فيروس كورونا و الأزمات النفسية الناتجة عنه (الأمراض النفسية الناتجة عن جائحة كوفيد19)

119 0
119 0
الأمراض النفسية و الكورونا

دراسات تؤكد تأثيرات خطيرة لفيروس كورونا على الصحة النفسية:

لا زالت جائحة كورونا ترافقنا منذ عامين بين إغلاق الخدمات والمرافق وإعادتها، ثم إغلاقها من جديد. مسببةً حالات من الذعر والقلق والاكتئاب، وغيرها من الاضطرابات النفسية التي تسيطر علينا من قريب أو بعيد.

لكن هل يمكن تجنب هذا التأثير أو حتى التعافي منه؟

هذا ما سنناقشه في هذا المقال. سنتطرق إلى جميع التأثيرات النفسية من جرّاءِ الإصابة بكوفيد-19 أو حتى وفاة عزيز علينا. وكيف ننجو من تلك التأثيرات السلبية، حتى يرفع الله عنا هذا البلاء.

نظرة عامة عن مرض كورونا:

أطلقت منظمة الصحة العالمية (WHO) اسم SARS-CoV-2 على فيروس كورونا، واسم COVID-19 على المرض الذي يسببه هذا الفيروس منذ بداية عام 2020.

يؤثر فيروس كورونا على الجهاز التنفسي العُلوي والسُفلي. وينتشر بالتواصل بين شخصٍ مُصاب وآخر سليم، مسببًا عدوى تتراوح أعراضها من البسيط إلى الوفاة.

حتى الآن، لا يعلم أحد من الخبراء متى سينتهي هذا الوباء، وما الآثار الوخيمة التي ستنتج عنه حتى ينتهي.

دعونا نتساءل ما التأثيرات السلبية التي واجهها العالم أجمع، ولا سيما تلك المؤثرة على الصحة العقلية حتى يومنا هذا.

التأثيرات السلبية أثناء وباء كورونا:

إحصائيات:

وُجد أن هناك ارتفاعًا بالغًا في أعداد المصابين بالقلق أو الاكتئاب بسبب كورونا. إذ ازدادت النسبة من 11% إلى 42% في نهاية عام 2020، وفقًا لمقال نُشر في مجلة Nature.

كذلك أظهرت الأبحاث انتشار الأمراض النفسية بين الأطباء، مثل القلق والاكتئاب والأرق والبؤس. إذ إن هناك ما يقرب من 50% من الأطباء قد احتاجوا للدعم النفسي.

هناك دراسة أجراها ماكس تاكيت (الطبيب النفسي بجامعة أوكسفورد)، تؤكد أن ثلث المتعافين من فيروس كورونا ممن شملتهم الدراسة، عانوا بعد شفائهم من اضطرابات نفسية وعقلية. مما يثير كثير من المخاوف حول الآثار السلبية التي يتركها Covid-19 حتى بعد التعافي.

أظهرت دراسة أخرى أن من بين 7348 مصابًا بكورونا، هناك 75 مريضًا عانوا اضطراب انفصام الشخصية، و 564 مريضًا عانوا اضطرابات مزاجية، و 360 عانوا اضطراب القلق.

ويرى أستاذ علم النفس ستيفين تايلور، مؤلف كتاب “علم نفس الأوبئة“، أن ما يتراوح بين 10 إلى 15% من الناس، لن تعود حياتهم كسابق عهدها، بسبب تأثير الجائحة على صحتهم النفسية.

الأسباب وراء التأثيرات السلبية للإصابة بكوفيد19:

ما زال العلماء في بحثٍ مستمر وراء أسباب وتأثيرات التوتر الذي تسببت فيها جائحة كورونا على الصحة النفسية للمرضى وذويهم، وكذلك الأطباء المعنيين بالعلاج.

انتشر مع تفشي فيروس كورونا المستجد حالة عامة من القلق والذعر وعدم اليقين. فلقد أُصيب الناس بالقلق خوفًا من إمكانية إصابتهم بالفيروس، إلى جانب القلق من إصابة أحد الأشخاص المقربين بالعدوى، والقلق من تعرض النفس أو المقربين للعزلة الاجتماعية أو الحجر الصحي.

ترجع الضغوطات النفسية في أثناء وباء كورونا إلى قلة التواصل الاجتماعي، والتوتر الواقع داخل الأسرة الواحدة بسبب الخوف من العدوى بين أفراد الأسرة. وكذلك تراجع الخدمات وإغلاق المرافق، وما ترتب عليه من قلة الموارد المالية.

أوضحت عديدٌ من الدراسات أن فيروس كورونا يؤثر على الجهاز العصبي المركزي بواسطة تأثيره على الاستجابة المناعية للالتهاب أو التدخل الطبي بالأدوية. مما يفسر حدوث بعض الأمراض النفسية والعقلية من جرّاءِ الإصابة.

كذلك يمكن أن تنتُج الأمراض النفسية من جرّاءِ استخدام بعض الأدوية في أثناء وباء كورونا، مثل: ديكساميثازون (Dexamethasone). إذ شملت آثاره الجانبية حالات من اضطراب القلق العام، والاكتئاب، وغيرها من الأمراض النفسية المختلفة.

عوامل الخطورة:

ازدادت خطورة العوامل المسببة لكافة الأمراض النفسية والعصبية منذ انتشار وباء كورونا.

تشمل عوامل الخطورة، وفقًا لدراسة أجريت عام 2020، ما يلي:

إن للإصابة بعدوى الكورونا أثرًا كبيرًا في سوء حالة المرضى المصابين بأمراض نفسية، أو ظهور أمراض نفسية أخرى مصاحبة للمرض المصابين به، وذلك وفقًا لما نشره موقع Up-to-date.

وعلى النقيض، أثبتت الدراسات والاستبيانات التي أجريت منذ انتشار الوباء ونشرت في مجلة Nature أن صغار السن قد تأثروا بالضغوطات النفسية أكثر من كبار السن. ربما بسبب زيادة حاجتهم للتواصل الاجتماعي أكثر من الكبار.

كذلك، وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة Nature وُجد أن التأثير كان أشد خطورة على النساء من الرجال، ولا سيما المسؤولة منهم عن رعاية صغارها.

تأثير كورونا على الصحة العقلية والنفسية:

تشمل الضغوطات النفسية المؤثرة على مريض كورونا، ما يلي:

أجريت ما يقارب من 60 دراسة شملت أكثر من 2500 حالة مصاب بفيروس كورونا، وأظهرت مراجعة لتلك الدراسات أنه ما يقرب من 20 إلى 40% من المرضى قد أظهروا مشكلات نفسية وعصبية في أثناء الإصابة.

تشمل الأعراض النفسية والعصبية في أثناء الإصابة بفيروس كورونا، ما يلي:

  • الارتباك (بنسبة 28%)
  •  الأرق (بنسبة 42%)
  •  نقص الانتباه (بنسبة 38%)
  • القلق (بنسبة 36%)
  • ضعف الذاكرة (بنسبة 34%)
  •  الاكتئاب (بنسبة 33%)
  • اختلاف درجة الوعي (بنسبة 21%)

أجريت دراسة أخرى توضح الأمراض النفسية والعقلية الناتجة عن دخول المستشفى بسبب الإصابة بكوفيد-19، وهي:

  • تغيرات في الشخصية، أو الوعي أو الإدراك أو السلوك.
  • مشكلات عصبية ونفسية، مثل القلق أو الذهان أو التلعثم أو الصداع أو الأرق أو الاكتئاب.
  • أمراض وعائية دماغية، مثل اعتلال الدماغ (Encephalopathy)، والسكتة الدماغية (Stroke).

تشمل الأعراض النفسية والعصبية بعد التعافي بعدة أشهر، ما يلي:

ركّز التحليل الجديد لبيانات شملت 236 ألفًا من الناجين بعد الإصابة، على 14 مرضًا نفسيًا، ووُجد أن 34% من الناجين قد شُخصوا لأول مرة بأي من الاضطرابات المذكورة آنفًا في خلال ستة أشهر بعد الإصابة.

أجريت دراسة في جامعة الرياض على 300 طالبًا توضح حدوث اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) بعد الإصابة بكورونا في أكثر من 37 منهم.

التأثير النفسي للحجر الصحي والعزل:

يُعد الحجر الصحي أمرًا غير مسبوق، يُقيد الحريات ويؤثر تأثيرًا سلبيًا على مرضى كورونا، ولا سيما إذا لم يستغل الفرد وقته استغلالًا جيدًا.

كذلك تأثر جميع أفراد المجتمع بسبب الصعوبات المادية، والكساد الاقتصادي الذي واجهه العالم بسبب الحجر الصحي.

أوضحت الدراسات أيضًا أن الأشخاص الذين تعرضوا للعزل، قد عانوا الاكتئاب والضيق والشعور بالعار، وغيرها من الأمراض النفسية، مثل القلق والارتباك والخوف والتفكير في الانتحار والغضب والضغط النفسي والعدوانية.

لذا يجب على كلٍ منا محاولة قضاء وقت الحجر الصحي يوميًا في أجواءٍ هادئةٍ وبطريقة مفيدة، ومحاولة الاستفادة من الدفء الأسري، والمشاركة في أنشطة مختلفة.

أيضًا، علينا ألا ننغمس في العادات غير الصحية بسبب الحجر الصحي؛ بل يجب علينا تناول طعامًا صحيًا مع تجنب التدخين، والإكثار من ممارسة الرياضة، ولنرفع شعار “معًا نبي حياة صحية”.

تأثير كورونا على الأطفال:

أفاد الباحثون أن عديدًا من الأطفال الذين انفصلوا عن أهلهم خلال وباء كورونا، قد عانوا ضغوطات نفسية من جرّاءِ ذلك.

أيضًا الأطفال الذين تعرضوا للعزل أو الحجر الصحي؛ هم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات التوتر واضطرابات التكيف والتأقلم.

كذلك وصلت نسبة الأطفال الذين تعرضوا لاضطراب ما بعد الصدمة في خلال جائحة كورونا إلى ما يقرب من 30%.

تأثير كورونا على الطاقم الطبي:

وقع العبء الكبير منذ انتشار وباء كورونا على أكتاف الطاقم الطبي من تمريض، وأطباء وصيادلة. مما تسبب في انتشار عديد من الأمراض النفسية، مثل القلق والضيق والاكتئاب ومشكلات النوم، بين الطاقم الطبي نفسه، وليس فقط المرضى.

اختلفت العوامل المؤدية للقلق بين الأطباء بين الخوف من العدوى، ولا سيما في حال وجود أمراض مزمنة أو القلق حول العائلة، ولا سيما من يعول أطفال يخشى عليهم من انتشار العدوى.

العواقب ذات المدى البعيد لجائحة كورونا على الصحة النفسية:

هناك إحصائية توضح ازدياد التدخين وتناول الكحوليات والإدمان والإفراط في تناول الطعام والأدوية منذ انتشار الوباء.

كذلك هناك العديد من العواقب الوخيمة الأخرى بعيدة المدى نتيجة وباء كورونا، مثل:

  • الوصمة تجاه الناجين من فيروس كورونا
  • ارتفاع الغضب والعدوانية
  • تدهور التواصل الاجتماعي

نظرًا لكثرة التأثيرات النفسية من جرّاءِ وباء كورونا، كيف يمكن علاج تلك الأمراض وتفادي خطر الوفاة أو الانتحار؟

علاج الأمراض النفسية الناتجة عن كورونا:

تُعد العناية المكثفة نهجاً فعالاً بالنسبة للأفراد الذين يعانون أعراض القلق أو الاكتئاب أو الأرق أو اضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD) في أثناء وباء COVID-19.

من المهم رصد مشكلات الصحة العقلية، ومشكلات العنف المنزلي وإساءة معاملة الأطفال، لإيجاد حلول لها.

الرعاية الذاتية في الأعراض الطفيفة:

يجب على الأفراد ذي الأعراض الطفيفة أن يسعوا بالمساعدة الذاتية بالتحدث مع اختصاصي في مجال الصحة العقلية على الإنترنت. فقد يكون العلاج الذاتي الموجه من الطبيب أو العلاج المعرفي السلوكي مفيدا أيضًا.

ومن بين التدخلات الأخرى التي قد تساعد الأفراد على التعامل مع الأعراض النفسية الطفيفة المرتبطة بوباء كورونا، الحدّ من تلقي الأخبار عن هذا الوباء. فضلاً عن الحفاظ على الروتين للنوم والعمل؛ مع الحفاظ على الأنشطة المنظمة، مثل ممارسة الرياضة، والمشاركة في الاسترخاء والتأمل أو اليوجا.

الأعراض المتوسطة أو الشديدة:

يمكن علاج الأفراد الذين يعانون أعراضًا متوسطةً إلى شديدة بواسطة مقدمي الرعاية الأولية أو يمكن إحالتهم إلى اختصاصي الصحة العقلية.

وكلما كان تقديم الرعاية النفسية عبر الحاسوب أو الهاتف، كان أفضل من تقديمها وجهًا لوجه، لتلافي خطر العدوى.

وفي حين أن بعض المرضى قد يشعرون بقدر أكبر من الاسترخاء، ويكونون أكثر استعدادًا في حال تلقي الرعاية عبر مكالمات الفيديو. فإن آخرين قد يجدون صعوبة في التواصل الفعال، وإقامة الثقة مع الطبيب.

وعلى أية حال يمكن استخدام التعليمات التي تقدمها الجمعية النفسية الأمريكية فيما يخص تلقي العلاج عبر مكالمات الفيديو.

يجب تقييم حاجة الحالات النفسية الشديدة، ومعرفة مدى حاجتها على دخول المستشفى؛ منعًا لتفاقم الحالات ووصولها إلى الانتحار أو أذى الآخرين.

الأدوية:

يمكن وصف الأدوية النفسية بأمان للمرضى الذين يتلقون علاج دوائي لفيروس كورونا، ومن أمثلة تلك الأدوية، ما يلي:

  •  مضادات الاكتئاب (antidepressants)، مثل إسيتالوبرام (escitalopram).
  • مضادات الذهان (antipsychotics)، مثل أولانزابين (olanzapine).
  • البنزوديازيبينات (benzodiazepines)، مثل لورازيبام (lorazepam) وفالبروات (valproate) تحديدًا؛ نظرًا لأنهما لا يتعارضان مع الأدوية المضادة للفيروسات (Antivirals).

المعالجة بالتخليج الكهربائي أو الصدمة الكهربائية (Electroconvulsive therapy):

يلجأ إليها الأطباء عن طريق تمرير تيارات كهربائية إلى الدماغ تحت التخدير الكلي، لإحداث نوبة صغيرة، في حال فشل العلاج بالأدوية في المرضى النفسيين المصابين المحجوزين في المستشفيات، إذ تساعد في تغيير كيمياء الدماغ.

نعلم جميعًا أن “الوقاية خير من العلاج”، فهل يمكن الوقاية من الأمراض النفسية بسبب فيروس كورونا بدلًا من علاجها؟

طرق الحماية من حالات الصحة النفسية المرتبطة بكوفيد-19:

أصدرت منظمة الصحة العالمية (FDA) توجيهات تهدف للوقاية من المشكلات العقلية والنفسية التي تطرأ خلال فترة الجائحة، نذكر منها:

  • تقليل مشاهدة الأخبار التي تثير القلق
  • محاولة تقديم الدعم للآخرين
  • ممارسة الرياضة البسيطة في المنزل
  • عدم قطع الاتصال مع الأهل والأصدقاء
  • التأكد من إمكانية الوصول إلى جميع الأدوية المستخدمة

الدعم الاجتماعي:

يعدّ الاهتمام بالصحة النفسية في مثل هذه الفترة العصيبة أمرًا في غاية الأهمية. إذ يجب على المجتمع محاولة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والمادي لأفراده، ولا سيما من يعانون الفقر والبطالة.

إرشادات توعوية لسيطرة المريض والمحيطين به على حالات التوتر:

إليكم تلك النصائح حول كيفية التعامل مع هذه الفترة العصيبة:

  •  يجب معرفة أهمية العزل أو الحجر الصحي في السلامة من العدوى.
  • يجب تقديم المعرفة فيما يخص العلاجات المستخدمة في كوفيد-19، مثل: ديكثاميسازون (Dexamethasone)، ومعرفة آثارها الجانبية في الإصابة بالأمراض النفسية المختلفة.
  • يُفضل استخدام مكالمات الفيديو بدلًا من المكالمات الصوتية أو الرسائل في التواصل مع الأهل والأصدقاء.
  • يجب التحلي بالصبر والأمل، فلكل شيء نهاية، وحتمًا سينتهي هذا الوباء يومًا ما.
  • يجب التركيز على الأنشطة الفردية، مثل قراءة الكتب أو مشاهدة التلفاز أو ممارسة الرياضة.
  • محاولة تجنب التدخين، أو الإفراط في تناول الطعام أو الأدوية.

ختامًا، لا بد أن نعلم أن وباء كورونا لم يترك فردًا في المجتمع إلا قد أصابته عواقب هذا الوباء من قريب أو بعيد.

فلتهدأ قلوبنا، ولنعلم أن للحجر الصحي فوائد عظيمة للمحافظة على سلامتنا.

المراجع:

https://www.webmd.com/lung/coronavirus

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33908601

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33534820

https://www.uptodate.com/contents/covid-19-psychiatric-illness

https://mecp.springeropen.com/articles/10.1186/s43045-021-00127-3

https://jamanetwork.com/journals/jamapsychiatry/fullarticle/2775179

https://www.psychiatry.org/psychiatrists/practice/telepsychiatry/toolkit

https://bmcpublichealth.biomedcentral.com/articles/10.1186/s12889-020-10070-3

https://www.cambridgescholars.com/resources/pdfs/978-1-5275-3959-4-sample.pdf

https://www.who.int/docs/default-source/coronaviruse/mental-health-considerations.pd

https://www.webmd.com/lung/news/20210407/1-in-3-covid-survivors-have-ongoing-mental-health-issues

https://www.psychiatrictimes.com/view/post-covid-stress-disorder-emerging-consequence-global-pandemic

https://www.statnews.com/2021/04/06/1-in-3-covid19-patients-get-neuropsychiatric-diagnosis-within-six-months

https://www.nature.com/articles/d41586-021-00175-z?utm_source=Nature+Briefing&utm_campaign=4dbcabc567-briefing-dy-20210203&utm_medium=email&utm_term=0_c9dfd39373-4dbcabc567-42550087

https://www.dovepress.com/psychological-impact-of-covid-19-isolation-and-quarantine-a-cross-sect-peer-reviewed-fulltext-article-NDT

https://www.mhinnovation.net/sites/default/files/downloads/resource/IASC Interim Briefing Note on COVID-19 Outbreak Readiness and Response Operations – MHPSS.pdf

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/133855278@N08/24283122806/in/photolist-CZPmp9-NXzEYt-DMh4V

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك