صيام الماء.. تعرف على آلية عمله و أهم التأثيرات الإيجابية والسلبية الناتجة عنه

329 0
329 0
صيام الماء

قد تسمع كثيراً عن مبدأ صيام الماء لإنقاص الوزن و علاج البدانة، و خفض خطورة العديد من الأمراض المزمنة. لكن من ناحية أخرى قد يرافقه العديد من المخاطر الصحية. و قد لا يناسب جميع الأفراد.

الصيام، وهو وسيلة لتقييد تناول الطعام، تتم ممارسته منذ آلاف السنين.

صيام الماء هو نوع من الصيام الذي يقيد كل شيء ما عدا الماء. و لقد أصبح أكثر شعبية في السنوات الأخيرة، كوسيلة سريعة لإنقاص الوزن.

أظهرت الدراسات أن صيام الماء يمكن أن يكون له فوائد صحية. فعلى سبيل المثال، قد يقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة. ويحفزعلى ترميم الأنسجة والخلايا التالفة. لكن من ناحية ثانية، قد يحمل بعض المخاطر الصحية و لا يعتبر حمية مناسبة لكل الأفراد.

في مقالتي لليوم، سوف أستعرض لكم أهم ما توصلت له نتائج الأبحاث حول فوائد و مخاطر صيام الماء. أتمنى أن تجدوا الفائدة المطلوبة و شكراً للمتابعة.

ما هو صيام الماء؟

صيام الماء هو عبارة عن نوع من أنواع الصيام، الذي خلاله لا يمكن للشخص أن يتناول أي شيء، عدا الماء.

تستمر معظم فترات صيام الماء من 24 – 72 ساعة.

يجب على الشخص عدم مواصلة صيام الماء أكثر من هذه المدة، دون مراقبة طبية!

أهم الأسباب التي تدفع الشخص لاتباع صيام الماء:

في الحقيقة، ربطت العديد من الدراسات بين صيام الماء وبعض الفوائد الصحية المميزة. بما في ذلك انخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وأمراض القلب والسكري.

كيفية تطبيق صيام الماء:

لا يوجد إرشادات علمية محددة حول كيفية تطبيق صيام الماء.

إنما هنالك بعض الاستثناءات أو الحالات الصحية التي تمنع أفرادها من تطبيق هذا النظام، دون استشارة الطبيب.

يجب عليك استشارة الطبيب قبل تطبيق صيام الماء، في الحالات التالية:

  • مرضى داء السكري بنوعيه الأول و الثاني
  • اضطرابات تناول الطعام
  • الكبار في السن
  • المرأة الحامل
  • الأطفال
  • بالإضافة لأي مشكلة صحية أخرى، في حال وجودها أو في حال تناول أي أدوية معينة، يجب على المريض عدم اتباع هذه الحمية إلا بعد استشارة الطبيب.

إذا لم تتبع هذا النظام في الصيام من قبل، فمن الأفضل تمضية 3-4 أيام قبل البدء بالصيام، لتهيئة جسمك لمرحلة الصيام عن الطعام.

يمكنك ذلك من خلال تناول كميات أصغر من الطعام في كل وجبة أو صيام جزء من اليوم. هذا الأمر خلال الأيام الثلاثة التي تسبق تطبيق صيام الماء.

صيام الماء 24-72 ساعة:

خلال فترة صيام الماء، لا يسمح للشخص بتناول أو شرب أي شيء عدا الماء.

يتناول معظم الأفراد خلال هذه الفترة، نحو 2-3 ليتر من الماء خلال اليوم.

تستمر فترة صيام الماء من 24-72 ساعة.

بعد مرور هذه المدة، يجب قطعاً إيقاف هذه الحمية. إلا في حال وجود متابعة طبية. لأن لها مخاطر صحية عديدة بعد مرور هذه المدة خاصةً.

قد يشعر بعض الأفراد بالوهن والدوار خلال فترة صيام الماء. لذلك ينصح بتجنب استخدام الأدوات الثقيلة و لا القيادة خلال هذه المرحلة. لتجنب أي حادث أو خطورة قد يتعرض لها الشخص.

1-3 يوم بعد إنهاء صيام الماء:

بعد مرور فترة صيام الماء بسلام، يجب على الشخص أن يقاوم الرغبة الملحة لتناول كميات كبيرة من الطعام.

وذلك لأن إطلاق العنان للجسم، و تناول كميات كبيرة من الطعام خلال هذه الفترة (بعد إنهاء صيام الماء)، سيتسبب بعدم الراحة و اضطرابات هضمية.

بدلاً من ذلك، يمكنك كسر حمية صيام الماء من خلال تناول وجبات صغيرة من الطعام أو الاكتفاء بالسموذي.

يمكنك البدء بزيادة حجم وجبة الطعام بشكل تدريجي خلال اليوم، مع تقبل الجهاز الهضمي و استعابه للكمية المتناولة.

الحفاظ على مرحلة ما بعد الصيام (1-3 يوم)، ضرورية جداً و يجب الحرص على تطبيقها خاصةً في حالات المواظبة على صيام الماء أكثر من يوم.

إهمال هذه النقطة قد يتسبب بمخاطر قد تكون قاتلة للجسم. حيث يخضع الجسم لتغيرات سريعة في مستويات السوائل و الشوارد.

الفوائد الصحية لصيام الماء:

خفض ضغط الدم المرتفع والكولسترول الضار:

أظهرت نتائج الدراسات أن اتباع حمية صيام الماء تحت إشراف الطبيب، قد تساعد بعض مرضى ضغط الدم المرتفع في التحكم بمستوى الضغط و خفض ضغط الدم المرتفع.

من ناحية أخرى، ارتبطت فائدة صيام الماء أيضاً مع تحسين في مستويات الكولسترول و خفض نسبة الكولسترول الضار و الالتهابات.

تعزيز الحساسية للأنسولين و الليبتين:

يعتبر هرمون الأنسولين و هرمون الليبتين من الهرمونات الهامة التي تؤثر على عمليات الاستقلاب في الجسم.

حيث يساعد الأنسولين في تخزين المواد الغذائية من مجرى الدم. بينما يساعد هرمون الليبتين على الإحساس بالطاقة.

أظهرت نتائج الدراسات أن صيام الماء قد يجعل الجسم أكثر حساسية لتأثير هرمون الأنسولين و هرمون الليبتين.

على سبيل المثال، عندما تزداد الحساسية للأنسولين، معنى ذلك أن يصبح الجسم أكثر فعالية في خفض مستويات سكر الدم. في حين زيادة الحساسية لهرمون اللبتين، قد تساعد الجسم على التعامل مع إشارات الجوع بشكل أكثر فعالية. و بالمقابل، خفض خطورة الإصابة بالبدانة.

خفض خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة:

أظهرت بعض النتائج تأثير صيام الماء في خفض خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة مثل داء السكري أو السرطان أو الأمراص القلبية.

ففي دراسة أجريت عادم 2013 على 30 شخص بالغ صحي و سليم، و بعد تطبيق صيام الماء لمدة 24 ساعة. أظهرت النتائج انخفاض ملموس في مستوى الشحوم الثلاثية في الدم لديهم.

تعتبر الشحوم الثلاثية من العوامل الخطيرة للإصابة بالأمراض القلبية.

من ناحية أخرى، لاحظ الباحثون أن صيام الماء قد يحمي القلب ضد التلف الناتج عم الجزيئات الحرة الضارة.

الجزيئات الحرة هي عبارة عن الجزيئات التي تسبب التلف للخلايا و تلعب دوراً في الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة.

أهم التحذيرات والمخاطر الناتجة عن صيام الماء:

على الرغم من بعض الفوائد التي قد تنتج عن صيام الماء. لكن من ناحية أخرى، فهي تحمل بعض المخاطر ويجب أخذ الحذر واستشارة الطبيب، قبل تطبيق صيام الماء.

خطورة الإصابة بالتجفاف:

قد يبدو الأمر غريباً نوعاً ما، لكن صيام الماء قد يجعل الجسم في حالة تجفاف. ويعود الأمر في ذلك لأن 20-30% من كمية الماء المستهلة في اليوم، يتم الحصول عليها من الطعام الذي نتناوله.

إذا كنت تشرب نفس الكمية من الماء لكن دون تناول الطعام، قد لا يحصل جسمك على كمية كافية من الماء. بل يجب زيادة كمية الماء المستهلكة لتعويض كمية الماء التي يتم الحصول عليها من الطعام أيضاً.

تتمثل أعراض التجفاف بالشعور بالدوار و الغثيان و الصداع و الإمساك و انخفاض ضغط الدم و انخفاض مستويات الطاقة.

هبوط ضغط انتصابي:

كما ذكرنا سابقاً أن صيام الماء قد يسبب التجفاف. و التجفاف بدوره قد يؤدي لهبوط ضغط انتصابي.

و في هذه الحالة، يحدث انخفاض الضغط عند تغيير وضعية الجسم بشكل سريع و مفاجئ. مما يؤدي للدوار و ثقل في الرأس و خطورة الإغماء أيضاً.

إذا شعرت بهبوط الضغط الانتصابي أثناء صيام الماء. يجب التوقف عن القيادة أو عن استخدام أي أداة ثقيلة. و قد لا يكون هذا النوع من الصيام مناسباً لك.

زيادة سوء بعض المشاكل الصحية:

حتى لو كان صيام الماء هو لفترة قصيرة فقط. لكن قد يؤثر على بعض المشاكل الصحية و يؤدي لتفاقم الوضع و زيادتها سوءاً كما في حالة وجود أي من الأمراض التالية:

داء النقرس:

صيام الماء قد يؤدي لزيادة إنتاج حمض اليوريك. و هو من العوامل الخطيرة لهجمات النقرس الحادة.

اضطرابات تناول الطعام:

هنالك بعض التقارير التي أظهرت أن اتباع صيام الماء، قد يحرض على سلوك اضطرابات تناول الطعام لدى بعض الأفراد.

هل يساعد صيام الماء حقاً على إنقاص الوزن:

كما هو الحال مع بقية أنواع الصيام، فإن صيام الماء قد يساعد على إنقاص الوزن.

لكن كما وضحنا قد يرافقه العديد من المخاطر الصحية.

إذا كان هدفك من صيام الماء، هو إنقاص الوزن. فالصيام المتقطع هو أكثر فعالية و أكثر أمناً من صيام الماء. حيث يزود الجسم بالفوائد الصحية المتشابهة. لكن بحاجة لاتباعه لفترة زمنية أطول.

المراجع:

https://www.healthline.com/nutrition/water-fasting

https://www.medicalnewstoday.com/articles/319835

https://www.everydayhealth.com/diet-nutrition/will-water-fasting-result-weight-loss-what-know

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/188296186@N07/49860860862/in/photolist-2iY2WNS-9jeSDA-2opjyCP-2dXQM5h-2oXSmKC-7Pa3E4-MLgCNA-qXQmRo-oG6Gf-2mU3YkV-2hsg4UB-2n1oysw-2bys52V-q6TfVr-xsUw9-WD98So-3KPZ1N-25VjoBz-2e3VUZB-yg4niH-R2Qjgu-9FgEod-7sw92L-893GFN-24r5CSS-6wLNiR-42CMPP-UYT29a-LNm6v6-2kMjEQz-999j6b-4z5AY2-5LDsRZ-2i2tcCw-bxTTFn-55DtmB-dfjvqY-R4aUWQ-2dvtzW1-2mnxrYN-jc67PW-JoNu6j-rtkxNZ-bqsmz6-DuecNe-MHD3H-2kwpqLi-JYWfsB-21G3byt-2ng33th

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك