الفوائد الصحية للكمون

1496 0
1496 0

في البداية كنت أظن أن الكمون يستخدم فقط كنوع من البهارات لإضافة النكهة لمختلف أطباق السلطة و وجبات الطعام. بعد ذلك لاحظت استخدامه الشائع لعلاج النفخة و الغازات. فبعد تناول وجبة طعام و الشعور بالاضطرابات الهضمية، يلجأ العديد لتناول ملعقة من الكمون مع كوب من الماء للتخلص من المشكلة الهضمية.

و عندما خطر ببالي تحضير بحث عن فوائد الكمون و تأثيراته العلاجية، تفاجأت بكمية المواد الغذائية و الفوائد الصحية الموجودة في هذه النبتة التي منحنا الله إياها. باختصار أستطيع القول أن بذور الكمون كفيلة بعلاج معظم الأمراض و المشاكل الصحية التي تخطر على بالك. و بتفصيل أكبر إليك هذه المقالة أتمنى أن تجدي الفائدة المطلوبة و تنال إعجابك.

ينمو الكمون على نطاق واسع في كافة أنحاء أوروبا و شمال إفريقيا و آسيا الصغرى، و هو من النباتات العشبية التي تزهر مرة كل سنتين. يبلغ طول هذه النبتة حوالي قدمين (50-60سم) في الارتفاع، و تحمل أوراق تشبه الريش الصغيرç أما بذور الكمون فهي هلالية الشكل بنية اللون و لها خمسة أضلاع طولية على سطحها، حيث يبلغ طول البذرة 2ملم، كما هو موضح في الشكل.

karaway1-jpg
بعد أن يتم حصاد نبات الكمون، تُربط في أحزمة و تُترك حتى تجف في أشعة الشمس. بعد ذلك يتم استخراج البذور إما يدوياً أو بواسطة الآلات. و هي الجزء المخصص من النبات الذي سوف يتم استخدامه و التحدث عن فوائده. يتواجد الكمون إما على شكل بذور أو مسحوق (بودرة)، و يتم حفظه في مكان بارد و جاف و مظلم محكم الإغلاق، و بهذه الطريقة يمكن حفظه لعدة شهور.

المواد الغذائية و المركبات الموجودة في بذور الكمون و فوائدها الصحية:

تعتبر بذور الكمون مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، حيث تحتوي كل 100غ من الكمون على 38غ من الألياف المساعدة على الهضم و التي تمثل 100٪‏ من حاجة الجسم اليومية، فهي تمنع الإمساك و تسرع حركة الأمعاء و زمن الهضم. كما ترتبط هذه الألياف بالسموم الموجودة في الطعام و تساعد على حماية القولون من السرطان. بالإضافة لذلك، ترتبط الألياف بأملاح العصارة الصفراوية التي تنتج من الكولسترول و تقلل إعادة امتصاصها في القولون، و بالتالي تساعد على خفض مستويات الكولسترول الضار في الدم.

يحتوي الكمون على العديد من الزيوت الأساسية المفيدة للصحة، و التي تتضمن المركبات الطيارة التالية:

  • مركب الكارڤون carvone
  • الليمونين limonene
  • الكارڤيول carveol
  • البينين pinen
  • الكومونينك ألدهيد cumuninic aldehyde
  • الفرفرول furfurol
  • الثوجون thujone .

تُعرف هذه المركبات الفعالة بخصائصها المضادة للأكسدة و المضادة للغازات و المساعدة على الهضم.

يحتوي الكمون على العديد من مركبات الفلافونويد المفيدة للصحة و المضادة للأكسدة و التي تتضمن ما يلي:

  • مركبات اللوتين lutein
  • الكاروتين carotene
  • كريبتو كسانثين crypto-xanthin
  • زيا كسانثين zea-xanthin.

هذه المركبات تقوم بحماية الجسم من السرطانات و مختلف أنواع العدوى و أمراض الشيخوخة عن طريق القضاء على الجزيئات الحرة الضارة بالجسم، و بالتالي تعمل هذه المركبات على تقوية الجهاز المناعي.

يعتبر الكمون مصدراً غنياً بالمعادن كالحديد و النحاس و الكالسيوم و البوتاسيوم و المنغنيز و السيلينيوم و الزنك و المغنيزيوم. و تتمثل أهمية عنصر النحاس و الحديد في إنتاج و تشكيل خلايا كريات الدم الحمراء. أما عنصر الزنك فهو عامل مساعد في العديد من الأنزيمات التي تعمل على تنظيم عمليات النمو و التطور، و تشكيل الحيوانات المنوية و تعزيز عملية الهضم. و بالنسبة لمعدن البوتاسيوم فهو عنصر أساسي من خلايا و سوائل الجسم التي تساعد على تنظيم معدل ضربات القلب و ضغط الدم. و يستخدم عنصر المنغنيز كعامل مساعد للأنزيم القوي المضاد للأكسدة سوبرأوكسيد داي ميوتيز.

يحتوي الكمون على العديد من الفيتامينات، كفيتامين أ و فيتامين ه و فيتامين ج و مجموعة فيتامينات ب (خاصةً الثيامين و البيريدوكسين و الرايبوفلافين و النياسين). نتيجةً لذلك، يقوم الكمون بحماية الجلد من مظاهر الشيخوخة و علامات التقدم في العمر، كما يعطي نضارة و حيوية للبشرة. و الجرعة الفعالة للكمون تتمثل بتناول 50-100ملغ يومياً.

الاستخدامات العلاجية للكمون:

  • مضاد للتحسس: حيث تعتبر مادة الهيستامين هي السبب الأساسي المحفز على السعال المُرهِق. لذلك إن تناول الكمون يساعد في التخلص من تأثيرات مادة الهيستامين المسببة للحساسية و في تهدئة السعال كذلك.
  • مضاد للتشنج: للكمون تأثير فوري في تخفيف كافة أنواع التشنجات العضلية عن طريق تثبيط بعض الأنزيمات و المركبات المسؤولة عن تقلص العضلات.
  • مطهر: يعتبر الكمون مطهر فعال لالتهابات القولون و الجهاز الهضمي و التنفسي و البولي. كما يعالج الالتهابات الخارجية، فيمنع نمو البكتيريا و الفطريات و يمنع العدوى من الجروح و القروح.
  • مدر للبول: فهو اختيار مثالي خاصةً للمصابين بوجود حصى في الكلى و ارتفاع ضغط الدم و الذين يعانون من البدانة. فالتبول المتكرر يعمل على تنظيف الكلى من السموم و يمنع التهابات المجاري البولية.
  • مقشع: حيث يساعد الكمون على تنظيف المسالك التنفسية من البلغم و تخفيف السعال و نزلات البرد و الانفلونزا و التهابات البلعوم و القصبات الهوائية.
  • فاتح للشهية: على اعتبار أن الكمون يساعد في تسريع عملية الهضم و إفراز العصارات الصفراوية، و بالتالي يؤدي للشعور بالجوع سريعاً و ينشط حركة الأمعاء و يمنع الإمساك.
  • قاتل للديدان المعوية: و ذلك بشكل آمن جداً، فهو مناسب جداً للأطفال للوقاية من مختلف أنواع الديدان.
  • مدر للحليب عند المرضع: يحسّن الكمون كمية و نوعية الحليب و يحفظ الرضيع من الإصابة بالغازات و تحسين عملية الهضم.
  • تعزيز صحة القلب: يحافظ الكمون على معدل ضربات القلب و يقوي عضلة القلب و يمنع تصلب الشرايين و يعمل على خفض ضغط الدم و خفض مستوى الكولسترول الضار في الدم.
  • طارد للريح و الغازات.
  • علاج عسر الهضم: إن تناول ملعقة صغيرة من الكمون مع كوب من الماء الدافئ كفيلة بتحسين عملية الهضم عن طريق تحفيز إفراز العصارة الصفراوية و أحماض المعدة المساعدة على الهضم. كما يعالج التهابات المعدة و الوقاية من القرحة.
  • علاج الاكتئاب و التعب: فالكمون ينشط الدماغ و الدورة الدموية و يساعد على البقاء مستيقظاً.
  • مكافحة الشيخوخة و تأخير ظهور التجاعيد: فالمركبات الموجودة في الكمون (الكارڤون و الليمونين) تتميزان بخصائصهم المضادة للأكسدة التي تعمل على تقوية الأنسجة الضامة و تمنع ترهل الجلد و تساعد في تجديد الأنسجة. كما يستخدم زيت الكمون في تركيب مستحضرات العناية بالبشرة و الكريمات الخاصة لعلاج التجاعيد و حب الشباب، نظراً لغناه بالفيتامينات و المعادن التي تعمل على تجديد البشرة.
  • بدء الحيض (مطمّث): يستخدم من قبل الفتيات و النساء لبدء الحيض، حيث يتميز بخصائصه الإستروجينية نتيجة احتوائه على مركبات الفلافونويد و ابيغنين التي تؤدي لازدياد و تنظيم إفراز هرمون الإستروجين. بالإضافة لذلك و نتيجة غنى الكمون بمعدن الكالسيوم و الحديد و الفيتامينات، فهو يحفز على إفراز خضاب الدم و ينظم تدفق الدم إلى الرحم.
  • تخفيف آلام الدورة الشهرية و الأعراض المرافقة لانقطاع الطمث(سن اليأس).
  • خافض لسكر الدم: إن استخدام الكمون يومياً و بشكل منتظم يسبب خفض سكر الدم، لذلك بالنسبة للأشخاص المصابين بالداء السكري، يجب مراقبة مستوى سكر الدم.
  • علاج فقر الدم بنقص الحديد: نظراً لاحتواء الكمون على كمية كبيرة من الحديد.
  • يتم استخدامه موضعياً لتحسين تدفق الدم للمنطقة المصابة.

التأثيرات الجانبية لتناول الكمون:

إن تناول الكمون بكميات كبيرة، يؤدي لتأثيرات سلبية بسبب تراكم الزيوت الموجودة في الكمون و التي تعطي التأثيرات العلاجية، لكن بجرعات عالية تتحول لتأثيرات سلبية تتمثل بما يلي:

  1. تلف الكبد: إذا تم استهلاك الزيوت الطيارة (الموجودة في الكمون) بكميات كبيرة و على مدى فترة طويلة من الزمن، تؤدي لمفعول عكسي و تسبب الضرر للكبد.
  2. الإجهاض: نظراً لتأثير الكمون في تحفيز الدورة الشهرية، لذلك إذا تم استهلاكه بجرعات كبيرة خلال فترة الحمل، قد يؤدي لتأثيرات مجهضة أو ولادة مبكرة.
  3. التجشؤ: في الأحوال العادية يفيد الكمون في التخلص من النفخة و الغازات، لكن إذا تم تناوله بجرعات عالية يؤدي إلى التجشؤ المتكرر مع صدور صوت و رائحة غير مرغوبة.
  4. هبوط سكر الدم: من التأثيرات الإيجابية لتناول الكمون أنه يساعد مرضى السكري على خفض سكر الدم، لكن يجب الحذر لأنه إذا تم تناوله بجرعات عالية قد يؤدي لهبوط في سكر الدم تحت المستوى الطبيعي.

المراجع:

https://www.organicfacts.net/health-benefits/essential-oils/health-benefits-of-caraway-essential-oil.html

http://essentialoilsinformer.com/28-caraway-essential-oil-uses-and-benefits-that-will-surprise-you/

http://www.webmd.com/vitamins-supplements/ingredientmono-204 caraway.aspx? activeingredientid=204&activeingredientname=caraway

http://www.healthbenefitstimes.com/health-benefits-caraway-seed/

http://www.herbal-supplement-resource.com/caraway-seeds.html

http://www.diethealthclub.com/health-food/caraway-seeds.html

http://www.medicalhealthguide.com/herb/caraway.htm#b

http://www.nutrition-and-you.com/caraway-seed.html

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/headharbourlight/

https://www.flickr.com/photos/ebarney/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك