البلوغ المبكر ما هي أعراضه و أسبابه و كيفية التعامل مع الطفل

55 0
55 0
البلوغ المبكر

عندما يكون طفلك صغيراً جداً، فإن التفكير بموضوع البلوغ، يبدو بعيداً نوعاً ما عن الواقع. لكن قد لا يكون الأمر كما تعتقد فعلاً!

ففي الحقيقة، قد تبدأ التطورات الجنسية الطبيعية لدى طفلك بشكل باكر، منذ سن السابعة أو الثامنة لدى الفتيات و سن التاسعة لدى الذكور!

مرحلة البلوغ هي عبارة عن التغيرات الجسدية و العاطفية التي تؤدي لمرحلة النضج.

و قد تحدثنا سابقاً بالتفصيل عن مرحلة المراهقة و البلوغ و الفرق بينهما.

أما اليوم و بإذن الله تعالى سوف نركز على موضوع البلوغ المبكر. ما هي أسبابه و مضاعفاته و كيفية التعامل معه.

في حين قد يكون من الصعب التفكير أن طفلك يمر بهذه التغيرات في سن صغير. لكن البلوغ هي عملية طبيعية تماماً.

أولى علامات البلوغ قد تبدأ في الظهور في أي وقت ما بين عمر 8-14 سنة بالنسبة للفتيات. و بين 9-16 سنة بالنسبة للذكور.

و التي تتضمن بداية تطور الثديين و ظهور شعر العانة لدى الفتيات. و بداية تطور الخصيتين و ظهور شعر العانة لدى الذكور. بالإضافة لخشونة الصوت و نمو العضلات.

ماذا يحدث لو بدأت مرحلة البلوغ في سن باكر أكثر من المعتاد؟

على سبيل المثال، ماذا يجب أن نفعل لو بدأت علامات البلوغ و التطور الجنسي في سن صغير جداً لا يتجاوز الخامسة من العمر؟!

في هذه الحالة، أي لو بدأت أعراض البلوغ في الظهور قبل المعدل الطبيعي، يجب استشارة طبيب أخصائي أطفال. ففي بعض الحالات قد يشير ذلك لوجود مشكلة صحية.

كيف يمكنني تمييز مرحلة البلوغ المبكر؟

إذا بدأت علامات البلوغ بالتطور قبل سن السابعة أو الثامنة لدى الفتيات و قبل سن التاسعة لدى الفتيان. في هذه الحالة يُطلق عليها البلوغ المبكر.

تُعتبر مشكلة البلوغ المبكر أكثر شيوعاً لدى الفتيات. لكنها قد تحدث لدى الذكور أيضاً.

علامات البلوغ المبكر هي نفس الأعراض و التغيرات الطبيعية التي تحدث خلال فترة البلوغ. لكنها ببساطة تبدأ في عمر مبكر جداً أكثر من المعتاد.

تتضمن هذه العلامات التغييرات التالية التي قد تصيب الفتيات قبل سن السابعة:

  • تطور الثديين
  • ظهور شعر العانة و تحت الإبط
  • زيادة الطول بشكل سريع (طفرة النمو)
  • بداية الحيض
  • ظهور حب الشباب
  • و تغيرات كيمياء و رائحة الجسم

بالإضافة للتغييرات التي قد تصيب الفتيان قبل سن التاسعة:

  • زيادة حجم الخصيتين أو القضيب
  • ظهور شعر العانة و تحت الإبطء و بعض شعر الوجه
  • زيادة الطول بشكل سريع
  • تغير في الصوت بحيث يصبح أكثر عمقاً و خشونة
  • ظهور حب الشباب
  • تغير رائحة الجسم

مراقبة التغيرات عن قرب:

  • من الضروري الانتباه على مرحلة نمو أطفالك، و أهم المؤشرات و الأعراض التي تظهر على أجسامهم في كل مرحلة.
  • من الضروري كذلك تهيئة الطفل لهذه المرحلة و شرح التغيرات التي سوف تحدث معه/ أو معها.
  • إذا بدأت هذه التغيرات بالحدوث خلال سن مبكرة، قبل العمر المعتاد لبداية سن البلوغ. فمن الضروري جداً استشارة الطبيب لمراقبة نمو طفلك و تقييم وضعه الصحي و معدل نموه.

فالأمر هنا لا يقتصر فقط على مراقبة نموه فحسب. ففي بعض الأحيان قد يشير لوجود مشكلة صحية أخرى.

انتبه لما يلي:

  • هل شهد طفلك طفرة النمو؟
  • هل ظهر شعر الجسم؟ أو تغيرت رائحة الجسم؟
  • هل ازداد حجم الثدي لدى الفتيات أو الخصيتين لدى الفتيان؟
  • هل يبدو أكثر عدوانية أو حساسية من السابق؟

أسباب البلوغ المبكر و كيفية تلافي هذه المشكلة:

بعض حالات البلوغ المبكر تتطلب العلاج، بينما البعض الآخر، فهو أمر طبيعي لا داعِ للعلاج.

بالنسبة لغالبية الفتيات، لا يوجد سبب طبي معين (للبلوغ المبكر) يحتاج لمعالجة. ففي هذه الحالات يبدأ البلوغ المبكر دون أي سبب معروف أو نتيجة عوامل وراثية.

في حالات نادرة، قد يكون البلوغ المبكر بسبب:

  • وجود ورم أو إصابة أو عدوى في الدماغ
  • وجود مشاكل في المبايض (أكياس على المبيض)
  • وجود مشاكل في الخصيتين
  • وجود خلل في الغدة الدرقية
  • أو نتيجة التعرض لعلاج إشعاعي

لذلك من الضروري جداً أن يتم فحص الطفل عند الطبيب، للعثور على الأسباب الكامنة في حال وجودها.

التشخيص و العواقب:

العلاج:

قد يتضمن علاج الأطفال الذين يعانون من البلوغ المبكر، الاعتماد على حقن هرمون النمو. التي تؤخر البلوغ قليلاً طالما يخضع طفلك لعلاج.

تعمل نظائر هرمون النمو على إبطاء النضج البدني و تحسين طول البالغين.

أهمية التحدث لطفلك و توعيته:

  • دورك كأب أو أم أن تكون استباقياً، من خلال طرح أسئلة حول نمو طفلك من حيث الجسم و العقل معاً.

يمكنك البدء في هذا الحوار من خلال التحدث مع طفلك حول التغيرات الجسدية البسيطة التي هي طبيعية و تلك التي غير طبيعية.

مع وصول طفلك لعمر الثامنة، ينبغي عليه أن يعلم حول التغيرات الجسدية و العاطفية المتوقعة خلال المرحلة الآتية.

  • فكرة رائعة لو تهدي طفلك أو طفلتك في هذا العمر، كتاباً مبسطاً يشرح فيه عن التغيرات التي ستطرأ على أجسامهم خلال هذه المرحلة، بطريقة ممتعة تتناسب مع أعمارهم.

و الأفضل من ذلك لو تطالعون الكتاب معاً. مما يوفر جواً هادئاً، يسوده الأمان و السكينة. و يزيل أي حواجز بينكما.

مما يسهّل التواصل و التعبير عن هذه الأمور التي قد تكون محرجة بالنسبة لهم في هذا السن.

  • قد يكون الحديث عن التغيرات المرتبطة بالبلوغ أسهل عندما يكون طفلك صغيراً. بدلاً من محاولة معالجة الأمور المتعلقة بشعر العانة و رائحة الجسم مع المراهقين عندما تكون تغيرات البلوغ في أوجها.

معرفة ما يحدث مع جسم طفلك في جميع مراحل نموه، هو أفضل استراتيجية لتتبع نموه الطبيعي.

المراجع:

https://www.merckmanuals.com/en-ca/home/children-s-health-issues/hormonal-disorders-in-children/early-puberty

https://www.pfizer.com/news/hot-topics/looking_for_signs_of_early_puberty

https://www.dukehealth.org/blog/when-puberty-too-early

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/cater87

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك