالمغنيزيوم. و من الضروري تنظيف القولون أسبوعياً أو شهرياً.

الملينات قد تُرهق أعصاب القولون و العضلات. بينما المغنيزيوم يساعد على استرخائهم. يُنصح بتناول المغنيزيوم ضمن جرعة 750-1500ملغ قبل النوم. يجب أن يحدث الإسهال خلال 2-12 ساعة. إذا لم ينفع ذلك كرر العملية في اليوم التالي. فكل جسم يستجيب بشكل مختلف عن الآخر. أو يمكنك تقسيم الجرعة على عدة مرات خلال اليوم، لتطري البراز دون الإصابة بالإسهال.

قد لا تشعر نفسك أنك بخير عند اتباع نظام إزالة السموم. معنى ذلك أنك تقوم بعملية تخليص الجسم من السموم بسرعة كبيرة. في هذه الحالة توقف عن تناول كافة المنتجات لمدة يومين، ثم تابع البرنامج مجدداً.

الأدوية المضادة للفطريات:

تختلف فعالية المضادات الفطرية و تتضمن الخيارات التالية:

  • مادة النيستاتين: و هي من مضادات الفطريات الخفيفة التي تؤثر على الأمعاء فقط.
  • مادة ديفلوكان: ذات تأثير أكبر من النيستاتين، و تكون فعاليتها على كافة أنحاء الجسم. و تتمثل  بتناول حبة واحدة أسبوعياً.
  • مادة لاميستيل: ذات فعالية أكبر من الخيارين السابقين. لكنها قد تكون سامة و تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي و الليمفاوي و الكبد. و إذا تم تناول مادة لاميسيل لفترة طويلة من الزمن، من الضروري مراقبة وظائف الكبد من قبل الطبيب.
  • و من مضادات الفطريات شائعة الاستخدام أيضاً: مادة فلوكونازول لمدة 2-3 أسابيع. أو مادة ايتراكونازول، أو مادة كيتوكونازول. بالإضافة لمادة فوريكونازول و مادة أمفوتيريسين ب.

أهم النصائح للتغلب على مشكلة فطريات الأمعاء:

  1. في حالات الحساسية للطعام: من الضروري الامتناع عن تناول القمح أو الأطعمة المسببة للحساسية لمدة 3 أشهر الأولى من العلاج. سوف تختفي الحساسية بشكل تدريجي مع تماثل الجهاز الهضمي للشفاء من العدوى بالخميرة.
  2. عدم استخدام حبوب منع الحمل: إذا كانت المرأة تستخدم حبوب منع الحمل أو الحقن أو اللصاقات، فمن الصعب الشفاء من داء المبيضات. بعض النساء قد ترغب في الاستمرار بتناول جرعة ثابتة من مضادات الفطريات. لكن في الحالات المزمنة يجب على المرأة الاعتماد على وسيلة أخرى لمنع الحمل، كاستخدام الواقي الذكري لمنع الحمل بدلاً من الحب.
  3. تجنب حالات التوتر و الضغوطات قدر الإمكان. و تعلّم أساليب الاسترخاء.
  4. مضغ الطعام جيداً و تناول الطعام بهدوء.
  5. ممارسة التمارين الرياضية بمعدل نصف ساعة خمس مرات في الأسبوع.
  6. الحصول على قسطٍ كافِ من الراحة و النوم.

الأطعمة التي تعالج فطريات الأمعاء و تساعد في الوقاية من تكرار العدوى:

  1. اللبن: لأنه مصدر طبيعي للمركبات الحيوية البروبيوتيك، مما يساعد في تثبيط نمو الفطريات عن طريق إعادة مستويات البكتيريا النافعة.
  2. الثوم: يمكنك مضغ فص من الثوم الطازج يومياً، أو ابتلاع حبة دواء الثوم من الصيدلية (متمم غذائي يحتوي على الثوم).
  3. زيت الأوريغانو: أضف 2-3 نقاط من زيت الأوريغانو إلى كوب من الماء، و تناولها يومياً للتخلص من الفطريات.
  4. زيت شجرة الشاي أو زيت النيم لعلاج حالات الفطريات الجلدية أو الفموية عن طريق تمديد الزيت بالماء و استخدامه كغرغرة فموية أو موضعياً مكان العدوى.
  5. الخل: يحتوي على حمض الأستيك الذي يؤدي لانخفاض مستوى الباهاء (زيادة الحموضة)، و بالتالي يصبح الوسط غير ملائم لنمو الفطريات. أضف ملعقة صغيرة من الخل إلى كوب من الماء و تناولها يومياً.
  6. الزنجبيل من مضادا الفطريات الطبيعية الجيدة.
  7. القرفة تزود الجسم بتأثيرات فعالة لشفاء الفطريات في الحالة المتوسطة إلى المزمنة من العدوى.

الحمية الغذائية الخاصة لعلاج المبيضات و فطريات الأمعاء:

هي عبارة عن حمية خالية من السكريات و الخمائر و الفاكهة و الحليب و الكحول. ليس بإمكانك الامتناع عن جميع هذه العناصر بشكل تام، لكن من الضروري المحاولة و التجنب قدر الإمكان. و كلما امتنعت عن تناول هذه العناصر التي تغذي الفطريات، كان موت الفطريات أسرع.

يجب اتباع الحمية لمدة شهرين متتاليين للقضاء على الفطريات. بالنسبة لحالة النهم الشديد و حاجة الجسم لطلب هذه العناصر، سوف ينخفض تدريجياً بعد مرور الأربعة أسابيع الأولى.

و تتمثل الحمية الغذائية للقضاء على فطريات الأمعاء بما يلي:

الامتناع عن:

  1. الكربوهيدرات لأنها غنية بالسكريات. و عند تناول الكربوهيدرات يجب أن يرافقها دائماً البروتينات، لإبطاء امتصاص السكريات من مجرى الدم. و يجب ألا تتجاوز الكمية اليومية كوب واحد من كافة أنواع الكربوهيدرات. و يفضل أن تكون الكربوهيدرات معقدة مثل البقوليات و البطاطا و المعكرونة.
  2. جميع أنواع السكريات بما في ذلك الكاتويات و العصائر المحلاة و المربى و المثلجات.
  3. جميع أنواع السكريات الطبيعية كالعسل و الفواكه. و في الحالات الشديدة حتى المحليات الصناعية و الستيفيا يجب تجنبها.
  4. جميع أنواع الكحول و الأطعمة التي تحتوي على الخمائر كالخبز و المعجنات.
  5. جميع منتجات الحليب، بالإضافة لجميع أنواع الفطر بالتأكيد فهي من الفطريات.
  6. جميع الأطعمة المخمرة مثل الصويا صوص و الكاتشب و الخردل و المخلل.

الأطعمة التي يمكنك تناولها:

  1. يمكنك تناول الخبز الخالي من السكر و الخمائر مثل خبز التورتيلا. و جميع أنواع المعكرونة من الممكن تناولها، و الشوفان و الأرز أيضاً.
  2. جميع أنواع اللحوم و البيض و الأسماك و الأطعمة البحرية.
  3. البقوليات و زبدة اللوز أيضاً من الخيارات الجيدة.
  4. جميع أنواع الخضروات و أطباق السلطة.
  5. جميع أنواع الزبدة و الزيوت.
  6. جميع أنواع المكسرات الخام و البذور لكن بكميات صغيرة.

الأعراض التي تدل على القضاء على الفطريات:

على اعتبار أن الفطريات تتغذى على الجسم المعيل، و الذي هو جسمك أنت، إذاً فهذه الفطريات سوف تطرح السموم أيضاً. هذه السموم الدقيقة هي التي تجعلك تشعر بالمرض. لكن بالإضافة لذلك، فإن فطريات المبيضات في مرحلة موتها، قد تشكل كمية كبيرة من السموم، و تطرحها في القولون. مما يؤدي لإرهاق الكبد، لأنه يقوم بتصفية الدم.

لذلك سوف تشعر بالإرهاق و التعب و الصداع و الدوار، أو غيرها من الأعراض التي تستمر يومين. بالإضافة لذلك قد تعاني من النهم تجاه السكريات، و الغثيان و الغازات و تشوش الرؤية، و عدم الراحة و مشاكل بولية. لكن هذه الأعراض تختلف من شخص لآخر.

إذا قمت بعملية تنظيف القولون من السموم، فإن هذه الأعراض المرافقة لموت المبيضات قد تكون خفيفة أو لا تحدث أبداً.

أعراض تكرار العدوى مجدداً:

عند زيادة نمو الفطريات و الخمائر في الجسم، يصبح المريض أكثر عرضة لتكرار التعرض للإصابة بعد الشفاء. لذلك من الضروري اتباع الأساليب الوقاية و الكشف عن وجود المبيضات كل ستة أشهر. و الانتباه لأي أعراض تدل على الإصابة بداء المبيضات مجدداً.

عند تكرار العدوى سوف يلاحظ المريض النهم الشديد تجاه السكريات. و بالنسبة للإناث زيادة المفرزات المهبلية البيضاء. أعراض داء المبيضات و فطريات الجهاز الهضمي عديدة و متنوعة للغاية. لذلك قد تختلف الأعراض التي تدل على الإصابة بالفطريات من شخص لآخر. لكن كل مريض علم نقطة الضعف الموجودة في جسمه بالنسبة لهذه العدوى، و يجب الانتباه إلى المؤشرات التي تدل على الإصابة بالفطريات من جديد.

المراجع:

https://www.mindbodygreen.com/0-8376/10-signs-you-have-candida-overgrowth-what-to-do-about-it.html

https://medlicker.com/473-yeast-infection-causes-symptoms-complications-and-treatment-options

http://joannebrophy.com/system/candida.htm

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/151670815@N07/

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك