أسباب و أعراض و أنواع الصدفية و المضاعفات الناتجة عنها

185 0
185 0

الصدفية هي عبارة عن مرض جلدي بحيث تتسارع دورة حياة خلايا البشرة. مما يؤدي لتراكم الخلايا سريعاً على سطح الجلد. هذه الخلايا الإضافية تشكل بقع حمراء اللون تسبب الحكة و الألم أحياناً.

مرض الصدفية يُعتبر من الأمراض المزمنة التي تظهر و تختفي. الهدف الأساسي من العلاج هو لمنع تسارع نمو خلايا البشرة بسرعة. حيث تتضاعف خلايا البشرة بنسبة 10 مرات أسرع من الحالة الطبيعية.

لا يوجد علاج شافِ لداء الصدفية، لكن يمكنك التحكم بالأعراض. إن إجراء بعض التغيير في العادات اليومية يساعد في السيطرة على هذه المشكلة.

أعراض داء الصدفية:

تختلف أعراض الصدفية من شخص لآخر. لكن تتضمن الأعراض الشائعة ما يلي:

  • ظهور بقع حمراء اللون سميكة على البشرة.
  • ظهور قشور جافة على البشرة قد تسبب النزف.
  • الشعور بالحكة أو الحرقة أو الألم.
  • سماكة في الأظافر.
  • انتفاخ و تورم في المفاصل.

تتراوح بقع الصدفية من بضعة بقع صغيرة من القشور التي تشبه قشرة الرأس، إلى انتشار أساسي واسع يجتاح مناطق كبيرة من سطح الجلد.

معظم أنواع الصدفية تمر خلال دورة تظهر لعدة أسابيع أو شهور، ثم تختفي فترة من الزمن و تعاود من جديد.

أنواع الصدفية:

الصدفية اللويحية:

و هي النوع الأكثر شيوعاً، حيث تسبب تشكل لويحات جافة من البشرة حمراء اللون، و مغطاة بقشور رمادية. قد تسبب هذه اللويحات الحكة أو الألم، و قد تكون قليلة العدد أو منتشرة. قد تحدث في أي منطقة من الجسم، بما في ذلك المناطق التناسلية و الأنسجة الرخوة داخل الفم.

صدفية الأظافر:

تؤثر على أظافر اليدين و القدمين، و تسبب نمو غير طبيعي للأظافر و تلوّن الأظافر. و في الحالات الشديدة قد تسبب انفصال و انهيار الأظافر.

الصدفية الحلقية:

هذا النوع يصيب عادةً الأطفال و البالغين اليافعين. يتم تحفيز هذا النوع من المرض عن طريق الالتهاب البكتيري مثل التهاب البلعوم. في هذه الحالة تظهر الصدفية على شكل بقع صغيرة تشبه قطرات الماء على سطح الجذع أو الذراعين أو الساقين أو فروة الرأس. تغطى المنطقة بواسطة طبقة رقيقة غير سميكة، كما في أنواع الصدفية الأخرى. قد تظهر بقعة واحدة و تختفي من تلقاء نفسها، أو قد يتكرر ظهورها ثانيةً.

الصدفية العكسية:

تصيب بالدرجة الأولى منطقة الإبطين أو الفخذ أو تحت الثدي و حول الأعضاء التناسلية. حيث تسبب تشكل بقع ناعمة حمراء، و التهاب الجلد الذي يزداد سوءاً خلال التعرق أو الاحتكاك. هذا النوع من الصدفية يتم تحفيزه عن طريق العدوى بالفطريات.

الصدفية البثرية:

هذا النوع غير شائع و ينتشر في مختلف أنحاء الجسم، لكن في بعض الأحيان قد يقتصر وجوده على منطقة اليدين أو القدمين أو الأصابع. يتطور المرض سريعاً، و تظهر بثور ممتلئة بالقيح بعد ساعات فقط من ظهور البقع الحمراء. قد تظهر البثور و تختفي بشكل متكرر. كما قد تسبب ارتفاع في درجات الحرارة و القشعريرة و الحكة الشديدة و الإسهال.

الصدفية الأحمرية:

و هي أقل الأنواع شيوعاً، حيث تغطي الجسم بأكمله بقع حمراء اللون متقشرة تسبب الحكة أو الحروق.

التهاب المفاصل الصدفي:

بالإضافة لالتهاب الجلد، يسبب هذا النوع من الصدفية تورم و انتفاخ و ألم في المفاصل. في بعض الأحيان تظهر أعراض المفاصل قبل ظهور الأعراض الجلدية، أو قد يحدث فقط تغير في الأظافر.

تتراوح الأعراض من حالات خفيفة معتدلة إلى حالات شديدة و مزمنة، و قد تصيب أي مفصل. و في الحالات الشديدة قد تؤدي لحدوث تشوهات دائمة في المفصل.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

عند ظهور أعراض الصدفية أو الشك بالإصابة بها يجب استشارة الطبيب للتأكد من الوضع، كما يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:

  • إذا سببت لك الصدفية الألم أو عدم الراحة.
  • صعوبة في أداء الأعمال اليومية.
  • أدت لحدوث مشاكل في المفاصل كالألم أو الانتفاخ أو عدم القدرة على أداء المهام اليومية.
  • إذا تفاقم الوضع و أصبحت الأعراض أسوأ أو لم تستجب و لم تتحسن على العلاج. ففي هذه الحالة قد يحتاج المريض لتغيير نوعية العلاج أو استخدام مشاركة دوائية بين أكثر من نوع للسيطرة على الأعراض.

الاختبارات و التشخيص:

في معظم الحالات فإن تشخيص الصدفية يكون واضح من خلال الفحص البدني للمنطقة المصابة و الأظافر و فروة الرأس، و السؤال عن التاريخ الصحي للمريض. لكن في بعض الحالات يلجأ الطبيب لأخذ خزعة من الجلد، و فحصها تحت المجهر.

أسباب داء الصدفية:

الأسباب الأساسية غير واضحة، لكنها ترتبط مع وجود مشاكل في الجهاز المناعي الداخلي (الخلايا التائية و خلايا كريات الدم البيضاء).

في الحالات الطبيعية تغادر الخلايا التائية عبر الجسم لحمايته من الأجسام الغريبة كالفيروسات و البكتيريا. لكن في حال الإصابة بالصدفية، فإن الخلايا التائية تهاجم خلايا البشرة الصحية على أنها أجسام ضارة، كما لو أنها تعالج الجروح أو تحارب الالتهابات.

إن فرط نشاط الخلايا التائية يحفز على زيادة إنتاج خلايا البشرة الصحية، عدد أكبر من الخلايا التائية و عدد أكبر من خلايا كريات الدم البيضاء. هذه الخلايا تنتقل عبر الجلد مسببة احمرار في اللون، و في بعض الأحيان تسبب آفات و بثور.

تتمدد الأوعية الدموية في مناطق الصدفية فتسبب دفء و احمرار هذه المناطق من البشرة. و في بعض الأحيان يتشكل القيح داخل بثور الصدفية.

تتسارع دورة حياة خلايا البشرة، مما يؤدي لانتقال خلايا البشرة الجديدة إلى الطبقة السطحية من الجلد بشكل سريع خلال أيام بدلاً من أسابيع.

تتراكم خلايا البشرة بسرعة، و تتشكل طبقات القشور على سطح الجلد. و تستمر كذلك إلى أن يتم استخدام العلاج لإيقاف هذا النمو السريع غير الطبيعي.

السبب الرئيسي الذي يدفع الخلايا التائية للعمل بشكل خاطئ غير معروف، لكنه يرتبط بالعوامل الوراثية و البيئية معاً.

المواد المحفزة على الإصابة بالصدفية:

تبدأ حالات الصدفية أو تزداد سوءاً نتيجة بعض المواد المحفزة التي يجب عليك تجنبها و الوقاية منها و تتضمن ما يلي:

العوامل الخطيرة المؤدية للإصابة بالمرض:

أي شخص معرض للإصابة بالصدفية، لكن هذه العوامل تؤدي لزيادة خطورة تطور المرض. و تتضمن ما يلي:

  • التاريخ العائلي: و هو من أكثر العوامل المؤثرة، إذا كان أحد الوالدين مصاباً بالصدفية.
  • الالتهابات الفيروسية و البكتيرية: فالأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة المكتسبة هم أكثر عرضة للإصابة بالصدفية أيضاً. و الأطفال الذين يعانون من التهابات متكررة في البلعوم، تزداد خطورة إصابتهم بالصدفية كذلك.
  • التوتر و الضغوطات: على اعتبار أن الحالة النفسية و الضغوطات تؤثر على الجهاز المناعي.
  • البدانة: إن زيادة الوزن الشديدة تؤدي لتشكل ثنايا في طبقات الجلد و هذه المناطق هي أكثر عرضة للإصابة بالصدفية.

المضاعفات الناتجة عن داء الصدفية:

  • التهاب المفاصل الصدفي: في هذه الحالة قد يتطور المرض و يؤدي لتشوهات دائمة في المفاصل و فقدان وظيفة المفصل.
  • بعض المشاكل العينية: كالتهاب الملتحمة و التهاب القزحية.
  • الأمراض القلبية و ضغط الدم و السكري: فقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من داء الصدفية هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض الضغط و القلب و السكري مستقبلاً بالمقارنة مع الأشخاص الأصحاء.
  • كما أن بعض أدوية الصدفية تسبب زيادة خطورة حدوث اضطرابات في ضربات القلب أو ارتفاع الكولسترول أو تصلب الشرايين و السكتة الدماغية، و بالتالي زيادة خطورة الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي.
  • بعض الأمراض المناعية الأخرى: مثل داء سيلياك و داء كرون.
  • داء باركنسون و أمراض الكلية و بعض المشاكل العاطفية التي تؤثر على نوعية الحياة. فالصدفية ترتبط مع مشاكل الثقة بالنفس و الاكتئاب و الانسحاب الاجتماعي.

و للحديث تتمة 🙂

المراجع:

http://www.webmd.com/skin-problems-and-treatments/psoriasis/understanding-psoriasis-basics#1

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/psoriasis/home/ovc-20317577

http://www.medicinenet.com/psoriasis/article.htm

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/psoriasis-netz/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك