انسحاب السكر من الجسم! ماذا يحدث عندما نمتنع عن تناول السكريات؟

544 0
544 0
إدمان السكر

هل تحلم بتناول قطعة السكريات أو لوح الشوكولا المحلّى، عندما تتناول طبق السلطة الصحي؟  أم هل تتخلى عن وجبتك الصحية تماماً. و تتناول الكعك و الحلويات فقط؟

على الرغم من شعورك بالذنب، لأنك تطلب السكريات. فإن ضعف الإرادة ليست السبب الكامل لذلك!

تُشير الأبحاث أن مع زيادة استهلاك السكريات، تعتاد أدمغتنا على تأثير السكر. و تطلب المزيد شيئاً فشيئاً، لتزويد الطاقة و الشعور بالرضا.

بمعنى آخر مختصر، تصبح مدمن على السكر!!

يبدو أن إدمان السكريات مشابه جداً لإدمان النيكوتين (التدخين) و إدمان الهيرووين (المخدرات).

مسارات الإحساس بالمكافأة في الدماغ، مربوطة بطريقة تجعلنا نعتمد و ندمن على بعض الملذات.

فعندما نأكل السكريات مثلاً، يتم تحرير المواد الكيميائية العصبية نفسها، كما لو أننا في حالة إدمان على المخدرات!

إذاً ماذا سيحدث في الجسم عند الامتناع عن تناول السكريات؟

كيف يحدث إدمان السكريات؟

عندما نتناول السكر، يعامل الجسم السكريات على أنها نوع من المكافأة.

عندما نقوم بشيء ممتع، فإن الخلايا العصبية الموجودة في الدماغ، تستخدم مادة الدوبامين (ناقل عصبي)، للإشارة إلى جزء آخر من الدماغ يدعى nucleus accumbens. و هو عبارة عن منطقة في الجزء الأمامي القاعدي من الهيبوثلاموس (تحت المهاد).

هذه الرسائل بين الخلايا العصبية و بين الدماغ تؤثر على الاستجابة الحركية.

و ببساطة ينتهي بك المطاف لتناول قطعة حلوى إضافية. لأن الدماغ يستمر في إخبارك أنها لذيذة، فلتحصل على المزيد 🙂

تحدثنا سابقاً عن أضرار السكريات. و الفوائد الصحية المرتبطة باتباع حمية غذائية قليلة السكريات. مثل تعزيز صحة القناة الهضمية و الوقاية من فطريات الأمعاء و القضاء على الكانديدا.

ماذا يفعل السكر للدماغ؟

  • يؤدي تناول السكر إلى زيادة تحرير الناقل العصبي الدوبامين في الدماغ. (كما تفعل الأدوية المخدرة تماماً).
  • و على مدى فترة طويلة من الزمن، فإن المواظبة على استهلاك السكر بانتظام، يمكنه أن يغير التعبير الجيني، و توافر مستقبلات الدوبامين في كل من منتصف الدماغ و القشرة الأمامية للدماغ.
  • كما يقوم السكر بتثبيط قدرة البروتين (الذي يقوم بضخ الدوبامين خارج المشبك العصبي، و من ثم العودة داخل الخلايا العصبية حسب الحاجة). معنى ذلك عند تثبيط هذا البروتين، سوف يتراكم الدوبامين في الدماغ. و يعطي الدوبامين إشارات عصبية لفترات طويلة.
  • فيعتاد الدماغ على الإثارة الناتجة عن (مسارات المكافأة). و هنا نقصد المتعة الناتجة عن السكر. و بالتالي يحتاج لكميات أكبر من السكر، لتنشيط مستقبلات معينة كما في السابق.
  • عندما يعتاد الجسم على جرعات عالية من السكر. سوف يبدأ بطلب المزيد لإشباع هذه الرغبة.

انسحاب السكر من الجسم:

يعتاد الدماغ على تأثير السكر نفسياً و كيميائياً!

فعندما يعتاد الجسم على جرعات عالية ثابتة من السكر. و من ثم نقطع هذا الامتداد عنه، سوف يواجه أعراض انسحاب و صدمة نتيجة الامتناع عن السكر.

يعود ذلك لانخفاض مستويات الدوبامين. الذي يُعتبر أحد هرمونات السعادة التي تسمح لنا بالشعور بالهدوء و الابتهاج أو النشوة.

عندما نتناول السكر و نصل لدرجة الإشباع التي اعتدنا عليها، سوف نشعر بالسعادة (على الأقل مؤقتاً).

عندما لا نحصل على السكر، سوف ينخفض الدوبامين، و لن نشعر بالسعادة. و تبدأ أعراض الانسحاب غير المرغوبة بالظهور! هذه الأعراض تتمثل بأعراض عقلية أو نفسية و أعراض بدنية أيضاً. كما هو الحال تماماً عند انسحاب الأدوية المخدرة.

عند الامتناع عن السكر، سوف تظهر أعراض انسحاب شديدة، تتمثل بحالات اكتئاب و فقدان النشاط!

لكن لحسن الحظ، هنالك العديد من الطرق الأخرى للحصول على الدوبامين دون الحاجة لتناول السكر. الذهاب في نزهة على الأقدام أو ممارسة الرياضة أو التحدث مع الأصدقاء، جميعها بدائل من شأنها تعزيز مستويات الدوبامين دون الحاجة للسكر!

أعراض انسحاب السكر من الجسم:

كيف يمكننا التعامل مع أعراض انسحاب السكر من الجسم؟

لحسن الحظ أن أعراض انسحاب السكر ليست دائمة!

إليك أربع وسائل بإمكانك استخدامها للتغلب على أعراض الانسحاب:

الحصول على بدائل صحية:

استخدام بدائل صحية عن السكر مثل الفواكه قليلة السكريات، أو بدائل السكر الطبيعية مثل ستيفيا.

هذا سوف يخفف من صدمة الجسم نتيجة حرمان السكر. لكن لا تعتمد على تناول كميات كبيرة من المحليات الصناعية مثل مادة أسبارتام. و إلا سوف تقع بتأثيرات سلبية جديدة أنت بغنى عنها.

ففي الحقيقة يمكن للعديد من السكريات الصناعية، أن تخدع العقل على أنك تستهلك كميات طبيعية من السكر. في الوقت الذي لا تكون كذلك!

هذا سوف يشوش الدماغ. و من المحتمل أن يقوي الحاجة للحلويات، سواءً على شكل أطعمة أو مشروبات.

بدلاً من ذلك حاول تناول الأطعمة الطبيعية الخام. مثل اللبن غير المحلى، أو الفواكه قليلة السكريات، الخضروات المقرمشة أو شاي الأعشاب.

عزّز كمية البروتينات المتناولة في كل وجبة:

احرص على حصولك على مصادر غنية بالبروتينات ضمن كل وجبة تتناولها في اليوم.

البروتين يساعدك على الشعور بالرضا و الشبع. و بالتالي يخفف النهم تجاه السكريات.

من المصادر الجيدة الغنية بالبروتينات تتضمن الأسماك و السلمون و التونا و الدجاج و الكبد و البقوليات مثل البازلاء و الحمص و العدس و المكسرات مثل الكاجو و اللوز و الجوز.

بالإضافة لقدرة البروتينات على تعزيز الإحساس بالشبع و الرضا, و تخفيف النهم تجاه السكريات. فهو يعمل على تحقيق توازن أفضل لمستويات السكر في الدم. مما يساعد في تنظيم تحرير الهرمونات المسؤولة عن الإحساس بالجوع (الجريلين).

كلما ازدادت كمية البروتينات المتناولة يومياً، كلما انخفض تحرير هرمون الجريلين في الدم. و تنخفض أعراض انسحاب السكر.

اعرف عدوك!!

اقرأ جميع المكونات المرفقة على عبوة الطعام بعناية. هنالك أكثر من 50 نوع مختلف من السكر. و جميع هذه الأنواع من المحتمل توفرها في عبوات الطعام و منتجات التعبئة الجاهزة.

حدّد أهدافك:

وضع الأهداف سوف يساعدك و يحافظ على همتك أثناء فترة التعافي من إدمان السكر.

ابدأ بأهداف صغيرة بسيطة منطقية. بحيث تكون سهلة التحقيق، قبل الانتقال للهدف الأكبر.

ضع قائمة الأهداف في مكان تراه بشكل متكرر. و يفضل في المطبخ على البراد مثلاً. حتى تتذكر هدفك في كل مرة تلجأ فيها لفتح الثلاجة و تناول الكيك و الحلويات 🙂

الخُلاصة:

السكر يسبب الإدمان الشديد. و له تأثيرات سلبية عديدة.

من الأفضل الإقلاع عن السكريات، للحفاظ على صحة الجسم.

لكن عند اتخاذ هذه الخطوة الشجاعة، سوف نواجه بعض أعراض الانسحاب و التأثيرات السلبية غير المرغوبة، لفترة قصيرة من الزمن.

لتسهيل مرور فترة الانسحاب و تخفيف الأعراض، ذكرنا بعض الخطوات المساعدة. مثل الاعتماد على بدائل صحية (مثل الفواكه قليلة السكريات و المحليات الطبيعية). و إضافة البروتينات مع كل وجبة.

السكر هو عبارة عن مادة كيميائية سامة تتحكم بالدماغ لفترة طويلة. و إزالة السكر من حياتنا سوف يسمح للجسم بالشفاء بشكل طبيعي و بناء نفسه من جديد.

بعد التخلص من السكر من الجسم، سوف تشعر بصفاء الذهن، و زيادة القدرة على التركيز، و زيادة مستويات الطاقة الحقيقية و النشاط. عدا عن الحفاظ على وزن صحي، و تعزيز صحة القناة الهضمية.

حظاً موفقاً أصدقائي. أتمنى أن تكونوا قد وجدتم الفائدة المطلوبة. دمتم بخير

المرجع:

https://www.thecandidadiet.com/sugar-withdrawal

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/jshj

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك