مضاعفات و علاج مرض سيلياك (حساسية الغلوتين) و الحمية الغذائية المناسبة له

5124 10
5124 10

في المقال السابق تحدثت عن أعراض و أسباب مرض سيلياك و العوامل الخطيرة المؤدية له. أما اليوم سوف أكمل الموضوع بإذن الله. أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

المضاعفات الناتجة عن داء سيلياك:

داء سيلياك الذي لا يستجيب على العلاج: (مرض سيلياك العنيد غير القابل للاستجابة)

30% من المرضى المصابين بداء سيلياك لا يستطيعون التحكم بأعراض المرض، و السيطرة عليه. و تُعرف هذه الحالة بمرض سيلياك غير القابل للاستجابة. و يعود ذلك غالباً لتلوث الغذاء الذي يحتوي على الغلوتين.

في هذه الحالة يحتاج المريض لعناية إضافية، و يعاني عادةً من مشاكل صحية مرافقة مثل: فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، أو التهاب القولون التقرحي، أو قصور عمل البنكرياس، أو متلازمة القولون العصبي، أو عدم تحمل سكر الفركتوز و اللاكتوز.

في حالات نادرة، فإن إصابة الأمعاء الناتجة عن مرض سيلياك، قد تؤدي إلى سوء امتصاص شديد للغذاء، على الرغم من التزام المريض في الحمية الخالية من الغلوتين.

علاج داء سيلياك:

الالتزام بحمية غذائية خالية من الغلوتين:

الحل الوحيد للسيطرة على أعراض المرض هي باتباع حمية غذائية خالية من الغلوتين مدى الحياة. و تشمل الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين ما يلي:

البرغل، الطحين، السميد، النخالة، القمح، الشعير.

منذ البدء في الحمية الغذائية الخالية من الغلوتين مباشرةً، تستعيد بطانة الأمعاء صحتها تدريجياً إلى أن تُشفى تماماً خلال عدة أسابيع. لكن يبدأ المريض الشعور بالتحسن خلال أيام فقط من بدء الحمية. و مرحلة التماثل للشفاء لدى الأطفال أسرع مما هي عليه لدى البالغين. و في حال تناول طعام يحتوي على الغلوتين (بشكل خاطئ)، يعاني المريض من ألم في البطن و الإسهال.

بعض الأفراد لا يشكون من أي أعراض بعد تناول الغلوتين. لكن لا يعني ذلك أنهم لم يتضرروا من تناوله. حتى لو بكميات صغيرة جداً، يؤدي ذلك لتلف الأمعاء، سواءً ظهرت الأعراض أم لم تظهر.

تناول بعض العقاقير الطبية:

قد يلجأ الطبيب للعلاج بواسطة الستيروئيدات القشرية لتخفيف التهابات الأمعاء، مثل مادة بريدنيزولون، أو عن طريق إعطاء الأدوية المثبطة للجهاز المناعي.

المتممات الغذائية الغنية بالفيتامينات و المعادن:

في حالات النقص الشديد بالفيتامينات و المعادن، ينصح الطبيب بإعطاء المريض بعض المتممات الغذائية الخالية من الغلوتين و التي تتضمن:

الكالسيوم، الحديد، الفولات، فيتامين ب12، فيتامين د، فيتامين ك، الزنك. و في حال وجود مشاكل في امتصاص المتممات عن طريق الفم، يعتمد الطبيب على الحقن.

بعد الاستمرار في الحمية الخالية من الغلوتين لمدة 6-12 شهر، و مع إعادة الاختبارات يفترض أن تكون نتيجة الاختبار سلبية، أي لا يوجد مشكلة لديك الآن. أما إذا استمرت نتائج الاختبار إيجابية، أي تشير لوجود المرض، يبحث الطبيب عن سبب آخر للمشكلة و يقوم بالمزيد من الفحوصات.

مثال عن بعض أنواع الغلوتين الخفي الموجود في الأطعمة أو الأدوية و غيرها من المنتجات:

  • المواد الحافظة المضافة للطعام.
  • بعض أنواع الأدوية.
  • بعض أنواع المتممات الغذائية الغنية بالفيتامينات و المعادن أو المتممات الغذائية العشبية.
  • بعض أنواع معاجين الأسنان و الغرغرة الفموية.
  • بعض منتجات أحمر الشفاه.
  • بعض أنواع اللاصق و الغراء.
  • المعجون التي يلعب بها الأطفال Play-Doh.

مثال عن الأطعمة المسموحة لمرضى داء سيلياك و تتضمن ما يلي:

  • اللحوم و الأسماك الطازجة غير المعالجة.
  • الفواكه و معظم أنواع منتجات الألبان.
  • البطاطا و الخضروات.
  • أما الحبوب المسموح بها لمرضى داء سيلياك فتتضمن ما يلي: الشوفان، الكينوا، الأرز، القمح الخالي من الغلوتين، حبوب الذرة.

بالنسبة للشوفان، في بعض الأحيان قد تختلط مع القمح خلال النمو و المعالجة. لكن الشوفان النقي لا يحتوي على الغلوتين و لا يسبب أي مشاكل بالنسبة لمرضى داء سيلياك.

النصائح و العلاجات المنزلية للتحكم بداء سيلياك:

  • من الضروري تجنب كافة الأطعمة التي تحتوي على مادة الغلوتين، و الاعتماد على الأطعمة البديلة.
  • الحرص على تناول كمية كافية من الفيتامينات و المعادن و الألياف و الكالسيوم ضمن النظام الغذائي.
  • الانتباه لضرورة قراءة المكونات الموجودة على كل منتج قبل استهلاكه، بما في ذلك: الحلويات، اللحوم أو المرتديلا المجهزة، أو الصلصات الجاهزة التي يتم إضافتها لطبق السلطة و مختلف الأطعمة، الصويا صوص، الشوربات الجاهزة.

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/celiac-disease/symptoms-causes/syc-20352220

https://www.webmd.com/digestive-disorders/celiac-disease/celiac-disease#1

https://www.medicinenet.com/celiac_disease_gluten_enteropathy/article.htm

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/90129870@N03/

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

10 تعليقات s

  1. ام دعاء رد

    سلام عليكم أنا من مرضى السلياك وعمري 38 ومنذ شهرين عرفت بالمرض ويدي متحسسين بشدة ماقدرش اغسل براحتي وابحث عن أخصائي هنا بكندا لكن غير ممكن وعندي خمس أطفال صعب التعامل والطبخ لهم وعاملهم خبز ومعكرونة وأشم الريحة تجيني الحكة
    لو تعرفون اي طبيب ينصحني أكون شاكرة جدا.

    1. بدور الآغا رد

      و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته..
      أختي الكريمة إذا أنت في كندا، في البداية يجب عليك الذهاب إلى طبيب العائلة (Family doctor) و إذ لم يكن لديك طبيب بعد، بإمكانك الذهاب إلى أقرب (Walk in clinic) و هي عبارة عن عيادة عامة فيها عدة أطباء.
      بعد أن يتم فحصك من قبل طبيب العائلة أو في العيادة العامة، إذا دعت الحاجة يتم تحويلك إلى طبيب أخصائي، أو إذا لم يجد الطبيب ضرورة لذلك، تتم المعالجة عنده و وصف الدواء و تعديل النظام الغذائي لك.

      لكن تعقيباً على حالتك التي وصفتها، فإن شم روائح الطعام بحد ذاته لا يسبب أعراض الحساسية، إنما تناول الغلوتين فقط.
      أي إذا كنت تعانين من داء سيلياك، فبإمكانك تحضير ما شئت من الأطعمة لأطفالك، لكن لا يمكنك تناول الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين. أيضاً أنصحك بالانتباه لبعض أنواع الغلوتين الخفي الموجودة في الأطعمة و الأدوية.
      أسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل.

  2. Om yazan رد

    بنتي عمرها ٦ سنوات منذ شهر اكتشفنا ان معها حساسية القمح.. دكتورها ما وصفلها اي مكملات غذائية فقط حمية غذائية لكن ما في اي تحسن لازال المغص اليومي .. ما الحل المناسب لهذه الحاله ؟

    1. بدور الآغا رد

      أهلاً و سهلاً بك أختي الكريمة..
      يعتمد تحديد ضرورة تناول المتممات الغذائية أم لا، على النسب الطبيعية الموجودة في الجسم. هل أجرت طفلتك أي تحليل شامل للدم، للكشف عن نسب الفيتامينات و المعادن الموجودة؟ قد تكون النسب سليمة و ليست بحاجة لمتممات. فقط للاهتمام بنوعية غذائها.

      طالما المغص و الأعراض ما زالت مستمرة، إما أن يكون السبب أنها تتناول بعض الأطعمة التي قد تحتوي على الغلوتين الخفي. أي ما زالت تتناول الغلوتين دون أن تدري. و بالتالي سوف تستمر الأعراض.
      أو السبب الآخر لاستمرار الأعراض قد يكون حدوث التهابات في الأمعاء مثلاً.

      بكل الأحوال للوصول إلى العلاج الشافي بإذن الله، أنصحك باستشارة الطبيب ثانيةً. و تبعاً لتقييم وضعها الصحي و الأعراض، يتم التأكد من وجود مشاكل في الأمعاء أم لا. مع الحرص الشديد لأي طعام تتناوله، و التأكد من خلوّه تماماً من الغلوتين.
      مثلاً كما ذكرتُ في المقال، بعض الأطعمة المعلبة قد يدخل الغلوتين في تركيبها كمواد إضافية. إنما الجيد في الأمر أن كل مادة موجودة، مذكورة في مكونات المنتج. فقط تأكدي بشكل جيد قبل إعطائها أي شي تتناوله. و ألا تكون تتناول شيء من أحد في المدرسة مثلاً. أو تتناول شريحة خبز من تلقاء نفسها. فهي ما زالت صغيرة و لن تدرك ذلك.

      أسأل الله تعالى الشفاء العاجل لطفلتك و أي سؤال آخر على الرحب و السعة.

  3. zahraa رد

    حضرتك متاكده م احتماليه الانجاب ضعيفه مع العلم انا محافظه ع الحميه باكبر قدر ممكن منذ 4 سنوات واتحسن وزني …..وازاي اقدر اكشف ان كنت بمصابه بسرطان المعده ولا لا

    1. بدور الآغا رد

      أهلاً و سهلاً بك عزيزتي زهراء..
      تحدث المضاعفات فقط في حال عدم القدرة على التحكم بالمرض، و عدم علاجه، و عدم الالتزام بالحمية. أما في حال كانت المشكلة الصحية مضبوطة بشكل جيد، حتماً لن تحدث أي مضاعفات!
      أي بالنسبة لحالتك طالما أنك ملتزمة بالحمية و وضعك الصحي جيد و تحت السيطرة، إذاً لا داعٍ للقلق و المضاعفات لا تنطبق عليك نهائياً بإذن الله تعالى.

      أختي الكريمة الحالة النفسية تؤثر بشكل كبير على صحة الجسم. طالما أمورك بخير و الحمد لله، و لا تعانين من أي أعراض غير طبيعية، إذاً لا تشغلي نفسك بالقلق من المضاعفات و سرطان المعدة لا قدر الله و غيرها. فقط اهتمي بصحتك، و هذا كل ما في الأمر.

      لكن للإجابة على سؤالك حول سرطان المعدة، إليك المقال التالي:
      https://capsuleh.com/stomach-cancer-stages-treatment/

      إنما أكرر ثانيةً الأمر ليس له علاقة بك و لا داعٍ للقلق طالما صحتك جيدة 🙂

      أسأل الله تعالى لك دوام الصحة و العافية، و أن يرزقك الذرية الصالحة. و في حال وجود أي سؤال طبي آخر فمن دواعي سروري إجابتك عليه بإذن الله.

  4. عبد الرحمان رد

    السلام عليكم أنا إكتشفت المرض منذ 3 سنوات .. أخبرني الطبيب أنه يمكن الشفاء التام من المرض اي أنه إذا إختفت الأجسام المضادة igg فهذا يعني الشفاء و يمكن التخلص من الحمية و العودة إلى الطعام العادي .. هل هذا صحيح !؟؟.

    1. بدور الآغا رد

      و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته.. أهلاً و سهلاً بك أخي عبد الرحمن..

      داء سيلياك هو عبارة عن اضطراب في الجهاز المناعي يسبب ردود فعل تحسسية تجاه مادة الغلوتين. أي يشبه ردود الفعل التحسسية تجاه دواء ما أو طعام.
      كما هو الحال لدى بعض الأفراد الذين يعانون من الحساسية من الفول السوداني مثلاً أو من البيض أو من مادة البنسيلين (مضاد حيوي)، و غيرها.
      هل يتغير ذلك لاحقاً و تزول الحساسية من هذه المواد؟ عادةً لا، إلا بالامتناع عن تناولها.
      كذلك هو الحال بالنسبة لمرضى سيلياك، أي الحساسية من الغلوتين. غالباً يكون هذا الاضطراب المناعي دائم مدى الحياة.

      تبعاً لمعلوماتي لا يوجد علاج شافٍ بشكل نهائي من المرض، إلا بالمواظبة على اتباع الحمية الخالية من الغلوتين بمختلف أشكاله. و بذلك لا يوجد أي مشكلة أو أعراض.
      و بكل الأحوال جسمك هو خير دليل. عند إضافة أي طعام يحتوي الغلوتين، مهما كانت الكمية قليلة. في حال وجود المرض، سوف تعود الأعراض مجدداً. و الله تعالى هو الشافي!

      أسأل الله تعالى لك دوام الصحة و العافية. و أي سؤال طبي آخر على الرحب و السعة بك دائماً.

  5. Natacha رد

    هل هذا المرض يحدث مشاكل في الإنجاب ؟؟؟؟؟

    1. بدور الآغا رد

      أهلاً و سهلاً بك عزيزتي..
      إذا تم التحكم بالمرض و الالتزام بالحمية الغذائية بشكل صحيح و لم يسبب أي مشاكل أو سوء تغذية و كان الوضع الصحي على ما يرام. لن يسبب أي مشاكل في الإنجاب.
      لكن في حال عدم القدرة على السيطرة على المرض و عدم الالتزام بالحمية، إذاً سوف يؤدي لمضاعفات و قد يؤثر على الخصوبة و الحمل.
      أسأل الله تعالى لك دوام الصحة و العافية. و في حال وجود أي استفسار طبي آخر، على الرحب و السعة دائماً.

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك