الفوائد الصحية للحليب

310 0
310 0

يُعتبر حليب الأبقار أقرب صيغة مماثلة لحليب الأم و الذي يزود أجسامنا بكمية هائلة من المواد الغذائية التي يحتاجها للنمو و لأداء وظائفه بشكل فعال.

يمكنك الحصول على فوائد الحليب، إما عن طريق تناوله بشكل مباشر، أو عن طريق تناول منتجات الألبان كالجبن و الزبدة و اللبن و غيرها من المكونات التي يدخل الحليب في تحضيرها.

بعض الأفراد لا يستطيعون هضم سكر اللاكتوز الموجود في الحليب، لأن أجسامهم غير قادرة على إنتاج كمية كافية من أنزيم اللاكتاز الذي يعمل على تحليل و هضم الحليب بشكل فعّال. و كبديل لحليب الأبقار و منتجاته، يمكنهم تناول حليب اللوز أو حليب الصويا.

إن عدم تناول الحليب أو منتجاته ضمن النظام الغذائي يؤدي للعديد من المشاكل الصحية بما في ذلك فقر الدم، الكسور و هشاشة العظام.

لتشجيع الأطفال على تناول الحليب، قامت بعض شركات التصنيع بإنتاج عبوات الحليب ضمن عدة نكهات لتواكب احتياجات و رغبات الأطفال، و استمرار الأطفال بتناول الحليب أطول فترة زمنية ممكنة، لما يحتويه من عناصر أساسية لنموهم. لكن يجب الانتباه أن معظم عبوات الحليب التي تحتوي على منكهات، تحتوي أيضاً على نسبة عالية من السكريات.

المكونات الغذائية الموجودة في الحليب:

يحتوي كوب من الحليب كامل الدسم على ما يلي:

  • 146 سعرة حرارية.
  • 8غ من الدهون.
  • 13 غ من الكربوهيدرات.
  • 8غ من البروتينات.

لكن الحليب الكامل الدسم يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الدهون المشبعة و الكولسترول الذي يُلحق الضرر بالجسم، لذلك بالنسبة للبالغين يفضّل استهلاك الحليب قليل أو خالي الدسم.

يحتوي كوب من الحليب خالي الدسم على:

  • 86 سعرة حرارية.
  • 0 غ من الدهون.
  • 12ع من الكربوهيدرات.
  • 8غ من البروتينات.

أما بالنسبة للمكونات الغذائية الأساسية الموجودة في الحليب عموماً فتتضمن ما يلي:

الكالسيوم:

يُعتبر الحليب و منتجات الألبان من أفضل المصادر الغنية بعنصر الكالسيوم. بالإضافة لأهمية الكالسيوم في بناء العظام، يتميز بخصائص أخرى هامة تتمثل بتسريع شفاء الجروح و تخثر الدم و الحفاظ على ضغط الدم ضمن المستويات الطبيعية، و تعزيز التقلصات العضلية بما في ذلك عضلة القلب. كما يقوم بحماية الجسم من العديد من الأمراض المزمنة كالتهاب المفاصل و صداع الشقيقة و البدانة خاصةً عند الأطفال و متلازمة ما قبل الحيض عند النساء.

من الضروري عند تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مشاركتها مع فيتامين د و عنصر المغنيزيوم. حيث يقوم فيتامين د بتعزيز امتصاص الكالسيوم في الأمعاء الدقيقة، أما عنصر المغنيزيوم يساعد في امتصاص الكالسيوم لداخل العظام.

كوب من الحليب كامل الدسم يزود الجسم ب 306غ من الكالسيوم و التي تمثل 32% من النسبة التي يجب امتصاصها.

الكولين:

يُعتبر الحليب مصدر غني بمادة الكولين و هي المادة الغذائية الضرورية التي تساعد على النوم و حركة العضلات و الذاكرة.

يُساعد الكولين في الحفاظ على بنية الأنسجة الخلوية و نقل النبضات العصبية، بالإضافة لدوره في امتصاص الدهون و تخفيف حالات الالتهاب.

البوتاسيوم:

إن استهلاك عنصر البوتاسيوم بشكل منتظم ضمن الجرعات الفعالة يساعد في خفض خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية أو الأمراض القلبية أو ضغط الدم المرتفع. كما يؤمن حماية للعضلات فيمنع استهلاك بنية العضلات و يحافظ على كثافة العظام و يمنع تشكل حصوات الكلى.

يحتوي كوب من الحليب على ما يقارب 366ملغ من البوتاسيوم.

فيتامين د:

لا يتواجد فيتامين د بشكل طبيعي في الحليب، إنما قد يتم إضافته لبعض صيغ الحليب فيصبح مدعّم بفيتامين د الضروري جداً لصحة العظام. كما يحتوي الحليب على عدة فيتامينات تتضمن فيتامين أ و كمية بسيطة من فيتامين ب2 و فيتامين ب12 و فيتامين ب6، بالإضافة لعنصر المغنيزيوم و الفوسفور و السيلينيوم و الزنك.

تتضمن الفوائد الصحية لحليب الأبقار ما يلي:

خفض ضغط الدم:

إن البيبتيدات (مجموع الأحماض الأمينية الموجودة في بروتين الحليب) تثبط تصنيع الأنزيمات التي ترفع ضغط الدم (ACEs (angiotensin-converting enzymes، و بالتالي إن تناول الحليب يساعد في خفض ضغط الدم.

الحفاظ على صحة و نمو الأسنان:

إن تشجيع الأطفال على تناول الحليب يومياً يؤمن لهم نمو بنية أسنان قوية و صحية، كما يساعد في حماية طبقة المينا الخارجية التي تغلّف الأسنان و تحميها ضد المواد الحمضية.

العناية بالبشرة:

نظراً لتأثيراته الفعالة في حماية و نضارة البشرة، فإن الحليب يدخل في تركيب العديد من مستحضرات التجميل للعناية بالبشرة و تأخير نمو التجاعيد و توحيد لون البشرة و تفتيح المناطق الداكنة.

تخفيف حموضة المعدة:

يساعد الحليب في خفض حموضة المعدة و التغلب على حالات القلس المريئي المزعجة.

تعزيز صحة العظام:

يعتبر الحليب هو الخيار الأمثل للحفاظ على بنية العظام و نموها، فهو مصدر غني بعنصر الكالسيوم، المعدن الأساسي لنمو العظام.

تعزيز صحة القلب:

إن زيادة استهلاك عنصر البوتاسيوم و الابتعاد عن عنصر الصوديوم يحفّز على توسيع الأوعية الدموية و يقلل من خطورة الأمراض القلبية و الأوعية الدموية. من المصادر الغذائية الأخرى الغنية بعنصر البوتاسيوم: السبانخ و الموز و البرتقال و البندورة و اللبن.

الوقاية من السرطان:

إن فيتامين د يلعب دوراً هاماً في تنظيم نمو الخلايا و الوقاية من الخلايا السرطانية.

إن التعرض لأشعة الشمس يزوّد أجسامنا بفيتامين د أيضاً، لكن لا يجب التعرض الشديد لأشعة الشمس (نصف ساعة فقط جيد في اليوم)، لأن زيادة التعرض لأشعة الشمس مضرة بالصحة و قد تحرّض على تشكل الخلايا السرطانية. بل يُفضّل الاعتماد على المصادر الغذائية كذلك.

تخفيف حالات الاكتئاب:

عند حصول الجسم على كميات كافية من فيتامين د، ذلك يعزز إنتاج هرمون السيروتونين من الجسم، و الذي يرتبط مع تقلبات المزاج و الشهية للطعام و تنظيم النوم.

إن نقص فيتامين د من الجسم يرتبط مع حالات الاكتئاب و التعب و الإرهاق المزمن.

بناء العضلات:

يحتوي الحليب على نسبة وفيرة من البروتينات الغنية بالأحماض الأمينية الضرورية لصحة الجسم. فالحليب مصدر عني للطاقة و يساعد في الحفاظ على بنية العضلات و تسريع نموها.

إن تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات يعزز نمو و تطور العضلات الهزيلة و يحافظ على بنية الأنسجة العضلية قوية و صحية و يمنع استهلاكها كمصدر للطاقة.

الوقاية من التهاب المفاصل:

إن تناول كوب حليب يومياً يقلل من خطورة الإصابة بالتهاب المفاصل و يؤخر تطور المرض.

تعزيز الجهاز المناعي.

التأثيرات الجانبية و بعض التحذيرات لاستهلاك الحليب:

عدم تحمّل اللاكتوز:

مما يؤدي للإصابة بالنفخة و الغازات أو الإسهال عند تناول الحليب أو منتجاته.

حساسية الحليب أو فرط التحسس:

تختلف هذه الحالة عن عدم تحمل اللاكتوز، ففي هذه الحالة يحدث مرض في الجهاز المناعي الداخلي، فيقوم بإنتاج أجسام مضادة تدعى (immunoglobulin E (IgE.

إن الحساسية للحليب تسبب الأعراض التالية: الصفير، الربو، الإسهال، الإقياء. و في بعض الحالات و التفاعلات التحسسية، يُصاب المريض بالأكزيما و الطفح الجلدي و التهاب في الأنف. أما في الحالات الشديدة فقد يؤدي للنزيف و الالتهاب الرئوي و الحساسية المفرطة التي قد تؤدي للوفاة.

فرط استهلاك مادة البوتاسيوم أو الفوسفور:

يتواجد الفوسفور و البوتاسيوم بنسب عالية في الحليب، لذلك إذا تم استهلاك كمية كبيرة منهم، قد يُلحق الضرر بالكلى و يؤدي لعدم قدرتها على العمل بشكل فعال أو حدوث الفشل الكلوي.

إذا لم تستطع الكلية التخلص من الكمية الفائضة من البوتاسيوم أو الفوسفور الموجود في الدم، قد يؤدي للوفاة.

زيادة استهلاك الكالسيوم:

هي حالة نادرة، لكن قد تسبب بعض الأعراض غير المرغوبة و التي تتضمن الإمساك أو تشكل حصى في الكلية أو الفشل الكلوي. و قد يحدث ذلك عند تناول كمية كبيرة من الحليب، بالإضافة للمتممات الغذائية الغنية بعنصر الكالسيوم.

إن زيادة استهلاك الكالسيوم قد يؤدي لزيادة خطورة تراكم الكالسيوم في الشرايين، مما يؤدي لزيادة خطورة الإصابة بالأمراض القلبية خاصةً إذا كان استهلاك مادة المغنيزيوم قليل.

أعلى جرعة مسموحة في اليوم بالنسبة لمادة الكالسيوم تمثل 2.5غ بالنسبة للأفراد الأصحاء الذين تتجاوز أعمارهم السنة.

بالنسبة للرضع، يُعتبر حليب ثدي الأم هو الأفضل على الإطلاق، و لا يجوز إعطاء الطفل حليب البقر إلا بعد بلوغه العام الأول على الأقل، و إلا قد يؤدي ذلك لإصابة الرضيع بحساسية اللاكتوز مستقبلاً.

 الكمية التي يجب استهلاكها من الحليب يومياً بالنسبة للأطفال:

  • الأطفال من عمر 2-3 سنة: يجب تناول كوبين من الحليب يومياً.
  • الأطفال من عمر 4-8 سنوات: يجب تناول كوبين و نصف من الحليب يومياً.
  • الأطفال من عمر 9 و أكبر من ذلك: يجب تناول ثلاثة أكواب من الحليب يومياً.
  • أما بالنسبة للبالغين: يجب تناول كوب من الحليب يومياً.

المراجع:

http://www.medicalnewstoday.com/articles/273451.php

https://www.organicfacts.net/health-benefits/animal-product/milk.html

http://www.fitday.com/fitness-articles/nutrition/healthy-eating/6-health-benefits-of-milk.html

http://www.everydayhealth.com/diet-nutrition-pictures/things-you-never-knew-about-milk.aspx

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/artizone/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك