أفضل الأساليب الطبيعية للتغلب على مختلف حالات الاضطرابات الهضمية

99 0
99 0
الاضطرابات الهضمية

كل شخص منا قد مرّ بشعور بالغثيان أو عسر الهضم و غيرها من الاضطرابات الهضمية، في فترة ما، أو من حين لآخر. خاصةً بعد تناول الطعام أو الشراب.

عادةً هذه المشكلة لا تدعو للقلق. و لا يوجد شيء مخيف بحاجة لعلاج. بل غالباً يمكنك علاجها و التغلب على الأعراض من خلال بعض الوصفات الطبيعية المنزلية.

كنا قد تحدثنا سابقاً عن مشكلة عسر الهضم و مشكلة انتفاخ البطن و الغازات و مشكلة الغثيان و الإقياء. و أسبابها و أعراضها و الخيارات العلاجية المتوفرة إن لزم الأمر.

أما اليوم و بإذن الله تعالى سوف نركز على الخيارات الطبيعية المنزلية، التي يمكننا اللجوء إليها لتخفيف حدة الأعراض.

من أكثر الوصفات الطبيعية المشهورة للتغلب على الاضطرابات الهضمية، نذكر ما يلي:

شرب الماء:

يحتاج الجسم للماء، ليقوم بعملية الهضم و امتصاص المواد الغذائية الموجودة في الطعام و الشراب الذي نتناوله.

إذا افتقر الجسم للماء، و دخل في مرحلة التجفاف، يصبح من الصعب عليه القيام بعملية الهضم كما ينبغي. مما يؤدي لزيادة اضطرابات المعدة و الجهاز الهضمي ككل.

تحتاج المرأة لما يقارب 2.7 ليتر من الماء يومياً. بينما يحتاج الرجل لما يقارب 3.7 ليتر من الماء يومياً.

20% من الماء يأتي من الطعام. بينما الكمية المتبقية نحصل عليها من السوائل.

  • بالنسبة لمعظم الأفراد، فإن الكمية الجيدة التي يحتاجها من الماء يومياً تتمثل بتناول 8 أكواب (2 ليتر) أو أكثر من الماء كل يوم.
  • أما بالنسبة للأطفال، تكون حاجتهم للسوائل أقل قليلاً من البالغين.
  • بالنسبة للأفراد الذين يعانون من اضطرابات هضمية، من الضروري جداً الحفاظ على رطوبة جسمهم.

الإصابة بالإسهال أو الإقياء، تؤدي لحدوث التجفاف سريعاً لديهم. لذلك الشخص الذي يعاني من هذه المشاكل الهضمية، يجب المواظبة على تناول الماء.

تجنب الاستلقاء:

عندما يكون الجسم في وضعية أفقية (أي الاستلقاء)، فإن حمض المعدة، ينتقل بسرعة نحو الأعلى. مما يؤدي لحموضة المعدة و حرقة الصدر.

الأفراد الذين يعانون من اضطرابات هضمية في المعدة، يجب عليهم تجنب الاستلقاء أو الذهاب إلى السرير لبضعة ساعات على الأقل، إلى أن يعبر الطعام من المعدة.

في حال الحاجة للاستلقاء، يجب على الشخص أن يرفع مستوى رأسه و رقبته و صدره بواسطة الوسائد، بزاوية 30 درجة.

الزنجبيل:

يعتبر الزنجبيل وصفة طبيعية فعالة لعلاج اضطرابات المعدة و الغثيان و عسر الهضم.

يحتوي الزنجبيل على مواد كيميائية تدعى gingerols  و مادة shogaols التي تساعد في تسريع تقلصات المعدة. و بالتالي تسهل عبور الطعام و سرعة الهضم.

المواد الكيميائية الموجودة في الزنجبيل أيضاً تساعد في تخفيف أعراض الغثيان و الإقياء و الإسهال.

الأفراد الذين يعانون من اضطرابات المعدة، ينصح باعتمادهم على الزنجبيل ضمن نظامهم الغذائي، من خلال إضافته لطعامهم أو احتسائه كنوع من الشاي.

النعناع:

بالإضافة لميزة النعناع في تعطير رائحة الفم المنعشة، فإن مادة المنثول الموجودة في النعناع تساعد فيما يلي:

تم الاعتماد على النعناع كعلاج تقليدي في العديد من البلدان، بما في ذلك إيران و الباكستان و الهند، للتغلب على حالات عسر الهضم و النفخة و الغازات و الإسهال.

يقوم الأفراد بغلي أوراق النعناع لتحضير الشاي.

من الممكن أيضاً الاعتماد على بودرة (مسحوق) أوراق النعناع المجففة و مزجها مع أنواع أخرى من الشاي أو المشروبات أو الطعام.

الحصول على حمام دافئ أو استخدام كيس التدفئة (مثل كيس الماء الدافئ) :

الحرارة تساعد في استرخاء العضلات المتشنجة و تسهل عملية الهضم. و بالتالي عند الحصول على حمام دافئ، قد يساعد في تخفيف أعراض اضطرابات المعدة.

و من المفيد أيضاً الاعتماد على كيس التدفئة و وضعه على المعدة لمدة 20 دقيقة مثلاً أو إلى أن يزول الألم.

الاعتماد على حمية النشويات التي تتضمن:

هذه الأطعمة غنية بالنشويات. و بالتالي تساعد في ربط الأطعمة مع بعضها، و جعل قوام البراز أكثر صلابة. مما يخفف حالات الإسهال.

هذه الأطعمة تعمل على تهدئة الأنسجة المتهيجة من حمض المعدة الموجود مع القيء.

و في الوقت نفسه، فإن هذه الأطعمة غنية بالبوتاسيوم و المغنيزيوم. فتعوض الشوارد التي افتقدها الجسم خلال الإقياء أو الإسهال.

تجنب التدخين أو شرب الكحول:

التدخين يهيج الحلق و يزداد احتمال اضطرابات المعدة.

إذا تقيأ الشخص، فإن التدخين بعده قد يزيد تهيج الأنسجة المتضررة أساساً من أحماض المعدة.

الكحول صعب الهضم، و قد يسبب تلف للكبد و لبطانة المعدة.

الأفراد الذين يعانون من اضطرابات في المعدة، يجب عليهم تجنب التدخين و تجنب الكحول إلى أن يشعروا بالتحسن.

تجنب الأطعمة صعبة الهضم:

بعض أنواع الأطعمة تكون صعبة الهضم، بالمقارنة مع غيرها. مما يؤدي لزيادة احتمال اضطرابات المعدة.

أي شخص لديه اضطرابات في عملية الهضم، ينصح بتجنب الأطعمة التالية:

عصير الليمون و بيكنغ صودا و ماء:

تشير بعض الدراسات إلى أن مزج عصير الليمون مع الماء و القليل من البيكنغ صودا، قد تساعد في تخفيف العديد من المشاكل الهضمية.

هذا المزيج يقوم بإنتاج حمض الكربونيك، و الذي قد يساعد في تخفيف الغازات و عسر الهضم. كما يعزز إنتاج العصارات الهاضمة و زيادة حركة الأمعاء.

الحموضة و غيرها من المواد الغذائية الموجودة في عصير الليمون، قد تساعد على هضم و امتصاص الدهون. في حين تقوم بتحييد أحماض العصارة الصفراوية و تخفيف الحموضة في المعدة.

معظم الوصفات التقليدية، تنصح بمزج ما يلي:

  • ملعقة طعام من عصير الليمون مع ملعقة صغيرة من البييكنغ صواد مع كوب من الماء (230 مل).

القرفة:

تحتوي القرفة على العديد من مضادات الأكسدة التي تساعد في تحسين عملية الهضم و خفض خطورة تهيج و تلف القناة الهضمية.

من الأمثلة عن مضادات الأكسدة الموجودة في القرفة، تتضمن ما يلي:

  • eugenol
  • cinnamaldehyde
  • linalool
  • camphor

كما تحتوي القرفة على مواد أخرى تساعد في تخفيف انتفاخ البطن و الغازات و التشنجات. و تساعد في تحييد حموضة المعدة لتخفيف حرقة الصدر و عسر الهضم.

الأفراد الذين يعانون من اضطراب المعدة، يجدون فائدة من إضافة ملعقة صغيرة من مسحوق القرفة لطعامهم أو تحضير شاي بالقرفة (من خلال إضافة ملعقة صغيرة من بودرة القرفة إلى الماء المغلي). و تناول 3 أكواب كل يوم.

القرنفل:

يحتوي القرنفل على مواد تساعد في تخفيف اضطرابات المعدة، و زيادة إنتاج العصارات الهاضمة و تخفيف النفخة و الغازات. مما يسرع عملية الهضم. و يخفف التشنجات و آلام البطن.

كما يساعد القرنفل على تخفيف الغثيان و الإقياء.

ينصح الشخص الذي يعاني من اضطرابات المعدة، بتجربة مزج ملعقة صغيرة أو ملعقتين صغيرتين من مسحوق القرنفل مع ملعقة صغيرة من العسل. و تناولها مرة في اليوم قبل النوم.

و للقضاء على الغثيان و حرقة الصدر، ينصح بمزج القرنفل مع كوب من الماء المغلي، لصنع كوب من شاي القرنفل. يتم شربه ببطء مرة أو مرتين يومياً.

الكمون:

تحتوي بذور الكمون على مواد فعالة تساعد في تخفيف أعراض عسر الهضم و فرط حموضة المعدة.

كما تساعد في تخفيف انتفاخ البطن و الغازات. و تخفيف التهابات الأمعاء. و يعمل كمضاد للميكروبات.

ينصح الشخص الذي يعاني من اضطرابات المعدة، بتجربة مزج ملعقة صغيرة أو ملعقتين صغيرتين من مسحوق بودرة الكمون في وجباتهم اليومية. أو بدلاً من ذلك يمكنه إضافة بضع ملاعق صغيرة من بذور الكمون أو مسحوق الكمون للماء المغلي و تناوله مثل الشاي.

التين:

يحتوي التين على مواد تعمل كملين لتخفيف حالات الإمساك و تحفيز حركة الأمعاء. كما يحتوي التين على مركبات تساعد في تخفيف عسر الهضم.

ينصح الشخص الذي يعاني من اضطرابات المعدة، بتناول ثمار التين كاملة عدة مرات يومياً، إلى أن تتحسن الأعراض.

بكل الأحوال إذا كان الشخص يعاني من الإسهال، يجب عليه تجنب تناول التين!

عصير الألوفيرا (الصبار) :

المواد الفعالة الموجودة في الألوفيرا تزودنا بالفوائد التالية:

  • تحفيف حموضة المعدة
  • تحفيز حركة الأمعاء و التخلص من السموم
  • تعزيز هضم البروتينات
  • تعزيز توازن البكتيريا النافعة
  • خفض شدة الالتهابات

الريحان:

يحتوي الريحان أو الحبق على مواد تساعد في تخفيف النفخة و الغازات، و زيادة الشهية للطعام، و تخفيف المغص و التشنجات و تحسين عملية الهضم عموماً.

كما يحتوي الريحان على مادة eugenol التي تساعد في تخفيف كمية حموضة المعدة.

بالإضافة لاحتوائه على مستويات عالية من حمض اللينوليك linoleic acid الذي يتميز بخصائص مضادة للالتهابات.

ينصح الشخص الذي يعاني من اضطرابات المعدة، بإضافة ملعقة صغيرة أو ملعقتين من أوراق الريحان المجففة أو الطازجة، لوجباتهم إلى أن تتحسن الأعراض.

و للحصول على نتائج فورية سريعة، ينصح بمزج نصف ملعقة صغيرة من أوراق الريحان المجففة أو الطازجة إلى كوب من الماء المغلي لتحضير كوب من الشاي.

عرق السوس:

تحتوي جذور عرق السوس على مواد تساعد في تخفيف التهابات بطانة المعدة أو الالتهابات المتعلقة بقرحة المعدة.

ينصح الشخص الذي يعاني من اضطرابات المعدة بتناول شاي جذر عرق السوس عدة مرات في اليوم، إلى أن تتحسن الأعراض.

و يمكن تحضيره من خلال مزج ملعقة صغيرة أو ملعقتين صغيرتين من بودرة جذر السوس إلى الماء المغلي.

الأرز:

يعتبر الأرز من الخيارات التي ينصح بها في حالات الإسهال.

حيث يساعد في زيادة حجم الكتلة البرازية، و امتصاص السوائل التي قد تحتوي على السموم. و تخفيف الآلام و المغص و التشنجات. نظراً لاحتوائه على مستويات عالية من المغنيزيوم و البوتاسيوم.

ينصح الشخص الذي يعاني من الإقياء أو الإسهال بتناول نصف كوب من الأرز المطهي جيداً. و من الأفضل الانتظار بضعة ساعات بعد الإقياء قبل تناول الأرز.

ماء جوز الهند:

تحتوي ماء جوز الهند على مستويات عالية من البوتاسيوم و المغنيزيوم. هذه المواد الغذائية تساعد في تخفيف الألم و التشنجات العضلية.

و يعتبر ماء جوز الهند مفيد أيضاً لزيادة رطوبة الجسم. و خيار أفضل من مشروبات الطاقة. على اعتباره منخفض السعرات الحرارية و السكر و الحموضة.

إن احتساء ما يقارب كوبين من ماء جوز الهند ببطء، كل ​​4-6 ساعات، قد يساعد في تخفيف أعراض اضطراب المعدة.

الموز:

يحتوي الموز على فيتامين ب6 و البوتاسيوم و الفولات.

هذه المواد الغذائية تساعد في تخفيف المغص و التشنجات و الآلام العضلية.

كما يساعد الموز في إضافة حجم الكتلة البرازية. و بالتالي تخفيف شدة الإسهال.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

عادةً مشكلة عسر الهضم أو اضطرابات المعدة، لا تحتاج إلى زيارة الطبيب و لا تدعو إلى القلق.

بالنسبة لمعظم الأفراد، فإن هذه الأعراض تزول خلال ساعات قليلة.

  • بالنسبة للمسنين أو الأطفال، فإن إصابتهم بحالات التجفاف تكون أسرع و أخطر. لذلك بالنسبة لهذه الفئة العمرية، يجب الذهاب إلى الطبيب، إذا استمرت أعراض الإقياء أو الإسهال أكثر من يوم واحد.
  • الأفراد الذين يعانون من اضطرابات المعدة المتكررة أو الدائمة، يجب استشارة الطبيب.

كما يجب استشارة الطبيب في الحالات التالية:

في أي من الحالات السابقة، يجب عدم إهمال الموضوع. و عدم الاعتماد على الوصفات الطبيعية المنزلية لعلاج الأعراض. بل يجب استشارة الطبيب مباشرةً. هذه الأعراض قد تشير لوجود مشكلة صحية كامنة بحاجة لتشخيص و علاج.

أسأل الله تعالى لكم دوام الصحة و العافية. شكراً لمتابعتكم. أتمنى أن تكونوا قد وجدتم الفائدة المطلوبة 🙂

المراجع:

https://www.healthline.com/health/how-to-stop-vomiting-remedies

https://www.medicalnewstoday.com/articles/322047

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/158229368@N06

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك