الهضم و المناعة (7 أسباب للمعاناة من أمعاء غير صحية و 5 أساليب لتحسين صحة الأمعاء)

278 0
278 0
الهضم و المناعة

يعتمد الجهاز المناعي بشكل كبير على صحة الجهاز الهضمي.

هذه الأسباب السبعة التي تُضعف صحة الأمعاء، لن تُلحق الضرر بالأمعاء فحسب. بل ستضعف الجهاز المناعي أيضاً!

نحن نعتمد على الجهاز المناعي لحماية أنفسنا من مختلف حالات العدوى. و للحفاظ على صحة أجسامنا.

نتعرض بشكل يومي لمختلف أنواع العوامل الممرضة، من بكتيريا و فيروسات و سموم، مهددة لصحتنا.

يحتوي الجهاز المناعي على خلايا خاصة، تعمل بشكل متفانِ دون توقف، لمكافحة الكائنات الضارة التي تؤذينا مباشرةً.

متى ما اكتشف الجهاز المناعي أي شيء يهدد سلامته، يستجيب بشكل فوري للقضاء عليه.

للأسف، في بعض الحالات لا يستطيع الجهاز المناعي العمل بشكل فعال و صحيح. أو لا يستطيع توفير الحماية اللازمة، دون الحصول على دعم من البكتيريا النافعة الموجودة في الجهاز الهضمي.

و بالتالي، أي خلل أو نقص في هذه البكتيريا النافعة، سيؤثر على قوة و توازن الجهاز المناعي أيضاً.

الجهاز المناعي و صحة الأمعاء:

تحتوي القناة الهضمية على أعداد هائلة من البكتيريا، منها الصحية و منها الضارة.

عندما يكون هنالك توازن صحي في نسبة هذه البكتيريا، فإن البكتيريا الصحية (البروبيوتيك) تتغلب على البكتيريا الضارة الممرضة. و تساهم في الحفاظ على صحتك العامة.

تساعد البكتيريا النافعة الموجودة في أمعائك على تشكيل و تدريب جهازك المناعي. و تزويده بالعناصر الغذائية الداعمة.

لكن عندما تنخفض نسبة مركبات البروبيوتيك في أمعائك، و يحدث خلل في هذا التوازن. تفوق أعداد البكتيريا الضارة، البكتيريا الجيدة. و ينعكس ذلك سلباً على صحة الأمعاء و الجهاز المناعي.

مما يؤدي لفرط نشاط الجهاز المناعي و حدوث الالتهابات و تبدأ الخلايا الصحية بمهاجمة نفسها. مما يسبب أيضاً ردود أفعال مناعية، تجعل جسمك أكثر عرضة للعدوى.

تواجه بكتيريا الأمعاء هذه التهديدات يومياً. و أي منها، قد يخرب التوازن و وظيفة الجهاز المناعي الصحي.

إليك 7 أسباب الأكثر شيوعاً التي تضعف الجهاز المناعي:

1. المضادات الحيوية و غيرها من الأدوية:

بما في ذلك مثبطات مضخة البروتون (التي تستخدم لعلاج حموضة المعدة)، حاصرات بيتا (التي تستخدم لعلاج ضغط الدم المرتفع و بعض الأمراض القلبية)، و مضادات الاكتئاب.

2. المبيدات الحشرية:

بما في ذلك مادة غليفوسات. بإمكانها القضاء على البكتيريا النافعة في القناة الهضمية. مما يسمح للبكتيريا الضارة بالسيطرة و إضعاف مناعة الجسم.

3. الأطعمة المعالجة و المحضرة مسبقاً و السكريات:

الأطعمة الغنية بالسكريات و الدهون غير الصحية تحفز على زيادة نمو العوامل الممرضة. و كأنك تقدم أنت الغذاء بنفسك، لتقوي هذه العوامل الممرضة. و تقضي بنفسك على البكتيريا النافعة البروبيوتيك!

4. حالات القلق و التوتر و الضغوطات:

لها تأثير سلبي على صحة الأمعاء،  من خلال مسار ثنائي الاتجاه يعرف باسم المسار الهضمي الدماغي.

تُضعف حالات التوتر و الضغوطات صحة الأمعاء. و ضعف صحة الأمعاء، يؤثر على الحالة النفسية و تسبب التوتر و الضغوطات.

مما يجعلك محصوراً في حلقة مفرغة مرتدة ضارة بين التوتر و بين سوء صحة الأمعاء.

5. السموم البيئية:

بما في ذلك المنتجات التي نستخدمها يومياً من منظفات و مستحضرات تجميل و معادن ثقيلة.

6. أنماط الحياة المستقرة:

مما يؤدي لزيادة تراكم العوامل الضارة في القناة الهضمية. و تساهم في زيادة خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة و الالتهابات.

7. قلة النوم و ضعف جودة النوم:

عدم الحصول على عدد ساعات نوم كافية، أو عدم التمتع بنوم صحي عميق في الليل، يضعف الجهاز المناعي.

و أي من العوامل السابقة، تعيق توازن البكتيريا الصحية في الأمعاء. التي لها تأثير مباشر على قوة الجهاز المناعي و فعاليته.

كيف تؤثر صحة الأمعاء على عمل الجهاز المناعي:

تقوم البكتيريا الضارة بإنتاج المواد السامة بما في ذلك lipopolysaccharides (LPS toxins) عديدة السكاريد الشحمية. و هي عبارة عن جزيئات كبيرة تتكون من الشحوم و السكريات المتعددة.

  • كل من البكتيريا الضارة و المنتجات الثانوية السامة الناتجة عنها، تقوم بمهاجمة البطانة الوقائية الداخلية للأمعاء. هذه البطانة مهمتها السماح للمواد الغذائية بالدخول إلى مجرى الدم، بينما تحتجز المواد الممرضة و السامة داخل الأمعاء للتخلص مها.
  • عندما تهاجم البكتيريا الضارة و السموم عديدة السكاريد الشحمية و غيرها من المركبات الضارة، هذه البطانة الداخلية. تؤدي إلى إتلافها.  و تنتقل لمجرى الدم.
  • من هنا، بإمكان هذه السموم الوصول لأي جزء من الجسم، و افتعال المزيد من الضرر!

يقوم الجهاز المناعي بالكشف عن هذه السموم و الاستجابة لها.

  • فيحفز الجهاز المناعي على ردود الأفعال الالتهابية كوسيلة لحماية الجسم.
  • لكن على اعتبار أن هذه السموم يتم تسريبها بشكل متواصل في القناة الهضمية! لن يتمكن الجهاز المناعي من إيقاف ردود الأفعال المناعية. مما يؤدي لبقاء الجسم في وضع الالتهاب بشكل متواصل. و هو السبب الرئيسي لأمراض المناعة الذاتية و الأمراض المزمنة.

في الوقت ذاته، فإن البكتيريا الضارة تمنع من نمو و ازدهار البكتيريا النافعة، التي تقوي مناعة الجسم.

من أهم الوظائف و الفوائد الصحية التي تقوم بها مركبات البروبيوتيك و البكتيريا النافعة في الجسم، ما يلي:

و بالتالي عندما تقوم البكتيريا الضارة، بالقضاء على مركبات البروبيوتيك، سيفقد الجهاز المناعي كافة الدعم  الذي ذكرناه أعلاه.

الحل: هو من خلال إعادة توازن البكتيريا الصحية.

إليك 5 خطوات لإعادة توازن البكتيريا النافعة و تقوية مناعة الجسم:

بإمكانك إعادة التوازن للقناة الهضمية المتضررة من خلال القيام بخمسة تغييرات بسيطة لأنماط حياتك اليومية.

إزالة السموم من القناة الهضمية:

حتى تتمكن البكتيريا النافعة من الازدهار و النمو مجدداً، أنت بحاجة لإزالة السموم التي تهدد وجودها.

يمكنك استخدام العوامل الطبيعية التي تساعد على إزالة السموم مثل البكتين الحمضي المعدل modified citrus pectin الذي ثبت سريرياً. الذي يساعد على تخليص الجسم من السموم و يدعم صحة الأمعاء.

تناول مركبات البروبيوتيك:

تتوفر مركبات البروبيوتيك في الصيدليات بأشكال مختلفة، من المتممات الغذائية الداعمة التي تساعد على استعادة صحة القناة الهضمية و تحقيق التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة.

اتباع حمية صحية غنية بالمواد الغذائية:

لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، أنت بحاجة لاتباع حمية صحية و تناول الأطعمة الغنية بمركبات البروبيوتيك الطبيعية.

تناول أطعمة صحية و تجنب الأطعمة الضارة:

الأطعمة الغنية بالسكريات و الدهون و المواد المصنعة و المعالجة، تقضي على صحة الأمعاء.

يفضل تجنبها، و استبدالها بالأطعمة الطبيعية الغنية بالألياف الغذائية و المواد الغذائية مثل الفواكه و الخضروات و الحبوب الكاملة و البروتينات الصحية.

ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم:

اتباع نمط حياة كسولة قليلة الحركة، يضعف مناعة الجسم و يؤدي لتراكم السموم و ضعف الاستقلاب.

المواظبة على أداء تمارين رياضية معتدلة يومياً، يقوي الجهاز المناعي. و يساعد على تخليص الجسم من السموم. و تحفيز عمليات الاستقلاب.

الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي و تقوية الجهاز المناعي، ستنعكس فائدته أيضاً على صحة بقية أعضاء الجسم، بما في ذلك تعزيز صحة الجهاز العصبي و الدماغ و القلب و الأوعية الدموية و غيرها من أجهزة الجسم.

كلما تعلمنا المزيد عن ترابط أجهزة الجسم و تأثيرها على بعضها البعض، كلما زادت الخطوات التي نتخذها لتحسين صحة أجسامنا.

أسأل الله تعالى لكم دوام الصحة و العافية. شكراً لمتابعتكم إخوتي الكرام. دمتم بخير 🙂

المراجع:

https://draxe.com/health/gut-health

https://www.healthline.com/health/gut-health

https://www.healthline.com/nutrition/improve-gut-bacteria

https://www.webmd.com/digestive-disorders/ss/slideshow-how-gut-health-affects-whole-body

https://www.hopkinsmedicine.org/health/wellness-and-prevention/your-digestive-system-5-ways-to-support-gut-health

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/nihgov/29872812646/in/photolist-MvKYrU-2j6h1Ce-2j5MyCf-2j4ncco-2j6dkbg-2j4Xs8S-2j4m7KZ-2j5Hz4K-2j5iqK6-2j4q8U9-2j51oQf-2j4jiLa-2j45G9X-2j47Czr-2iHW3F8-2j5LAun-2j4YhgS-2j5D1Yf-2j65BiA-2j6mZmb-2j4UGkW-2j55aKi-2j4s1h7-2iHTiEK-2j4X6qF-2j5HXyj-2j4ZLsf-2j5Li8i-2j5o53q-2j4VxrM-2j5m7hL-2j511MT-CH3be-2j4RDak-2j4qSNF-2j4WJGv-2j6it51-2j6fLDQ-2j4nWhX-2j55A7p-2nuvDy2-2j6i8S3-2j6mNTo-2j4SSxA-2j4X6Ra-H3eANY-2j5CSzL-2j543Ja-2j53epq-2j54Bou

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك