أسباب و علاج عدم انتظام الدورة الشهرية

359 0
359 0

الحيض هو عبارة عن فترة النزف المهبلي التي تصيب المرأة كل شهر و تستمر عادةً سبعة أيام.

تختلف مدة الدورة الشهرية من امرأة إلى أخرى، لكنها تتراوح بين 24-34 يوم. و لمعرفة تفاصيل الدورة الشهرية و ماذا يحدث داخل جسم المرأة خلال الشهر، أنصحك بقراءة مقال آلام الدورة الشهرية. أما في هذه المقالة سوف أستعرض أسباب اضطرابات الدورة الشهرية و أساليب العلاج المتنوعة.

ما هو عدم انتظام الدورة الشهرية؟

إن عدم انتظام الدورة الشهرية ببساطة هو عبارة عن عدم انتظام لطبيعة جسمك التي اعتدتِ عليها سابقاً.

يُعتبر أنك تعانين من مشكلة عدم انتظام الدورة الشهرية إذا واجهتِ ما يلي:

  • اختلاف الموعد الذي تبدأ فيه الدورة الشهرية في كل شهر.
  • تغير في كمية دم النزف في كل مرة، سواءً زيادة النزف أو قلة النزف.
  • اختلاف عدد أيام فترة الحيض في كل مرة.

هنالك عدة حالات مختلفة لعدم انتظام الدورة الشهرية و التي تتضمن ما يلي:

عدم انتظام الحيض: (Irregular Menstrual Bleeding (IrregMB:

و يتمثل ذلك في استمرار النزف في الدورة الشهرية الواحدة لمدة تتجاوز ال 20 يوماً. و تستمر الحالة على ذلك لمدة تفوق السنة.

غياب الدورة الشهرية: (Absent Menstrual Bleeding (amenorrhea:

معنى ذلك عدم حدوث النزف المهبلي خلال 90 يوماً.

غزارة الدورة الشهرية (الدورة الشهرية كثيفة) (Heavy Menstrual Bleeding (HMB:

زيادة كمية النزيف المهبلي بحيث يؤثر على صحة المرأة البدنية و العاطفية و الاجتماعية. و قد يرافق ذلك أيضاً وجود أعراض أخرى.

زيادة غزارة و مدة نزف الدورة الشهرية: (Heavy and Prolonged Menstrual Bleeding (HPMB:

و هذه الحالة هي أقل شيوعاً من غزارة الدورة الشهرية. و يجب التمييز بين هاتين الحالتين، فقد تكون الأسباب أو العوامل المؤثرة على ذلك و نوعية العلاج أيضاً مختلفة.

الدورة الشهرية خفيفة Light Menstrual Bleeding:

كمية النزف المهبلي قليلة جداً. في حالات نادرة قد تكون مرتبطة بوجود مشكلة صحية.

هل عدم انتظام الدورة الشهرية بحاجة للعلاج؟

يعتمد ذلك على السبب المؤدي لعدم انتظام الدورة، و رغبة المرأة في الحمل مستقبلاً أم لا.

هل أعتبر في مرحلة سن اليأس إذا كنت أعاني من عدم انتظام في الدورة الشهرية؟

لا ، إن اضطرابات الدورة الشهرية مؤشر على وجود خلل هرموني، لكن ليس بالضرورة أن ترتبط بسن اليأس أو انقطاع الطمث.

لا تعتبر المرأة أنها دخلت سن اليأس إلا إذا غابت الدورة الشهرية لديها مدة سنة كاملة. و لمزيد من التفاصيل أنصحك بقراءة مقال أسباب و أعراض انقطاع الطمث و أساليب العلاج.

في بعض الأحيان، تعاني المرأة من وجود بضع قطرات من النزف المهبلي لكن في غير أيام الدورة المعتادة. ما هو السبب؟

السبب في ذلك قد يعود غالباً للتوتر أو الإجهاد أو سوء التغذية، مما يؤثر على بروتينات و هرمونات الدماغ. فلا يستطيع الدماغ تحفيز الهرمونات الصحيحة لتطوير الجريبات، و بالتالي يحدث الخلل في مواعيد الإباضة و الحيض.

أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية:

  1. تغيرات في مستوى الهرمونات الاستروجين و البروجيسترون: مما يعيق النمط الطبيعي للدورة الشهرية. و هذا هو السبب أن الفتيات بعد سن البلوغ و النساء الصغيرات يتمتعن بدورة شهرية منتظمة، و ما إن يصلن لسن اليأس (انقطاع الدورة الشهرية) يبدأ عدم انتظام الدورة الشهرية لديهن نتيجة خلل في مستوى الهرمونات الجنسية.
  2. استخدام اللولب كوسيلة لمنع الحمل.
  3. تغيير أنواع حبوب منع الحمل المستخدمة.
  4. القيام بنشاطات أو أعمال بدنية كثيفة.
  5. وجود متلازمة مبيض متعدد الكيسات.
  6. فشل المبيض المبكر (قصور في المبايض): و يحدث ذلك عندما يفقد المبيض وظيفته قبل سن ال40.
  7. الحمل أو الإرضاع.
  8. سوء التغذية.
  9. التدخين أو الإفراط في تناول الكحول.
  10. العلاج الكيماوي.
  11. تناول بعض أنواع العقاقير الطبية مثل الستيروئيدات أو المميعات الدموية.
  12. التوتر و الضغوطات النفسية.
  13. فرط نشاط الغدة الدرقية.
  14. تشوهات أو مشاكل صحية في الرحم: مثل زيادة سماكة بطانة الرحم، أو الأورام الليفية في الرحم أو التهاب بطانة الرحم أو سرطان الرحم.
  15. و من الأسباب النادرة أيضاً وجود التصاقات في بطانة الرحم و هي حالة صحية تدعى بمتلازمة آشرمان.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

  • إذا غابت الدورة الشهرية لديك مرتين أو ثلاث مرات في السنة.
  • إذا كانت مدة الدورة الشهرية أقل من 21 يوم أو أكثر من 35 يوم.
  • إذا أصبح النزف المهبلي لديك أكثر غزارة من السابق.
  • إذا كنت تعانين من وجود نزف بين الحيضين.
  • إذا أصبح مدة النزف المهبلي لديك أكثر من سبعة أيام.
  • إذا أصبحت تعانين من آلام الدورة الشهرية بشكل أكبر من العادة.
  • وجود الغثيان و الإقياء المرافق لفترة الحيض، أو ارتفاع درجة الحرارة.

الاختبارات و التشخيص:

لتحديد سبب المشكلة الصحية المؤدية لاضطرابات الدورة الشهرية، قد يقوم الطبيب بإجراء أحد الفحوصات التالية أو عدة فحوصات تِبعاً لكل حالة:

  • تحليل للدم للكشف عن وجود أي مشكلة صحية و معرفة مستوى الهرمونات و وظائف الغدة الدرقية.
  • أخذ عينة من المفرزات المهبلية للكشف على وجود التهابات.
  • إجراء صورة لمنطقة الحوض عن طريق الموجات فوق الصوتية.
  • أخذ خزعة من أنسجة البطانة الداخلية للرحم.

علاج عدم انتظام الدورة الشهرية:

في معظم حالات عدم انتظام الدورة الشهرية الناتجة عن البلوغ و عن سن اليأس، لا داعٍ للعلاج إلا إذا كانت الأعراض مزعجة للغاية. و من الطبيعي حتماً توقف الدورة الشهرية عند الحمل.

أما بالنسبة لعدم انتظام الدورة الشهرية نتيجة أسباب أخرى، فيتضمن العلاج ما يلي:

علاج السبب الرئيسي المؤدي لهذه المشكلة:

فمن الضروري علاج المشاكل الصحية الأخرى التي تؤثر على الجسم.

و من الأسباب الشائعة لعدم انتظام الدورة الشهرية: متلازمة مبيض متعدد الكيسات و فرط نشاط الغدة الدرقية.

الهدف من العلاج، إعادة التوازن لمستوى الهرمونات.

تغيير نوع حبوب منع الحمل:

إذا كنت تعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية بعد تناول حبوب منع الحمل لمدة ثلاثة أشهر، قد يصف لك الطبيب نوع آخر من حبوب منع الحمل.

تغيير في العادات اليومية:

تعاني بعض النساء من اضطرابات في الدورة الشهرية نتيجة التمارين المفرطة أو الأعمال المجهدة. إن تخفيف حالات الإجهاد الكثيفة قد يساعد في إعادة التوازن للدورة الشهرية.

بالإضافة لذلك فإن حالات التوتر و الضغوطات النفسية تؤثر أيضاً على الدورة الشهرية. فعندما نكون في حالة من التوتر بغض النظر عن السبب، فإن الغدة الكظرية لدينا مسؤولة عن إفراز هرمون الكورتيزول.

هرمون الكورتيزول لديه تأثير مباشر على الهرمونات الجنسية (الاستروجين و البروجيسترون) المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية.

إن وجود اضطرابات في تناول الطعام أو القيام بحمية غذائية غير متوازنة أو تناول الكحول أو التدخين أو سوء التغذية أو بعض العقاقير الطبية، جميع هذه العوامل تُعيق آلية عمل الجسم كنوع من التوتر.

سوء التغذية تؤدي لتغيرات في بروتينات الدماغ أيضاً، فلا يستطيع إرسال إشارات فعالة لحدوث الإباضة بشكل طبيعي.

إن القيام بتقنيات الاسترخاء و تجنب حالات التوتر يساعد في إعادة الدورة الشهرية لوضعها الطبيعي. كذلك الأمر بالنسبة للاهتمام بنوعية الغذاء و العادات الصحية لتناول الطعام.

و من الجدير بالذكر أيضاً، أن التغيرات الكثيفة في معدل وزن الجسم تؤثر على الدورة الشهرية. فزيادة الوزن تؤثر على قابلية الجسم على الإباضة التي تتحكم بمجرى الدورة الشهرية. كذلك الأمر بالنسبة لفقدان الوزن السريع يؤدي لعدم انتظام في الدورة الشهرية.

العلاج الهرموني:

في معظم الحالات يعود سبب اضطراب الدورة الشهرية لوجود خلل هرموني.

تحتوي حبوب منع الحمل غالباً على هرمون الاستروجين و البروجيسترون و التي توصف لتنظيم الدورة الشهرية كذلك.

هنالك علاج هرموني يعرف باسم بروجيستين و الذي يساعد في تحفيز الدورة الشهرية بالنسبة للنساء اللاتي يعانين من صعوبة في الحمل.

الجراحة:

إن وجود مشاكل أو تليف في بطانة الرحم بحاجة لإجراء عملية جراحية لتصحيح المشكلة الصحية في معظم الأحيان، خاصةً بالنسبة للنساء اللاتي يرغبن بالحمل. و في حالة وجود التصاقات في المسالك التناسلية، قد يتطلب الأمر إجراء الجراحة و إزالة هذه الالتصاقات.

المراجع:

https://www.womentowomen.com/menstruation/irregular-periods-and-natural-ways-to-maintain-a-regular-menstrual-cycle/

http://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/womens-health/in-depth/menstrual-cycle/art-20047186?pg=2

http://my.clevelandclinic.org/health/articles/abnormal-menstruation

http://www.webmd.com/women/guide/treating-irregular-periods#1

http://www.healthline.com/symptom/menstrual-irregularity

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/nelsonnz/

 

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك