أسباب و أعراض فطريات الأمعاء (داء المبيضات) و العوامل المؤدية للمرض

281 0
281 0

تعيش الفطريات بشكل طبيعي و آمن في الأمعاء. و لا تسبب الأمراض. حيث  يتم السيطرة عليها و منعها من الانتشار عن طريق وجود البكتيريا النافعة الفلورا، و بمساعدة الجهاز المناعي الداخلي.

الفطريات و الخمائر الموجودة هي عبارة عن كائنات وحيدة الخلية، توجد بشكل أساسي في القناة الهضمية (القولون و الأمعاء). يوجد على الأقل 25 سلالة من الكائنات الدقيقة، و أكثرها شيوعاً هي فطريات المبيضات Candida Albicans التي تسبب داء المبيضات. حيث ترتبط بعمق في جدار الأمعاء عن طريق المجسّات (المخالب).

عند حدوث ضعف في الجسم، و إذا تمكنت المبيضات من التكاثر، معنى ذلك أنه تم القضاء على البكتيريا النافعة، و الجهاز المناعي أصبح ضعيفاً. فتتطور هذه الفطريات، و  تسبب عدوى الخميرة. مما يؤدي لحدوث تهيج موضعي في الفم أو البلعوم أو الأمعاء أو المناطق التناسلية أو الأظافر أو الجلد.

إذا لم يتم علاجها، تسبب مشاكل مزمنة، و تُضعف الجهاز المناعي. و يُصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الخطيرة.

أنواع العدوى بالفطريات و الخمائر:

بالاعتماد على مكان حدوث الإصابة بالعدوى، فإنه يتم تصنيف العدوى بالخمائر و الفطريات كما يلي:

  • عدوى الخميرة الفموية: عندما يزاد نمو فطريات المبيضات داخل الفم تؤدي للعدوى و الإصابة بالتقرحات الفموية.
  • فطريات الأمعاء و داء المبيضات.
  • عدوى الخميرة الجلدية: الفطريات الجلدية من الأمراض الأكثر شيوعاً خاصةً في المناطق الدافئة و الرطبة من الجسم، مثل تحت الإبط و تحت الثدي، و طفح الحفاضات و فطريات القدمين.
  • عدوى الخميرة التناسلية: و هي أكثر شيوعاً لدى الإناث. مما يسبب الإصابة بالالتهابات المهبلية.

أسباب زيادة نمو الفطريات و تكاثر المبيضات في الجسم:

  • تراكم السموم في الأمعاء.
  • حالات التوتر و الانفعالات:خلال حالات التوتر يحدث خلل في مستوى الهرمونات. حيث يزداد إفراز هرمون التوتر (الكورتيزول). مما يثبط الجهاز المناعي، و يؤدي لزيادة مستويات الجلوكوز في الدم، و  زيادة مقاومة هرمون الأنسولين. و بالتالي يهيئ بيئة مناسبة لنمو الفطريات.
  • ضعف عمل الغدة الدرقية. عند حدوث خلل في إفراز الهرمونات الدرقية، يؤدي ذلك لضعف الجهاز المناعي، و خلل مستويات سكر الدم.
  • تناول المضادات الحيوية:  مثل مادة تتراسيكلين لعلاج حب الشباب. فمن التأثيرات الجانبية الناتجة عن تناول المضادات الحيوية، هو القضاء على البكتيريا النافعة أيضاً الموجودة في الأمعاء (فلورا).
  • استخدام حبوب منع الحمل، لأنها تؤثر على مستوى الهرمونات.
  • استخدام الستيروئيدات القشرية لفترة طويلة من الزمن مثل حالات الربو. مما يؤدي لتثبيط الجهاز المناعي.
  • فرط استهلاك الكحول.
  • نقص حموضة المعدة دون الحد الطبيعي. مما يهيء بيئة جيدة لنمو الفطريات.
  • تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة أو فرط استهلاك السكريات. حيث تتغذى الفطريات على السكريات.
  • ضعف الجهاز المناعي، و تناول حمية غذائية غير صحية و غير متوازنة.
  • استخدام الأدوية التي تثبط الجهاز المناعية مثل العلاج الكيماوي للسرطان و أدوية علاج الإيدز.

و من العوامل الخطيرة المؤدية لزيادة نمو الفطريات:

  • داء السكري: مرضى السكر أكثر عرضة للإصابة بالعدوى بالفطريات أو الخمائر. لأن نسبة سكر الدم لدى مرضى السكري تبقى مرتفعة، بسبب مقاومة هرمون الأنسولين و عدم قدرته على استقلاب الجلوكوز. كلما كانت نسبة سكر الدم مرتفعة أكثر، فإن خطورة الإصابة بالفطريات أكبر.
  • الحمل: النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بعدوى الخميرة المهبلية، نتيجة اضطراب مستوى الهرمونات. حيث أن ارتفاع مستويات هرمون الاستروجين خلال الحمل تعزز من تخزين الجليكوجين في الأنسجة المهبلية. مما يجعلها بيئة مناسبة لنمو فطريات المبيضات.
  • ارتداء ملابس داخلية ضيقة: مما يؤدي لاحتفاظ الجسم بالدفء و الرطوبة و تأمين جو مناسب لنموها.

أعراض الإصابة بالفطريات (أعراض داء المبيضات):

تتراوح شدة الأعراض و تختلف من حالة لأخرى و تتضمن ما يلي:

أعراض الجهاز العصبي:

أعراض الجهاز الهضمي:

تقوم الفطريات بتحرير السموم في الجسم (مركبات أسيتالدهيد). و هي من المركبات المسرطنة، و المسؤولة عن الإصابة بالأعراض التالية: الغثيان و انتفاخ البطن و الغازات و الصداع و الإرهاق و تلف الكبد.

كما تقوم المبيضات بسحب عنصر المغنيزيوم من الجسم، مما يؤدي للإصابة بالإمساك. فعندما تنخفض نسبة المغنيزيوم في الجسم، تتوتر و تتعقد أعصاب القولون و العضلات. و تبدأ أنسجة القولون بالانتفاخ و التورم، و تجعل حالة الإمساك أكثر سوءاً. و تتراكم الغازات و قد تؤدي لانسداد القولون.

بالإضافة للأعراض التالية:

الأعراض التناسلية البولية:

الأعراض العضلية الهيكلية:

من التأثيرات الناتجة أيضاً عن انخفاض عنصر المغنيزيوم، هي زيادة توتر العضلات، خاصةً في الظهر أو الرقبة أو الأكتاف.مما يؤدي لانتفاخ و آلام في العضلات و المفاصل بالإضافة لتشنج و التواء في العضلات.

تعمل الأعصاب و العضلات مع بعضها البعض. و كلاهما يتأثر بانخفاض مستويات المغنيزيوم.

الأعراض المرتبطة بالفم و الجهاز التنفسي:

  • نزف اللثة و جفاف الفم و اللسان.
  • تشققات اللسان و تشكل طبقة بيضاء على سطح اللسان.
  • زيادة المفرزات المخاطية في الأنف و الجيوب و البلعوم و الرئتين.
  • وجود مشاكل تنفسية و ألم في الصدر. و في أيام الرطوبة أو عند استخدام التدفئة المركزية للمنزل تصبح الأعراض أسوأ.

الأعراض المرتبطة بالجهاز المناعي و اللمفاوي:

  • احتقان في العقد اللمفاوية و ضعف استجابة مناعة الجسم لحالات نزلات البرد و الانفلونزا.
  • ألم و انتفاخ العقد اللمفاوية الموجودة في الصدر أو تحت الإبطين، فذلك يدل على وجود التهاب في الجسم.

الأعراض الجلدية:

داء الصدفية، الأكزيما، فطريات الجلد، حب الشباب، حكة في الأذن أو الجلد أو فروة الرأس.

الاختبارات و التشخيص:

اختبار اللعاب:

من أسهل الأساليب التي تكشف عن وجود المبيضات هي ما يلي:

في الصباح و قبل أن تضع أي شيء في فمك، خذ كوب من الزجاج الصافي الواضح. املأ الكوب بالماء ثم ضع القليل من اللعاب معه. و افحص الكوب بعد مرور ساعة تقريباً. إذا كنت تعاني من مشكلة الفطريات سوف تلاحظ على سطح الماء يطفو بقع غائمة معلقة في الماء، أو لعاب غائم ترسب أسفل الكوب. بعد مرور ساعة، إذا بقي اللعاب طائفاً على سطح الماء، فمن الممكن أنك تعاني من زيادة نمو فطريات المبيضات.

تحليل الدم:

للكشف عن مستويات الأجسام المضادة  IgG, IgA, و IgM. إذا كانت نسبة الأجسام المضادة مرتفعة، معنى ذلك أنها تعاني من زيادة نمو الفطريات.

تحليل البراز:

للكشف عن زيادة نمو فطريات المبيضات في القولون أو الأمعاء. و هو الاختبار الأكثر دقة و الذي يحدد نوع الخمائر و الفطريات و بالتالي اختيار العلاج المناسب.

و للحديث تتمة 🙂

المراجع:

http://joannebrophy.com/system/candida.htm

https://medlicker.com/473-yeast-infection-causes-symptoms-complications-and-treatment-options

https://www.mindbodygreen.com/0-8376/10-signs-you-have-candida-overgrowth-what-to-do-about-it.html

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/149112661@N04/

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك