مرض الخناق عند الأطفال: ما هي أعراضه و أسبابه و أساليب علاجه

1543 0
1543 0

الخناق هو عبارة عن مشكلة تنفسية تواجه الأطفال الصغار، نتيجة و جود عدوى فيروسية في المجاري التنفسية العليا.

يحدث مرض الخناق غالباً في فصلي الخريف و الشتاء.  يسبب تورم و تضيق حول الحبال الصوتية (الحنجرة) و في القصبة الهوائية و المجاري التنفسية. و يصبّ ذلك في الرئتين. مما يؤدي لصعوبة التنفس عند الأطفال. و تتمثل أعراضه بوجود سعال قاسٍ.

عندما يُجبر السعال الهواء على المرور عبر المجاري التنفسية الضيقة، فإن الحبال الصوتية المتورمة تصدر صوتاً يشبه النباح.

تُعتبر هجمة الخناق مخيفة، لكنها من النادر أن تكون خطيرة. يتحسن الطفل عادةً خلال بضعة أيام مع الراحة في المنزل.

أسباب الخناق:

يبدأ الخناق عادةً بعد بضعة أيام من بداية الطقس البارد. و يعود السبب عادةً لنفس الفيروسات المسببة لنزلات البرد و الانفلونزا.

مرض الخناق معدٍ. الفيروسات التي تسبب المرض تستطيع الانتقال من شخص لآخر عن طريق العطاس و السعال و الاتصال المباشر. إنما غسل اليدين بشكل منتظم، و تجنب الاتصال القريب مع الآخرين، يساعد في منع انتشار مرض الخناق.

مع زيادة نمو الطفل، تنضج الرئتين أيضاً و القصبات الهوائية، و تنخفض حالات مرض الخناق لدى الطفل. إن الحصول على لقاح الانفلونزا سنوياً قد يساعد الطفل في الوقاية من بعض الفيروسات المسببة للمرض.

أعراض مرض الخناق:

تبدأ أعراض الخناق عادةً كأعراض نزلات البرد. و عند وجود التهاب و سعال، يتطور المرض إلى سعال قاسٍ يشبه النباح.

يعتبر مرض الخناق شائع الحدوث لدى الطفل قبل عمر الثلاث سنوات، نظراً لأن المجاري التنفسية لديه ما زالت صغيرة.

تتمثل الأعراض بتضيق المجاري التنفسية و تتضمن ما يلي:

  • سعال حاد مميز يشبه صوت النباح.
  • صوت أجش خشن.
  • صوت التنفس يشبه الصياح و الضجيج.
  • و في بعض الأحيان يتنفس الطفل بشكل سريع، و يحتاج للجلوس بوضعية صحية، للتمكن من التنفس بشكل أفضل.
  • في بعض الأحيان يستيقظ الطفل الذي يعاني من الخناق على هجمات الخناق التي تيقظه من نومه الجميل في منتصف الليل.
  • يكون الطفل الذي يعاني من مرض الخناق حيوي و نشيط ما لم يكن المرض حاداً.
  • درجة حرارة الطفل طبيعية أو قد ترتفع قليلاً فقط عن المعدل الطبيعي.

تتحسن الأعراض عادةً خلال أيام (خلال يومين إلى خمسة أيام)، و تصبح أسوأ في الليل.

الاختبارات و التشخيص:

بالاعتماد على الفحص البدني للمريض، و مراقبة الأعراض، غالباً ما يتمكن الطبيب من تشخيص المرض مباشرةً. فالسعال الذي يشبه النباح من العلامات المميزة لمرض الخناق.

كما قد يستخدم الطبيب ملقط صغير (جهاز يدعى مقياس التأكسج) و يضعه على إصبع الطفل أو شحمة الأذن، للتأكد من كمية الأوكسيجين التي تصل إلى الدم.

في بعض الحالات قد يقوم الطبيب بإجراء صورة أشعة سينية للصدر، للتأكد من عدم وجود مشكلة تنفسية أخرى.

علاج مرض الخناق:

حتى و إن كان سعال الطفل مخيف و يجد صعوبة في التنفس، لكن العلاجات المنزلية عادةً كافية للتغلب على الأعراض. و تتمثل باتباع النصائح التالية:

  • حاول تهدئة الطفل خلال هجمة الخناق. فعند بكاء الطفل، قد يجعل انتفاخ القصبات الهوائية أسوأ و التنفس أكثر صعوبة.
  • حاول تشغيل الدش الساخن في الحمام ليتشكل البخار. (لكن لا تضع الطفل تحت الدش الساخن!) الهدف هو تشكيل البخار الساخن في الحمام، و استنشاق الطفل للهواء الرطب لمدة 10-15 دقيقة.
  • استنشاق الهواء الليلي المعتدل يساعد أيضاً في بعض الأحيان. تأكد من ارتداء الطفل لملابس دافئة مناسبة للجو البارد في الخارج، و تمتعوا بالمشي مدة 10 دقائق ليلاً قبل النوم.
  • التأكد من حصول الطفل على كمية كافية من السوائل و الحفاظ على رطوبة الجسم.
  • الامتناع التام عن التدخين في المنزل أو حول الطفل.
  • لا تقدم لطفلك أي دواء مضاد للسعال أو أدوية نزلات البرد، لأنها لن تفيد في حالة الخناق.
  • إذا لم تتحسن الأعراض خلال نصف ساعة، ينصح باستشارة الطبيب أو الذهاب لقسم العناية الطبية إذا كانت الهجمة ليلاً.
  • إذا كان الطفل يعاني من صعوبة شديدة في التنفس، يجب طلب الإسعاف مباشرة.
  • إذا لم تكن العلاجات المنزلية كافية، يقوم الطبيب لمعالجة تورم المجاري التنفسية بإعطاء مادة غلوكوكورتيزون (الستيروئيدات)  أو مادة إيبينفرين. و ذلك لتخفيف التهابات المجاري التنفسية المتورمة.
  • يتم إعطاء هذه الأدوية عادةً مباشرةً في العيادة أو في قسم الإسعاف.
  • في حالات نادرة يحتاج الطفل للبقاء في المشفى، للحصول على كمية إضافية من الأوكسيجين و العلاجات الأخرى.

متى يجب عليك زيارة الطبيب:

يحتاج تقريباً 5% من الحالات إلى العناية الإسعافية أو الذهاب إلى المشفى.  إذا لاحظت الأعراض التالية على طفلك، يجب طلب العناية الطبية مباشرةً:

  • صعوبة في التنفس.
  • القلق و التعب و الإرهاق الشديد.
  • تسرع معدل التنفس أكثر من الحالة الطبيعية.
  • تغير لون الجلد للون الأزرق حول الأنف و الفم و الأصابع.
  • إصدار صوت ضجيج للغاية أثناء التنفس، سواءً الشهيق أو الزفير.

العوامل الخطيرة المؤدية للمرض:

يعتبر الأطفال من عمر 6 أشهر إلى ثلاث سنوات، هم الأكثر عرضة للمرض.

المضاعفات الناتجة عن مرض الخناق:

معظم حالات الخناق تكون معتدلة عادةً و تتحسن خلال أيام. لكن في بعض الحالات النادرة قد يحدث انتفاخ شديد في القصبات الهوائية، و الذي بدوره يؤثر على التنفس فيشعر المريض بالاختناق.

أساليب الوقاية من المرض:

تعتمد أساليب الوقاية من مرض الخناق، على نفس أساليب الوقاية من فيروس نزلات البرد و الانفلونزا.

  • غسل اليدين بشكل منتظم هام للغاية.
  • و الحفاظ على الطفل بعيداً عن أي طفل مريض آخر.
  • و تشجيع الطفل خلال العطاس أو السعال أن يغطي فمه بمرفقه.
  • الحصول على كافة اللقاحات اللازمة سنوياً. و إذا كان الطفل شديد المرض عادةً ينصح بالالتزام بلقاح الانفلونزا سنوياً.

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/croup/symptoms-causes/syc-20350348

https://www.medicinenet.com/croup/article.htm#what_are_croup_symptoms

https://www.healthlinkbc.ca/health-topics/hw31906

https://www.caringforkids.cps.ca/handouts/croup

https://www.babycenter.ca/a1615/croup-in-babies

http://kidshealth.org/en/parents/croup.html

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/150274908@N03/

 

تصنيفات المقال

انضم الى المحادثة

اذا أعجبك هذا المقال شاركه مع أصدقائك، شكراً لك