أعراض و علاج مرض النكاف و المضاعفات الناتجة عنه

1138 0
1138 0

النكاف هو عبارة عن مرض مُعدٍ، يحدث بسبب فيروس الذي ينتقل من شخص لآخر عبر اللعاب أو المفرزات الأنفية أو الاتصال المباشر مع الشخص المصاب سواءً عبر المصافحة أو استخدام اللوازم الشخصية. و هو يصيب عادةً الأطفال من عمر 2-11 سنة.

تؤثر هذه الحالة بالدرجة الأولى على الغدد النكافية و التي تدعى أيضاً الغدد اللعابية، و هي عبارة عن الأعضاء المسؤولة عن إنتاج اللعاب.

يوجد على جانبي الوجه ثلاثة أزواج من الغدد اللعابية و التي توضع خلف و أسفل الأذنين. و العَرَض الأساسي للإصابة بالنطاف هو تورّم و انتفاخ الغدد اللعابية.

أعراض التهاب الغدد النكافية:

تظهر الأعراض عادةً خلال أسبوعين من الإصابة بالفيروس. و بداية الأعراض تشبه أعراض نزلات البرد و الانفلونزا و تتضمن:

بعد مرور بضعة أيام:

  • يزداد ارتفاع درجة الحرارة (الحمّى) أعلى من 39 درجة مئوية.
  • يزداد تورّم و انتفاخ الغدد النكافية (منطقة أسفل الخدين). قد لا تنتفخ الغدد دفعة واحدة. عادةً تنتفخ الغدد و يظهر الألم بشكل تدريجي.

في معظم الأحيان ينقل المريض العدوى من شخص لآخر خلال هذه المرحلة (أي منذ الإصابة بالفيروس إلى فترة تورّم الغدد النكافية).

عدد قليل جداً من الأفراد قد يصابون بفيروس النكاف دون ظهور أي أعراض لديهم أو فقط القليل جداً من الأعراض.

متى يجب عليك زيادة الطبيب:

إذا ظهرت عليك أي من الأعراض السابقة يجب مراجعة الطبيب. حيث يُعتبر مرض النكاف من الأمراض غير الشائعة، لذلك من الممكن أن يكون سبب ظهور الأعراض هو الإصابة بحالة صحية أخرى مثل التهاب اللوزتين أو انسداد الغدد اللعابية.

هنالك أنواع أخرى من الفيروسات التي قد تصيب الغدد النكافية و تسبب أمراض أخرى تشبه مرض النكاف.

أسباب مرض النكاف:

إن الفيروس المسبب لمرض النكاف ينتشر بسهولة من شخص لآخر عبر اللعاب الذي يحمل العدوى.

إذا لم تكن محصّن (مطعّم) ضد هذا الفيروس، قد تنتقل لديك العدوى من شخص آخر عن طريق العطاس أو السعال. فينتثر في الهواء قطرات من اللعاب المحمّل بالفيروس و التي تنتقل إليك عبر استنشاق الهواء الملوث. كما قد ينتقل إليك المرض عبر استخدام اللوازم الشخصية للمصاب كملعقة الطعام أو كوب الماء أو المناشف.

المضاعفات الناتجة عن مرض النكاف:

إن المضاعفات الناتجة عن مرض النكاف نادرة الحدوث لكنها خطيرة إذا لم يتم علاجها. فهي تؤدي إلى حدوث التهابات في مختلف أعضاء الجسم بما في ذلك الدماغ و الأعضاء التناسلية و تتضمن ما يلي:

التهاب الخصيتين:

تصيب هذه الحالة خصية واحدة أو كلا الخصيتين. مما يؤدي لانتفاخها عند الذكور الذين وصلوا لسن البلوغ.

إن التهاب الخصيتين يسبب الألم و في حالات نادرة قد يؤدي إلى ضعف الخصوبة و العقم.

التهاب البنكرياس:

أعراض هذه الحالة هو وجود ألم في أعلى البطن، بالإضافة إلى الغثيان و الإقياء.

التهاب في المبايض أو التهاب في الثدي:

قد يحدث ذلك للإناث إذا أصيبن بمرض النكاف و هنَّ في سن البلوغ. في حالات نادرة قد يؤثر على الإنجاب و يسبب لهنّ العقم.

التهاب الدماغ:

في بعض الحالات قد يتطور المرض إلى التهاب في الدماغ نفسه و الذي قد يؤدي إلى مشاكل عصبية مهددة للحياة.

التهاب السحايا:

إذا انتشر فيروس النكاف في مجرى الدم قد يصيب الجهاز العصبي المركزي (يسبب التهاب و تورم في الأغشية و السوائل المحيطة بالمخ و الحبل الشوكي).

فقدان السمع:

في حالات نادرة قد يؤدي مرض النكاف للإصابة بفقدان السمع و الذي يكون عادةً دائم سواءً في أذن واحدة أو كلا الأذنين.

الإجهاض:

إن الإصابة بمرض النكاف في فترة الحمل، خاصةً الأشهر الأولى من الحمل قد تؤدي للإجهاض.

الاختبارات و التشخيص:

في معظم الحالات لا يحتاج الطبيب لإجراء أي اختبارات، بل يبدو المرض واضحاً من خلال الفحوصات البدنية و الأعراض.

لكن في بعض الأحيان قد يطلب الطبيب إجراء تحاليل للدم و أخذ عينة من اللعاب لإجراء زراعة و التأكد من وجود الفيروس.

في الحالات الطبيعية يقوم جهاز المناعة الداخلي بتشكيل أجسام مضادة للمساعدة في مكافحة العدوى. لذا إن كنت مصاباً بمرض النكاف، فإن إجراء تحليل للدم، يعتبر طريقة فعالة للكشف عن وجود الأجسام المضادة في مجرى الدم و التي تحارب فيروس النكاف.

علاج مرض النكاف:

على اعتبار أن مرض النكاف يحدث نتيجة العدوى بالفيروس، فإن تناول المضادات الحيوية غير فعال.

لا يوجد علاج مضاد لفيروس النكاف، إنما يعتمد العلاج على تخفيف الأعراض و الحصول على الراحة قدر الإمكان لحين زوال الأعراض، و يتضمن العلاج ما يلي:

  • الحصول على الراحة الكافية في السرير حتى زوال الأعراض.
  • عزل المصاب عن باقي أفراد العائلة قدر المستطاع لتجنب انتشار المرض (مدة أسبوع بعد ظهور الأعراض).
  • تناول مسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية مثل مادة أسيتامينوفين أو مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مثل مادة الإيبوبروفين. و بالنسبة للبالغين يمكنهم تناول مادة الأسبيرين. لكن لا يمكن إعطاء دواء الأسبيرين للأطفال أو في سن البلوغ، خوفاً من الإصابة بمتلازمة راي.
  • استخدام كمادات دافئة أو باردة لتخفيف الألم الناتج عن الغدد المتورمة.
  • بالنسبة للذكور، ارتداء حزام حامل للخصية و استخدام كمادات باردة لتخفيف الألم.
  • تجنب تناول الأطعمة التي تحتاج للمضغ. بدلاً من ذلك يجب تناول الأطعمة الطرية كالبطاطا المهروسة أو الشوربات.
  • تجنب تناول المشروبات الحامضة التي تحفز على إنتاج اللعاب.
  • تناول كمية وفيرة من الماء و السوائل.

يتم الشفاء من المرض عادةً خلال أسبوعين من ظهور الأعراض.

و بشكل عام، بعد مرور أسبوع على ظهور الأعراض و تشخيص المرض، يستطيع المريض العودة للعمل أو المدرسة. فهو إلى ذلك الحين لم يعد ينقل المرض و لا يسبب العدوى لغيره من الأفراد.

إذا كان طفلك يعاني من النكاف، و ظهرت عليه الأعراض التالية، يجب مراجعة الطبيب على الفور:

  • ارتفاع درجة الحرارة فوق 39 درجة مئوية.
  • صعوبة في تناول الطعام أو الشراب.
  • ألم في البطن.
  • عند الذكور، ألم و تورم في الخصيتين.
  • التشوش و الارتباك.

أساليب الوقاية من مرض النكاف:

إذا حصلت على التطعيم ضد مرض النكاف، فبصورة عامة أنت محصّن ضد الإصابة بالمرض. أو إذا أصبت سابقاً بمرض النكاف، فأنت قد أخذت المناعة أيضاً ضد الإصابة به مجدداً.

يُعطى لقاح النكاف عادةً بالمشاركة مع لقاح الحصبة الألمانية (MMR). فبهذا الشكل يكون اللقاح أقوى و أكثر فعالية.

يتم إعطاء الأطفال جرعتين من اللقاح قبل سن المدرسة:

  • تكون الجرعة الأولى من اللقاح في عمر 12-15 شهر.
  • تكون الجرعة الثانية من اللقاح في عمر 4-6 سنوات، أو 11-12 سنة إذا لم يأخذ الطفل اللقاح سابقاً.

إن تناول جرعة واحدة من اللقاح فقط غير كافية لتأمين الحماية ضد الإصابة بالمرض.

كما يفضل إعطاء اللقاح للأشخاص الذين يعملون في المشفيات أو المدارس أو المراكز الخاصة للأطفال لأنهم على اتصال دائم مع العديد من الأطفال أو المرضى.

التأثيرات الجانبية الناتجة عن تناول لقاح النكاف:

إن الحصول على لقاح النكاف لا يؤدي للإصابة بالمرض. و معظم الأفراد الذين يحصلون على اللقاح لا يصابون بأي أعراض أو تأثيرات جانبية بعد تناول اللقاح.

عدد قليل من الأفراد فقط قد يعانون من:

  • ارتفاع بسيط في درجة الحرارة، أو طفح جلدي.
  • معظم البالغين قد يعانون من وجود ألم في المفاصل بعد فترة قصيرة من الحصول على اللقاح.
  • عدد قليل جداً فقط قد يعانون من وجود تفاعلات تحسسية خطيرة.

المراجع:

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/mumps/basics/definition/con-20019914

http://www.webmd.com/children/tc/mumps-topic-overview#1

http://www.medicalnewstoday.com/articles/224382.php

http://www.medicinenet.com/mumps/article.htm

http://kidshealth.org/en/parents/mumps.html

http://www.healthline.com/health/mumps

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/65542850@N00/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك