علاج اليرقان و الحمية الغذائية لمرضى اليرقان

972 0
972 0

تحدثت في مقالة سابقة عن أعراض و أسباب اليرقان و سوف أكمل اليوم الموضوع عن علاج اليرقان و الحمية الغذائية. أتمنى أن تنال إعجابكم و شكراً للمتابعة.

علاج اليرقان ( علاج اصفرار الجلد ):

و كما ذكرت في المقالة السابقة يطلق عليه في اللغة العامية أبو صفار.

يعتمد تحديد العلاج على السبب الكامن لحدوث المرض. لذلك و بالاعتماد على سبب اليرقان يحدد الطبيب العلاج المناسب. بناءً على حالة كل مريض، قد يحتاج البعض للنقل إلى المشفى لتلقّي العلاج المناسب بينما يتم علاج البعض الآخر في المنزل.

  1. في بعض الحالات، يكون العلاج كافياً ضمن الرعاية الداعمة في المنزل، كما في حالة التهاب الكبد الفيروسي الخفيف.
  2. في حالات تليف الكبد أو التهاب الكبد الكحولي أو التهاب البنكرياس الحاد، يكون إيقاف تناول الكحول أمر أساسي في العلاج.
  3. في حالات اليرقان الناتج عن تناول المخدرات أو بعض الأدوية أو بعض المواد السامة، يتضمن العلاج الإقلاع عن تناول المادة المسببة لليرقان. ففي حالة فرط جرعة تناول مادة الأسيتامينوفين (التايلنيول) مثلاً، يكون الترياق أي العلاج المطلوب هو ن أسيتيلين سيستين.
  4. في حالات اليرقان الناتج عن وجود اضطرابات في أمراض المناعة الذاتية مثلاً، يكون العلاج بواسطة الستيروئيدات. كما يحتاج بعض المرضى الذين يعانون من تليف الكبد إلى استخدام المدرات البولية و محلول السكر الطبيعي اللاكتولوز.
  5. في بعض الحالات يتطلب العلاج تناول بعض المضادات الحيوية كما في حالة وجود الالتهابات و المضاعفات المؤدية لليرقان كالتهاب القنوات الصفراوية مثلاً.
  6. في بعض الحالات يتطلب العلاج نقل دم للمريض المصاب باليرقان كما في حالة فقر الدم الناتج عن انحلال الدم أو نتيجة النزيف.
  7. أما الأشخاص المصابون باليرقان نتيجة وجود السرطان، يتم العلاج من قبل طبيب الأورام بناءً على حالة كل مريض و نوع و حجم السرطان.
  8. في بعض الحالات يتطلب العلاج إجراء عملية جراح0، كما في حالة اليرقان الناتج عن وجود حصى في المرارة، أو في حالة وجود فشل كبدي أو تليف كبد فمن الممكن أن يتطلب العلاج عملية زرع كبد.

مضاعفات اليرقان:

يعتمد تطور المضاعفات على الأسباب الكامنة لحدوث اليرقان. ففي بعض الحالات لا يحدث أي مضاعفات و يتماثل المريض للشفاء سريعاً. بينما يعاني البعض الآخر من الأفراد المصابين باليرقان من ظهور المضاعفات التي تكون مهددة للحياة أيضاً. تتضمن بعض المضاعفات الناتجة عن اليرقان، ما يلي:

  • فقر الدم
  • الالتهابات و الإنتانات
  • التهاب الكبد المزمن
  • السرطان
  • فشل الكبد
  • فشل كلوي
  • اعتلال الدماغ
  • الوفاة

نصائح لتجنب حدوث اليرقان:

هنالك حالات صحية معينة تؤدي لليرقان من الممكن تجنب حدوثها. بينما في حالات أخرى لا يمكن التحكم بها أو منع حدوث اليرقان. بشكل عام، إليك هذه النصائح المساعدة على تقليل خطر الإصابة باليرقان و على تقليل خطر حدوث المضاعفات، و تشمل ما يلي:

  1. الالتزام بتعليمات الطبيب و تناول الأدوية الموصوفة بحذر لمنع حدوث تلف للكبد، و الانتباه للجرعات و مواعيد الدواء حتى لا يحدث تداخل دوائي أو فرط في الجرعة.
  2. الانتباه عند استخدام الحقن أي يجب أن تكون عقيمة و أثناء التعامل مع الدم كذلك، لتقليل خطر الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي.
  3. الحرص على تناول التطعيمات و اللقاحات الخاصة بالتهاب الكبد أ و التهاب الكبد ب، لكن حالياً لا يوجد لقاح لالتهاب الكبد ج.
  4. تجنب تناول الأطعمة المكشوفة و الملوثة أو المياه غير الصحية و ذلك للوقاية من خطر الإصابة بالتهاب الكبد أ، و هو الحالة الأكثر شيوعاً عادةً خاصةً لدى الأطفال.
  5. تجنب تناول الكحول أو الاعتدال في ذلك، لمنع حدوث التهاب الكبد الكحولي أو تليف الكبد أو التهاب البنكرياس و غيرها من المشاكل الكبدية المرتبطة بإدمان الكحول.
  6. تجنب التدخين، فهو عامل خطير محرض على الإصابة بسرطان البنكرياس و الأورام الخبيثة.
  7. الحصول على كمية كافية من الراحة و تناول كمية كافية من الماء و السوائل و الالتزام بالحمية الغذائية التي يصفها الطبيب.

الحمية الغذائية في حالة اليرقان:

إن الحالات الخفيفة من اليرقان تتماثل للشفاء سريعاً. يتطلب الأمر فقط الراحة في المنزل و الالتزام بالحمية الصحية حتى زوال الأعراض تماماً. و أولى العلامات الدالة على الشفاء هي تلاشي اللون الأصفر في البشرة و عودة الجلد للونه الطبيعي. و فيما يلي سوف أعرض لكم الحمية الغذائية المثلى للتعافي سريعاً بإذن الله:

  • الاعتماد على تناول السوائل و العصائر الطبيعية كعصير الليمون و البرتقال و الجزر و العنب لمدة أسبوع.
  • إجراء حقنة شرجية يومياً مكونة من الماء الدافئ لضمان انتظام حركة الأمعاء، و التخلص من السموم الموجودة في مجرى الدم، و منع امتصاص هذه المواد المتحللة.
  • بعد أن يمضي أسبوع كامل في الصيام عن تناول الطعام و الاعتماد فقط على العصير، يعتمد النظام الغذائي بعد ذلك على تناول الفاكهة لمدة أربعة أيام إضافية. حيث يجب الحصول على ثلاث أو أربع وجبات من الفاكهة يومياً كالتفاح و العنب و البرتقال و الأناناس و المانجو و الكرز لكن لا يجب تناول الموز.
  • بعد ذلك من الممكن استئناف النظام الغذائي على النحو التالي:

وجبة الإفطار:

نوع واحد من الفاكهة الطازجة كالتفاح أو الأجاص أو المانجو أو العنب أو الكرز.
كوب من الحبوب الكاملة أو شريحة من الخبز مع القليل من الزبدة.

وجبة خفيفة:

كوب من عصير البرتقال

وجبة الغداء:

طبق سلطة من الخضار الطازجة
شريحة من الخبز
كوب من اللبن
طبق من الخضار الورقية المطهية على البخار كالسبانخ أو الجزر.

وجبة خفيفة:

كوب من ماء جوز الهند أو كوب من عصير التفاح

وجبة العشاء:

طبق من شوربة الخضار
شريحة من الخبز
حبة بطاطا مخبوزة

قبل النوم:

كوب من الحليب الدافئ مع ملعقة عسل حسب الرغبة

  • يجب الابتعاد عن تناول الدهون كالسمن و الزيت و القشدة و الزبدة لمدة أسبوعين على الأقل.
  • بعد ذلك، من الممكن إدخال الدهون للنظام الغذائي لكن مع الحفاظ على استهلاك الدهون ضمن الحد الأدنى.
  • الاعتماد على تناول الخضروات و الفاكهة الطازجة يومياً، كإضافة أوراق الهندباء و الفجل لطبق سلطة الخضار الطازجة.
  • الاعتماد على تناول كميات وفيرة من الماء يومياً للتخلص من سموم الجسم سريعاً.
  • الابتعاد عن الأطعمة التي تحدث الاضطرابات في الجهاز الهضمي كالبقوليات و الأطعمة الدسمة و اللحم الأحمر و الشاي و القهوة و المخللات و التوابل و منتجات الألبان الكاملة و الحلويات و الكحول، إلى أن يتم الشفاء تماماً.
  • يجب الانتباه جيداً لنوعية الأطعمة التي يتناولها المريض خلال هذه الفترة، لأنه إذا تناول الأطعمة الخاطئة يؤدي ذلك للانتكاس و يزيد الوضع سوءاً حتى و إن كان في مرحلة التماثل للشفاء.

إن الالتزام بالحمية الغذائية لمدة أسبوعين على الأقل بالإضافة للحصول على الراحة الكافية و استنشاق الهواء النقي و التعرض المتكرر لأشعة الشمس لفترة وجيزة، كفيل بإذن الله في علاج الكبد و التغلب على هذه المشكلة الصحية و إعادة الكبد لوضعه الطبيعي من جديد. فقد أظهرت الدراسات أن الكبد لديه قدرة ممتازة على تجديد نفسه و استعادة نشاطه عن طريق تزويده بجميع العناصر الغذائية التي يحتاجها. فالوجبات الغذائية الغنية بالبروتينات الكاملة و الفيتامينات خاصة فيتامين ج و فيتامين ب و فيتامين ه، من شأنها أن تسرع في تجديد خلايا الكبد و هي ضرورية جداً حتى بعد الشفاء لتجنب الانتكاس و حدوث المشكلة مرة أخرى.

المراجع:

http://www.diethealthclub.com/health-issues-and-diet/jaundice/diet.html

http://www.nhs.uk/conditions/Jaundice/Pages/Introduction.aspx

http://www.medicinenet.com/jaundice_in_adults/article.htm

http://www.emedicinehealth.com/jaundice/article_em.htm

http://www.medicalnewstoday.com/articles/165749.php

http://www.healthline.com/health/jaundice-yellow-skin

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/dcinput/

0

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك