علاج داء الباركنسون و الأساليب الوقائية من المرض

225 0
225 0

في المقالة السابقة تحدثت عن أسباب و أعراض داء الباركنسون و العوامل الخطيرة المؤدية للمرض. أما اليوم سوف أكمل الموضوع بإذن الله. أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة.

علاج داء الباركنسون:

لا يوجد علاج شافٍ للمرض، لكن هنالك العديد من العقاقير الطبية التي تساعد على التحكم بالأعراض. و في بعض المراحل المتقدمة من المرض، قد يحتاج المريض لإجراء عملية جراحية للدماغ للسيطرة على المرض.

بالإضافة لذلك قد يطلب الطبيب إجراء تغيرات في العادات الحياتية، و ممارسة أنواع محددة من التمارين الرياضية الهوائية (الأيروبيك).

في بعض الحالات يعتمد العلاج على استخدام المعالجة الفيزيائية لتحقيق التوازن و التركيز على عمل العضلات. أما بالنسبة لمشاكل التحدث، قد يحتاج المريض لجلسات مع طبيب المختص بمشاكل النطق، لتخفيف شدة الأعراض.

العقاقير الطبية لعلاج الباركنسون:

تعمل هذه الأدوية على تحسين حركة المريض و تخفيف شدة الرجفة و الاهتزاز. بالإضافة لذلك تؤدي لزيادة مستويات الناقل العصبي الدوبامين في الدماغ.  لكن مادة الدوبامين لا يمكن إعطائها للمريض بشكل مباشر، فهي غير قادرة على اجتياز الدماغ. لذلك فإن جميع أنواع العلاج تعتمد على زيادة كمية مادة الدوبامين إما عن طريق استبدال الدوبامين أو تقليد تأثيره أو إطالة مفعوله عن طريق تثبيط تحطمه.

قد يلاحظ المريض تحسن تدريجي في الأعراض بعد البدء بتناول العلاج. و تتضمن الخيارات العلاجية التي يصفها الطبيب ما يلي:

مادة كاربيدوبا – ليفودوبا:

مادة ليفودوبا هي المادة الأكثر فعالية لعلاج مرضى الباركنسون، وهو عبارة عن ناقل عصبي كيميائي طبيعي يستطيع اجتياز حاجز الدماغ، و من ثم يتحول إلى مادة الدوبامين.

يرتبط الليفودوبا مع الكاربيدوبا، الذي يحمي مادة الليفودوبا من التحول المبكر إلى الدوبامين قبل عبورها للحاجز الدماغي. تتضمن التأثيرات السلبية الناتجة عن الدواء: هبوط الضغط الانتصابي و الغثيان.

أو خيار آخر للعلاج هو استخدام مادة كاربيدوبا – ليفودوبا بشكل تسريب:

حيث يتم تطبيق الدواء عبر أنبوب تغذية، و هو على شكل مادة هلامية، بحيث يتم إيصال الدواء للأمعاء الدقيقة مباشرةً.

يستخدم هذا العلاج عادةً إذا كان المريض ما يزال يستجيب على مادة كاربيدوبا – ليفودوبا، لكن مع وجود العديد من التقلبات في الاستجابة. و على اعتبار يتم إعطاء الدواء بشكل تسريب، و بالتالي فإن مستوى الدواء في الدم يبقى ثابتاً.

مقلدات الدوبامين:

تعمل هذه الأدوية على تقليد تأثير الدوبامين في الدماغ. هي ليست بنفس فعالية الليفودوبا في علاج الأعراض، لكنها تستمر فترة زمنية أكبر، و يمكن استخدامها مع الليفودوبا لتخفيف التقلبات في الاستجابة الناتجة عن الليفودوبا.

و من الأمثلة عن مقلدات الدوبامين: براميبيكسول، روبينيرول، روتيغوتين. و يتم استخدام حقن مقلدات الدوبامين قصيرة المفعول، أبومورفين، لتحسين وضع المريض سريعاً. و تتضمن التأثيرات الجانبية الناتجة عن مقلدات الدوبامين الهلوسة و قلة النوم و فرط النشاط الجنسي و زيادة تناول الطعام.

مثبطات MAO-B inhibitors:

تتضمن هذه الأدوية مادة سيليغلين، راساغيلين. حيث يمنع تحطم مادة الدوبامين في الدماغ عن طريق تثبيط الأنزيم الدماغي مونو أمين أوكسيداز. هذا الأنزيم يعمل على استقلاب مادة الدوبامين. تتضمن التأثيرات الجانبية الناتجة عن استخدام هذه الأدوية الغثيان و الأرق.

مثبطات (Catechol-O-methyltransferase (COMT:

تُعتبر مادة إنتاكابون هي الخيار العلاجي الأول من هذه المجموعة. يعمل هذا الدواء على إطالة تأثير مادة الليفودوبا عن طريق إغلاق الأنزيم الذي يحظم مادة الدوبامين. و من التأثيرات الجانبية الناتجة عن هذه الأدوية: زيادة خطورة الحركات اللاإرادية، و التي تنتج بشكل أساسي من تأثير الليفودوبا الذي تم تحفيزه.

و من الأمثلة عن هذه الأدوية أيضاً مادة تولكابون الذي يتم وصفه في حالات نادرة فقط، بسبب خطورة تأثيراته في إتلاف الكبد و الإصابة بالفشل الكبدي.

مضادات الكولين:

تُستخدم هذه الأدوية منذ عدة سنوات للمساعدة على التحكم في الرجفة المرافقة لمرضى الباركنسون. و تتضمن هذه الأدوية مادة بينزتروبين أو ثلاثي هيكسي فينيديل. من التأثيرات الجانبية الناتجة عن هذه الأدوية ضعف في الذاكرة و التشوش و الهلوسة و الإمساك و جفاف الفم.

أمانتادين:

يصف الطبيب مادة أمانتادين في المراحل المبكرة من المرض، لتحسين وضع المريض و تخفيف الأعراض لفترة قصيرة الأمد. كما يمكن استخدامه مع مادة كاربيدوبا – ليفودوبا في المراحل المتقدمة من المرض، للتحكم بالحركات اللاإرادية. و من التأثيرات الجانبية الناتجة تلون البشرة باللون الأرجواني، و تورم الكاحل، و الهلوسة.

العمليات الجراحية لمرضى الباركنسون:

تحفيز الدماغ العميق:

يقوم الطبيب الجراحي بزراعة أقطاب كهربائية في جزء خاص من الدماغ. يتم وصل الأقطاب الكهربائية إلى مولد كهرباء يتم زراعته في الصدر بالقرب من الترقوة التي ترسل نبضات كهربائية إلى الدماغ، فتساعد في تخفيف أعراض مرض الباركنسون.

و من المخاطر الناتجة عن هذه الجراحة: الالتهابات، السكتة الدماغية، نزيف في الدماغ، و قد يحتاج الطبيب لاستبدال أو ضبط بعض الأجزاء من هذا النظام. تم استخدام هذا العلاج في الحالات المتقدمة من المرض، عندما لا تنفع الأدوية الأخرى مع المريض.

العلاجات المنزلية و الأساليب الوقائية:

  1. اتباع نظام غذاي صحي: لا يوجد تأثير للأطعمة على مرضى الباركنسون، لكن عند المواظبة على تناول نظام غذائي صحي، فذلك يساعد في تجنب حالات الإمساك المرافقة لبعض مرضى الباركنسون. بالإضافة لذلك فإن الحمية الغذائية المتوازنة الغنية بالأحماض الدسمة الأوميغا3 تعزز صحة مرضى الباركنسون.
  2. التمارين الرياضية: تساعد التمارين الرياضية على زيادة قوة و مرونة العضلات، و توازن الجسم. كما تعزز صحة الجسم عموماُ و تخفف حالات الاكتئاب أو القلق.
  3. قد يقترح الطبيب القيام بالمعالجة الفيزيائية مع أخصائي لتعلم البرامج التي تنفع في حالة كل مريض على حدا.
  4. الانتباه أثناء الحركة لتجنب السقوط. و الامتناع عن حمل الأشياء أثناء المشي.

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/parkinsons-disease/basics/definition/con-20028488

http://www.webmd.com/parkinsons-disease/tc/parkinsons-disease-topic-overview#1

http://www.medicinenet.com/parkinsons_disease/article.htm

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/gedobrasil/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك